تويتر اخبار ليبيا

بالصور | القصة الكاملة لعملية ” نار المروج ” في ذكراها الـ 33

المرصد 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا -فى حفل غابت عنه كل المظاهر الرسمية للعام الثالث على التوالي بما فى ذلك عدم حضور رئيس المجلس الرئاسي أو أي من أعضاء المجلس أو الحكومة الذين يتخذون من أبوستة مقراً رئيسياً لهم ولمكتب ” القائد الأعلى ” ، أقيم صباح الأحد بقاعدة طرابلس البحرية تأبين لإحياء الذكرى 33 لضحايا الأحداث المعروفة بإسم ” المواجهات الليبية الامريكية فى خليج سرت سنة 1986 “.

وإستذكرت البحرية بحسب مكتبها الإعلامي تلك المعركة التي إستهدفت خلالها القوات الامريكية الزورق الليبي ” وميض ” والخافرة الليبية ” عين زقوط ” ليسقط  على إثرها عدد 58 فرداً من منتسبي القوات البحرية الليبية التي ردت والقوات الجوية قبل ذلك على إختراق مياه ليبيا بإسقاط طائرة أمريكية ومقتل طياريها الاثنين على الفور .

حفل تأبين ضحايا الذكرى 32 للمواجهات الليبية الامريكية فى خليج سرت سنة 1986 – قاعدة طرابلس البحرية 25 مارس 2018

وقالت البحرية أن هؤلاء ” الشهداء ” كانوا يقومون بواجبهم الوطني بالذود عن سيادة ليبيا على مياهها الإقليمية في مواجهة غير متكافئة مع الأسطول السادس الأمريكي مساء يوم 24 وليلة 25 مارس من سنة 1986 عندما كان الأخير يحاول الإستيلاء على جزء من المياه الليبية على إعتبارها مياهً دولية .

حفل تأبين ضحايا الذكرى 32 للمواجهات الليبية الامريكية فى خليج سرت سنة 1986 – قاعدة طرابلس البحرية 25 مارس 2018

وقد حضر التأبين عدد من قيادات البحرية من الضباط وضباط الصف والجنود وعلى اصوات ابواق القطع البحرية الراسية داخل القاعدة تم وضع إكليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء الخليج .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

خلفية تاريخية عن المواجهة 

دُونت المواجهات فى الوثائق الرسمية الأمريكية تحت إسم ” عملية نار المروج ” ، وبحسب تقرير نشرته مجلة المسلح فى أبريل 2009 وتحتفظ المرصد بنسخة منه ، فقد تم الإعداد للعملية بدقة كاملة منتصف مارس فى الجزء الأوسط من البحر المتوسط حيث نشرت الولايات المتحدة حاملات الطائرات ” كورال سي” (مجموعة حاملة الطائرات 60.1 ) “سراتوغا ” (مجموعة حاملة الطائرات 60.2 ) ” أميركا ” (مجموعة حاملة الطائرات 60.3 ) وتواجدت على أسطحها أكثر من 300 طائرة كان نصفها هجومياً.

حاملة الطائرات الأمريكية ” كورال سي “

كان كل ذلك بعد إعلان ليبيا في يناير 1986 خط طول وعرض 32:30 بإسم ” خط الموت ” وإعتبرت بأن المياه الواقعة جنوب هذا الخط مياه ليبية لا يجوز دخولها بينما كانت الولايات المتحدة تعتبرها مياهً دولية يحق لها عبورها وإجراء مناورات أو حتى التمركز فيها ، ولم يكن النزاع وليد اللحظة فقد سبق ذلك مواجهات جوية بين سلاح الجو الليبي والأمريكي عندما أعلن قائد الاسطول السادس الأمريكي في البحر المتوسط عزم أسطوله إجراء مناورات عسكرية داخل مياه خليج سرت لمدة أربعة أيام من 19 وحتى 22 أغسطس 1981 .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

صبيحة 19 أغسطس1981 أي في أول يوم من المناورات إندلع الإشتباك الجوي وإنتهى بإسقاط الطيار الليبي بلقاسم مسيك الزنتاني لطائرة قائد التشكيل الأمريكي ” هنري مارتن كليمان ” ومقتل الأخير فيما أسقط الأمريكيين طائرة الزنتاني وطائرة أخرى يقودها زميله مختار الجفري وقد تمكن الإثنين من النجاة بأعجوبة بعد القفز من طائراتهما في عرض البحر قبل أن تنقذهم البحرية الليبية لاحقاً .

بالعودة إلى موضوع التقرير أي عملية ” نار المروج ” وقواتها العسكرية ، فقد ضمت القوة بالإضافة إلى حاملات الطائرات قطع حماية للحاملات من طرادات ومدمرات وفرقاطات وتم توزيع الحاملات فـي ” تشكيـل عملياتـي ضـارب ” يدخل فى قوامه غواصات نووية متعددة الأغراض وفي منطقة التشكيل تواجدت خمس سفن إنزال على متنها قوات المشاة البحرية الأمريكية ” المارينز ” .

لقطة حقيقية لطائرة ليبية تحلق بجوار طائرة أمريكية في مهمة إستطلاع على موازاة خط 32 خلال فترة التوتر ماقبل المواجهة

وكانت جميع القوات تخضع لسيطرة قيادة الأسطول السادس الأمريكي من على متن سفينة القيادة ” كورونادو ” المجهزة بسطح مروحيات إنزال ، وكذلك بمعدات إتصالات عبر الأقمار الصناعية تتيح لها الإحتفاظ على الإتصال المستمر مع بقية قطع الأسطول السادس ومع البنتاغون بل وحتى مع رئيس الولايات المتحدة الامريكية في مكتبه البيضاوي بالبيت الأبيض.

مابين أيام 19 و 21 مارس نشر الأسطول السادس منظومة السيطرة العملياتية الآلية وفى 21 مارس تحديداً بدأت قوات التشكيل العملياتي 60 بالإشتراك مع سفن تشكيل الشؤون الإدارية العملياتي 63 فى الإنفتاح قبالة سواحل تورينو الايطالية والإبحار جنوباً صوب المياه الليبية .

مابين 22 و 23 مارس أخذت جميع القوات الأمريكية مناطق المناورة القتالية وإنتظمت في تشكيلات قتالية ومع الساعة السابعة من صباح 24 مارس بدأت طائرات الحاملات فى العمل موازية لخط 30 – 32 المعروف فى ليبيا باسم ” خط الموت ” بهدف مواصلة الإستطلاع الإضافي للدفاعات الجوية الليبية .

مقاتلات وطائرات الاستطلاع الأمريكية على ظهر الحاملة ” يو إس إس ” ليلة المواجهة الدامية

وهنا ، إرتفعت فى الجو طائرة الإستطلاع الراداري البعيد المدى والسيطرة ” Hawkeye ” E-2C التي سيطرت بدورها على جميع المجموعات الضاربة والداعمة حيث تواجدت هذه الطائرة على بعد 300 كم من الساحل الليبي وحلقت على أرتفاع يتراوح مابين 4000 -6000 متر .

فى الساعة الواحدة ظهراً دخلت خليج سرت مفرزة من ثلاث قطع حربية أمريكية متكونة من الطراد الصاروخي “Ticondroga ” CG-47 ومدمرتين ” Scott ” DDG-995 و ” DD-970 ” Caron ،ولم تخترق الطائرات الأمريكية فى هذا اليوم الأجواء الليبية حيث قامت بدورية على مسافة 100 -130 كم من الخط الساحلي مع محافظتها الدائمة على وضع الدفاعات الجوية الليبية فى حالة توتر مستمر.

بلغ التوتر ذروته يوم 24 مارس عند الساعة 40: 13 من بعد الظهر عندما أطلقت الدفاعات الجوية الليبية صاروخين من منظومة  ” S-200 فيغا” على طائرتين أمريكيتين كانتا تحلقان تحت الخليج ، وظهرت علامات إصابة الأهداف على شاشات المراقبة وهي فقدان الإرتفاع والسرعة ،وبعد ثلاث ساعات أُطلق  صاروخ آخر وأصاب أيضاً طائرة مقاتلة ، ولكن بحسب بيانات الامريكيين فأن جميع الصواريخ الليبية قد أخطأت الأهداف ، باتت المواجهة في حكم المؤكد  .

مساء 24 مارس الساعة 29 : 19 مساءً ( بعض المصادر تذكر الساعة 00: 23 ليلاً ) وبحسب بيانات طائرة الإستطلاع الراداري بعيد المدى والسيطرة “Hawkeye ” E-2C تابعت الطائرة زورق صاروخي ليبي منذ لحظة خروجه من قاعدة طرابلس البحرية ” أبوستة ” ،ثم وجهت طائرتين هجوميتين من طراز ” Grumman A-6 Intruder ” من على متن حاملة الطائرات المسماة ” أميركا” إلى الزورق الصاروخي الليبي وميض الفرنسي الصنع المشيد في 30 سبتمبر 1980 أثناء قيامه بمهام الدورية على مسافة 80 ميل شمال شرق مصراتة وقد تأكد قصفه بالفعل.

الزورق الليبي وميض قبل الإصابة

بحسب صحيفة ” نيويورك تايمز” فإن الزورق أقترب من السفن الأمريكية على مسافة 10 ميل وكان مزوداً بصواريخ ويستطيع على الأقل إطلاق إثنين منها على إحدى حاملات الطائرات ،وأعلن مسؤول فى البنتاغون فى 26 مارس بأن صواريخ الزورق يصل مداها إلى 38 ميل وأضاف أن الأسطول الأمريكي تابع القطعة الليبية لأكثر من ساعة ،ولكنه لم يذكر لماذا لم يهاجمها قبل ذلك الى أن اقتربت من حاملة الطائرات والسفن المرافقة لها على مسافة قريبة .

طبعة نادرة من صحيفة نيويورك تايمز تضم تقرير حول النزاع الليبي الأمريكي على خليج سرت وتصريح رئيس مجلس النواب الأمريكي بعد الإشتباك

في ذروة المواجهة ، قالت صحيفة نيويورك تايمز في طبعة ورقية نادرة صادرة يوم 25 مارس 1986 تحصلت عليها صحيفة المرصد الليبية بأن النزاع الذي تفجر بين ليبيا والولايات المتحدة على خليج سرت عمره 13 سنة أي منذ سنة 1976  وكانت طرابلس تطالب بمنطقة مياه إقليمية تبلغ مساحتها 12 ميلًا تقيسها من ساحلها على طول خط مرسوم من مدينة مصراتة على الساحل الغربي عبر خليج سرت إلى بنغازي على الشاطئ الشرقي بينما ترى واشنطن العكس وفي ذات اليوم جدد رئيس مجلس النواب الأمريكي حينها ” توماس أونيل جونيور ” تمسك بلاده بأن مياه الخليج دولية وليست ليبية ، قائلاً :

” إن أعمال القوات المسلحة الأمريكية في المياه الدولية التي تدعي ليبيا سيادتها عليها لها ما يبررها وبناءً على الإحاطة المقدمة لي في البيت الأبيض فقد كانت الطائرات الأمريكية التي هاجمتها ليبيا اليوم في مهمة سلمية بالمياه الدولية . ليبيا ليس لها الحق بتاتاً في إطلاق النار على طائراتنا “. 

توماس جونيور – رئيس مجلس النواب الأمريكي 25 مارس 1986 

بالعودة إلى مسرح العمليات ، فقد نُفذ الهجوم على الزورق وميض وفق المخطط التالي : إستلام الدلالة على الهدف من طائرة الإستطلاع ،تدقيق المسافة نحوه بواسطة المحطة الرادارية ، القياس الإختباري للمسافة بواسطة محدد المدى الليزري ،إطلاق الصواريخ ،وفى النقطة المحددة تمكن الرأس الحربي للصاروخ ” هاربون” من إمساك الهدف وإصابته مباشرة في الجزء العلوي للزورق وأنفجار الجزء الحربي المتشظي الذي يحوي مادة متفجرة يبلغ وزنها حوالي 227 كجم  فنتج عنه تدمير الساري والجزء العلوي بالكامل ،ووفاة كل من تواجد بالأقسام القتالية العلوية والجزء العلوي للزورق من البحارة الليبيين بينهم آمر الزورق ” نقيب بحار / بشير عمر شقليلة .

لحظة إطلاق الطائرة الامريكية من طراز جرومان إي 6 – صاروخها نحو الزورق الليبي وميض

فى وقت لاحق إتضح وفاة 16 فرد من طاقم الزورق وظل المحرك الرئيسي يعمل ولولا الحريق لإستطاع الوصول إلى أقرب ميناء ،ولكن منظومة مكافحة الحريق خرجت من الخدمة ” تعطلت” وحاول باقي أفراد الطاقم الصغير العدد جاهدين إطفاء الحريق مع تزايد النيران بواسطة أسطوانات مكافحة الحريق إلا أن ذلك كان غير ممكناً وبسرعة تصاعدت النيران لمستودع الذخيرة ،وقد تبين للناجين بأنه وفي هذه الحالة لايوجد أمل فى إنقاذ زورقهم ، على إثره قرر أفراد الطاقم المتبقيين إنزال قارب النجاة وترك الزورق يحترق.

لم تستغرق محاولة عملية الإنقاذ أكثر من خمسة دقائق ، وخلال عدة دقائق إنتشرت النيران على كامل مقدمة الزورق وبدأت تنفجر ذخائر المدفعية من عيار 76 ملم ، وعلى علو منخفض كانت طائرة مقاتلة أمريكية تحوم وتطلق نيران مدافعها الرشاشة على الناجين فى قوارب النجاة ، وبعد مغادرة القارب للزورق بمسافة تزيد عن الميل دوت عدة إنفجارات قوية ويبدو أنها صواريخ ” أوتومات ” التي وصلت لها النيران وبعد فترة قصيرة غرق الزورق “وميض” بالكامل وغرقت معه جثامين البحارة الذين سقطوا في الضربة الأولى.

أرشيفية للزورق الليبي وميض قبل إصابته

الليلة الدامية

فى الليلة نفسها إنفصل عن التشكيل العملياتي الأمريكي – 60 ،الطراد الصاروخي ” آيروكتاون ” متجهاً صوب خليج سرت في ظل إحتمال بأنه مكلف بتوجيه ضربة صاروخية على هدف ساحلي في بنغازي ويتكون تسليح الطراد من منصتي إطلاق رباعية لصواريخ “هاربون ” المضادة للسفن بمدى يصل إلى 110 كم بالإضافة لذلك زود الطراد بمنصتي إطلاق صواريخ دفاع جوي ” إيجيس” ومدفعية 127 مم ومدفعية م /ط 20 مم وأسلحة طوربيدية .

وتبلغ إزاحة الطراد 9200 طن ، وعندما وصل إلى مسافة 70 ميل من الساحل الليبي إكتشف مشغل راداراته هدفاً على شاشة الرادار تم تصنيفه بداية على أنه سفينة صيد ، فأمر آمر الطراد بمواصلة المسير مع مراقبة الهدف وأتضح بعد ذلك أن الهدف هو الخافرة الصاروخية الليبية المسماة ” عين زقوط ” ذي الرقم 419 وهي الخافرة الصاروخية المتوسطة -15 ذي الرقم المصنعي 207 وكانت فى دورية على بعد 20 ميل غرب بنغازي .

وللمحافظة على السرية كانت الخافرة تناور بسرعة بطيئة ورداراتها في حالة إغلاق وتطفئ الأنوار الملاحية وبعد تقليص المسافة بين الخافرة عين زقوط و الطراد الصاروخي ” أيوركتاون” إلى 11 ميل ،قام آمر الخافرة بتشغيل الرادار للحظات وبمجرد إنتهاء اللفة الثانية أوقف عمله مجدداً  للمحافظة على السرية .

إلا أن ذلك كان كافياً لآمر الطراد الصاروخي الأمريكي ” أيوركتاون” بأن يكتشف وبما لايترك مجالاً للشك وجود خافرة صاروخية معادية تبحر على خط سيره وليس سفينة صيد ، تأكد الأمريكي بأن هذه القطعة وفي أي لحظة يمكنها إطلاق صواريخها بإتجاهه وخلال فترة قصيرة من تقدير الموقف أعطى آمر الطراد أوامره بإطلاق الصواريخ كان ذلك تحديداً في الساعة 21.55 مساءً بفاصل عدة ثواني عن إكتشاف أمر ” عين زقوط ” .

لحظة إطلاق الطراد الأمريكي صواريخه على الخافرة الليبية عين زقوط

ووقعت الواقعة بإطلاق صاروخين “هاربون” فأصاب الخافرة الليبية الصاروخ الأول من جانبها أعلى خط العوم بقليل فتفجر قسم المحركات ونتج عنه فقد السيطرة عليها وبدأت تتسرب المياه داخلها وبعد إصابة الصاروخ الثاني بات اللهب يحيط بكامل الخافرة وبصول النيران لخزانات الوقود إنتشرت النيران في أرجاء القطعة وكانت عملية مكافحة الحريق بدون فائدة ، بسرعة إزدادت شدة اللهب ووصل إلى وقود الصواريخ فسبب إنفجاراً أعنف وبعد خمسة دقائق أصبحت الخافرة كشعلة محترقة في عرض البحر وبميلان مؤخرتها وإرتفاع مقدمتها بدأت الخافرة تغوص وبعد 15 دقيقة غرقت بكامل أفراد طاقمها.

الخافرة الليبية عين زقوط بعد إصابتها وإحتراقها قبل دقائق من غرقها ووفاة كامل طاقمها

ليلة 24 -25 مارس قام الأمريكان بمهاجمة ميناء بنغازي بإستخدام قنابل عالية الدقة نتج عنها إصابة سفينة إنزال ليبية وبحسب بيانات أخرى أصيبت خافرة صاروخية ليبية ثانية طراز ” نانوشكا ”  حيث خرجت الخافرة إلى خليج سرت ذلك لأن البحرية الليبية كانت تصر على فرض تواجدها فيه مهما كلف الأمر رغم علمها بخسارتها قطعتين بأطقمهما قبل ساعات ، وفي لحظة ما إكتشفها الأمريكيين بواسطة طائرة الحاملة الأمريكية  “سراتوقا” ومن ثم مهاجمتها باستخدام قنابل ” Mk.20 Rockeye ” عالية الدقة وأُصيبت الخافرة بأضرار إلا أنها إختبأت وإحتمت بجوار سفينة محايدة وفي المساء عادت في رحلة مخاطرة إلى قاعدة بنغازي البحرية .

عند صد الهجوم أكدت ليبيا إصابة طائرة أمريكية من طراز ” إف 14 تومكيت ”  وفى ليلة 24-25 مارس هاجمت طائرة أمريكية من حاملة طائرات ” سراتوقا” رادارين في مدينة سرت ،مستخدمة فى الهجوم الأول الصاروخ المضاد للرادارات  ” AGM-88M  هارم ” وفي الهجوم الثاني قامت الطائرة الهجومية A-7E بدعم 14 طائرة ،وعند خروجها للضربة قامت المقاتلة A-7E بالمناورة المستمرة ضد الدفاعات الجوية مستخدمة بيانات منظومة الإنذار من تعرض الطائرات لأشعة الرادارات الليبية وتم إطلاق صاروخين ، تأكد إصابة صاروخ قمرة الإرسال والإستقبال بمنظومة “فيغا” الخاصة بالدفاعات الليبية فيما أخطأ الصاروخ الآخر الهدف .

ربان وبعض أفراد طاقم الزورق ” عين زقوط

وبحلول فجر 25 مارس دخلت سفن التشكيل العملياتي -60  الى الجزء الأوسط للبحر المتوسط وفي الساعة 8.25 صباحاً هاجمت المقاتلة الأمريكية انترودير ”  خافرة صاروخية ليبية تحمل إسم “عين مارة ” ويعتقد بأن الخافرة لم تراع الصمت اللاسلكي ولذلك تم إكتشافها وتصنيفها وتوجيه المقاتلة نحو الهدف بمساعدة طائرة الإستطلاع الراداري بعيد المدى والسيطرة وبإستخدام منظومة رادار كشف الأهداف السطحية ذات مدى 240 كم .

دخلت المقاتلة منطقة الهدف وتم التعامل معها بإستخدام محطة الأشعة ماتحت الحمراء وأعطت الدلالة على الهدف مع إستخدام محدد المسافة الليزري وبحسب هذه البيانات تم إطلاق الصواريخ ولكن أتضح فى وقت لاحق عدم إصابتها الهدف ،وتبين أن صواريخ ” هاربن 84 ” المضادة للسفن لم تصب الخافرة بسبب قصور فى منظومة التوجيه الذاتي وسقطت فى البحر على مسافة 5-6 أمتار بجانب الخافرة ونتج عنها أضرار نتيجة للشظايا فيما لم ينفجر أحد الصواريخ.

وتتباين المصادر حول الأضرار التي أصابت الخافرة فبعضها يذكر عدم تعرضها لأي ضرر ، بينما تشير بعض المصادر الأخرى لأضرار تسببت في قطرها إلى الإتحاد السوفيتي السابق وهناك جرت صيانتها وفى 1991 ظهرت مجدداً بإسم “طارق بن زياد” وكانت تعمل فى الاسطول البحري الليبي حتى سنة 2011 .

لقطات فيديو نادرة ملتقطة سنة 2008 للخافرة بن زياد بعد دخولها الخدمة مجدداً :

وفى 3 نوفمبر 2014 تمكن متطرفو شورى بنغازي المتحالفين مع داعش من القيام بما لم يتمكن الأمريكيون من القيام به ذات زمن ، عبر إستهدافهم الخافرة طارق بن زياد بقذيفة أدت لإعطابها ثم لاحقا فى 2016 بصواريخ أدت لإتلافها بالكامل وإندلعت النار فيها وغرقها عندما كانت متراكية على رصيف قاعدة بنغازي البحرية التي سيطرت عليها الجماعات الإرهابية لأكثر من ثلاثة سنوات متتالية .

الخافرة ” طارق بن زياد ” بعد إستهدافها من قبل متطرفي بنغازي في مواجهتهم مع الجيش الليبي – 2016

بيانات وأهداف 

بحسب بيانات البنتاغون فإن الطائرات الامريكية نفذت 1546 طلعة جوية مستخدمة الأسلحة ضد خمسة أهداف نتج عنها إغراق خافرة صاروخية متوسطة مشروع E 1234 وزورق صاروخي ” La Combattante” ،وتضرر سفينة إنزال ( أو خافرة صاروخية متوسطة) وأضرار خفيفة بخافرة صاروخية متوسطة مشروع E 5.200، وتضرر رادار منظومة  ” S-5.200 فيغا ” .

وخلال هذه العملية أُستخدم ولأول مرة الصاروخ المضاد للسفن “هاربون ” فى ظروف قتالية حقيقية وتم إطلاق ستة منه ، كانت أربعة منها من طائرات A-6E و صاروخين من الطراد ” ايوركتاون “، وبحسب البيانات الأمريكية أطلقت الدفاعات الجوية الليبية 12 صاروخ تقول البيانات المحلية بأنها أصابت ثلاث طائرات ، وأكد الامريكان إصابة مقاتلة واحدة من طراز F14 .

في عدد آخر نادر من صحيفة نيويورك تايمز صدر صبيحة اليوم التالي للمواجهة في 26 مارس 1986 وتحصلت عليه صحيفة المرصد أكد وزير الدفاع الأمريكي ” كاسبر وينبرغر ” إستخدام الطائرات الأمريكية صواريخ جو أرض بعيدة المدى لضرب موقع صواريخ في ليبيا وطائرتي دوريات تابعة للقوات الليبية متمسكاً بنظرية أن مياه الأحداث دولية وليست ليبية .

طبعة نادرة من صحيفة نيويورك تايمز تضم تصريح وزير الدفاع الأمريكي ورئيس مجلس النواب وبيانات لبعض القطع والأسلحة المستخدمة في عملية ” نار المروج “

وبينما نشرت الصحيفة في ذات العدد بعضاً من الأسلحة والقطع الجوية والبحرية الأمريكية التي تم إستخدامها في المواجهة ، قال وزير الدفاع الأمريكي في مؤتمر صحفي عقده داخل مقر البنتاغون وتظهر من خلفه خريطة لليبيا وخط 32 الذي تصر بلاده على عدم حق الدولة الليبية في حيازة مادونه من مياه  :

” إن طائرات الهجوم من طراز A-7 من حاملة الطائرات ساراتوجا ضربت موقع الصاروخ بصواريخ هارم وأن صواريخ هاربون أطلقت من طائرة هجومية من طراز A-6 من الحاملة الأمريكية أصابت سفينة دورية ليبية ولم تتوفر تفاصيل عن الهجوم على القارب الليبي الثاني  ، كانت هناك طائرتان ليبيتان أطلقت الصواريخ علينا ثم كانت هناك طائرتان ليبيتان أخرتان من طراز MIG-25 اعترضناها عندما اقتربت منا فعادت إلى الوراء ثم أطلقت صاروخان آخران لقد إرتكبت ليبيا أعمال عدائية بشكل واضح ، بعد إطلاق هذه الصواريخ ، إتخذنا إجراءات إنتقامية لضمان إستمرار قدرتنا على البقاء في المياه الدولية ، والرد على القوات الليبية التي هاجمتنا في هذه المياه الدولية ” .

وزير الدفاع الأمريكي – كاسبر وينبرغر – الثلاثاء 25مارس 1986

مواجهة محتومة غير متكافئة

كان من الملاحظ بحسب المراجع التي بحثت فيها صحيفة المرصد للأحداث عدم توازن القوى خلال المواجهات البحرية بخليج سرت ويظهر بأن الأمريكان عملوا بقوة ضاربة من سفن السطح والغواصات النووية والطائرات والوسائط المختلفة إلا أن ذلك لم يمنع قطع الأسطول الليبي من التواجد المستمر في مياه السيادة الليبية طيلة فترة المواجهات محاولة التصدي لأكبر أساطيل العالم لم يكن معداً أصلاً لخوض صدامات مسلحة أقليمية فقط وأنما لحرب شاملة ومواجهة أساطيل القطب الأخر أي – الإتحاد السوفيتي سابقا ً – وذلك للتأكيد على سيادة ليبيا على خليجها التاريخي .

ويؤخذ فى الاعتبار ايضاً الإعداد الأمريكي المسبق للعملية ، و الإستنزاف والإجهاد والضغط المتواصل على الدفاعات الليبية خلال سنوات ما قبل المواجهة من إجراءات وتدريبات ومناورات قبالة سواحل ليبيا وتزايد وتيرتها خلال الربع الاول من عام 1986 لتصل الى خمسة مناورات بحرية متكاملة .

كما أن إقتراب القطع البحرية الليبية من الأسطول الأمريكي لمديات قادرة على تحقيق إصابات ناجحة يتثير تساؤلات عدة طرحتها ” مجلة المسلح ” تسترعي ملاحظات المهتمين ومنها ، مراقبة الزورق وميض الذي كان فى دورية روتينية منذ خروجه من طرابلس حتى بلوغه مدى 10 ميل من الأسطول الامريكي ويستطيع من خلاله مهاجمة إحدى حاملات الطائرات الأمريكية مما يثير التساؤل عن عدم مهاجمة الأمريكيين للزورق قبل تلك المسافة وتعريض أنفسهم لنيران صواريخه ؟

وهناك سؤال آخر ، لماذا لم يراعي تشكيل حاملات الطائرات الأمريكية دائرة الأمان وهذا يقود لتساؤلات عن حقيقة وجود قصور فى الإستطلاعات الأمريكية وبأن كل ماذكر عن متابعاتهم ليس له أساس من الصحة ، فهل هذا يعني نجاح الزورق الليبي ” وميض ” في تطبيق التأمينات القتالية والنجاح في المحافظة على سرية الإقتراب والإختفاء وبالتالي الوصول إلى تلك المسافة القريبة ؟

رسم بياني لمواقع وقوات المواجهة سنة 1986 نقلا عن موقع واي باك مشين الارشيفي الامريكي

وكذلك الحال مع الطراد الأمريكي ” أيوركتاون ” المكلف بمهمة ولم يستطع تمييز الهدف لدرجة إقترابه من الخافرة ” عين زقوط ” لمسافة 11 ميل معتقداً بأنها سفينة صيد ويستنتج الخبراء من ذلك أهمية التأمينات القتالية ونجاح أساليب المحافظة على سرية الإقتراب رغم التفوق التقني للخصم ،ما يثير الشكوك حول الرواية الأمريكية ، فكيف لمن يدرك أهمية التأمين القتالي وينجح فى تطبيقها يصل الى تلك المسافة من عدوه ويقع في خطأ فادح ؟!

يلاحظ أيضاً رغم التفوق الناري للأسطول الامريكي بالإضافة لمديات الصواريخ البحرية الأمريكية عدم إستفادته من ذلك فعلياً ،وقد يرجع هذا الأمر لنجاح القطع البحرية الليبية في تنفيذ الأساليب التعبوية كما أن عدم إستفادة القطع البحرية الليبية من هذا النجاح رغم تسليحها بصواريخ قادرة على إصابة أهداف بحرية أمريكية قد يكون نتيجة لفخ الامريكيين ونجاحهم فى سرية العملية الفعلية وتضليل البحرية الليبية بكثافة التدريبات والمناورات البحرية التى كانت تجري بشكل شبه روتيني.

يرى الخبراء بأن هذا ماجعل الليبيون يكثفون الدوريات حتى إنحصر جل تركيزهم على متابعة الأسطول الأمريكي والتصدي لأي إختراق للمياه الإقليمية مما أفقدهم زمام المبادرة ودفعهم لتطبيق أساليب الإستخدام القتالي في محاولة لتدمير عدو بهذا الحجم ، ومما يؤيد ذلك خرائط الموقف التى توضح إطلاق وحدات الأسطول الامريكي لصواريخها من خارج المياه الأقليمية وقد يكون إستهداف القطع البحرية الليبية ردة فعل مفاجئة على إسقاط الدفاعات الليبية لطائرتها أو وفق مخطط مسبق فى حال تصاعد الموقف العسكري فى خليج سرت .

المزيد من التساؤلات

عند التعامل مع الخافرة الليبية الناجية “عين مارة ” والتى تم أكتشافها بحسب إعتقاد الامريكيين لعدم مراعاتها الصمت اللاسلكي وتعاملهم معها كهدف بإستخدام الطائرة “هوكاي” بالكشف الراداري للأهداف السطحية والأشعة ماتحت الحمراء وإعطاء الدلالة مع إستخدام محدد المسافة الليزري وإطلاق صواريخ عالية الدقة ، أعلنوا أولا ً إغراق الخافرة ، ثم تبين لاحقا ًعدم صحة ذلك وتبرز هنا تساؤلات تقنية لعدم إصابة الصواريخ لهدفها ووقعوها قريباً منه مع عدم إنفجار واحد منها.

والتساؤلات هنا أيضاً حول عدم التأكد من إصابة الهدف في حينه وتعزيز فرضية نجاح الضربة ، وعن قيامهم بتصوير الخافرة عين زقوط حال إصابتها وعدم قيامهم بذات الشيئ مع الخافرة ” عين مارة ”  ،الأمر الذي يضع علامات إستفهام حول هذه الرواية برمتها، أم أنه الإستخدام الناجح لتعبئة التفادي التى يتقنها الضباط البحارة بالأسطول الليبي ؟

أيضاً ، تتباين تحليلات الخبراء من خلال خرائط الموقف المنشورة حول العملية فبعضها تظهر القطع الليبية متجهة نحو الأسطول الأمريكي ، والرأي الآخر يظهر قطع الأسطول الليبي فى دورية على خط سير يوازي خط 30. 32شمالا ً.

تؤكد تحليلات الخبراء المستندة على الرواية الامريكية شجاعة وصلابة بحارة الأسطول البحري الليبي حيث قاوم الناجون من الزورق وميض بضراوة لإنقاذه رغم إحتراقه وإختيارهم الوقت المناسب لتركه قبل إنفجاره ، وكذلك طاقم الخافرة عين زقوط حيث ذكرت التقارير بأن الفترة ما بين إصابتها وحتى غرقها إستغرقت 15 دقيقة فقط دون مغادرة الطاقم رغم مصحابة مثل هذه المواقف حالات من الذعر والقفز فى عرض البحر ، إلا أن ذلك لم يحدث ولم تُظهر الصورة خلاف ذلك لتؤكد مدى الإنضباط العالي والشجاعة حتى فى أصعب اللحظات ” لقد كانت مواجهة مع الموت ” هكذا تصفها البحرية حتى يومنا هذا .

لقد تعرض الناجين من بحارة الزورق وميض بحسب روايتهم أثناء تواجدهم على قوارب النجاة لنيران طائرة أمريكية حلقت بعلو منخفض ورشقتهم بنيران قناصتها في مخالفة للقانون الدولي الإنساني للصراع المسلح وفى النهاية فأن مواجهات خليج سرت أظهرت الإهتمام الكبير بإستخدام الإستطلاع والاخفاء والتمويه وتنظيم التعاون بين صنوف القوات واستخدام قواعد تنظيم الدفاع وأهمية الحرب الإلكترونية كذلك .

تحليل ونتائج

بتحليل دور الأسطول الأمريكي خلال تلك المواجهات ،أظهر أهمية الإستطلاع وتنظيم التعاون بين صنوف القوات وإستخدام قواعد تنظيم الدفاع ،وأهمية الخداع والمبادرة ، وأكد أهمية دور الحرب الإلكترونية سواء فيما يتعلق بالتشويش الإيجابي أو الإستطلاع اللاسلكي الفني ،وكذلك على دور الصواريخ المضادة للسفن سواء سطح/سطح أو جو/سطح ، وتبين ضعف الأسطول الأمريكي فى دقة تحديد الاهداف والإنذار المبكر رغم إمتلاكه كافة الوسائل اللازمة للغرض.

وفي عدد آخر نادر لصحيفة ” نيويورك تايمز ” صدر يوم 20 أبريل 1986 عقب الغارات الأمريكية على طرابلس وبنغازي في 15 أبريل من ذات العام ، فقد أكدت الصحيفة بأن أن أكثر من عشرة قنابل وصواريخ قد أخطأت قاعدة بنينا ومطار طرابلس وأصابت مزرعتين على بعد ميلين أو أكثر وفقًا للأدلة التي شاهدها الصحفيون أثناء زياراتهم للمزارع إضافة لسقوط عشرات الضحايا المدنيين في المناطق المدنية الأخرى التي ضربت ، وتسائلت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسيين غربيين بأن هذه الأدلة تثير تساؤلات حول دقة الطيارين الأمريكيين والمنفعة السياسية الناتجة عن الغارة أصلاً .

طبعة نادرة من صحيفة نيويورك تايمز حول الغارات الأمريكية على ليبيا في أبريل 1986

وبتحليل دور الأسطول الليبي ، تبين وجود إرتباك فى تنظيم التعاون بين صنوف القوات والإستطلاع اللاسلكي الفني وأظهر أهمية الدفاع الصاروخي للقطع البحرية مع نجاح في إستخدام الأساليب التعبوية والتطبيق الناجح للتأمينات القتالية يضاف له الروح المعنوية والإنضباطية العالية للأفراد الذين تؤكد البحرية بأنهم ذادوا عن حمى المياه الليبية ورسموا بدمائهم خطاً أحمراً قاتماً حافظوا بعده على سيادة ليبيا في مياهها الأقليمية عند الخط المتنازع عليه 30.32 .

إذاً هو مشهد لازال رفقائهم في البحرية يذكرونه لهم حتى يوم تأبينهم أمس الأحد بعد مرور 33 سنة عن رحيلهم رغم سنوات التضليل والدعاية السلبية التي مارستها الجماعات الإسلامية ومعارضة الخارج من خلال وسائل إعلامها ومطبوعاتها طيلة عقود حاولت خلالها ضرب الروح المعنوية لفكرة وجود جيش ليبي قوي عبر تصوير المواجهات وكأنها مغامرة غير محسوبة من النظام السابق وإنتهت بهزيمة البحرية الليبية فيها رغم أن رحاها كان يدور على إقليم بحري كانت الولايات المتحدة تعتبره ضمن المياه الدولية وبأن لها الحق بأن تصول وتجول فيه بينما أصرّت ليبيا على كونه ضمن مياهها الداخلية وكان لها في النهاية ما أرادت بتضحيات هؤلاء البحارة وبقيت هذه المياه الغنية ليبية حتى اليوم.

البحرية تستذكر والحكومة تتجاهل

النصب التذكاري لشهداء المواجهة 24 مارس 2019 – قاعدة أبوستة البحرية

ورغم قربها منه وتواجد نصبه التذكاري على بعد أمتار قليلة من مكاتبها ، تتجاهل حكومة الوفاق ومجلسها الرئاسي ذكرى الحدث رغم أن المكتب الإعلامي للرئاسي قال بأن السراج قد وجه بإحياء ذكرى ” الشهداء ” رغم عدم حضوره ، بينما تطالب البحرية في طرابلس بتحديده كيوم وطني بإسم ” شهداء البحرية ” والإهتمام بعائلات الضحايا والناجين أسوة بغيرهم من ” الشهداء ”  وقالت خلال نعيها الرسمي المكتوب لضحايا المواجهة في ذكراها الـ 32  :

إعداد التقرير : المرصد – خاص 

المصادر : عدد أرشيفي من مجلة المسلح الليبية صادر في أبريل 2009 + صحيفة نيويرك تايمز + موقع واي باك مشين الأمريكي + مصادر خاصة بالمرصد

شارك هذا الموضوع:

شاهد الخبر في المصدر المرصد

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com