http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

كوبلر لـ«المعرقلين»: حكومة الوفاق يجب أن تستقر في طرابلس

الوسط 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، اليوم الإثنين، بالجزائر العاصمة على ضرورة أن تستقر حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وليس بمناطق أخرى، وهو المسعى الذي حظي بمباحثات مع الجانب الجزائري.



وكشف كوبلر للصحفيين في العاصمة الجزائر عقب محادثاته مع وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، عبدالقادر مساهل، تطرقه «إلى المشكل الأمني في ليبيا وبالخصوص كيفية التقدم في المسار السياسي، خصوصًا أن ليبيا لها حدود طويلة يمكن أن تؤدي إلى بروز مشكلة أمنية ووضع غير شرعي نظرًا للفراغ السياسي والعسكري».

وذكر المبعوث الأممي أن ليبيا تعاني مشاكل كبيرة نظرًا لتوسع تنظيم «داعش» وتدهور الوضع الإنساني والمالي بصفة تدريجية.

وتمسك كوبلر من خلال التقدم في المسار السياسي بتنصيب حكومة بطرابلس وليس في مناطق أخرى، مضيفًا أنه على «الحكومة أن تخدم الشعب ويجب أن تكون مستقرة بالعاصمة بإدارتها المكونة من تكنوقراطيين»، مشددًا «لذا من المهم تشكيل حكومة وتعزيز موقف رئيس الوزراء والتوجه إلى طرابلس».

إشراك الاتحاد الأفريقي ضروري
وحول قرار الاتحاد الأفريقي بتعيين مجموعة تضم خمسة رؤساء دول للمساعدة على تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، أشار كوبلر إلى أنه من «الضروري» إشراك الاتحاد الأفريقي في المحادثات.

وأضاف متابعًا «لقد عقدنا اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا، وأعتقد أنه من الجيد التقدم على أساس نموذج روما، وإدراج الدول المجاورة الواقعة بالجنوب على غرار التشاد والنيجر والسودان. ومن المهم أيضًا اعتماد مثل هذا النموذج الذي يدرج أيضًا دول مجاورة تعد أعضاءً في الاتحاد الأفريقي».

وشدد كوبلر على أنه لذلك «يجب تحقيق تقدم مع هذه المجموعة التي تعد في اتصال مع الشركاء الليبيين».

مساهل: الجزائر ستعمل على استقرار الحكومة بطرابلس
من جهته قال وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبدالقادر مساهل، إن بلاده تعمل على المساعدة لتشكيل الحكومة الليبية واستقرارها بطرابلس من أجل ضمان تسوية الأزمة.

وأوضح مساهل عقب لقائه كوبلر «نحن كلنا مجمعون ونتوق إلى رؤية هذه الحكومة تتشكل وتستقر بطرابلس بالنظر إلى المهام التي تنتظرها: تنفيذ الاتفاق (اتفاق الأمم المتحدة الموقع في 17 ديسمبر 2015)، وتطبيقه واستحقاقات في غاية الأهمية، ودستور يتم التفاوض بشأنه والمصادقة عليه من قبل الشعب الليبي، والانتخابات التي ينبغي تنظيمها».

وبيّن مساهل أن موقف الجزائر «يتطابق شكلاً ومضمونًا» مع موقف الأمم المتحدة، مؤكدًا «ما فتئنا نؤيد مسارًا سياسيًا في إطار تسوية الأزمة الليبية».

وذكّر الوزير الجزائري بموقف بلاده قائلاً: «ما فتئنا ندعم الحوار الليبي الشامل من أجل الحفاظ على وحدة الشعب الليبي وتماسكه وسيادته»، موضحًا أن لقاءه كوبلر يندرج في إطار هذا التشاور «الدائم» القائم بين الأمم المتحدة والجزائر في سياق تسيير الملف الليبي.

وفيما يتعلق بالاتفاق السياسي الذي وقع في 17 ديسمبر 2015 قال مساهل إن الأمر يتعلق «بخطوة في غاية الأهمية، كما أننا ما فتئنا نناضل من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية عاصمتها طرابلس حيث سيكون مقرها»، مشيرًا إلى أنها «المرحلة الهامة التي ينبغي تسييرها»، كما شدد على «ضرورة نجاح هذا المسار الذي انطلق منذ مدة من خلال تشكيل الحكومة الجديدة، كما تحدثنا عن معالم ودور هذه الحكومة التي ينبغي أن تمثل كل الأطياف وتجمع كفاءات واسعة».

وأضاف مساهل قائلاً: «إنه من الجلي أن تعجلنا كمنظمة للأمم المتحدة وبلدان الجوار لرؤية تنصيب هذه الحكومة مبرر؛ لأنه بقدر ما هناك ضعف ببلد ما ومؤسساته بقدر ما يسمح ذلك للإرهاب بالتوسع والتفاقم».

الحظ في ليبيا وجود توافق دولي
وأكد الوزير الجزائري أن «الحظ» بالنسبة لليبيا ينم عن وجود «توافق دولي»، مضيفًا أن الأمر يتعلق بأحد الملفات المطروحة على طاولة الأمم المتحدة كون «المسألة تثير انشغالنا».

وأشار الوزير الجزائري إلى أن المنظمات الدولية والإقليمية تساند بالإجماع اتفاق 17 ديسمبر 2015 وفكرة تشكيل حكومة، مذكرًا بمنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

وفي ختام تصريحاته أكد مساهل «نحن بصدد تجسيد المسعى»، مضيفًا أنه يبقى العنصر الهام المتمثل في الليبيين أنفسهم الذين يتعين عليهم «وضع ليبيا فوق كل اعتبار والمضي قدمًا».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com