http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

التحالف الدولي يستبعد التدخل العسكري ضد «داعش» في ليبيا ويحذر من تزايد نشاط التنظيم

الوسط 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فيما استبعدت كل من فرنسا وإيطاليا القيام بعمل عسكري ضد تنظيم «داعش» في ليبيا، حذرت الولايات المتحدة وإيطاليا من أن الجهاديين يوسعون نفوذهم ويخططون للسيطرة على ليبيا وشن هجمات في دول غربية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس».



جاء ذلك خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الذي عقد بمقر وزارة الخارجية الإيطالية في روما، اليوم الثلاثاء، بمشاركة ممثلي 23 دولة عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لمراجعة جهوده في مواجهة التنظيم الذي بدا نشاطه متزايدًا خلال الآونة الأخيرة.

تكيف التنظيم
وافتتح الاجتماع وزيرا الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني ونظيره الأميركي جون كيري، بالقول إن التنظيم «مُني منذ الاجتماع السابق قبل ستة أشهر بنكسات في المناطق التي يسيطر عليها في سورية والعراق»، مؤكدين أن مقاتلي تنظيم «داعش» خسروا 40 % من الأراضي التي سيطروا عليها في العراق و20 % في سورية.

غير أن الوزيرين حذرا من أن التنظيم الجهادي يتكيف مع الضغوط في معاقله ويعيد توجيه جهوده إلى ليبيا حيث سيطر على مناطق جديدة، ويخطط لشن هجمات مثل تلك التي شهدتها باريس وأنقرة وسان بيرناردينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وفق «فرانس برس».

ونوه وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال الاجتماع قائلاً: «بالتأكيد لسنا هنا للتباهي». وأضاف «نحن هنا لنؤكد التزامنا من جديد ونعيد التقييم ونحكم على الأمور التي بدأناها ويمكن أن يكون أداؤنا أفضل فيها».

تحدي التحالف
وبين جينتيلوني أن التحدي الذي يواجه التحالف الذي يضم خصوصًا دولاً غربية وعربية كبير يتمثل في مواجهة «منظمة مرنة جدًّا وقادرة على التخطيط بطريقة استراتيجية لذلك لا نقلل من أهمية ذلك». مضيفًا «إذا كنا نحتاج إلى مزيد من الحذر والتيقظ فلأننا نعرف أنه بقدر ما يتعرض داعش للضغط في معاقله فإنه سيسعى لمواصلة نشاطاته الإرهابية في أماكن أخرى». وتابع قائلاً: «نحن نشهد تجدد نشاطه في ليبيا وأفريقيا جنوب الصحراء».

وذكرت «فرانس برس» أن إيطاليا تعمل مع التحالف في التخطيط لطريقة مواجهة تهديد تنظيم «داعش» للسواحل الشمالية لليبيا التي تبعد مسافة قصيرة عن شواطئها؛ حيث تركز بشكل خاص على حشد المجتمع الدولي لدعم جهود تشكيل حكومة الوفاق الوطني لتكون قادرة على إحلال الاستقرار في ليبيا.

لا تدخل عسكري
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحفيين على هامش الاجتماع «بأنه لا نية لفرنسا بالتدخل عسكريًا ضد تنظيم داعش في ليبيا»، وقال «من غير الوارد إطلاقًا أن نتدخل عسكريًا في ليبيا»، نافيًا معرفته بمصدر المعلومة، لكنه أشار إلى أن مجموعة صغيرة «تمارس ضغوطًا (في هذا الاتجاه) لكنه ليس موقف الحكومة».

وقال وزير الخارجية الإيطالي جينتيلوني لصحيفة «إيل ميساجيرو» اليومية إن الوقت ينفد لتحقيق استقرار ليبيا. إلا أنه أكد أنه لا روما ولا المجتمع الدولي يريد القيام «بتدخل عسكري متسرع».

تعزيز الجهد الدولي
وتشدد الولايات المتحدة باستمرار على أنها أنشأت تحالفًا من 66 دولة لمقاتلة تنظيم «داعش»، كانت أفغانستان آخر دولة تنضم إليه كما أعلن كيري، لكن «مجموعة صغيرة» من 23 دولة تولت القيام بضربات جوية في العراق وسورية وتدريب وتسليح قوات محلية لمحاربة الجهاديين، وفق «فرانس برس».

وشدد كيري خلال الاجتماع على ضرورة تعزيز الجهود حاليًّا. وذكر مثالاً على ذلك قيام الولايات المتحدة بنشر عدد محدود من القوات الخاصة داخل سورية. وأضاف «علينا الدفع قدمًا باستراتيجية نعرف أنها مجدية وأن نفعل ذلك بلا تردد، حتى لا نعطي داعش مهلة للتجمع مجددًا ولا مكانًا يجري إليه ولا ملاذًا آمنًا ليختبئ فيه».

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده دعمت كذلك شن غارات مكثفة في سورية، إلا أنه أشار إلى ضرورة القيام باستهداف «أكثر استراتيجية» مع إجراء محادثات السلام في سويسرا. وأضاف «لا يمكننا أن نقصف في سورية ونتفاوض في جنيف»، في تلميح واضح إلى الحملة الجوية التي تشنها روسيا في سورية، بحسب «فرانس برس».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com