http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

ليبيا: التدخل الأجنبي بين التأكيد والنفي...!!

ليبيا المستقبل 0 تعليق 23 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ليبيا: التدخل الأجنبي بين التأكيد والنفي...!!



ليبيا المستقبل (اعداد وترجمة: د. فرج دردور)
 


• صحيفة (جون أفريك الفرنسية) نشرت تقريراً بعنوان: (لعنـة القذافي): "بعد خمس سنوات على قصف قوات معمر القذافي بالقنابل، من قبل حلف الناتو، الاستراتيجيون الغربيون يستعدون لإعطاء غطاء "لإنهاء المهمة"، وهي إصلاح الذنب الذي ارتكبوه في ليبيا. في 20 يناير، كان رئيس الأركان الجنرال الأمريكي (جوزيف دانفورد) في باريس، وقد أفصح بكل وضوح على أنه جاء للتنسيق من أجل إجراء عملية تدخل لضرب تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا. والهدف هو الدفاع عن المصالح الأمنية والاقتصادية لليبيا التي تملك أكبر احتياطي للنفط في أفريقيا، وهي دولة عبور للهجرة غير الشرعية التي يمكن من خلالها تسرب الإرهابيون إلى أوروبا. الخطط جاهزة، والأهداف تم تحديدها، والمسح الجوي جاري بالفعل، ومصادر المعلومات تعمل بشكل جيد، والقوة جاهزة للتدخل السريع وهي (6000) جندي من القوات الخاصة الأمريكية والإيطالية والبريطانية والفرنسية. فرنسا كانت مترددة في السابق، ولكن رئيسها (فرانسوا هولاند) قرر التدخل بشكل مباشر بعد تفجيرات باريس 13 نوفمبر 2015. حيث كانت بعض الدول الغربية تعول على تحرير سرت من قبل بعض المليشيات، إلا أنها أيقنت بأن التعاون مع هذه المليشيات في القيام بهذه المهمة صار مستحيلاً. وحتى لا تتكرر الأخطاء التي حصلت في العراق، عمل المجتمع الدولي على وجه السرعة للاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية قبل حتى أن يعتمدها البرلمان في طبرق، وذلك حتى تستطيع طلب الدعم الدولي بالتدخل في ليبيا. فالوقت ينفذ ولا مجال للانتظار؛ حيث صار كل شيء مهدداً في ليبيا؛ فحقول النفط ستقع تحت سيطرة تنظيم الدولة، وكذلك الآثار القديمة في صبراتة مهددة بالتدمير. ولكن يجب الحرص على عدم ارتكاب نفس الأخطاء القاتلة في العراق قبل ثلاثة عشر عاماً، والتي كانت من بين الأسباب الخطيرة لظهور "الخلافة الدموية" في الرقة والموصل، إذ من الممكن (لداعش) في ليبيا أن توظف التدخل الأجنبي لصالحها؛ فمدينة سرت تعرضت لقصف شديد من قبل طائرات التحالف في عام 2011، وهي معقل قبيلة القذافي، فيحصل تماماً مثلما حدث بعد سقوط الدكتاتور صدام حسين من قبل بعض العشائر السنية، عندما انضم عدد من الكوادر العسكرية لحزب البعث المنحل، لمساعدة "داعش" وكانوا لهم دليل محلي ساعد على انتشارهم بسرعة.

وهذا ما أكدته صحيفة (لبوا الفرنسية) أيضاً عندما نشرت: "فرنسا تعمل على إنهاء مهام بعض قواتها المكلفة بعمليات عسكرية وتدريبية بأفريقيا الوسطى، ومالي والنيجر". فوفق الصحيفة، "فرنسا ستسحب بعض قواتها العسكرية من أفريقيا، لتدعم بها قواتها العسكرية التي ستشترك مع قوات أمريكية وأوروبية، للتدخل في ليبيا. وسوف تزيد ميزانية وزارة الدفاع لمواجهة هذا الوضع الجديد".

كما نشرت صحيفة (ليفيقاروه الفرنسية) تصريح لوزير الدفاع يقول فيه: "فرنسا بعد أحداث باريس صارت تشعر باقتراب الخطر من أراضيها، ولهذا سوف تعيد ترتيب انتشار قواتها في أفريقيا، لمواجهة الحالة المستعجلة في ليبيا، وقد أضافت لميزانية الدفاع مبلغ 3.8 مليار يورو، لتغطية النفقات المترتبة على هذه التطورات الجديدة.". إلا أن نفس الصحيفة نشرت الليلة تصريح "لوران فابيوس" وعنونته: (ليبيا: فرنسا تنفي أي مشروع للتدخل العسكري ضد الدولة الإسلامية)... "وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ينفى الثلاثاء 2 فبراير أي محاولة من جانب فرنسا للتدخل عسكرياً ضد الدولة الإسلامية في ليبيا. وأضاف على هامش اجتماع للتحالف الدولي في روما، بأن هناك مجموعات ضغط تدفع باتجاه التدخل، ولكنها لا تمثل موقف الحكومة، والصحيح هو أننا نشعر بالقلق إزاء صعود تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا. وعليه فإننا نضغط من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية".

تعليق المترجم:

ولكن الذي مازال يفتقد للإجابة هو: ما موقف فرنسا عندما تطلب حكومة الوحدة الوطنية التدخل؟! وهذا ما أشارت إليه كل التقارير الصحفية، والذي لم يوضحه السيد "لوران فابيوس"، وخصوصاً أنه ذكر بأنهم يضغطون من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية...!! فلما هذا الضغط إذا ما كانت حكومة الوحدة الوطنية، غير قادرة على محاربة داعش؟

ـــــــــــــــــــــــــ
د. فرج دردور

- منشورات سابقة في ليبيا المستقبل
- فيس بوك، صفحة خاصة
- فيس بوك صفحة رسمية
- مدونة خاصة
يتيوب

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com