http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

كيف يرى الليبيون التدخل الغربي ضد "داعش"؟

بوابة افريقيا 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 يعيش الشارع الليبي حالة من الترقب الحذر مع الأنباء التي تتحدث عن قرب بدء حملة غربية ضد تنظيم داعش المتطرف، الذي ينتشر في مناطق مختلفة من البلاد.



ويرى طيف واسع من النخبة الليبية، أن التدخل الغربي الهدف منه ليس القضاء على داعش، بل إضعافه فقط، وسيصب في مصلحة الإسلام السياسي ممثلا بجماعة الإخوان، التي يوظفها الغرب في رسم ملامح استراتيجيته في ليبيا.

 ورصدت شبكة إرم الإخبارية مواقف مختلفة للنخب الليبية، حول التدخل الأجنبي، ومدى قدرته على المساعدة في القضاء على تنظيم داعش.

ويقول محمد علي زبيدة أستاذ القانون الدولي، إن "التدخل الأجنبي سيتم لأجل تمكين المجموعات الموالية له، وسوف ينتصر للإخوان فحكومة مارتن كوبلر والمسماة حكومة التوافق ثلثاها من الإخوان المسلمين".

 وأوضح زبيدة "أن حلف الناتو الذي تدخل في ليبيا سنة 2011 ودون مسوغ قانوني بما في ذلك قرار مجلس الأمن 1973 والذي نص على حظر جوي لحماية المدنيين ولم ينص على استخدام القوة طبقا لأحكام المواد41 -42 من الفصل السابع للميثاق جاء من أجل القضاء على نظام سياسي وكانت القوة المتحالفة مع غارات الناتو هي فصائل الإسلام السياسي والمتضمن لتنظيم الإخوان المسلمين.

 ويضيف زبيدة "بعد فشل هذا التنظيم خرجت من عباءته جماعات متطرفة تسعى للحكم بالقوة واليوم يلوح الناتو بالعودة مجددا بحجة محاربة الإرهاب وتمكين الإسلام المعتدل من حكم البلاد".

 بدوره قال المفكر الليبي "الموسيقار" "بالأمس استباحوا كل شيء تحت ذريعة حماية المدنيين واليوم يريدون استباحة ما تبقي من وطن ممزق تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، للعدو ذريعة في كل حرب يخوضها وعلى الشعب واجب وطني يجب أن يقوم به في مواجهة مثل هذه الحروب اللعينة".

 وتساءل الموسيقار "من يصدق أن الغرب وأمريكا يريدون القضاء على الإرهاب في ليبيا عليه يتوقف قليلا ويتذكر منذ متى كان الأمريكان يعلنون عن حروبهم قبل بدايتها وكيف يتفق الإعلان مسبقا عن الحرب مع نظرية هدف الفرصة ونظرية الصدمة والترويع اللتين تقوم عليهما الخطط العسكرية للبنتاغون في أمريكا؟".

وحذر "من أن تكون مدينة طرابلس على موعد مع حرب غاز السارين وأن هناك مناطق يقوم تنظيم داعش بالتجهيز لها منذ فترة لتلقى مصير الغوطة الشرقية".

 ويرى الصحفي التونسي المتخصص في الشأن الليبي باسل الترجمان أن "أية ضربة عسكرية على طرابلس ستكون ارتداداتها الإنسانية وانتكاستها على تونس".

 وقال الترجمان "الأمر جد معقد وسيفتح أزمة حقيقية على المستويين الاجتماعي والأمني، هناك 50 ألف تونسي يعملون بالمنطقة الغربية سيعودون إلى تونس، وهناك حوالي خمسة آلاف تسللوا إلى ليبيا وتونس لا تملك معلومات واضحة حول هؤلاء".

 ويرجح الكاتب والإعلامي عبد الرزاق الداهش أن إرادة التدخل الأجنبي لمحاربة الجماعات المتطرفة في ليبيا، "ستتشكل حسب شعور الدول الغربية بحجم ما يشكله داعش وغيره من التنظيمات الإجرامية من خطر عليهم وعلى مصالح بلدانهم".

 ويؤكد الداهش في حديث مع إرم أن "التدخل الأجنبي جراحة لابد منها، وأن إيطاليا الأكثر حماسا للتدخل في ليبيا، وفرنسا لديها الرغبة ولكن أمريكا مازالت الأكثر ترددا".

 وأوضح المحلل السياسي سعيد رشوان أن "هناك جدية في تنفيذ ضربات جوية فقط دون تسليح الجيش الوطني الليبي، أن الغرب يرغب في إضعاف تنظيم داعش ولكنه لا يريد القضاء عليه نهائيا.

 وعن إمكان حكومة السراج في لعب دور مع المجتمع الغربي في القضاء على داعش قال رشوان "إن حكومة السراج حبيسه بين أصحاب الاتفاق، طرف يمثل الإسلاميين وينبذ التطرف والعنف إعلامياً ولكن يدعمه فعلياً في السر وهو أيضا ضد الجيش الوطني الليبي.

والطرف الثاني يقف إلى جانب الجيش وينبذ التطرف ويرفض وجود المليشيات".

 وعلى جانب آخر قال مصدر ليبي : "إن اللواء خليفة حفتر أصبح رقما في ليبيا ويجب إيجاد آلية لخروجه وإن كانت الأطراف الليبية مختلفة حوله فإن فايز السراج يملك تصورات محتملة فيما يتعلق بالجيش الليبي".

 وقال الناشط السياسي محمد عبد الله إن "المجموعات الإرهابية بدأت بنقل أسلحتها وأفرادها إلى داخل الأحياء المزدحمة بالسكان المستشفيات بعد الأنباء التي تحدثت عن قرب انطلاق الحملة الغربية ضدها".

 وأفاد شهود عيان أن عناصر تنظيم داعش اختفوا من شوارع سرت التي كانوا ينتشرون فيها وأن المدينة شبه خالية اليوم الاثنين تزامناً مع الغارات الجوية التي شنها طيران حربي مجهول على ضواحي.




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com