http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

داعش يبني «جيشًا من الفقراء» داخل ليبيا

ايوان ليبيا 0 تعليق 36 ارسل لصديق نسخة للطباعة

داعش يبني «جيشًا من الفقراء» داخل ليبيا



يعمل تنظيم «داعش» في ليبيا على بناء «جيش من الفقراء» بتجنيد مقاتلين من دول أفريقيا الفقيرة مثل تشاد والنيجر مقابل حوافز مادية مجزية، وفق ما نقلته جريدة «ذا تلغراف» عن مصارد بالمخابرات الليبية.

قالت الجريدة، أمس الاثنين، إن التنظيم يزيد أعداد مقاتليه بتقديم مزايا مالية تصل إلى ألف دولار شهريًا؛ لجذب المقاتلين من الطبقات الفقيرة في دول مثل تشاد ومالي والسودان للقدوم إلى ليبيا والانضمام لصفوفه، حيث يعيش الفرد على أقل من دولار واحد يوميًا.

وقالت «ذا تلغراف» إن «(داعش) يتبع الاستراتيجية نفسها التي اتبعها معمر القذافي الذي جند بدوره آلاف جنود مرتزقة من أفريقيا لخدمة جيشه وقمع أي ثورة ضده»، وتنحدر نسبة كبيرة من مقاتلي التنظيم في سرت من أصول أفريقية إلى جانب مقاتلين من سورية والعراق، وهم يشكلون قيادات التنظيم.

ونقلت الجريدة البريطانية عن ضابط بالشرطة في مدينة مصراتة، العقيد منصف الولدة، أن «الهجرة غير الشرعية من أكبر التهديدات التي نواجهها لأنها تشجع المقاتلين الأجانب للقدوم إلى ليبيا والانضمام لـ(داعش)».

وأضاف: «معظم المهاجرين يريدون الوصول إلى أوروبا، لكن البعض يريد العمل مع (داعش) هنا في ليبيا بسبب المقابل المادي المجزي الذي يحصلون عليه».

وأقر مسؤولون ليبيون أنهم غير قادرين على وقف تدفق المقاتلين من دول الصحراء الأفريقية إلى ليبيا، فجميعهم يصلون ليبيا عن طريق طرق التهريب التي يستخدمها المهاجرون الأفارقة للوصول إلى أوروبا.

ونقلت «ذا تلغراف» عن رئيس المخابرات العسكرية في مصراتة، إسماعيل شكري، أن 70 % من قوات «داعش» في مدينة سرت من غير الليبيين. وقال: «الغالبية من تونس والسودان وتشاد والنيجر، ونسبة قليلة تأتي من الجزائر ودول الخليج».

وتابع أن الحدود الكبيرة لليبيا تساعد المقاتلين الأجانب في الدخول إليها عن طريق طرق التهريب. ونفذ مقاتلون أفارقة عدة هجمات انتحارية داخل ليبيا.

يأتي ذلك في الوقت الذي تزيد فيه الضغوط الأميركية والغربية لإقناع الحكومة الليبية لقبول مساعدة الغرب العسكرية في صد تقدم «داعش». وعرضت بريطانيا ووزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إرسال ألف جندي بريطاني وخمسة آلاف جندي إيطالي في مهام تدريبية.

وتولي تونس أهمية كبيرة للوضع في ليبيا الذي يؤثر بصفة مباشرة على الأمن والاستقرار في تونس، نظرا لتواجد آلاف الليبيين في تونس، إضافة إلى تموقع تنظيم "داعش" الارهابي على مقربة من الحدود التونسية.

وكان الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي قد صرح بأن حوالي 70 كيلومترا فقط، تفصل "داعش" على الحدود التونسية.

وقال السبسي إن تونس ومثلما ساعدت الثورة الليبية فإنها مازالت تقف مع الشعب الليبي، من أجل استعادة الاستقرار وإعادة بناء الدولة الليبية، التي قال عنها السبسي إنها تفككت ولم تعد موجودة الآن.

كما أشار الرئيس التونسي إلى أن تونس وفي غياب دولة مركزية قوية في ليبيا، تسيطر على كامل أراضيها، ولها شرعية شعبية ودولية، مضطرة للتعامل مع الوضع القائم، بما يحمي أمنها ولا يهدد استقرارها.

وأشار في ذات السياق إلى أن تونس تقف على الحياد من جميع الأطراف المتصارعة، وتساعد بالتنسيق مع كافة الدول والأمم المتحدة من أجل التسريع بإيجاد تسوية للأزمة الليبية.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com