http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الليبية للسياسات والإستراتيجية: قراران لمجلس النواب زرعا بذور الانقسام في البلاد

اجواء 0 تعليق 17 ارسل لصديق نسخة للطباعة
التقرير السنوي للمنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجية أجواء نت : خاص 3 فبراير 2016 - 11:44

رأت المنظمة الليبية للسياسات والإستراتيجيات أن اثنين من قرارات مجلس النواب أديا إلى زرع بذور الانقسام في البلاد، وتأزيم المشهد السياسي في ليبيا.



والقراران هما قرار دعوة الأمم المتحدة للتدخل في ليبيا، وحل الكتائب غير النظامية كافة، واعتبار تنظيم أنصار الشريعة وفجر ليبيا تنظيمات إرهابية، وهذا ما دفع قوات فجر ليبيا لدعوة المؤتمر الوطني للانعقاد مجدداً، وزيادة تأزيم المشهد السياسي الليبي، بحسب المنظمة.

جاء ذلك في التقرير السنوي للمنظمة الليبية للسياسات والإستراتيجيات٬ الذي حاولت فيه رصد أهم التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية للعام 2015.

تأزيم من الطرفين

وتعتقد المنظمة في تقريرها أن المؤتمر الوطني العام ساهم في الدفع نحو مزيد من التأزم٬ بتشكيله حكومة الإنقاذ الوطني بعد عودته لعقد جلساته٬ وإصداره بعض القوانين، كقانون إنشاء الحرس الوطني، إضافة إلى إلغائه قوانين تتعلق بالملكية، وتحديد صلاحيات قيادة الجيش الليبي، وإعادة هيكلة مؤسسات هامة كجمعية الدعوة الإسلامية.

وذكر التقرير أن الاتجاه السائد في أولى جلسات النواب كان الدعوة لوقف الاقتتال، والتوجه للحوار دون الانحياز لأي طرف في الصراع، قبل أن يبدأ المجلس في الانحياز إلى طرف دون آخر٬ بإقراه القرارين السابقين في جلساته الأولى.

وأضاف أن من بين قرارات النواب التي زادت المشهد تعقيدا قانون مكافحة الإرهاب، الذي كان تصعيدا من المجلس ضد فجر ليبيا ومجلس شورى ثوار بنغازي لتوصيفهم بالمجموعات الإرهابية.

رفض مجلس النواب الانصياع لحكم المحكمة العليا القاضي بحله بحجة أنه حكم تحت التهديد، وتعديله للإعلان الدستوري بما ينص على استمرار ولايته، وإصدراه قرارات بإقالة رؤساء أغلب المؤسسات السيادية، وجميعها قرارات ترى المنظمة أنها دفعت المشهد إلى مزيد من التعقيد.

الاعتراف بحفتر

وتابعت المنظمة سردها لقرارات مجلس النواب التي أزمت المشهد٬ والتي ترى أن من بينها: "منح الإذن لقيادة الكرامة بقصف طرابلس ومصراتة، وإعادة 150 ضابطا متقاعدا للخدمة العسكرية، من بينهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وترقيته وتنصيبه قائدا عاما للجيش الليبي، وإلغاء قانون العزل السياسي بصورة غير دستورية، وإبداله بقانون العفو العام، وإرجاء تطبيق قانون منع المعاملات الربوية".

وتطرق التقرير للجانب الأمني في مناطق نفوذ كل من المؤتمر والنواب، ورصد قصور وزارتي الداخلية بالحكومتين في تحقيق الأمن والاستقرار، ومحاربة الجريمة، ووقف أعمال الخطف والابتزاز والاتجار بالمخدرات.

عسكريا، أشارت المنظمة إلى أن قوات مجلس شورى الثوار استطاعت خلال العام الماضي الصمود أمام كل خطط حفتر، وتكبيده خسائر في الأرواح والعتاد، دون تحقيقه لأي تقدم واضح، كما تسبب حفتر، بحسب التقرير، في دمار أجزاء واسعة من المدينة، وتعطيل سبل المعيشة فيها، وأضافت أن عملياته ضد مجلسي شورى الثوار في كل من درنة وأجدابيا كانت غير موفقة.

وعرج التقرير على استعانة حفتر بقوات من التبو غير الليبيين في عدة مناطق منها بنغازي والمنطقة الغربية، مقابل السماح لهم بالتمدد في مناطق الجنوب، وفتح جبهات في الكفرة وأوباري وبعض مناطق سبها لبسط نفوذهم عليها، بالتنسيق مع قوات فرنسية٬ بحسب تأكيدات قالت المنظمة إنها أبلغت بها من مصادر رسمية داخلية.

ومن بين ما رصده التقرير في غرب البلاد، "انقسام معسكر فجر ليبيا إلى مؤيدين للتهدئة٬ وداعمين للاتفاق السياسي بقيادة كتيبتي المحجوب والحلبوص من جهة، وفريق يسعى للتصعيد والقضاء على كامل قوة كتائب الزنتان وجيش القبائل من جهة أخرى". كما امتدت الانشقاقات لتطال المعسكر المقابل لفجر ليبيا٬ فحدثت انقسامات في جيش القبائل وقوات الزنتان بين معارض ومؤيد للهدنة أيضا.

حوار متأرجح

وعلى صعيد الحوار السياسي، تناولت المنظمة سياقات الحوار برعاية البعثة الأممية منذ انطلاقه برئاسة برناردينو ليون الذي لم يلق صدى لدى المؤتمر الوطني ومجلس النواب المعنيين بالحوار.

وترى المنظمة أن كلا الطرفين عوّلا على الحل العسكري في مستهل الحوار، لتتسع رقعة المؤيدين للحوار من الطرفين بعد عجزهما عسكريا، مع وجود جناح رافض للحوار لدى كلا الفريقين.

وتضيف أن وفد المؤتمر نجح بعد الضغط في إعادة تعديل المسودة، وتبديلها بأخرى، لاقت معارضة شديدة من مجلس النواب، قبل أن يتسع مستوى الرفض لدى الطرفين بعد ظهور علاقة ليون بالإمارات.

وتعتقد المنظمة أن كوبلر الذي خلف ليون سعى لحشد دعم إقليمي ومحلي بعقد عدة اجتماعات داخل ليبيا وخارجها، كان أبرزها مؤتمر روما ولقاء تونس، وهذا ما دفع أعضاء من النواب والمؤتمر للتوقيع في تونس على مبادئ حاكمة لحوار ليبي ليبي دون وساطة أممية، مهد ذلك السبيل للقائين بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المؤتمر نوري أبوسهمين، والذي وصفه البعض بالتشويش المتعمد على نتائج الحوار القائم برعاية أممية، بحسب المنظمة.

 

المنظمة الليبية للسياسات والإستراتيجيات أُسست في ديسمبر عام 2014 بطرابلس٬ وهي مؤسسة غير ربحية أو حكومية.

رابط التقرير السنوي للمنظمة http://loopsresearch.org/http://www.ajwa.net/ajwa/webroot/media/images/photo2k46hsqoq2.pdf

 

شارك هذا الخبرانشر الخبر عبر شبكات التواصل الاجتماعي



شاهد الخبر في المصدر اجواء

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com