http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

كيري: بعض دول التحالف قد تعرض إرسال قوات برية إضافية لليبيا

ايوان ليبيا 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كيري: بعض دول التحالف قد تعرض إرسال قوات برية إضافية لليبيا



يستعد الغرب للتدخل العسكري في ليبيا على المدى القصير لاحتواء أي تطورات إرهابية خطيرة ناتجة عن توسع تنظيم «الدولة الإسلامية». ونشرت جريدة «لوفيغارو» الفرنسية بعض الخطوط العريضة لهذا التدخل، الذي قد تتزعمه فرنسا أو إيطاليا بدعم من باقي الدول.

وفي عددها الصادر، يوم الثلاثاء، وبعنوان عريض «ليبيا: فرنسا تضع مخططات لهجوم ضد داعش»، تناولت التصور والأسباب العسكرية لتدخل عسكري قد يكون وشيكا في حالة توسع التنظيم نحو شمال إفريقيا، بعد الضربات التي يتلقاها في معقله الرئيسي منطقة سوريا – العراق.

وإذا كان المجتمع الدولي، وأساسا الغرب، يسعى الى دعم حكومة وفاق وطني وجعلها المسيرة لشؤون البلاد، فلا تستبعد فرنسا ودول أخرى، بالموازاة مع هذا، ضرورة التدخل العسكري، ولو المحدود، ليبعد مخاطر تنظيم «الدولة الإسلامية» عن فرنسا وباقي أوروبا.

والأسباب التي تدعو إلى هذا التدخل، وفق المعطيات التي يتوافر عليها الغرب وأساسا الدول المعنية بهذا النزاع مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا هي: ارتفاع عدد مقاتلي التنظيم في ليبيا خلال الشهور الأخيرة، ثم فشل القوات الليبية بمواجهته لوحدها، وأخيرا استحالة نجاح حكومة وفاق وطني في ظل تقليص مخاطره في المنطقة. وتناولت الجريدة تصريحا لوزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، الأحد الماضي، بقوله: «داعش تستقر في ليبيا، وأنا قلق من هذا، فمنذ سبتمبر 2014 وداعش يتواجد في هذا البلد، وهو فقط على بعد 350 كلم من سواحل لامبيدوسا (إيطاليا)».
ويتجلى المخطط العسكري الفرنسي في خط دفاع إقليمي حول ليبيا يتضمن تقوية القوات التونسية، ليمنع تمدد التنظيم نحو هذا البلد المغاربي، ورفع التعاون مع تشاد والنيجر لتأمين الحدود الجنوبية، وإن كانت الحدود السودانية تطرح صعوبات، ثم التنسيق مع مصر حتى لا تكون بوابة التنظيم من سيناء، ويضاف الى هذا حصار بحري غير معلن أمام السواحل الليبية لتفادي وصول مقاتلين أو أسلحة أو تسربهم إلى أوروبا.
وعسكريا ، ستحاول فرنسا، بدعم من الغرب، تكرار سيناريو مالي، أي ضربات جوية قوية رفقة قوات خاصة غربية تلاحق أفراد «داعش»، خاصة وأن الجغرافية الليبية لا تطرح مشاكل مثل جبال أفغانستان، بل ليبيا ذات جغرافية منبسطة بدون جبال ذات صعوبات توفر أماكن الاختفاء، والرهان على دعم قوي للقوات الليبية لحماية المنشآت مثل الموانئ والمطارات.
وفي عدد «لوفيغارو»، يطرح الخبير، آلان باغليي، إشكالية التمويل وجاهزية الجيش، ويعتبرها من أبرز التحديات، خاصة في ظل تقليص ميزانية الجيش التي لا تتجاوز 1.79٪ من الناتج القومي الخام.
ومن جهة أخرى، تنطلق فرنسا، من دعم أولي ومتين، وهو رغبة الكثير من الدول في احتواء المخاطر الإرهابية المترتبة عن تنظيم «الدولة الاسلامية» في ليبيا، وهذه الدول هي اسبانيا وإيطاليا، وهذه الأخيرة مستعدة لدعم قوي قد يصل الى نفس مستوى تدخل فرنسا، بل ربما زعامة التدخل لأسباب تاريخية، ثم الدعم الأمريكي الذي قد يكون الأقوى في حالة عدم تزعم واشنطن التدخل العسكري، وأخيرا تفهم قوي من روسيا، خاصة في ظل التقارب بين موسكو وباريس.
ومغاربيا، تستمر الجزائر في رفضها التدخل العسكري في ليبيا، ومن ذلك منع مرور طائرات غربية من أجوائها، بينما يدعم المغرب هذا التدخل في إطار احتواء الإرهاب، ودعم حكومة وطنية جرى الاتفاق بشأنها في الصخيرات بالقرب من العاصمة الرباط، وقد يساهم عسكريا، من خلال بعض الكوماندوزات. وبحماس أقل إعلاميا من طرف سلطات تونس، فهذه الأخيرة تدرك أن تأخر التدخل الدولي في ليبيا يعني انتعاش التنظيم، وقد يجرف مستقبلا تونس إلى حالة من اللااستقرار خاصة بعدما نجح الإرهاب في ضرب أهم صناعة تونسية وهي السياحة.
هذا وتعهد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الثلاثاء بمواصلة الضغط على تنظيم «الدولة الإسلامية» والتصدي لمساعيه للانتشار.
كان كيري يتحدث في اجتماع شاركت فيه 23 دولة في روما لمراجعة المعركة ضد متشددي التنظيم الذين أعلنوا دولة الخلافة عبر مناطق واسعة من العراق وسوريا وينتشرون في دول أخرى من أهمها ليبيا.
وقال كيري للصحافيين خلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع «سنواصل الضغط. سنضغط على داعش من كل زاوية ممكنة وسنخنق محاولاتها لتأسيس شبكات في مناطق أخرى. سنقطع تمويلها وسنفضح أكاذيبها وهو جزء مهم للغاية مما يحدث الآن لأن الدول الإسلامية في مناطق مختلفة من العالم بدأت توضح الإسلام الصحيح وتنتفض للتصدي لأكاذيب داعش.»
وتابع قوله «ونحن ملتزمون باستخدام كل الموارد المتاحة لنا حتى نظل في وضع الهجوم في كل منطقة.»
وذكر أن التحالف الدولي يدفع التنظيم للتقهقر في أراضيه في العراق وسوريا لكن التنظيم يشكل خطرا على ليبيا وقد يسيطر على ثروة البلاد النفطية.
وقال إنه سيكون هناك اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل الأسبوع المقبل لمناقشة نشر محتمل لقوات أجنبية إضافية على الأرض في ليبيا. ولم يحدد الدول التي سيتم اختيار الجنود منها.
وقال «بعض الدول عرضت إرسال قوات إضافية على الأرض وسيرجع الأمر للعسكريين في الاجتماع أن يحددوا العدد والأشخاص وما هو متاح وأن يروا إن كان من الممكن وضع ذلك في الحسبان في الخطوات للتحرك قدما.»
وهاجمت قوات تنظيم الدولة الإسلامية البنية التحتية النفطية الليبية ووجدت لنفسها موطئ قدم في مدينة سرت مستغلة الفراغ السياسي في البلاد، فيما تتصارع حكومتان متنافستان على السلطة.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com