http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

فرنسا لا تنوي التدخل عسكريا في ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 59 ارسل لصديق نسخة للطباعة



اجتماع روما لبحث سبل مواجهة تمدد داعش

حذرت الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا، الثلاثاء، خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في روما من أن الجهاديين يوسعون نفوذهم ويخططون للتقدم بشكل إضافي في ليبيا وشن هجمات في دول غربية، وهو ما يجعل من ليبيا الملاذ الجديد للتنظيم لتعويض خسائره في الشرق الأوسط.

العرب اللندنية: قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الثلاثاء، إن ليبيا على وشك تشكيل حكومة وحدة لكنه حذر من سيطرة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية على ثروة البلاد النفطية. وهاجم التنظيم المتشدد البنية الأساسية النفطية في ليبيا وأصبح له موطئ قدم في مدينة سرت مستغلا فراغ السلطة المستمر منذ فترة طويلة في بلد تتنافس فيه حكومتان على السلطة. وقال كيري في مؤتمر بالعاصمة الإيطالية روما "ليبيا لديها موارد وآخر شيء في العالم تريدونه هو خلافة وهمية يمكنها الاستفادة من عائدات نفطية بمليارات الدولارات".

ويجتمع وزراء ومسؤولون من 23 دولة في روما لمراجعة جهودهم الرامية إلى انتزاع أراض يسيطر عليها التنظيم المتشدد في سوريا والعراق ومناقشة سبل منع امتداد نفوذه وبخاصة في ليبيا. واعتبر مراقبون أن هذا الاجتماع هو فرصة مناسبة لدراسة إمكانية التدخل عسكريا ضد داعش في ليبيا، غير أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس نفى أي نية لفرنسا في التدخل في ليبيا رغم أن بلاده كانت من أولى الدول التي طرحت مسألة التدخل إلى جانب إيطاليا عبر شن غارات جوية ضد معاقل داعش في سرت.

وقال فابيوس، في تصريحات صحفية الثلاثاء، "من غير الوارد إطلاقا أن نتدخل عسكريا في ليبيا". وأضاف"لا أعرف مصدر هذه المعلومات"، مشيرا إلى أن مجموعة صغيرة “تمارس ضغوطا (في هذا الاتجاه) لكنه ليس موقف الحكومة". وشدد الوزير الفرنسي على ضرورة العمل على استقرار ليبيا عبر دعم جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا أن باريس ترغب في فرض "عقوبات شخصية" ضد أفراد ليبيين يعرقلون المفاوضات حول تشكيل الحكومة.

وفي غضون ستة أشهر، تحول تنظيم الدولة الإسلامية منذ بروزه في ليبيا في أوائل 2015، إلى الخطر الجهادي الأكبر فيها، خصوصا مع سيطرته على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) في يونيو الماضي وعمله على استقطاب المئات من المقاتلين الأجانب. وبدأ التنظيم الذي يضم نحو خمسة آلاف مقاتل في ليبيا قبل أسابيع التحرك شرقا في محيط سرت، سعيا لبلوغ منطقة الهلال النفطي القريبة، وكذلك نحو الجنوب المحاذي لدول أفريقية مجاورة. ودفعت هذه التحركات القوى الدولية إلى التفكير جديّا في مسألة التدخل العسكري الذي تشير كل المعطيات إلى قرب حدوثه رغم تضارب تصريحات المسؤولين الأوروبيين حول طبيعة هذا التدخل والتأكيد على أنه مرهون بتشكيل حكومة وحدة.

وتطالب السلطات الليبية المعترف بها دوليا في شرق البلاد بأن يرتكز أي تدخل عسكري مستقبلي إلى حملة قصف جوي تستهدف مواقع الدولة الإسلامية في مدينة سرت ومحطيها، وفي بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) أيضا، وصولا إلى ضواحي درنة في أقصى الشرق الليبي. وتقول القوات الموالية لهذه السلطات إنها قادرة على تقديم معلومات حول مواقع التنظيم إلى قوات الدول الراغبة في التدخل العسكري في ليبيا. إلا أن هذا التحرك قد يشمل أيضا إرسال قوات بريّة وهو ما يرفضه الفرقاء.

ويؤكد متابعون أنه لا يمكن الجزم بطبيعة العمل العسكري ضد داعش ليبيا، موضحين أن التدخل العسكري يمكن أن يشمل مساندة القوات الليبية بالقيام بغارات جوية أو بنشر جنود رغم أن هذا الخيار مرفوض ويملك حظوظا أقلّ. ويرجّح خبراء أن يكون التدخل العسكري في ليبيا مشابها للعمليات الجارية في العراق وسوريا، على أن يقوم على الغارات الجوية، والضربات بالطائرات دون طيار، وبعض المهمات الخاصة على الأرض. ويقول مؤيّدو التدخل العسكري إن بإمكانه وقف تصاعد قوة تنظيم داعش الذي لن يتمكن من مواصلة محاولاته المتكررة للسيطرة أو تدمير المنشآت النفطية شرق سرت.

في المقابل يعتبر معارضو هذا الرأي أن التدخل العسكري سيزيد من استقطاب المقاتلين الأجانب وسيساهم في نسف المسار السياسي وترسيخ الانقسامات السياسية. ويحتاج العمل العسكري في ليبيا إلى غطاء سياسي داخلي، قد يتمثل خصوصا في طلب رسمي صادر عن حكومة الوفاق الوطني التي وعدت الدول الكبرى بمساندتها عسكريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وفي ظل استمرار رفض السلطات غير المعترف بها في العاصمة لاتفاق الأمم المتحدة الذي ينص على تشكيل حكومة الوفاق الوطني، فإن أي عمل عسكري خارجي قبل التوصل إلى اتفاق سياسي شامل مقبول من كافة الأطراف، سيواجه بالرفض من سلطات العاصمة التي تدير طرابلس بمساندة ميليشيا فجر ليبيا.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com