http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

عبد الحكيم بالحاج.. وجوه متعددة واهداف غامضة

ايوان ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عبد الحكيم بالحاج.. وجوه متعددة واهداف غامضة



ظهر عبد الحكيم بالحاج بعدة وجوه منذ وصوله إلى أفغانستان، ولكنه ظل دوماً يسعى وراء هدف غامض لم يتضح بعد، فحتى الآن لم يصدر عنه أي تعليق حول الاتفاق السياسي في الصخيرات وحكومة الوفاق الوطني، على الرغم من مشاركته في الحوار السياسي في المغرب.

في طفولته كان بالحاج يصعد إلى سطح بيتهم بحي سوق الجمعة في طرابلس ليحصي بيوت الحي دون أن يتمكن من إحصائها جميعاً، وهو اليوم يحصي الأموال التي جمعها بعد ثورة 17 فبراير 2011، فالجميع يعلم أن بالحاج عندما خرج من السجن العام 2009 لم يكن لديه إلا البدلة العربية والفرملة والطاقية الحمراء، وجميعها هدية من السجن، لكنه اليوم أصبح يملك الملايين وشركة طيران وحزباً سياسياً،

من الجامعة إلى افغانستان
بالحاج الذي وُلد في الأول من مايو العام 1966 سرعان ما جذبته الشعارات الإسلامية وهو لا يزال طالباً في الثانوية، وترك دراسته في قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة بجامعة طرابلس، وسافر إلى أفغانستان وهو في الثانية والعشرين من عمره، وهناك عرف باسم «أبي عبد الله الصادق»، وسرعان ما صعد صفوف «الجماعة الإسلامية» المقاتلة التي أسسها مجموعة صغيرة العام 1982 قبل أن يعيد تنظيم عوض الزواوي العام 1987، ليصبح «أبو عبد الله الصادق» أميرها في أفغانستان في ظل الفلسطيني عبد الله عزام.

بعد تحرير أفغانستان من السوفيات رفضت الجماعة الانضمام إلى تنظيم «القاعدة»، وقررت العودة إلى ليبيا لمقاتلة نظام القذافي، وفي منتصف التسعينات انفجرت المعارك في شرق ليبيا قبل أن تكمل الجماعة استعدادها لهذه المواجهة، ولم يرد أي ذكر لعبد الحكيم بالحاج، أو رئيس اللجنة الشرعية، سامي الساعدي، أو المسؤول العسكري، خالد الشريف، في المعارك التي خاضتها الجماعة في بنغازي ودرنة وأودية الجبل الأخضر، ويبدو أن الجماعة قررت أن يبقى قادتها في الخارج، وأن تزج بأكبر عدد من مقاتليها في المعركة التي خسرتها بسرعة، فقُتل من قُتل وأُسر من أُسر.

تنازلات للقذافي والمشاركة في تلميع صورة النظام
فى العام 2004 تلقي المخابرات الأميركية القبض على بالحاج في ماليزيا وتنقله للتحقيق معه في تايلند، وعندما تأكدت أن لا علاقة له بتنظيم «القاعدة» سلمته إلى نظام القذافي.في العام 2009 بدأت الجماعة في مراجعة نفسها بإشراف شيوخ الإخوان المسلمين وعلى رأسهم يوسف القرضاوي وعلي الصلابي، الذين راهنوا على «برنامج ليبيا الغد» الذي كان يتبناه سيف الإسلام القذافي، وهكذا صدر كتاب «دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس» في 414 صفحة، وبهذه المراجعة قطعت الجماعة كل صلاتها بالعمل المسلح لاسقاط نظام القذافي واعتبار القذافي ولي أمر لاخروج عنه، والمشاركة في تلميع صورة نظام القذافي بالظهور في ندوات ومحاضرات دينية برعاية سيف القذافي، مقابل الإفراج عن جميع قادتها وأعضائها.

السلاح والمال السياسي
بعد قيام ثورة 17 فبراير اختفى بالحاج بالكامل، وظهر فجأة يوم 20 أغسطس في معركة تحرير طرابلس، وهو يرتدي زياً عسكرياً باعتباره رئيس المجلس العسكري لثوار طرابلس، إلا أنه في الحقيقة لم يقم بأي دور في تحرير المدينة، باستثناء الظهور على قناة «الجزيرة» التي تولت تضخيم دوره، وفجأة خلع بالحاج الزي العسكري وظهر ببدلة أنيقة وربطة عنق وأسس حزب «الوطن»، ليخوض به انتخابات «المؤتمر الوطني العام»، ولكن حزبه لم يفز بأي مقعد، فصرف النظر عن السياسة وتحول إلى رجل أعمال. غيَّر أزياءه واحتفظ بلحيته وبعقدة بين حاجبيه ظهرت في كهوف أفغانستان وزنزانة سجن أبو سليم.

في نوفمبر 2013 يؤسس بالحاج شركة «الأجنحة للطيران»، ويوقع مذكرة تفاهم لشراء سبع طائرات« إيرباص» بقيمة 1.3 مليار دولار، وبدأت الأموال التي تحصَّل عليها من قطر والجزائر وتركيا تظهر على شكل عقود، وبينما كان بالحاج يظهر على القنوات الفضائية ليتحدث عن «الديمقراطية»، حافظ نائبه، سامي الساعدي، على أفكاره القديمة قبل المراجعة ووفائه لشيخه ابن تيمية، بينما سيطر نائبه الثاني، خالد الشريف، على وزارة الدفاع في طرابلس وسجن الهضبة الخضراء.

لم يشارك بالحاج إلا في حوارات الجزائر التي كانت تستقبله بالأحضان، بعد أن باع لها كل أرشيف المخابرات الليبية، ولم يشارك في حوارات تونس التي اتهمته بعض أطرافها باغتيال شكري بلعيد، كما لم يشارك في حوار الصخيرات ربما لأن المغرب ستحسبه على المخابرات الجزائرية، كما احتفظ بعلاقة وطيدة مع تركيا، بينما استبدلت قطر رهانها عليه برهانات أخرى، في حين لم تتضح بعد علاقته بالولايات المتحدة، خاصة بعد نشر بريد وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، حيث وصفته إحدى الرسائل بـ«ابننا».

ترى ما الهدف الغامض الذي يسعى إليه بالحاج بالسلاح والمال والسياسة؟ ومن الملاحظ أنه لم يشارك في قوات «فجر ليبيا»، وظل دائماً يتحدث بشكل معتدل حتى عندما أُوقف في مطار مصراتة لعدة ساعات، وهو المطار الذي يفضل السفر منه، على الرغم من أنه يقيم بالقرب من مطار معيتيقة، كما لم يستخدم طلقة واحدة من الترسانة العسكرية التي جمعها بعد تحرير طرابلس.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com