http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

التردد يخيم على الموقف الأوروبي بشأن التدخل العسكري في ليبيا

الوسط 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بحث وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين للمرة الأولى، أمس الأربعاء في أمستردام، خطط التعامل العسكري المحتمل مع الأزمة في ليبيا، قبل اجتماعهم اليوم الخميس مع نظرائهم لشؤون الدفاع.



ونشر العدد الحادي عشر من صحيفة «الوسط» الصادر اليوم الخميس، تقريرًا أشار إلى حالة التردد التي خيّمت على موقف جميع الأطراف الأوروبية، بشأن تنفيذ عمليات عسكرية محتملة في ليبيا، بما فيها الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فيدريكا موغيريني، التي رعت الاجتماعين وقالت إنه لا يوجد أي توجه لتنفيذ عمل عسكري في ليبيا.

الخيارات الأوروبية
ونقل تقرير «الوسط» عن مصادر أوروبية متطابقة أن وزراء الدفاع قاموا بجرد الكثير من الخيارات التي أعدها العسكريون الأوروبيون، وقاموا أيضًا رسميًّا بمراجعة أداء مهمة عملية (صوفيا) البحرية الأوروبية في المتوسط، وفرص تعزيزها ضمن أفق تنفيذ عمليات عسكرية في ليبيا، وكذلك الاستعداد لقدوم فصل الربيع وما يحمله من تدفق محتمل للنازحين واللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي، وفي وقت تهدد فيه أزمة اللاجئين بنسف مقومات الاندماج الأوروبي برمته (.).

وتعمل الأجهزة الأوروبية منذ عدة أشهر، وبالتعاون مع «شركاء» في ليبيا نفسها، على جمع المعلومات والمعطيات بشأن شبكات تهريب البشر، وبشأن تمركز عناصر «داعش» في ليبيا، والفرص الفعلية لضربهم دون نسف العملية السياسية الهشة في البلاد.

إمكانية التحرك الأوروبي
وذكر التقرير أن الدبلوماسيين الأوروبيين يرون أنه لا يمكن التحرك من دون الحصول على طلب من حكومة الوفاق الوطني التي تعتبرها المؤسسات الأوروبية أنها الوحيدة الشرعية في ليبيا التي يجب التعامل معها.

ولفتت «الوسط» إلى أن الاعتقاد السائد لدى الأوروبيين يرى أن أية عملية عسكرية يجب أن تنال موافقة، ليس هذه الحكومة فحسب، بل أيضًا الأمم المتحدة ودول الجوار، وهو غير مضمون في ظل التردد المصري والرفض الجزائري. غير أن التقرير نبه إلى أن العنصر الأكثر حيوية هو الحصول على «شركاء» ليبيين على الأرض.

التحالف مع مصراتة
ويجري صراع خفي في الواقع بين دعوة التحالف مجددًا مع مصراتة ومجلسها العسكري، الذي أجرى رئيسه، إبراهيم بيت المال، اتصالات بالفعل مع مخاطبين غربيين عدة في الآونة الأخيرة، أو دعم جهود إنعاش الجيش الوطني وتمكينه من مهمة تأمين طرابلس والتنسيق في ضرب «داعش».

وتبدو المجموعات المسلحة المتركزة في طرابلس والقوى السياسية الداعمة لها أو المحتمية بها مهمشة حاليًّا من قبل الأطراف الدولية. ولكن وفي غياب التوصل إلى اتفاق بين مصراتة وسلطات طبرق، فإن التحركات الأوروبية والغربية ستظل محدودة، وبما في ذلك تأهيل الجيش أو حماية الحدود.

إنعاش (يوبام–ليبيا)
وبحث وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في أمستردام، أمس الأربعاء، مسألة إنعاش مهمة الدعم لمراقبة الحدود الليبية (يوبام–ليبيا) لاحقًا.

ويرى الكثير من الخبراء أن تجربة الحلف الأطلسي السلبية في ليبيا العام 2011 تمنع من أن يتزعم «الناتو» أي تحالف ضد «داعش» في ليبيا، كما أن ضربات مكثفة وغير منتقاة من أية جهة كانت ستولد مناخًا سلبيًا في البلاد، ولن تسهم في حل المعضلة الأولى وهي صعوبة بلورة حل سياسي للأزمة؛ خاصة أن تنظيم «داعش» لا يحظى سوى بدعم محدود من السكان.

ورأى التقرير أن الدول الأوروبية لا تمتلك قدرات عسكرية مستقلة تمكنها من القيام بمهمة عسكرية خاطفة وناجعة، ومن هنا التأكيد على مواكبة العملية السياسية وعلى البحث عن شركاء على الأرض.

ضغوط أميركية
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطًا فعلية على الأوروبيين للقيام بتحرك سريع في ليبيا، ورفعت مخصصاتها للحرب على داعش إلى 7.5 مليارات دولار، وتعتبر الأوساط الدبلوماسية أن أي عمل أوروبي في ليبيا، حتى وإن اقتصر على مجموعة محددة من الدول، سيمثل دفعة فعلية لسياسة الأمن والدفاع المشتركة، وسيضفي مصداقية على جهود ألمانيا تحديدًا لاحتواء أزمة اللاجئين التي باتت تهدد تماسك الكثير من حكومات الاتحاد.

وقال جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، الثلاثاء في روما، إن الرئيس أوباما ومنذ العام 2011 استبعد أي تدخل بري في ليبيا «ولكن هذا الموقف قابل للتغيير».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com