http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

أوروبا تشترط تشكيل حكومة الوفاق لدعم الجيش الليبي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 22 ارسل لصديق نسخة للطباعة



اشترط البرلمان الأوروبي المصادقة على حكومة الوفاق الوطني لدعم ليبيا في حربها ضدّ الإرهاب، ففي قرار له دعا البرلمان إلى تشكيل تحالف دولي ضدّ داعش في ليبيا، مؤكدا على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة الوفاق.

العرب اللندنية: أصدر البرلمان الأوروبي قرارا، الخميس، شدّد فيه على وجوب دعم حكومة الوفاق الوطني الليبية بعد نيل ثقة مجلس النواب في طبرق، من أجل تثبيت مؤسسات الدولة، كما أكد على ضرورة العمل مع الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بهدف تشكيل جيش وطني خاضع لحكومة واحدة ودعمه في الحرب ضدّ الإرهاب والتطرف. وجاء قرار البرلمان الأوروبي بخصوص الأزمة الليبية، بعد يومين من اجتماع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش في روما، حيث تمّ بحث خيارات مواجهة تنظيم الدولة في ليبيا بعد أن تمكن من السيطرة على مدينة سرت والمناطق المحاذية لها وأصبح بالتالي يشكل خطرا على الأمن القومي لدول الجوار.

ونقلت مصادر إعلامية عن بيرت كونديرس رئيس المجلس الوزاري الأوروبي (ووزير الخارجية الهولندي)، قوله "الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم الدعم السياسي واللوجستي لحكومة الوفاق بعد تشكيلها والمصادقة عليها لأن الأولوية تتمثل في ضمان أمن الشعب الليبي ومحاربة داعش". وأعلن كونديرس أن دول الاتحاد الأوروبي "وافقت على تعزيز جهود التخطيط من أجل توسيع مهمات التدريب وإطلاقها في غضون أسابيع ودعم الأجهزة الأمنية، بما فيها آليات مكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود".

ودعا البرلمان الأوروبي القوى الدولية إلى تشكيل تحالف لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، لكنه اشترط أن يتم تشكيل هذا التحالف بعد المصادقة على حكومة الوفاق الوطني التي بدأ المجلس الرئاسي بمفاوضات إعادة تشكيلها على ضوء رفض مجلس النواب لتشكيلتها السابقة. ولم يقتصر مجلس النواب على رفض تشكيلة الحكومة المقترحة من قبل المجلس الرئاسي برئاسة فايز السراج والدعوة إلى تشكيل أخرى مصغّرة، بل طالبه بتعديل المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات والمتعلقة بشغور المناصب العليا ومنها منصب القيادة العامة للجيش الليبي ممّا يهدد بقاء خليفة حفتر على رأس المؤسسة العسكرية. وقد رفض المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته طلب التعديل هذا واعتبر أنه انقلاب على المسار السياسي.

ويبدو أن هذا الوضع المتشعّب قد دفع أعضاء البرلمان الأوروبي إلى الاتفاق حول مشروع قرار من المرجح أن يتم التصويت عليه هذه الأيام في ستراسبورغ، يوصي باعتبار حكومة الوفاق الوطني الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، ويوصي أيضا باعتماد الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات رسميا.

ومن جهة أخرى، طالب البرلمان الأوروبي حكومة الوفاق الوطني بالسماح للأسطول الأوروبي بالقيام بالعمليات الضرورية في المياه الإقليمية الليبية في إطار مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وهو ما رفضته في وقت سابق الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، واعتبرت أن التدخل العسكري ضد عصابات مهربي البشر في مياهها الإقليمية يعدّ انتهاكا لسيادة ليبيا. وسبق أن عارضت منظمات إنسانية اقتراح استخدام القوة العسكرية وأكدت أن الاهتمام يجب أن ينصب على توسيع القنوات القانونية للمهاجرين للوصول إلى أوروبا. وأيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة هذا الطرح الحقوقي، حيث دعا الدول الأوروبية، في وقت سابق، إلى منح المهاجرين فرصا قانونية للإقامة.

وعموما تثير السياسة الأوروبية في التعامل مع ظاهرة الهجرة السرية جدلا واسعا، حيث ينعكس التصدي لهذه الظاهرة على الحقوق الدولية للمهاجرين أنفسهم، باعتبار أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثالثة عشرة يؤكد على حرية التنقل. ويرى مراقبون أن المقاربة الأمنية ليست الحل الأمثل لمعالجة قضية الهجرة لأن هناك العديد من العوامل المتداخلة، فالهجرة هي انعكاس أول للعولمة الليبرالية في بلدان الجنوب التي تعاني من الفقر والجوع مقارنة ببلدان الشمال، لذلك يجب معالجة مشكل التنمية في هذه الدول وتشجيع الاستثمار الأجنبي فيها، إلى جانب توفير السند القانوني للعمال المهاجرين حتى يتمتعوا بحقوقهم كاملة في الدول الأوروبية.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com