http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

المغربي محمد بن جلون: حلمت بدخول التاريخ من بوابة الحوار الليبي

الوسط 0 تعليق 22 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قبل عام ونصف العام كان نقاشاً سياسياً عادياً، والآن أصبح اتفاقاً سياسياً رعته الأمم المتحدة ويباركه العالم، وما بين البذرة في جنيف والحصاد في الصخيرات يبقى لمؤسسة محمد بن جلون غير الحكومية دورها في الإعداد للجلسات التمهيدية للحوار.



ويمكن القول إن المؤسسة استمدت قدرتها على إطلاق الحوار من دور رئيس مجلس إدارتها، محمد بن جلون في كواليس الحوار، إذ هندس اللبنة الأولى له بحنكة سياسية وشبكة علاقات دولية كبيرة، ساهمت في فتح الطريق أمام لقاء الفرقاء.

 حاورت بن جلون في تونس، في محاولة لاستكشاف تفاصيل اللحظات الأولى، وكان هذا نص الحوار:

● ماذا كان هدفك وطموحك من وراء إطلاق الجلسات التمهيدية للحوار؟

- هدفي الشخصي هو دخول التاريخ من بابه العريض بزرع السلام في المجتمع الليبي الذي اعتبره مجتمعي، والدليل أنني لم أهتم بأية مصالح أو صفقات خاصة أو اهتمام بالمال والأعمال في ليبيا منذ 1997، ولعل عملي من أجل السلام، وإدراك الجميع أنه لا هدف لي ولا أنصف جهة ضد أخرى، جعل دوري مقبولاً جداً.

● ومتى بدأت فكرة الحوار بين الليبيين؟
- في العام 2014، بعد نقاش مع بعض الأصدقاء من الليبيين بخصوص التواصل مع الأطراف المعنية في ليبيا، وجرى التواصل بالفعل مع جميع الأطراف من الأقاليم الثلاثة والأقليات دون استثناء أحد.

● وكيف تلقت الأطراف الفكرة؟
- قبلوا بها بمساعدة أصدقاء من أعيان مدينة مصراتة، وتحدد 3 يونيو العام 2014 موعداً لأول لقاء للأطراف المتنازعة في ليبيا برعاية مؤسسة غير حكومية وهي مؤسسة محمد بن جلون، وكان اللقاء بـ«النادي الصحافي السويسري» بحضور أكثر من 30 شخصية ليبية تمثل جميع الأطراف بحضور ممثلة من الاتحاد الأوروبي.

● هل تدخلت دول للمساعدة؟
- نعم بالطبع، وهنا لابد أن أشكر السلطات السويسرية التي كانت متعاونة جداً لإنجاح تلك الخطوة، ومنحت جميع المشاركين التأشيرات خلال أسبوع دون أي اعتراض، كما أشكر المملكة المغربية والملك محمد السادس على مساندته لنا طيلة فترة الحوار، وتقديم الدعم لجميع المشاركين.

● وما الهدف وراء اللقاء؟
- كان الهدف نقل رسالة مباشرة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة أن الشعب الليبي بجميع أطيافه يسعى للمصالحة والوفاق، وأرسل المشاركون وبالفعل رسالة واضحة للمنظمات الدولية للتدخل في مشوار الحوار تحت رعاية أوروبية، وبعد ثلاثة أيام من الاجتماعات توصل المشاركون إلى فتح باب للحوار برعاية أممية عبر مبادرات شخصية وإعلامية ومؤسسات دولية.

● هل انتهى دورك بعده؟
- لا، استمر وكان أهم في هذه المرحلة، فقد عملت على تقريب الآراء، والبحث عن الهدنة، وتكثيف الجهود لتوحيد الصفوف نحو الوصول الى الوفاق.

● كيف كانت الصعوبات التي واجهتك في العمل على الحوار؟
- لا توجد أية صعوبات، فقد احتضنت جميع أطراف الحوار، ولم أشعر يوماً أني غريب عن المجتمع الليبي، إذ عملت في المساعدات الإنسانية أثناء الثورة الليبية العام 2011، وتعرفت على العديد من مؤسسات المجتمع المدني، وأصبح لي أصدقاء أكثر، وتحول الوضع من عمل إنساني إلى أخوة وعلاقات اجتماعية.

● أخيراً.. هل أنت سعيد بما آلت إليه مخرجات الصخيرات؟
- نعم عملنا بكل جهد من أجل الشعب الليبي الشقيق الذي تربطني به علاقات صداقة شخصية منذ العام 1997، ومن الطبيعي وجود بعض التناقضات، خصوصاً أنها مرحلة مازالت هشة وصعب لإرضاء جميع الأطراف، ولكن أملي أن تكون بداية نهاية الأزمة والعودة إلى استقرار ليبيا.

 




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com