http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

خيارات محدودة لواشنطن في ليبيا.. وخبراء: أوباما يدرس التدخل الجوي

الوسط 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

إعلان مسؤول أميركي تزايد عدد مقاتلي «داعش» في ليبيا خلال الأشهر الأخيرة، يزيد المخاوف من توسع نفوذ التنظيم، ما يدفع واشنطن إلى البحث في الخيارات المطروحة لمواجهة هذا الخطر المتنامي.



وصرح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن في ليبيا نحو خمسة آلاف «داعشي»، أي ضعف التقديرات السابقة تقريبا، مشيرا إلى تراجع عدد الجهاديين في العراق وسورية، بحسب «فرانس برس».

تواجه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغوطا ونداءات متزايدة من أجل تدخل عسكري أميركي ضد داعش في ليبيا حيث بات يسيطر على سرت وقسم من الساحل الشمالي على البحر المتوسط، ويعقد وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي اجتماعا في بروكسل الأسبوع المقبل لتقييم الحملة التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم وللبحث في سبل تكثيف الجهود للقضاء عليه.

خيارات أميركا الجيدة «محدودة».. و ضغوط من أجل تدخل عسكري في ليبيا

باتريك سكينر، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» والذي يعمل حاليا لدى مجموعة "صوفان" الاستشارية، يقول إن خيارات الولايات المتحدة "الجيدة" في ليبيا محدودة، لكن هناك إجماعا متزايدا بضرورة القيام بشيء، متابعا أن واشنطن "تخشى أن يصبح الأمر أسوأ بكثير في غضون فترة قصيرة"، مضيفا: بمجرد أن يسيطر تنظيم داعش على مكان ما، فإن استرجاعه يصبح صعبا ودمويا ومكلفا للغاية".

وتقدر الولايات المتحدة حاليا وجود بين 19 ألف و25 ألف مقاتل جهادي في العراق وسوريا، ما يشكل تراجعا عن تعداد سابق تراوح بين 20 ألفا و33 الفا.

المخاوف حول مصير ليبيا التي تشهد فوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، تتزايد، ما دفع «سكينر»، لأن يقول ساخرا "على التحالف الدولي أن يشن غارات جوية لإنهاء الفوضى التي أحدثتها غاراته الجوية"، في إشارة لتدخل الحلف الأطلسي لإزاحة معمر القذافي، مضيفا: "لا بد من القيام بشيء لكن الواقع المؤسف يحتم السؤال: ما هو هذا الشيء؟".

الرئيس الأميركي باراك أوباما (أرشيفية: الإنترنت)

الرئيس الأميركي باراك أوباما (أرشيفية: الإنترنت)

إعدامات علنية

في سرت، مسقط رأس القذافي، حيث استقر تنظيم داعش منذ يونيو، تقطع الأيادي ويعدم الناس بشكل علني ويسود الرعب. وفي شوارعها الرئيسية، تنتشر أعلام التنظيم، ودعت الولايات المتحدة مرارا لضرورة تحديد شركاء محليين والتعاون معهم من أجل دحر الجهاديين في ليبيا، كما حثت حلفاءها الدوليين خصوصا إيطاليا، الدولة الاستعمارية السابقة في ليبيا، إلى المبادرة في أي عمليات للتحالف هناك.

لكن دبلوماسيين أميركيين يعتبرون أن أي عمل في لبيبا لا بد أن يتم بالتنسيق مع حكومة موحدة وفاعلة، في وقت فشلت الأطراف الليبية المتنازعة على السلطة حتى الآن بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضغط الأمم المتحدة من أجل الوصول إليها.

عناصر من داعش في استعراض عسكري

عناصر من داعش في استعراض عسكري

سهولة التوجه إلى ليبيا

المسؤول الأميركي الذي تحدثت معه «فرانس برس»، رافضا الكشف عن هويته أشار إلى أن مقاتلي تنظيم داعش يقصدون ليبيا بسبب سهولة الانتقال إليها من دول شمال إفريقيا، وقال إن هذا التدفق إلى ليبيا مرده "عوامل عدة منها سقوط قتلى في المعارك (في سورية والعراق) وعمليات فرار وإجراءات تأديبية داخلية وأخطاء في التجنيد والصعوبات التي يواجهها المقاتلون الأجانب للتوجه لسورية".

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش إيرنست إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يدرس فتح "جبهة جديدة" ضد التنظيم في ليبيا، إلا "أننا نواصل مراقبة تطور التهديد وسنظل على استعداد للتدخل".

وسبق أن اتخذت الولايات المتحدة إجراءات محدودة في ليبيا. فقد شنت غارة جوية ضد التنظيم في نوفمبر أسفرت عن مقتل أحد كبار قيادييه يدعى أبو نبيل وهو عراقي معروف بأبو نجم ابن زيد الزبيدي.

وأشار مايكل أوهانلون من معهد "بروكينغز" إلى صعوبة العمل مع ميليشيات "معتدلة"، والمثال على ذلك في سورية حيث تسعى مجموعات متنافسة وراء أهداف لا تتطابق دائما مع السياسة الأميركية، بحسب «فرانس برس».

وأضاف أوهانلون "اتوقع أن يتريث أوباما حول ليبيا كما فعل مع سورية. لكنني أعتقد أنه سيلجا سريعا إلى القوة الجوية وربما أحيانا إلى عمليات كوماندوس إذا تبين أن من شانها احتواء أو إضعاف التنظيم" المتطرف.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com