http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تونس المتوجسة من الإرهاب تتحسب لتدخل عسكري أجنبي في ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 50 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ميدل ايست أونلاينطلبت تونس على لسام وزير خارجيتها خميس الجهيناوي من المبعوث الأممي الى ليبيا مارتن كوبلار ضرورة التنسيق معها في حال وجود نية لأي تدخل عسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا، وفق اذاعة محلية خاصة أكدت أن الجهيناوي التقى الخميس بكوبلر في تونس. وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد أبدى الخميس قلقه من احتمال تدخل عسكري أجنبي في ليبيا المجاورة لتونس والغارقة في الفوضى. وطالب بأن يتم التشاور مع بلاده في هذا الشأن.

وقال السبسي أثناء موكب تقبل تهاني السلك الدبلوماسي بالسنة الجديدة، إن أنباء تواترت عن استعداد الليبيين لتدخل أجنبي و"غارات لمكافحة داعش الدولة الاسلامية)". وأكد أن على الدول التي "تفكر في التدخل العسكري مراعاة مصالح الدول المجاورة وفي مقدمتها تونس، وعليها أن تتشاور معنا في هذا الخصوص لأن ما يفيدهم قد يسيء إلينا". غير أن التحالف الدولي أكد الثلاثاء في اجتماع بروما أن التدخل العسكري في ليبيا غير وارد.

وفي السياق ذاته اعتبر وزير الخارجية الأسبق ورئيس بعثة الأمم المتحدة لإحلال السلام بمالي منجى الحامدى خلال لقاء مع السبسي أن أي تدخل عسكري في ليبيا ستكون له عواقب وخيمة على تونس خاصة في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن بالبلاد. والاربعاء قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، إن واشنطن لن تتردد في التحرك لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا إذا اقتضت الضرورة ذلك وأن الرئيس باراك أوباما "يتلقى المعلومات أولا بأول عن خطر امتداد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية إلى ليبيا".

ورأت تونس في تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض مؤشرا على أن الولايات المتحدة التي تقود تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق قد توجه ضربات للتنظيم المتطرف في ليبيا ايضا. وترفض تونس تدخلا أجنبيا في ليبيا رغم ما تمثله التنظيمات الارهابية هناك من خطر على أمنها. وتفضل حلا سياسيا للأزمة وهو أمر تدفع باتجاهه معظم دول الجوار الليبي. وتخشى السلطات التونسية من موجات لجوء من ليبيا قد تعبر حدودها في حال تم الاتفاق دوليا على توجيه ضربات لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت الساحلية مسقط رأس الزعيم الليبي الراحل، ويحاول التمدد الى منطقة الهلال النفطي.

وتعيش تونس أزمة اقتصادية حادة يصعب معها تحمل أعباء اضافية في حال تدفق الليبيون على حدودها، كما تتوجس من احتمال تسلل جهاديين ضمن تدفق محتمل للأسر الليبية عليها. وبعيد اجتماع روما وتصريحات البيت الابيض شهد معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا تدفقا غير مسبوق لليبيين. وأكد كوبلر والجهيناوي على ضرورة التعجيل بتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا لمباشرة مهامها وعملها من العاصمة طرابلس. واستغل التنظيم المتطرف وتنظيمات أخرى متشددة الفراغ السياسي والفوضى الأمنية التي تشهدها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 لتبسط سيطرتها على عدد من المناطق الليبية منها سرت ودرنة. وتؤكد تونس باستمرار تضررها بشكل خاص من عدم الاستقرار في ليبيا التي استغل تنظيم الدولة الإسلامية حالة الفوضى فيها للتمدد.

كما أغلقت حدودها مع ليبيا لمدة 15 يوما في نهاية 2015 وذلك على إثر اعتداء انتحاري في قلب العاصمة تبناه هذا التنظيم وقتل فيه 12 من عناصر الأمن الرئاسي، ليتضح لاحقا أن المواد المتفجر التي استخدمها الانتحاري دخلت من ليبيا. وتعد ليبيا مركز تدريب وعبور واستقطاب للجهاديين، بينما تؤكد السلطات التونسية أن الكثير من الجهاديين التونسيين التحقوا بالتنظيمات المتطرفة هناك وعلى رأسهم الدولة الاسلامية. ويعتقد ايضا أن ابوعياض زعيم أنصار الشريعة الذي فرّ من تونس موجود في درنة ومعه عشرات التونسيين وأنه يحظى بحماية تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com