http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

«فرص إغلاق الجبهة الثالثة للخلافة».. آن الآوان للتحرك ضد «داعش» في ليبيا

الوسط 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشرت مجلة «إيكونوميست» مقالة تحليلية، اليوم الجمعة تناولت إطلاله على الموقف الأميركي من تنظيم «داعش» ووضع التنظيم في سوريا والعراق وليبيا.



مازال باراك أوباما بعيداً عن تحقيق هدفه المعلن وهو «تفتيت ثم أخيراً تدمير» «داعش» التي تمتد في أجزاء من سوريا والعراق. لكنها على الأقل أجبرت على التراجع في بعض الأماكن. فقد تمت استعادة مدينة الرمادي في العراق في شهر ديسمبر الماضي، وتم قصف منشآت النفط التي تسيطر عليها «داعش» وبالتالي إضعاف القوة النارية والاقتصادية للجهاديين.

جبهة حرب جديدة

في ليبيا، الصورة تنذر بتزايد الخطر، وفقا للمجلة، ذلك أن الخلافة تبني «ولاية» جديدة مترامية الأطراف على الشاطيء الجنوبي للبحر المتوسط، على بعد بضعة مئات الأميال من أوربا. هذه هي الجبهة الجديدة في الحرب ضد «الجهاديين».

تمكن «داعش» من فرض سيطرته على مدينة سرت كما سيطر على نحو 290 كيلومترا من الشريط الساحلي دون أن تلاقي مواجهة من القوى الغربية ومستغلة غياب دولة فعالة نظرا «لتصارع الحكومتين المتنافستين في طرابلس وطبرق».

وبلغ عدد مقاتلي «داعش» نحو 5000 آلاف مقاتل أو يزيد وهم لا يهددون «حكومتي ليبيا» فقط بل الجيران أيضا مثل تونس والجزائر ومصر.

منشآت النفط

وقامت «داعش» بالهجوم على المنشآت والموانيء النفطية الليبية وأغارت على بلدات قريبة من طرابلس. وتمدد التنظيم تسبب في تدفق موجة مهاجرين أخرى من ليبيا إلى أوروبا، مع احتمال تسلل إرهابيين بشكل واضح.

وأهدرت ليبيا معظم احتياطها من النقد الاجنبي – بشكل معاكس، وتنفق عوائد النفط على دفع رواتب المسلحين في التحالفات الموجودة في طرابلس وفي طبرق- ويعاني سدس السكان البالغ عددهم ستة ملايين نسمة من سوء التغذية. وهذه السنة من المتوقع أن يكون الاقتصاد الليبي أكثر الاقتصادات العالمية انكماشاً.

من غير المجدي أن يتم الضغط على «داعش» في ميدان معركة واحد لنراها تنمو وتتمدد في مكان آخر. وفي الآونة الأخيرة، تقوم إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وبشكل حاسم أمريكا أيضاً بتصميم خطط لتحرك عسكري. وإذا كان هناك درس واحد استخلص من تدخلات الماضي فهو أهمية ضمان درجة من الشرعية السياسية والعمل مع قوى فعالة على الأرض بإمكانها استعادة أراض من المتطرفين والسيطرة عليها.

حكومة وطنية

وبشكل مثالي فإن القوى الغربية قد تدعى إلى ليبيا من قبل حكومة الوحدة الوطنية غير أن المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة تسير ببطء منذ شهور وهي في وضع حرج بسبب رفض «حكومة طرابلس» (غير المعترف بها دوليا) الواقعة تحت نفوذ الإسلاميين قبول حقيقة انها خسرت الانتخابات في يونيه 2014 ورفضها تحقيق سلام مع الذين فازوا بتلك الانتخابات «وفروا إلى طبرق». وفي المدة الأخيرة تعرضت المفاوضات للتوقف بسبب رفض البرلمانيين في طرابلس وطبرق قبول آخر المقترحات التي تقدمت بها الأمم المتحدة المتعلقة بحكومة وحدة وطنية.

هناك حاجة للمزيد من الدبلوماسية المكثفة لدفع الطرفين للوصول لاتفاق، عبر استخدام كل الوسائط المتوفرة. وكجزء من العملية فإن على الغرب دعم ليبيا الجديدة بكرم نقدي والدعم العسكري والاغاثة الانسانية والاستثمار حتى يعود النفط للتدفق من جديد. وعلى أمريكا - الغائبة باهمال من ليبيا منذ مقتل سفيرها وثلاثة آخرين في بنغازي في العام 2012 - استخدام قوتها أيضاً.

رمال الوقت

يفضل العديدون في الغرب انتظار اتفاق سياسي. لكن الاخطار تتزايد بترك «داعش» تتوسع. إذ يجب أحتواء الجهاديين خشية تمكنهم من السيطرة على منشآت النفط الليبية أو تدميرها بغرض تسريع انقسام البلاد بحرمانها من مصدر دخلها الوحيد.

بإمكان الغرب أولاً المساعدة في تدريب جنود حرس المنشآت النفطية «غير الفعال» والبالغ عددهم 27 ألف جندي. ثانيا، حظر قيادة السيارات في المناطق النفطية المهمة وقصف الوحدات «الداعشية» وكذلك مراكز القيادة والسيطرة كما تم في سوريا. وهذا لا يتطلب أعدادا كبيرة من القوات الغربية، وقد يكون ممكنا الحصول على دعم من الأمم المتحدة. ولا شيء من كل هذا يكفل هزيمة داعش إلا أنها سوف تساعد في عملية كسب الوقت حتى يتم الوصول إلى اتفاق. أخيراً، كل هذا يقدم أفضل فرصة لإغلاق «الجبهة الثالثة للخلافة».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com