http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

«سبها الطبي» بلا خدمات.. والجثث تتحلل في الثلاجات

الوسط 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نقص في عدد الأطباء والمتخصصين، انعدام في بعض المستلزمات الطبية وخصوصًا الأدوية الموسمية، جثث متحللة داخل ثلاجات ليست معدة للتخزين، ضم بعض الأقسام مثل العظام والحوادث وغيرهما.. كلها مشاهد غير مقتطعة من «مأساة حقيقية» يعيشها مركز سبها الطبي الذي يعمل على خدمة آلاف المترددين، وسط إغلاق بعض المستوصفات في المنطقة أو بعض أقسامها في الجنوب.



جريدة «الوسط» تحاور مدير مركز سبها الطبي، أسامة الوافي، الذي تحدث عما سماه بـ«المعاناة المتجسدة» في المركز، الذي ينقصه 135 من العناصر الطبية والإخصائيين، مما يؤثر على قدرة المركز الاستيعابية وكفاءته في استقبال المرضى والمترددين.

وأضاف «الوافي» أن «هناك نقصًا إن لم يكن انعدامًا في بعض المستلزمات الطبية وخصوصًا الأدوية الموسمية للأطفال مثل الكحة وغيرها، كما أن هناك نقصًا في عدد حاضنات الأطفال حيث عددها 15 لا تكفي لعدد الأطفال المترددين»، مؤكدًا «أن المركز لا يستقبل الأدوية إلا عبر الإمداد الطبي، كما أن هناك نقصًا في أفلام الأشعة، مما يجعل هناك عددًا كبيرًا من المرضى في قائمة انتظار، علمًا بأن المركز هو المكان الحكومي الوحيد للتصوير مجانًا».

وأشار إلى أن «الأوضاع الأمنية وجهل الكثير من العناصر الطبية المتواجدة في بيوتها للخدمة الإنسانية سبب تردي الأوضاع، بالإضافة إلى أصحاب المهنة الذين تراجعوا أثناء الحاجة إليهم»، متابعًا: أن «نقص التخدير يمنعنا من إجراء العمليات المستعجلة بشكل مكتمل».

وأوضح أن «المركز لا يمتلك سوى ثلاث ثلاجات، كل واحدة منها سعتها الاستيعابية تسعة جثامين فقط، إحدى هذه الثلاجات معطلة.. الثلاجات ليست للحفظ بل للتبريد لزمن معين من 36 إلى 72 ساعة تقريبًا، ولدينا جثث منذ سنة ونصف السنة تقريبًا في الثلاجة»، مشيرًا إلى «عدم وجود طبيب شرعي يكلفنا أزمة بيئية لأن الجثث الموجودة تتحلل في المدينة».

وناشد الوافي مؤسسات المجتمع المدني بتنظيم تبرعات من أجل شراء الأدوية والمستلزمات وعدة العمليات من مخدر وغيرها، تحت إشراف كامل لها»، مؤكدًا أن «المركز سيدعمهم بخبراء الأدوية أو المعدات أصحاب المهنة».

ويعد «سبها» الطبي مركزًا صحيًا إيوائيًا في المنطقة الجنوبية (منطقة وادي الشاطئ، منطقة مرزق وضواحيها، منطقة أوباري وضواحيها، منطقة غات وضواحيها، ومنطقة الجفرة، سبها) ويقارب تعداد السكان بهذه المناطق نحو 600000 نسمة، ناهيك عن الحالات الأجنبية التي لا إحصائية رسمية لها.

تم افتتاح المركز العام 1973م ويضم أكثر من 500 سرير و17 قسمًا «قسم الجراحة العامة، العظام، العيون، الأنف والأذن والحنجرة، المسالك، العناية الفائقة، العمليات، الباطنية، المعدية، الكلى الصناعية، النساء والتوليد، الأطفال، الحواضن، العيادات الخارجية ومركز غسيل الكلى، والأقسام التشخيصية (الأشعة بأنواعها والمختبر)».

للاطلاع على العدد الحادي عشر من جريدة «الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com