http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

كوبلر في ليبيا.. هل سينجح في إقناع المؤتمر والبرلمان؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة


 



ليبيا المستقبل - علاء فاروق: زيارة جاءت من اجل دفع عملية الاتفاق السياسي والحل السلمي للأزمة الليبية وصفت من قبل أصحابها بالمثمرة، في حين وصفها آخرون بمجرد مجاملة "وتحصيل حاصل"... زيارة المبعوث الأممي مارتن كوبلر إلى العاصمة طرابلس ولقاء رئيس المؤتمر الوطنمي نوري بوسهمين وآخرين من أجل الاستماع إلى تحفظاتهم على اتفاق الصخيرات والحكومة المنبثقة عنه والتي يرفضها المؤتمر ومؤيدوه.. كوبلر وصف المحادثات بالايجابية.. المؤتمر قدم تحفظاته... كوبلر اشترط 5 أمور من أجل الحفاظ على الاتفاق الذي تم تحت رعاية الأمم المتحدة.. مراقبون يرون ان الزيارة مهمة حتى تقيم الحجة على معرقلي حكومة التوافق وأهمية الاستماع غلى تحفظاتهم كونهم جزء أصيل من الحل.

محاولة إقناع

يرى إبراهيم المقصبي – منسق لجنة الحوار الوطني سابقا أن زيارة كوبلر إلى طرابلس وقبلها بيوم واحد لشحات تأتي في اطار الجهود التي تبذلها البعثة لاقناع الاطراف الرافضة لاتفاق الصخيرات من اجل الانضمام لبقية الفرقاء، مضيفا: كوبلر كان واضحا في المؤتمر الصحفي الذي اعقب الزيارة بتأكيده على مبادئه الخمسة واهمها ان الاتفاق نهائي وغير قابل للتعديل وبالتالي اظن ان لو قدر له النجاح في اقناع بوسهمين وعقيلة فإن التسويات والترضيات ستكون في تقاسم المناصب السيادية. وتابع: كما ان مقابلة السويحلي تأتي على خلفية موقفه المتذبذب من الاتفاق ومحاولة استخدامه كشخصية مؤثرة في معسكر فجر ليبيا للتأثير على الاطراف المتشددة في موقفها من اجل القبول بالاتفاق والانضمام لمشروع حكومة الوفاق وفي نفس الوقت اعتقد ان كوبلر قصد بعث رسائل حازمة للرافضين بجدية المجتمع الدولي تجاه الازمة الليبية رغم تأكيده ان الباب لايزال مفتوح للجميع.

لكن المحامي من بنغازي عصام التاجوري يذهب بعيدا عن تحليل الزيارة إلى قوله "إنه بعد زيارة كوبلر لطرابلس أكدت على حقيقة مفادها أن القابعين بردهات فندق ريكسوس والذين تسيطر مليشياتهم على مفاصل الدولة هناك بعد ان انقلبوا على الشرعية المتمثلة بمجلس النواب لايمكن باي حال من الاحوال اعادتهم للمشهد الليبي عبر مشروع وطني توافقي كونهم مجموعة غوغائية تنتهج الفوضى للبقاء ولايوجد لديها مشروع سياسي يؤسس لقيام الدولة".

رسالة واضحة

الناشط السياسي محمد غميم يرى أن زيارة كوبلر تأتى فى اطار التزام الامم المتحدة بتوفير المساعدة والدعم لانجاح عمل الحكومة وتوفير مناخ مناسب للبدء فى تنفيد بنود الاتفاق السياسي، مستطردا: "لكن للاسف بوسهمين ومجموعته يصرون على ابقاء البلد فى حالة الفوضي والانقسام بحجج واهية وينصبون انفسهم حماة للوطن ولكن كوبلر استطاع ان يوصل الرسالة واضحة للداخل والخارج وهى ان الاتفاق قد تم والحكومة يجب ان تدخل طرابلس وان من يعرقل الاتفاق لن يكون له الا العقوبات من المجتمع الدولى.

في حين يعتقد الاعلامي عاطف الاطرش أن إطلاق تصريحات من قبيل المحادثات إيجابية والزيارة مثمرة تأتي من أجل طمأنة أي طرف في الصراع السياسي الليبي؛ مضيفا: لأنه بطبيعة الحال لن ينجح أي اتفاق إلا بتسوية مرضية أو لنقل شبه مرضية لكل الأطراف.. الناشط الفيدرالي أبو بكر القطراني يرى أن المشكلة تتمثل فى الصف الجهوي المتمثل في مايسمي الاسلام السياسى الذي أعطى رسالة من خلال طرد كوبلر خلال المؤتمر الصحفي مفادها أنهم هم حكام طرابلس الحقيقيين وهذا يعكس خلاف بين التيار المدنى فى طرابلس والذى وافق على حكومة الوفاق وبين التيار المؤدلج الاقصائي وهذا هو نفس الموقف في الشرق، مضيفا: "كوبلر لم ينجح لأنه لم يأتي بجديد واستمر على نهج ليون ولم يعالج المشاكل الجهوية والخلافات والسياسية بطريقة صحيحة تعتمد التاريخ والجغرافية ومطالب أهل برقة".

دخول طرابلس سلميا

"كانت زيارة جيدة تؤكد انه لابد من توافق حقيقى لتشكيل حكومة وفاق فعالة تستطيع أن تدخل طرابلس سلميا..." بهذه الجملة بدأ المحلل العسكري عادل عبد الكافي كلامه، مؤكدا أنه خلال الزيارة كان هناك حديث طويل بين المبعوث الاممي ورئيس المؤتمر وكذلك رئيس الاركان العامه اللواء ركن عبد السلام جاد الله العبيدى وشرح رئيس الاركان فيها بكل حزم الوضع العسكرى الذى لايعرفه كوبلر والقوة التى تحت سيطرته، موضحا ان العبيدي أكد لكوبلر أنه لايجب على البعثة التواصل مع التشكيلات العسكرية بدون علم رئاسة الاركان العامه لانهم تابعين لها.

المحلل السياسي فرج فركاش يقول إن المشهد يزداد ضبابية وغموضا وتخبطا كل يوم وان الامور تسير بما لا تشتهي سفن المؤتمر الوطني أو المعارضين فيه لاتفاق الصخيرات مؤكدا أن الامور ربما تتجه الى مزيد من التصعيد وربما زيارة كوبلر لطرابلس ولطبرق هي بمثابة اعطاء الفرصة الاخيرة للمعارضين قبل ان يصدر مجلس الامن جملة من العقوبات على من يراهم المجتمع الدولي كمعرقلين للحوار وربما هذا سيزيد من تعنت الاطراف ومزيد من التشدد في مواقفهم.

أسامة كعبار – ناشط سياسي يرى أن زيارة كوبلر لطرابلس أتت فى سياق دعم مشروع حكومة السراج وجس نبض المؤتمر فى هذا الخصوص، وأن تصريحات كوبلر من داخل طرابلس والتى اشار فيها الى غلاء الأسعار هى محاولة منه لكسب رأى الشارع الليبى وتعاطفهم مع مساعيه. وأضاف: "لم يكن كوبلر موفقا فى زيارة طرابلس, لكن ترتيبات المؤتمر الوطنى على المستوى الميدانى والدبلوماسى كانت على مستوى راق من الوطنية وفرض سيادة الدولة الليبية, السيد نورى أبوسهمين كان موفقا جدا. فيما يخص لقاء كوبلر بحزب الإتحاد من أجل الوطن بقيادة السيد عبد الرحمن السويحلى وصلاح البكوش فى تقديرى خطوة غير موفقة من قبل الحزب, كان يجب على السويحلى الا يظهر أن هناك إنقسام أو تباين فى الموافق داخل فصيل الثورة.
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com