http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

سالم القمودي: 260 ألف نازح داخل ليبيا.. و13 بلدية خارج الحصر

الوسط 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال رئيس مؤسسة «الشيخ الطاهر الزاوي» إن نحو 260 ألف نازح داخل ليبيا حسب إحصائية أجرتها المؤسسة بإشراف من المنظمة الدولية للهجرة، باستثناء 13 بلدية لم يجر الحصر فيها.



وأشار القمودي في حوار مع جريدة «الوسط» إلى أن المؤسسة لديها مشروع طبي لعلاج المهاجرين غير الشرعيين ونسعى لإدماج القانون الدولي في المناهج التعليمية.

وفيما يأتي نصر الحوار

■ تقدمون أنفسكم باعتباركم مؤسسة مهتمة بالقانون الدولي الإنساني.. فما وسائلكم في هذا الشأن؟

- نهتم بتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني في ليبيا، بالتعاون مع اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»- بعثة طرابلس، التي شرعنا من خلالها في تأسيس «مركز القانون الدولي الإنساني للدراسات والبحوث» ليكون مقره الرسمي العاصمة طرابلس، وسيكون موازيًا لمركز القانون الدولي والإنساني في طهران وإسلام آباد، والذي نسعى من خلاله لإدماج القانون الدولي والإنساني في المناهج التعليمية في مراحل التعليم المتوسط والجامعات، ونشر ثقافة حماية المدنيين، ورفع مستوى الحس المدني والتعاون مع كليات القانون لمنح إجازة الماجستير في هذا المجال.

لدينا مشروع طبي لعلاج المهاجرين غير الشرعيين ونسعى لإدماج القانون الدولي في المناهج التعليمية

■ شاركت المؤسسة أخيرًا في الاجتماع السنوي السادس لمنظمات المجتمع المدني التابع للاتحاد الأفريقي.. ما حصاد هذه المشاركة؟

- شاركت المؤسسة كعضو في المجلس الثقافي الاجتماعي الاقتصادي في الاتحاد الأفريقي، وسجلت حضورها في هذا الاجتماع الذي انعقد تحت شعار «حقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة في أفريقيا» في الفترة من 21 وحتى 23 يناير، وللعلم نحن أول جمعية تنال عضوية المجلس، وعلى هامش هذا الاجتماع عقد وفد المؤسسة عدة لقاءات جانبية وكان من أبرزها لقاؤنا مع مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، واجتماع مع رئيس مركز حقوق الإنسان والديمقراطية الذي يتخذ من بانجول في جمهورية غامبيا مقراً له، وشرح الوفد طبيعة الوضع الإنساني في ليبيا وأوصل صوت المجتمع المدني، وسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في ليبيا خاصة في الفترة الأخيرة، التي زادت بشكل غير مسبوق، أيضاً جرت الإشارة إلى الدفع بعجلة الانتقال السلمي للسلطة ومباركة حوار الصخيرات الذي رعته الأمم المتحدة، وضرورة محاربة الإرهاب والتطرف.

■ على ذكر انتهاكات حقوق الإنسان.. كيف تتعاطون مع هذا الملف الشائك؟

- نتعاون مع عدة منظمات عالمية مختصة منها المنظمة العالمية لمكافحة التعذيب، ومركز القاهرة للدراسات وحقوق الإنسان.

■ وإلى أي شيء تستندون لتسجيل حالات الانتهاكات ضد حقوق الإنسان؟

- استندنا في تسجيل هذه الحالات إلى عدة زيارات ميدانية لبعض السجون، منها سجن «عين زارة»، وسجن «الزاوية»، والسجن المعروف باسم «السلع التموينية».

■ ما طبيعة الانتهاكات الحقوقية التي رصدتها المؤسسة داخل هذه السجون؟

- حرمان السجناء من حق زيارة ذويهم أو محاميهم، وعدم تقديمهم للمثول أمام القضاء، بالإضافة إلى تسجيل حالات لعدة أمراض منها «الدرن» الذي انتشر لعدة أسباب، منها سوء الأحوال داخل السجن والازدحام وعدم المتابعة الطبية.

■ هل لمستم أن تلك السجون خاضعة لشرعية الدولة؟

- شكليًا فقط، ولكن من الناحية الفعلية هي تحت سيطرة ميليشيات، كل حسب المنطقة التي تقع تحت سيطرته.

نوزع مواد إغاثية على المهاجرين في مراكز الإيواء في عدة مدن منها صرمان والخمس والقويعة ومصراتة ووادي الشاطئ، وحاليًا سنعمل مع مراكز الهجرة غير الشرعية في المنطقة الشرقية

■ وماذا عن حوادث الخطف المتكررة؟

- نحاول تسجيل حالات الخطف وأسماء المخطوفين، خصوصًا أنها في تزايد، وفي هذا الاتجاه زرنا عائلة الشرشاري في صرمان التي خطف مجهولون ثلاثة من أبنائها القصر، ولم يعودوا لأهلهم حتى الآن، وللأسف لم نستطع تقديم الدعم المعنوي للأسرة، خاصة والدة الأطفال، وللعلم فقد تحوَّل هذا الحادث إلى قضية رأي عام، ويجب أن يعلم الخاطفون أن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم، لهذا لو لم يستطع القضاء الليبي مقاضاة هؤلاء الجناة الذين ألقي القبض على بعضهم وبث اعترافاتهم رسمياً، فإن القضاء الدولي كفيل بهذا.

■ تتفاقم الآثار الإنسانية للهجرة غير الشرعية.. كيف تتفاعل مؤسستكم مع هذا الواقع المؤلم؟

- نوزع مواد إغاثية على المهاجرين في مراكز الإيواء التابعة لمركز الهجرة غير الشرعية باستثناء الغذاء، وهي مراكز موجودة في عدة مدن منها صرمان والخمس والقويعة ومصراتة ووادي الشاطئ، وحالياً سنعمل مع مراكز الهجرة غير الشرعية في المنطقة الشرقية، علاوة على ذلك، لدينا مشروع طبي لعلاج المهاجرين غير الشرعيين، إذ رصدنا حالات مرضية بينهم منها «الدرن» و«الإيدز»، وهذا من اختصاص مكتب الصحة التابع للمؤسسة، ومع غياب المقومات الصحية في أماكن تواجد المهاجرين وكثرة أعدادهم في المكان الواحد، فقد استعنا بشركة متخصصة لرش المبيدات داخل مراكز الإيواء للحد من انتشار الأوبئة.

■ وماذا عن أرقام النازحين؟

- تعد مؤسسة «الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية» قاعدة بيانات للنازحين داخل ليبيا ضمن مشروع «D.T.M» بإشراف من المنظمة الدولية للهجرة، وتنفذه المؤسس باعتبارها مسؤولة عن 75% من جانب الحصر، إضافة لتعاون بعض المنظمات الليبية الأخرى بنسبة 25%، وهذا المشروع من شأنه تقديم دفعة للمنظمات الدولية لتحديد الاحتياجات ومعرفة أماكن تواجد النازحين، مما سيعمل إيجاباً للدفع بعجلة توفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية مستقبلاً.

■ هل توصلتم إلى نتائج لهذا التعداد؟

- أخيرًا صدر تقرير بعدد النازحين الفعلي والدقيق بعد الزيارات الميدانية لمعظم التراب الليبي، الذي وصل إلى 260 ألف نازح، باستثناء بعض البلديات التي تستمر فيها عملية الحصر، وتعتبر صعبة نظراً لظروفها الأمنية، وهي في مجملها ثلاث عشرة بلدية منها، هراوة وسرت وبنغازي والزهراء والماية.

■ تستعد المؤسسة للمشاركة في مؤتمر بمدينة إسطنبول التركية.. فما الذي تضيفه بهذا الخصوص؟

- سيكون لمؤسستنا السبق في المشاركة في القمة العالمية الإنسانية المزمع عقدها في مايو المقبل في إسطنبول، التي من المقرر أن يفتتحها الأمين العام للأمم، المتحدة بان كي مون، بمشاركة قرابة خمسة آلاف ناشط حقوقي وإنساني في القمة الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة الدولية منذ تأسيسها في العام 1945.

وقعنا اتفاقية مع الهيئة الطبية الدولية لتوزيع مساعدات غير غذائية في الجنوب الليبي، وتحديدًا في مدن سبها وأوباري ومرزق والكفرة

■ أين يصل سقف طموحاتكم من هذه المشاركة على صعيد مأساة النازحين؟

- قد نسهم بهذه المشاركة في توفير قاعدة بيانية دقيقة لدى المنظمات العالمية ذات الاختصاص المباشر بالنازحين التي قد يصل صوتهم من خلالها، ومن ثم توفير احتياجاتهم الإنسانية والأساسية.

■ ماذا عن المهجَّرين في الخارج؟

- ذهبنا إلى تونس والتقينا عددًا كبيرًا منهم، وزيارتنا الحالية لمصر تحاول حصر المهجَّرين، والتخفيف من معاناتهم، والوقوف على أوضاعهم الإنسانية، لإيصال صوتهم للمنظمات الدولية، والسعي إلى عودتهم إلى ليبيا في أقرب وقت ممكن.

■ هل من تحركات أخرى على الصعيد الإنساني؟

- وقَّعنا عدة بروتوكولات مع منظمات عربية وعالمية في مجال حقوق الإنسان، المختصة بالهجرة غير الشرعية منها، بروتوكول مع منظمة برنامج الأغذية العالمي لتوفير المساعدات الغذائية الأساسية للنازحين، وتسلمنا هذه المساعدات ووزعناها على أكثر من 130 ألف أسرة ليبية نازحة، ووقعنا بروتوكولاً آخر مع «يونيسكو» بخصوص توفير المساحات الصديقة، والعمل على تحقيق الأمن للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، والتعريف بحقوقهم في محاضرات من داخل مخيمات النازحين، علاوة على تمكين المرأة في مؤسسات الدولة الرسمية وضمان حقوقها.
ووقَّعت المؤسسة اتفاقية مع الهيئة الطبية الدولية لتوزيع مساعدات غير غذائية في الجنوب الليبي، وبروتوكولاً مع المجلس الدنماركي لشؤون اللاجئين لتوزيع مساعدات غذائية في الجنوب الليبي وتحديدًا في مدن سبها وأوباري ومرزق والكفرة، واتفاقية أو بروتوكولاً مع «الهلال الأحمر» القطري لتوزيع مساعدات لأكثر من عشرين ألف أسرة ليبية نازحة، وأخيرًا تسلمنا اثنتي عشرة حاوية مساعدات طبية، وسيتم توزيعها على عدة مستشفيات وهي، مستشفى طرابلس الطبي ومستشفى الجلاء للولادة ومستشفى الزاوية التعليمي ومستشفى يفرن ومستشفى 1200 سرير في بنغازي ومستشفى الكفرة ومستشفى زليتن التعليمي ومستشفى مصراتة المركزي ومستشفى الجفرة ومستشفى سبها.

■ كيف حددتم نوعية الأدوية الأساسية التي تحتاجها هذه المستشفيات؟
- وزارة الصحة حددت لنا المستشفيات المهمة في كبرى البلديات ونواقصها الأساسية من الأدوية والأمصال الطبية وغيرها من أساسيات العمل الطبي، وسيتم توزيع هذه الشحنة بدءاً من منتصف شهر فبراير.

للاطلاع على العدد الحادي عشر من جريدة «الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com