http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

التقرير السنوي لمنظمة 'ضحايا' لحقوق الإنسان

ليبيا المستقبل 0 تعليق 16 ارسل لصديق نسخة للطباعة

خمسُ سنوات من الانتهاكات والإفلات من العقاب
 




منظمة "ضحايا" لحقوق الإنسان: للعام الخامس على التوالي منذ بدء الصراع المسلح في فبراير من العام 2011، سيطرت جماعات مسلحة كثيرة على مقاليد الأمور في مختلف أنحاء البلاد، وظل الآلاف من السجناء في مراكز احتجاز حكومية وأخرى تسيطر عليها المليشيات دون مراجعة قضائية، واستمرت المعاملة السيئة والتعذيب والوفيات رهن الاحتجاز.

لم يتم بعد حل مشكلة النزوح القسري لعشرات الآلاف من سكان المدن المهجرة على رأسها مدينة تاورغاء، وسكان مناطق المشاشية، بل أزداد الأمر سوءً بتهجير من ينتمون لمدينة الزنتان والرجبان وورشفانه وبعض مؤيدى عملية الكرامة ومجلس النواب، من أحياء العاصمة فشلوم وتاجوراء بعد سيطرة قوات تنظيم فجر ليبيا على العاصمة في اغسطس من العام 2014 وبلغ عدد النازحين من العاصمة قرابة 100 الف نسمة. كذلك نزح قرابة 200 الف نسمة من مدينة بنغازي جراء القتال المحتدم بين قوات الجيش الليبي وبعض التنظيمات المتطرفة منها أنصار الشريعة والدروع وكتيبة راف الله السحاتي وغيرها، وبذلك فقد وصل عدد المشردين والنازحين داخلياً جراء القتال قرابة 400000 وفقًا لتقديرات بعثة الأمم المتحدة، يعيشون في مدارس ومقار حكومية، في ظل ظروف معيشية صعبة ونقص في الدواء والسلع الاساسية مما أدى لوفاة البعض منهم ولايزال الألاف يعانون.

لخمسة أعوام من بداية الصراع المسلح في ليبيا لم يتوقف القتل خارج إطار القانون، وأصبحت مصطلحات الاخفاء القسري والاعتقال التعسفي والقتل والافلات من العقاب قاسماً مشتركاً في حياة الليبيين، فلا يكاد يمر يوم إلا وتسجل حالات قتل او تعذيب او اعتقال أو اختطاف، تورط الجميع في ذلك جيش وشرطة ومليشيات بل وافراد من الشعب، ففي وقت مبكر من عمر الصراع كانت المليشيات هي المرتكب لكل الجرائم والمنتهك الأكبر لحقوق الإنسان وحرياته في ليبيا، لكن بحلول العام 2014 ومع بدء عملية الكرامة الموجهة لمحاربة الارهاب ومليشيات الموت، وعملية قسورة التي اعلنها تنظيم فجر ليبيا في طرابلس والذي صنف كمجموعة ارهابية من قبل مجلس النواب، انضم للمليشيات في جرائمها بعض المجموعات المسلحة المساندة للجيش، إضافة لتنظيم أنصار الشريعة ومجموعات الدروع وكتائب راف الله السحاتي وشهداء الزنتان وتنظيم الدولة "داعش" وكتيبة أولياء الدم ببنغازي وبعض الأجهزة الأمنية، "البحث الجنائي ببنغازي، جهاز مكافحة الارهاب" كلها قامت بارتكاب جرائم وانتهاكات يعاقب عليها القانون بحق مدنيين ومحتجزين، في ظل ضعف الدولة وانعدام السيطرة على هذه المجموعات، زادت الجرائم وأصبحت ظاهرة الافلات من العقاب واقعاً تعانى منه كل المدن الليبية.

واستمراراً لمسلسل الافلات من العقاب فقد أخفقت السلطات في إتمام أية تحقيقات في الاغتيالات سياسية الدوافع والهجمات على المتظاهرين في كل من بنغازي وطرابلس، والاعتداءات على الصحفيين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، بدعوى الافتقار إلى الموارد الكافية وصعوبة الوضع الأمني.

توفرت الأدلة على أن الجماعات المسلحة في غرب لييا قتلت ميدانياً وعذبت المعتقلين وأساءت معاملتهم واستهدفت المدنيين على أساس أصولهم أو الولاءات السياسية المزعومة. واستمرت عمليات الاختطاف والتعذيب وغيرها من الانتهاكات على أيدي ميليشيات في جميع مدن ليبيا.

أظهر المقاتلون من جميع أطراف النزاع تجاهلاً تاماً لحياة المدنيين، بالإطلاق العشوائي للصواريخ وقذائف المدفعية على أحياء مدنية مزدحمة وتدمير المنازل والبنى التحتية المدنية والمرافق الطبية.

أخفق قادة الميليشيات والجماعات المسلحة والأجهزة الأمنية في ليبيا في أن يضعوا حداً لانتهاكات القانون الدولي الإنساني وأن يوضحوا لمرؤوسيهم أن هذه الجرائم لن يتم التسامح فيها. فالتقاعس في ذلك يمكن أن يؤدي إلى مقاضاة قادة هذه التنظيمات أمام المحكمة الجنائية الدولية.

إن من بين الجماعات المسلحة والميليشيات التي ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أعضاء التحالف المعروف باسم فجر ليبيا (ويتكون من مجموعات مسلحة من مصراته وطرابلس وغيرها من المدن في غرب ليبيا) ومجلس شورى ثوار بنغازى الذي يضم: "كتائب أنصار الشريعة وراف الله السحاتي وشهداء الزنتان و17 فبراير وكتائب درع ليبيا".

ورغم أن القانون الدولي يحظر الهجمات العشوائية واستهداف المرافق الطبية، ويمكن أن تشكل هذه الأفعال جرائم حرب. ومع ذلك، فقد أطلق مقاتلو جميع أطراف هذا النزاع صواريخ غراد والمدفعية علي الأحياء المدنية المزدحمة".

لخمس سنوات فشلت السلطات الليبية في محاسبة الميليشيات ووضع حد لعدوانهم ومحاسبتهم على جرائمهم الأمر الذى زاد من جرأتهم واعتقادهم بأنهم فوق القانون".

لقد غض المجتمع الدولي الطرف إلى حد كبير عن الفوضى التي اجتاحت ليبيا في السنوات التي أعقبت انتفاضة فبراير 2011؛ على الرغم من أن المحكمة الجنائية الدولية لا تزال لديها الولاية القضائية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في البلاد منذ ذلك الحين. بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الذي اعتمد في أغسطس عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول ويمكن أيضا أن تفرض ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.

"إنه لمما يبعث على الإحباط ويزيد من بواعث القلق أن تفشل السلطات، بعد كل هذه السنوات، في فك قبضة الميليشيات التي تمسك بخناق الأمن الليبي، مع ما يعنيه ذلك من عواقب مأساوية على الناس، الذين يتحملون وطأة أعمالها". "فالدعوات إلى وضع حد للقمع والظلم هي التي أدت إلى 'ثورة 17 فبراير' في المقام الأول. ومن دون اتخاذ تدابير فورية لوقف الانتهاكات وحالة انعدام القانون، ثمة خطر حقيقي جداً في أن تنتهي ليبيا إلى إنتاج وتجذير الأنماط نفسها من الانتهاكات التي شهدناها على مدار العقود الأربعة الماضية."

تعطلت العديد من المستشفيات وتوقفت عن العمل على إثر المواجهات المسلحة التي بدأت يوم الجمعة 16 مايو 2014، تسببت المواجهات في توقف ثمانية (8) من أصل أحد عشر (11) مستشفى ومركز طبي متخصص في مدينة بنغازي، إما بتعرضها للقصف المباشر أو وقوعها في مناطق مواجهات، منها مستشفى الأمراض النفسية. بسبب وجود المستشفى في منطقة مواجهات، منطقة الهواري، قامت جمعية الهلال الأحمر الليبي، وبطلب من إدارة المستشفى، إلى إخلاء المستشفى بالكامل شهر نوفمبر 2014 ، وقد نتج عن طول أمد المواجهات التي تجاوزت العام والنصف، نقص حاد في الادوية والمستلزمات الطبية وغادرت ليبيا الكوادر الطبية وطواقم التمريض الاجنبية، خوفاً على حياتها مما أثر على الخدمات المقدمة من قبل القطاع الصحي بصورة كبيرة.


النسخة الكاملة للتقرير بصيغة bdf

النسخة الكاملة للتقرير بصيغة وورد

 

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com