اخبار ليبيا رمضان

اخبار ليبيا : بين حجب الثقة و النواب و ” التغريدات ” .. هل تحول الرئاسي الى طرف من أطراف الصراع !؟

المرصد 0 تعليق 1 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة



يوماً بعد يوم و ساعة بعد ساعة يزداد المشهد السياسي الليبي تأزيماً و تعقيداً لا سيما بعد ظهور أزمة جديدة إلى السطح بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق و مجلس النواب مجدداً بعد حجب مجلس النواب الثقة عن حكومة السراج فى جلسة كاملة النصاب منقولة على الهواء .

المجلس الرئاسي بدوره و بعد ثلاثة أيام من الصمت يبدوا أنه تشاور خلالها مع حلفائه فى الخارج و الداخل قرر الرد ببيان مائع تقرأ اغلب عباراته من الجهتين لكن أوضحها كانت اشارته إلى أن اجراءات الجلسة النيابية كانت غير سليمة و بالتالي غير معتد بها و لا بما صدر عنها و قرر التعنت و طلب من وزرائه المفوضون الاستمرار بمهامهم .

 
عقيلة صالح رئيس مجلس النواب ، لوح من جهته فى رسالة وجهها إلى أمين عام الأمم المتحدة ” بان كي مون ” باللجوء إلى محكمة العدل الدولية ليشتكيها فى حال استمرت الامم المتحدة بالتعامل مع الحكومة التى اسقطها النواب فى جلسة 22 اغسطس متهماً إياها بخرق القوانين و العبث بالاعلان الدستوري الليبي .

 
و ليس ببعيد عن تخبط كوبلر و تغريداته و حثه للسراج على التمرد ضد قرارات جلسة نيابية ديموقراطية كاملة النصاب  ، جونثان واينر المبعوث الأمريكي الخاص الى ليبيا قال ان الوفاق يتطلب المصالحة لا المواجهة فى إشارة منه للتعنت الذى يسود المشهد . قبل يومين نشرت مقالاً فى صحيفتكم الموقرة تحت عنوان الرئاسي و الترتيبات الامنية تحدثت خلاله عن تحول الرئاسي بشكله الحالي الى طرف من أطراف الصراع و النزاع و يمر بحالة شبيهة بحالة البرلمان بعد حكم المحكمة الدستورية فى طرابلس الذى أقر السراج فى حينه بصحته للأسف .

 
لقد إتسع الخرق على الراتق و باتت فرص نجاح الرئاسي فى تحقيق أي شيئ معدودة إن لم تكن معدومة فى ظل حالة الصدام التى يعيشها مع نفسه و مع محيطه و مع أجسام الإتفاق السياسي كما أن اعترافه اليوم فى بيانه و لأول مرة بشرعية مجلس الدولة الغير دستوري يعد فى حد ذاته رسالة مبطنة لمجلس النواب الذى بات يطالبه الرئاسي دون خجل أن يمارس دور المُحلل بإعتماد الحكومة و ” شكر الله سعيكم ” .

ختاماً،علينا نحن الليبيون أن نبحث عن حل لمشكلتنا المتعاظمة أمنياً مع الارهاب و إقتصادياً مع ازمات المواطن و سياسياً و إجتماعياً و قد إنحصرنا أمام خيارين لا ثالث لهما ، إما أن نضع إتفاق الصخيرات فى أقرب سلة مهملات بإعتبار مخرجاته و صيغته الحالية عاملاً من عوامل التوتر و نتجه إلى إنتخابات رئاسية و تشريعية مباشرة ينتخب خلالها الشعب رئيسه و مشرعيه و بضمانات و رقابة دولية ليخرج جميع ” الموتورين الموترين ” من المشهد  .

اما إذا كنّا سنتمسك بإتفاق الصخيرات أكثر من ذلك فبات لزاماً علينا إعادة النظر فى صيغته و تشكيلة الرئاسي من قدمه إلى رأسه و هذا ما يدور الآن فى أروقة تونس و القاهرة و طرابلس وسط وصول إشارات مطمأنة من هنا و هناك عن حديث يدور حول إختيار ” شخصية وطنية صلبة ” ترشحت إبان حوار الصخيرات و رُفضت من الاسلاميين لكونه شخصية جدلية ! و ها نحن اليوم و قد جربنا شخصية السراج التوافقية حتى غرقنا في الوحل ، خاصة بعد ان إتضح لنا أن مفهوم الجدلية عند الاسلاميين هو الشخصية التى لا تخضع لهم فأعتقد أن هذا ما يجب علينا ان نبحث عنه .

الكاتب : موفق الرحال

24 أغسطس 2016

فيسبوك

شاهد الخبر في المصدر المرصد

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com