http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

برلمان طرابلس يرفع لاءاته في وجه المبعوث الأممي إلى ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة



العرب اللندنية: لم تحقق زيارة المبعوث الأممي إلى طرابلس مارتن كوبلر أي اختراق في موقف برلمان طرابلس إزاء اتفاق المصالحة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تعقيدات المشهد الليبي ويعسّر ولادة حكومة التوافق. وزار موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر الجمعة طرابلس في محاولة لإقناع رئيس البرلمان الليبي غير المعترف به دوليا بدعم حكومة وحدة وطنية تضع حدا للفوضى في البلاد. ويسعى الموفد الأممي جاهدا لإقناع طرفي النزاع في ليبيا بدعم قيام هذه الحكومة خلال أسبوعين.

وتعاني ليبيا من فوضى عارمة حيث يتنازع على السلطة فيها برلمانان، الأول معترف به دوليا في شرق البلاد، والثاني غير معترف به دوليا يتخذ من طرابلس مقرا ويدعى المؤتمر الوطني العام. وأعلن نائب رئيس المؤتمر الوطني العام محمد عوض عبدالصادق أن موقف المؤتمر لم يتغير إزاء الاتفاق السياسي الليبي الذي جرى التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة وتوقيعه في الصخيرات المغربية، ولا يمكن الاعتراف به لكون المؤتمر لم يشارك فيه. جاء ذلك في مؤتمر صحفي منفرد عقده عبدالصادق بعد الانتهاء من الاجتماعات مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر خلال زيارته للعاصمة الليبية.

وأوضح عبدالصادق أنه لكي يعترف المؤتمر الوطني العام بالاتفاق، يجب أن يكون طرفا فيه، لأن الأشخاص الذين وقّعوا عليه يمثلون أنفسهم والمؤتمر لم يفوضهم ليمثلوه. وصالح المخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر، الذي وقع على الاتفاق، كان يمثل رسميا المؤتمر، وقد ترأس لجنة الحوار المكلفة من قبل المؤتمر الوطني العام بالمشاركة في جولات الحوار برعاية الامم المتحدة، قبل أن تجري تنحيته في أغسطس عن مهمته هذه ويحل محله محمد عبدالصادق. وأشار عبدالصادق إلى أن الأشخاص الذين وقعوا أو جرى تعيينهم بموجب الاتفاق يمكن أن يدخلوا طرابلس فقط كمقيمين عاديين.

ويقصد بذلك، أعضاء المجلس الرئاسي وبينهم رجل الأعمال الليبي فايز السراج والأعضاء الآخرون في المؤتمر الذين وقعوا على الاتفاق مثل المخزوم، الذي قال عنه إن المؤتمر سوف يتخذ الإجراءات الرسمية لإقالته بسبب غيابه لأكثر من 20 جلسة. وعلاوة على ذلك، أدان الترتيبات الأمنية التي اتخذتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بتأمين العاصمة دون مشاركة قيادة الجيش التابعة للمؤتمر. وقال إنه بعد قراءة اسم سيرا باولو بين الضيوف، دعونا القائد الأعلى للجيش عبدالعاطي عبيدي ورئيس المخابرات مصطفى نوح لحضور جلسة الجمعة كنظيرين له.

وكان من المتوقع أن يلقي كوبلر كلمة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مطار معيتيقة إلا أنه جرى طرده، وفق ما ذكرته تقارير لوسائل إعلام ليبية. وقالت هذه التقارير إن مسؤول الإعلام الخارجي في طرابلس جمال زوبية، تدخل في المؤتمر، وطالب كوبلر بالمغادرة بسبب ما اعتبره تجاوزا من المسؤول الأممي لحكومة طرابلس وعدم حصوله على ترخيص لإقامة مؤتمر صحافي، ما اضطر كوبلر إلى قطع المؤتمر والتوجه إلى طائرته.

وهناك انقسام كبير في صفوف المؤتمر الوطني المنحل والحكومة المنبثقة عنه حول اتفاق الصخيرات، ويرى متابعون أن النوازع الشخصية ومنطق المصالح والنفوذ هي من تقف خلف هذه الخلافات. ويعارض نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر العام المنتهية ولايته بشدة حكومة الوحدة الوطنية. ووقّع أعضاء في البرلمانين المتنازعين في ليبيا وشخصيات سياسية اتفاقا برعاية الأمم المتحدة في الصخيرات المغربية، في السابع عشر من ديسمبر الماضي، يهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وينص الاتفاق على توحيد السلطتين المتنازعتين في حكومة وحدة وطنية، تعمل إلى جانب مجلس رئاسي وتقود مرحلة انتقالية تمتد إلى عامين وتنتهي بانتخابات تشريعية. ولم توضّح بعثة الأمم المتحدة آلية تنفيذ هذا الاتفاق أو كيفية ممارسة حكومة الوحدة الوطنية المقترح تشكيلها لعملها في ظل وجود حكومتين منبثقتين عن برلمانين يرفض أحد رؤسائها خطوة التوقيع على اتفاق الصخيرات. وجدير بالذكر أن مارتن كوبلر أجرى الخميس لقاء مع رئيس البرلمان المعترف به دوليا عقيلة صالح وقد نجح في إقناعه بالاتفاق.

وكان عقيلة صالح قد رفض سابقا الاتفاق، بصيغته المطروحة. وربط موافقته بإجراء تعديلات على الاتفاق منها عدم المساس بالمؤسسة العسكرية وقيادتها، وتوزيع الحقائب الوزارية بالتساوي بين الأقاليم الليبية في التشكيلة الوزارية لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها عضو برلمان طرابلس فايز السراج.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com