http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

العملية العسكرية ضد داعش في ليبيا قد تتأخر لأشهر

ليبيا المستقبل 0 تعليق 41 ارسل لصديق نسخة للطباعة



العرب اللندنيةأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن وحلفاءها ربما أمامهم أسابيع كثيرة أو حتى أشهر قبل شن حملة عسكرية جديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، على الرغم من تزايد القلق من تمدد التنظيم هناك وهجماته على البنية الأساسية النفطية. وحذرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الأسابيع الأخيرة من الأخطار التي يشكلها نمو التنظيم في ليبيا. ووضعت الولايات المتحدة خيارات عسكرية تمت مناقشتها خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي بين الرئيس باراك أوباما وكبار مساعديه الأمنيين ولم يتم التوصل إلى نتيجة حاسمة بخصوصها. ومن بين هذه الخيارات زيادة الغارات الجوية ونشر جنود من قوات العمليات الخاصة الأميركية وتدريب قوات أمنية ليبية.

وقال المسؤولون الأميركيون الذين تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم إن عقبات ضخمة تقف في طريق زيادة المشاركة العسكرية الأميركية. وأكبر هذه العقبات هي تشكيل حكومة ليبية موحدة قوية بما يكفي للدعوة لمساعدات عسكرية خارجية والاستفادة منها. ولفت المسؤولون إلى إن الاستعانة ببعض الحلفاء قد يتطلب أيضا تفويضا جديدا من الأمم المتحدة. وأوضح مسؤول أميركي "لم نصل لذلك بعد". وذكر هو ومسؤولون آخرون على دراية بالمناقشات الداخلية أنه من السابق لأوانه تقدير متى سيبدأ هذا التحرك العسكري. لكنهم نبهوا إلى أن ذلك قد يستغرق أسابيع كثيرة أو حتى أشهرا.

وأشار دبلوماسي غربي "على حدّ علمي لا توجد نية واضحة للمضي قدما في القيام بعمل من النوع العسكري. هناك كثير من التفكير وكثير من التخطيط". ووصف مسؤولون أميركيون وأوروبيون وجود تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بأنه مثير للقلق على نحو متزايد وإن لم يكن بنفس حجم سيطرته على مساحات واسعة في العراق وسوريا. وهاجم تنظيم الدولة الإسلامية البنية النفطية الأساسية في ليبيا وسيطر على مدينة سرت مستغلا فراغ السلطة حيث تتصارع حكومتان متنافستان.

وتتراوح تقديرات عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بين ثلاثة آلاف وستة آلاف مقاتل. ويبدي المسؤولون قلقهم علانية من أن يستغل التنظيم وجوده في ليبيا لتخفيف ضغط الغارات الجوية الأميركية والقوات المحلية على قاعدته الرئيسية في العراق وسوريا. ولكن رغم ذلك ترى الإدارة الأميركية أنه لا بد من التركيز في الظرف الراهن على حل الأزمة السياسية بين الفرقاء الليبيين. ومن المتوقع بموجب خطة انتقال سياسي تدعمها الأمم المتحدة أن تشكل الإدارتان المتنافستان حكومة وحدة. لكن بعد مرور أكثر من شهر على توقيع اتفاق بهذا الصدد في المغرب لا يزال تطبيقه متعثرا بسبب الاقتتال الداخلي.

وقال بن فيشمان وهو مساعد سابق في البيت الأبيض عمل تحت إدارة أوباما وتعامل مع السياسة المتعلقة بليبيا إن هناك قلقا في الإدارة من أن يعطّل التحرك العسكري الآن عملية تشكيل الحكومة. وأضاف أن الأمر قد يؤدي لانسحاب القوى المعتدلة في ليبيا. وبدا أن الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة كان يشير لهذه المخاوف الشهر الماضي حين قال "نريد اتخاذ تحرك عسكري حاسم لكبح توسع داعش وفي الوقت ذاته نريد أن نقوم بذلك بشكل يدعم عملية سياسية طويلة المدى".

لكن فيشمان أكد في الوقت ذاته "أعتقد أننا ينبغي أن نقوم بشيء على الأرض قريبا لأنهم (مقاتلو الدولة الإسلامية) يتصرفون بلا رادع". وقد يمهد تشكيل حكومة ليبية موحدة الطريق لأن تطلب طرابلس رسميا مساعدة دولية أكبر. لكن مسؤولين رجحوا في ظل الفوضى في ليبيا أن تأخذ الحكومة الجديدة وقتا قبل أن تقف على قدميها. وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الأسبوع الماضي إن تركيز المجتمع الدولي على ليبيا له طابع سياسي وليس عسكريا. وأضاف أنه بمجرد تشكيل حكومة "أشرنا لاستعدادنا مع دول أخرى لأن نساعدهم في تأمين البلاد". وذكر أن الإيطاليين "لمّحوا إلى أنهم قد يقودون هذه الجهود وليس الولايات المتحدة وليست لدينا مشكلة في ذلك".

وأرسل الجيش الأميركي قوات خاصة إلى ليبيا للاتصال بجماعات محلية مسلحة من أجل تكوين صورة أفضل عمّن يمكن أن يتعامل معه المجتمع الدولي. وقال مسؤولون أميركيون أيضا إن حجم عملية جمع المعلومات عن أنشطة الدولة الإسلامية في ليبيا زاد في الأسابيع الأخيرة. ولم يستبعدوا كذلك توجيه مزيد من الضربات لقيادات الدولة الإسلامية مثل الضربة التي وقعت في نوفمبر وقتلت فيها طائرة أميركية من طراز أف-15 أبو نبيل وهو أحد كوادر التنظيم في ليبيا.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com