http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

أزمة حكومة السراج... مهلة جديدة أم عودة لنقطة الصفر؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 46 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 



ليبيا المستقبل - علاء فاروق: رغم انتهاء مهلة العشرة أيام المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الموقع عليه في الصخيرات المغربية بعد رفض البرلمان لتشكيلة السراج الأولية إلا أن الأخير ومجلسه الرئاسي في موقف صعب في ظل استمرار الجدل حول حسم التشكيلة المصغرة، ما يؤكد فشل الانتهاء من التشكيل النهائي قبل يوم الأربعاء المقبل والذي كان مقررا فيه تقديم التشكيلة للبرلمان. مصادر مقربة من حكومة السراج أكدت ان الأزمة تتمحور حول حقيبتي الداخلية والدفاع والأخيرة بشكل اكثر تحديدا وان الجدل ينحسر بين عضوي المجلس الرئاسي فتحي المجبري وعلى القطراني، الأول يريد ترشيح العقيد المهدي البرغثي ( وهو مؤيد من قبل عدد كبير من قادة المحاور في بنغازي)، والثاني يرفض ترشيح أي اسم ويهدد – كعادته- بتعليق عضويته.(مصادر مقربة من القطراني أكدت انه يريد ترشيح خليفة حفتر وانه لايريد استبعاد الأخير من المشهد).

مهلة جديدة

في ظل حالة التعثر والجدل، أجبر المجلس الرئاسي بتقديم طلب اليوم الاثنين لمجلس النواب بتمديد المهلة الممنوحة له مدة أسبوع اضافي، بحسب تصريح مصدر في المجلس الرئاسي لوكالة "فرانس برس"،  وأضاف المصدر -الذي رفض ذكر اسمه- أن سبب طلب تمديد المهلة التي من المقرر أن تنتهي بعد غد الأربعاء، يعود إلى حاجة المجلس المؤلف من 9 أعضاء والمجتمع في الصخيرات إلى وقت لتفحص السير الذاتية والتشاور". هذا التعثر والتعنت والجدل وطلب المهلة تشكل ما عليه الحكومة التوافقية الجديدة من ولادة عسيرة لبلاد مزقتها حروب مناطقية ونزاعات سياسية، الحكومة كانت أملا ربما أخيرا للانتقال إلى دولة مؤسسية وانتخابات تشريعية ربما يمكنها إنتاج أجسام تشريعية وتنفيذية تليق بثورة الليبيين، لكن التعنت المتبادل ربما ينهي هذا الحل، فهل سيوافق البرلمان على المهلة المطلوبة؟ ولماذا هذا التعثر؟ ومتى ترى الحكومة النور والثقة؟ الكاتب والمحلل السياسي محمد بويصير يرى أن الأزمه أكبر من مجرد خلاف حول تشكيل الحكومة، لكنها فقط تعبر عن نفسها من خلالها، مضيفا لـ"ليبيا المستقبل": فى تقديرى أن المقترب الدولى من الأزمة الليبية هو بالضبط محاولة لإدخال الفيل فى ثقب الإبره وهو لن يحدث قطعا، مؤكدا: الحل متدرج وهو فى مراحله الأولى لابد وأن يكون قصريا ثم يأتى الجانب السياسى".

جهوية ومحاصصة

ويؤكد رئيس منظمة ليبيا السلام محمد عبيد أن عدم التوافق جاء بسبب الجهوية والمحاصصة "المقيتة"، مضيفا: تشكيلة الحكومة النهائية تبقى أسيرة للفكر العقيم الذى طغى منذ انبعاث المجلس الانتقالى.. نواب الشرق فيما بينهم لم يتفقا على مرشح لتقلد حقيبة الدفاع والتهديد بالانسحاب أو عدم التصويت سيد الموقف. وحول موافقة البرلمان على منحة جديدة، قال: المهلة ممنوحة للمجلس أصلا ولاحاجة لطلبها، فالسيد رئيس المجلس سافر إلى مصر والنواب غائبون وبعضهم وراء المجلس الرئاسي يلهثون.

عصام التاجوري

مجلس النواب ووفقا للاتفاق السياسي المقر من قبله مؤخرا لا يملكوا خيار و الا منح   مهلة اضافية للمجلس الرئاسي "أمر مخيب كما توقعنا واتفاق هش جاء نتاج حوار قاصر غير مؤسس لحلول تلبي الطموحات" بهذه الجملة بدأ المحامي من بنغازي عصام التاجوري كلامه، مضيفا: "أخشى أن يكون تعثر تشكيل الحكومة سببا في تأزيم الأوضاع وتعقيدها عوضا عن الخروج بنا من الازمة.. وبصراحة الأمم المتحدة هي الملامة في ذلك لان إدارتها لملف الحوار الليبي واختيار أطرافه في جل مساراتها لم يكن موفقا".

الناشطة في المجتمع المدني والقريبة من المجلس الرئاسي ميرفت السويحلي ترى أن ما يقوم به علي القطرانى فى المجلس الرئاسى أحد أسباب عرقلة التوافق في الوصول إلى تشكيلة جديدة للحكومة، مضيفة لـ"ليبيا المستقبل":.. "لن تكون وزارة الدفاع – سبب الجدل - إﻻ جزءا من الحكومة الجديدة وهذا استحقاق أصيل، أما بخصوص البرلمان فأنا أتوقع موافقته على تشكيل الحكومة الجديدة".

الحكومة هي السبب

يقول محمد الطويل –طبيب وقائد عسكري- أنه في الوقت الذي كنا ننتظر فيه حكومة وحدة وطنية تخرج البلاد من هذه المتاهة نجد هناك من يضع العراقيل امامها تارة لإفشالها واستمرار الوضع الآني لمصالح شخصية  وتارة من أجل اطماع قبلية وجهوية أو تنفيذا لأجندة خارجية". ويضيف لـ"ليبيا المستقبل": سيل البيانات الذي يخرج علينا من حين لآخر من بعض مدن وقبائل الشرق هو خير دليل علي حالة الانقسام والمصالح الشخصية، فتلك القبيلة تصدر بيانا تؤكد فيه أنها لن تؤيد الحكومة ما لم يكن ابنها وزيرا للدفاع وانها لن ترضي بأن تذهب وزارة الدفاع لغيرها أو الداخلية، كل هذا إضافة إلى عدم توافق أعضاء المجلس الرئاسي أنفسهم والذين هم أحد اسباب فقدان الثقة في الحكومة من قبل بعض من كان يؤيدها من عامة الشعب".

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com