http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

ليبيا: ارتباك بصفوف التنظيمات المتطرفة

ليبيا المستقبل 0 تعليق 38 ارسل لصديق نسخة للطباعة




مع استمرار الحشد الدولي لضرب داعش ليبيا: ارتباك بصفوف التنظيمات المتطرفة

جريدة المغرب (التونسية): مع بلوغ الحشد الدولي درجة متقدّمة لتنفيذ التدخّل العسكري في ليبيا، ذكرت تسريبات سيطرة حالة من الإرتباك غير المألوف على تنظيم «داعش» وأنصار الشّريعة وجماعات أخرى متطرفة إذ عمدت هذه الجماعات لإعادة نشر قوّاتها وأخفت أسلحتها الثقيلة والمتوسّطة، وتوارت بين الأحياء السكنية كما قام داعش بحملات اعتقال واسعة داخل المدن الواقعة تحت نفوذه. وما تخشاه هذه الجماعات بدرجة أولى هو توقع تصفية قياداتها من الصف الأول وعلى رأس تلك القيادات نجد القيادي الداعشي عمر التكريتي، الذي أرسله أبو بكر البغدادي إلى سرت لقيادة التنظيم. اسم ثان متواجد في درنة وهو المدعو فايز المديني كما تضم القائمة عناصر إرهابية قيادية سواء من أنصار الشريعة أو أسماء من خارج ليبيا وخاصة تونسية ومصرية وسورية ويمنية وغيرها..

كما توجد قيادات من الصف الثاني تنتقل بين مناطق الغرب والجنوب والشرق الليبي ظاهريا هي مندمجة في المجتمع المحلي لكن في الواقع هي تنشط ضمن التنظيم الإرهابي وما ساعدها على الاختفاء هو الغطاء الذي وفرته وتوفره فجر ليبيا. بعيدا عن أماكن تواجد القيادات البارزة الإرهابية، وفي خصوص توقيت التدخل الخارجي يذهب مهتمون بهذا الملف للتأكيد على أن ‹داعش› بحمقه وغبائه هو من سيحدد موعد وساعة ذلك التدخل ويدفع التحالف لبدء عملياته. ومن ضمن المعلومات التي أمكن جمعها أنّ تواجد تنظيم «داعش» ليس في سرت ودرنة وهراوة والنوفلية، أي شرق ووسط ليبيا فحسب، وإنما تأكد تواجده في الغرب الليبي مثل صبراطة وغريان ومناطق جنوب طرابلس «تمتد من جنوب بني وليد وعين زارة وغيرها من ضواحي العاصمة» ومما يدعم هذا عملية تفجير مركز تدريب الشرطة في زليتن وتفجيرات مدينة الخمس.

بنك المعلومات والصندوق الأسود يتضمن - ودوما بحسب الخبراء العسكريين - وجود مؤشرات ارتباط تنظيم الدولة مع المهربين عبر الحدود بين ليبيا ودول الجوار مثل تونس، الجزائر، مالي النيجر والسودان وبدرجة أقل مصر مما يجعل فرضية استهداف سيارات المهربين قائمة في أماكن تواجدهم بمعنى أوضح فإن سيارات المهربين قد يشملها القصف حتى داخل أراضي دول الجوار في حال استشعرت قوات التدخل الخطر منها ومن هنا تأتي تداعيات التدخل الخارجي.

وعلى عكس ما حدث في سوريا والعراق، فإن كامل بنية ليبيا التحتية العسكرية ستكون تحت تصرف التحالف العسكري الخارجي في حربه على «داعش» والجماعات الإرهابية ببنية تحتية تضم أكثر من 11 قاعدة عسكرية جوية وحوالي 4 قواعد بحرية في حالة جيدة كذلك على الميدان بالإمكان الحصول وضمان توفير من 10 إلى 20 مقاتلا من جيش حفتر وشق كبير من فجر ليبيا. عنصر آخر سوف يسهل تنفيذ أهداف التدخل وهو قلة عدد سكان البلاد ورفض الليبيين عموما احتضان الإرهابيين وخاصة «الدواعش» ويبقى العائق الوحيد هو عدم مساهمة دول الجوار خاصة بشمال إفريقيا.

تشكيل الحكومة يتعثر من جديد

كان متوقعا أن يجري الإفصاح عن تشكيلة حكومة التوافق في نسختها الثانية الأحد الفارط، من قبل المجلس الرئاسي المتواجد حاليا بالمغرب الأقصى غير أن الخلافات الحادة حول توزيع الحقائب الوزارية برز من جديد مما دفع بالمجلس لتأجيل إعلان الحكومة وعرضها على برلمان طبرق. مصدر من البرلمان أكد تمسك أغلب أعضاء البرلمان بأن يكون وزير الدفاع بالحكومة القادمة من مناطق شرق ليبيا كشرط لمنح الثقة لها. من جانبه جدد المبعوث الدولي لدى ليبيا مارتن كوبلر، الدعوة للتسريع بتقديم مقترح الحكومة إلى البرلمان تماما مثل مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي التي طالبت هي أيضا بضرورة تنازل الفرقاء وإزالة العقبات أمام عرض الحكومة واعتمادها من طرف البرلمان ،وتقدير عواقب وتداعيات تعثر الحل السياسي للأزمة الراهنة في البلاد.

إلى ذلك ذكر فايز السراج، أنه بصدد البحث عن صيغة توافق بين طرابلس وبنغازي في ما يتعلق بالخلاف حول حقيبة الدفاع الذي أضحى يمثل خطرا حقيقيا على الاتفاق السياسي حيث من المتوقع أن يتم منح طرابلس منصب رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، ورئاسة أركان القوات الجوية وحتى البحرية مقابل موافقة ممثلي طرابلس على أن يكون وزير الدفاع من الشرق الليبي. للتذكير فإن الصراع على حقيبة الدفاع ،سبق أن اندلع بين الليبيين عند تشكيل الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني الشيء الذي جعل الأخير يحتفظ بالوزارة لنفسه إلى جانب مسؤوليته كرئيس حكومة مكتفيا بتعيين وكيل للوزارة. يشار إلى أن قائد عملية الكرامة خليفة حفتر طلب من المبعوث الدولي كوبلر لدى لقائه به مؤخرا في المرج بضرورة الفصل بين المسار العسكري والمسار السياسي لإدراكه بحجم الخلافات بين الفرقاء الليبيين في كل ما يخص القوات المسلحة.

ضغوطات للتسريع بتشكيل الحكومة

من جانبه تحول رئيس البرلمان عقيلة صالح قويدر في زيارة إلى مصر بثلاثة أيام لمزيد التشاور والتنسيق بين طبرق والقاهرة وتبادل الأفكار حول تطبيق بنود الاتفاق السياسي دون المس من ثوابت مجلس النواب وخاصة المؤسسة العسكرية والسيادة الوطنية وتدعم مصر بقوة البرلمان المعترف به دوليا منذ مباشرته لأعماله من أوت 2014 وتدعم بالتالي الجنرال حفتر وعملية الكرامة وتحتفظ مصر أيضا بعدة اتفاقيات عسكرية مع طبرق كما يوجد تعاون استخباراتي قوي بين الطرفين وانضمت مصر إلى إيطاليا في دعوتها إلى تواجد حفتر وقواته على الأرض عند تنفيذ أي عملية عسكرية من طرف المجتمع الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.

معلوم أن الحشد الدولي يتواصل على أشده قصد التدخل العسكري في ليبيا فهذا مجلس الأمن القومي البريطاني في حالة انعقاد دائم حيث يحظى الملف الليبي بأهمية قصوى كما أن تلك الاجتماعات تجري برئاسة ديفيد كامرون رئيس الوزراء أما في واشنطن فإن مساعدي أوباما يمارسون ضغوطات كبيرة عليه لإصدار قرار التدخل. ويبقى الأخطر من كل ذلك هو أحجام الدول المتدخلة الأخذ بعين الاعتبار للتجارب السابقة فإنه لا أمريكا ولا فرنسا ولا بريطانيا سبق لها أن أعلنت تدخلها ولا أعطت أهمية لما قد يلحق دول منطقة التدخل.
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com