http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

إجابات غائبة وأسئلة حاضرة حول الجيش وقيادته

الوسط 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بين درنة والكفرة ومحاربة تنظيم الدولة، ما الذي يجري؟ القصف الجوي المنتشر في مناطق من ليبيا ومن طائرات مجهولة يثير أسئلة بين الليبيين، والجميع يبحثون عن إجابات حقيقية، وقصة قصف درنة الذي خلف ضحايا مدنيين في هذا التوقيت بالذات يزيد من وتيرة التساؤلات. الجيش الذي يقوده خليفة حفتر أعلن أنه لم يقم بالقصف، والمعركة في درنة أساسًا بين مجلس شورى مجاهدي درنة ومجموعات تنظيم الدولة الإسلامية، وهناك خلافات كبيرة بين الجيش وبين المجلس، وهذا يثير تساؤلات مضاعفة. أضف إلى ذلك أن هناك انشقاقات داخل الجيش، كان آخرها انشقاق الرائد محمد الحجازي الذي اتهم حفتر والجيش بجرائم ضد الإنسانية في بنغازي وبفساد إداري ومالي، وهو أمر أيضًا يثير تساؤلات مشروعة.



والسؤال الكبير الذي يدور بين الليبيين هو: لماذا قصفت القوات التي تسمى بالجيش الوطني درنة وطرابلس ولم تقصف سرت والنوفلية وأماكن وجود تنظيم الدولة الإسلامية في الوسط الليبي؟

من التساؤلات القوية مثلاً: من يساعد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا؟ ومن يحاربها على الأرض إن كان هناك من يقصف من يحاربها من الجو؟ ولماذا تتكدس القوات والعتاد والذخيرة في المرج، حيث القيادة العامة للجيش الذي يقوده حفتر، بينما تعاني محاور القتال في بنغازي من شح في زاد الحرب؟ ثم من أخرج تنظيم الدولة الإسلامية من درنة؟ ولماذا لا يتم التحالف مع أعداء تنظيم الدولة في درنة من قبل من يدّعون محاربة الإرهاب؟ والسؤال الكبير الذي يدور بين الليبيين هو: لماذا قصفت القوات التي تسمى بالجيش الوطني درنة وطرابلس ولم تقصف سرت والنوفلية وأماكن وجود تنظيم الدولة الإسلامية في الوسط الليبي؟ وهناك أيضًا من يتساءل عن سر التحالف بين قوات سلفية والجيش، فكيف نسمي الكتائب السلفية وشباب المناطق والقوات القبلية جيشًا وطنيًا، بينما هناك من يصف غيرهم بالميليشيات؟ أليست الميليشيات الجهوية والأيديولوجية سواء؟ أليست الميليشيات التي توصم بذلك فيها ضباط وعناصر عسكرية تقودها، تمامًا كالذي يسمون جيشًا وطنيًا؟ وسؤال كبير أيضًا: لماذا تأخر الحسم العسكري في بنغازي لسنة ونيف؟ بينما تم إعلان عمليات التحرير النهائي لأكثر من ستة مرات من قبل قائدها العام حفتر؟ وكيف يكون هناك فرق بين قوات فجر ليبيا، التي تعترف بها حكومة الإنقاذ التي فرضتها بالقوة وقوات الكرامة التي اعترف بها مجلس النواب، بعد قيامها بالعمليات العسكرية ولم يمنحها الشرعية منذ البداية؟

القصف على درنة، الطائرات المجهولة التي حلقت في سماء النوفلية حيث تنظيم الدولة بالقرب من سرت، وأحداث الكفرة، التي تبين أن فيها طرفًا أجنبيًا من السودان وتشاد، كل هذه الأحداث تدور في وقت متزامن، في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع تشكيل حكومة التوافق، وهذا أيضًا يثير تساؤلات مهمة. فهل جلوس الأطراف السابقة على طاولة حكومة التوافق في المجلس الرئاسي يعني اقتناعهم بأنهم كانوا على خطأ؟ أم هو إقرار بعدم قدرة أي طرف منهم السيطرة على كامل التراب الليبي؟ وقبل ذلك، من هو المستفيد من اغتيال الضباط في بنغازي؟ هل هو طرف واحد؟ أم أن الفائدة تتوزع على جميع الأطراف؟ ثم أيهما أكثر سلطة، رئيس الأركان أم القائد العام للجيش؟ ولماذا كل هذا التطبيل لحفتر وذلك التجاهل لصاحب السطوة النظرية عليه، أي رئيس الأركان؟ ومن يتبع الآخر عسكريًا، رئاسة الأركان تتبع القيادة العامة، أم القيادة العامة تتبع رئاسة الأركان؟ أيضًا، لماذا لم نسمع عن تدخل لأبناء رئيس الأركان التابع لمجلس النواب، عبدالرازق الناضوري في شؤون الجيش؟ بينما يلمع اسم أحد أبناء حفتر دائمًا؟ ولماذا لم يكلف ضباط ذوو رتب عليا بتوريد الأسلحة للجيش بينما يمنح ذلك لأبناء حفتر المدنيين؟ أسئلة كثيرة تثير العقل وتجعله لا يقبل بأن لا نحترمه ويبتلع الليبيون ما تصدره لهم وسائل الإعلام غير المتوازنة والمائلة لأحد أطراف الصراع.

من جهة أخرى، هل الحاكم الفعلي للمؤتمر الوطني العام هو العقيد المتقاعد وأحد قادة كتائب الثوار إبان مرحلة التحرير، وهو صلاح بادي؟ أم أن القيادة السياسية في الطرف الآخر لدى رئيس المؤتمر الوطني العام، نوري أبوسهمين؟

هل يجتمع المؤتمر الوطني حقًا أم أن كلام النائب الثاني، صالح المخزوم، هو الصحيح بعد تأييده لحكومة الوفاق وفراره من العاصمة الليبية ولجوئه إلى تركيا مع بقية أنصار التوافق؟

وفي طبرق، هل مجلس النواب ليس واقعًا في ذات الموقف وهناك من يتحكم فيه، من ميليشيات قبلية وجهوية؟ وهل الحكومة الموقتة في البيضاء تعمل من دون ضغوط؟ أما عن الكفرة، هل ما يحدث في الكفرة هو استمرار للصراع القبلي على السلطة بين قبيلتي الزوية والتبو؟ وهل يستعين التبو بأبناء عمومتهم الممتدين جغرافيًا على إقليم يشمل دولتي السودان وتشاد؟ وهل تعني تلك الاستعانة بالعمومة أنه يوجد اعتداء على الحدود الجنوبية لليبيا؟ وهل كل من يحاربون الزوية غير ليبيين أم أن من بينهم تبو ليبيون؟ وهناك من يتساءل: هل يمكن تصديق اتهام النظام السوداني والتشادي للحركات المعارضة لهما بالتدخل البري في ليبيا؟ ومن هي المجموعات المسلحة التي هوجمت من قبل قوات تسمي نفسها الكتيبة السلفية والكتيبة 602 مشاة والقوات المساندة لها؟ وهل هذه القوات جيش وطني فعلاً أم أنها ميليشيات قبلية أم كتائب مؤدلجة مع الإدراك التام أنها تتبع حفتر؟




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com