http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

الأوضاع المعيشية تشعل فتيل الاحتجاج بشحات والأزمة تنذر بعواقب وخيمة

الوسط 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أقدّم عشرات المواطنين في مدينة شحات على حرق إطارات السيارات تعبيرًا عن استيائهم من أوضاع المعيشة.



قبل أن يتجمعوا أمام مقر مبنى المجلس البلدي وشؤون الهيئات لدى الحكومة الموقتة الأحد الماضي، وينتقلوا إلى محل إقامة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح قويدر، حيث رشقوا المنزل بالحجارة مهددين باقتحامه ما لم يخرج رئيس المجلس ويستمع لمطالبهم، وسط غياب قوات الأمن.

الأمر الذي دفع عدد من النشطاء بالمدينة إلى منع اقتحام المنزل، ومع بداية اليوم الثاني أغلق المتظاهرون مقر مجلس شحات البلدي ومقر شؤون الهيئات، كما أحرقوا مجددًا إطارات السيارات رافعين سقف مطالبهم من توفير الاحتياجات إلى تقديم عميد البلدية استقالته، بل البعض منهم طالب بإقالة مديري المصارف في المدينة.

الأزمة والعواقب الوخيمة
وقال رئيس لجنة الأزمة ببلدية شحات، صالح العبد، لـ«بوابة الوسط» إن تجاهل الاحتجاجات سيحول الأمور إلى مسارات مجهولة ستكون عواقبها وخيمة، ما لم يسيطر على الأوضاع بشكل عاجل.

وأوضح العبد أن السكان صبروا على الأزمات أوقاتًا طويلة وسط وعود حكومية لم تتحقق على أرض الواقع.

وذكر «أن مشكلة الدقيق هي مشكلة عامة في البلاد، وسبق وأن تحدثنا مع صندوق موازنة الأسعار وحذرناهم من حدوث احتجاجات إذ استمر نقص الدقيق».

ولفت العبد إلى أن اللجنة تواجه مشكلة الكثافة السكانية لوجود نازحين في البلدية وازدياد عدد العمالة الأجنبية، مما جعل كمية الخبز في المخابز غير كافيه لحاجة المدينة.

وتابع : «أنا بصفتي مراقب اقتصاد المخابز في شحات أيضًا فإن المخابز التي لا تعمل لا تأخذ حصتها من الدقيق، إلا أن هناك سؤالاً يراودنا جميعًا أين تذهب كمية الدقيق؟»، منوهًا بأن المخزون الاحتياطي من أكياس الدقيق سينفد مع بداية النصف الثاني من شهر فبراير الجاري، الأمر الذي «سيجعل الأمور تتعقد أكثر وتخلق أزمة حقيقية لها تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة ما لم توضع حلول عاجلة وسريعة».

من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة، منير عصر، في رسالته الموجهة إلى محافظ المصرف المركزي: «نأمل منكم التدخل بشكل مباشر لحل مختنقات فتح اعتمادات القمح العالقة لدى المصارف التجارية، حيث إننا على وشك الدخول للمربع الأحمر مما ينذر بحدوث مشكلة كبيرة في الدقيق تؤثر سلبًا على استقرار البلد والمواطن».

ودعا عصر إلى التدخل «بشكل مباشر» لدى المصارف التجارية للإفراج على الاعتمادات الموقوفة لتوريد القمح، والتعامل مع الموضوع بغرفة عمليات أزمة، مشيرًا إلى أن الاعتقاد السائد هو أن الأزمة مفتعلة كونه لا يستسيغ بالعقل والمنطق أن يتم التعامل مع ملف الدقيق بهذه السلبية والبيروقراطية، وفق الرسالة.

رئيس لجنة الأزمة ببلدية شحات صالح العبد. (الإنترنت)

ارتفاع الأسعار والكهرباء تقصم ظهر المواطن
إلى جانب أزمة الدقيق يعاني المواطنون في شحات كغيرهم من المواطنين في المدن الليبية الأخرى، الذين يعيشون المعاناة نفسها من أزمات متعاقبة كنقص الغاز والوقود من حين لآخر، إضافة إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار.

ويقول رئيس لجنة الأزمة ببلدية شحات، صالح العبد، لـ«الوسط»: إن أزمة الغاز في طريقها إلى الانفراج، إذ حددت لجنة توزيع الغاز جميع أيام الأسبوع عدا يومين لتوزيع أسطوانات الطهي بكميات محدودة، حيث تستلم اللجنة كتيب العائلة وأسطوانة فارغة ومن ثم تحدد موعد تسلم الأسطوانة الممتلئة مما قلل من الطوابير على الغاز، لكن يجب أن «أنوه أن أزمة الدقيق قد تعود بأزمة الغاز من جديد، حيث إن المواطنين أصبحوا يشترون أسطوانة الغاز بخمسة دنانير، ويبيعونها في السوق السوداء مثلاً بـ30 دينارًا ويقوم بكسب 25 منها والخمسة الأخرى يعود إلى مستودع الغاز لشراء أسطوانة مرة أخرى وبيعها».

وأما عن نقص الوقود فقال إن المشكلة ليست داخليًا بل من المصدر الذي يأتي منه، و «في الحقيقة من المفترض أن الجهات ذات العلاقة تجلب الوقود وخاصة الكيروسين لمناطق الجبل بدلاً عن توفيرها في المناطق الساحلية، وذلك بحكم أن مدن الجبل أكثر برودة».

وعن ارتفاع الأسعار أوضح العبد أن ارتفاع الدولار له دور كبير في ذلك، لكن ما يثير التعجب هو تفاوت الأسعار بين المحلات نفسها، وهو ما يستدعي من جهاز الحرس البلدي ضبط ذلك.

وأضاف: «نحن كمراقبة اقتصاد قمنا بتعميم على البوابات بمتابعة فواتير الناقلات المواد الغذائية، ومن بعد ذلك يأتي دور الأجهزة الأمنية في تنفيذ التعليمات».

وتابع أن مراقبة الاقتصاد ستشكل لجنة تستدعي أصحاب المحلات التجزئة والجملة كافة وتضع الأسعار المتداولة، لكي يتم ربطها عن طريق المرابح ومن ثم تستخدم في وقت لاحق لمراقبة الأسعار ومراقبة الأمر وعدم تفاقمه.

وقال رئيس لجنة الأزمة إنه إلى جانب كل ذلك تقع مشكلة أخرى، وهي ارتفاع تكلفة المواصلات التي ستتضرر منه الطبقة الكادحة في المجتمع.

وأكد أنه قام بإرسال تعميم لعميد البلدية وقسم الترخيص بالمرور وجهاز الجرس البلدي، لتكون التسعيرة بواحد دينار بدلاً عن 2 دينار، إضافة إلى ضرورة أن يكون «سائق المركبة حاملاً رخصة قيادة من الدرجة الثانية، وأن يكون عاطلاً عن العمل ويدفع الضرائب والضمان الاجتماعي، وليس مثلما نشاهد فالشباب جميعهم يقودون المركبات العامة ويتحكمون في أسعارها».

ولفت العبد إلى أن أزمة الكهرباء أصبحت تشكل هاجسًا لدى المواطنين، خاصة وأن الامتحانات بدأت والطلاب يعانون من انقطاع التيار الكهربائي، كما أن انقطاع التيار الكهربائي سيؤدي إلى قطع المياه بحكم أن مضخات محطات التحلية تعمل بالكهرباء.

ويرى رئيس لجنة الأزمة أن الحلول تكمن في تحرك عاجل لعميد البلدية لمعالجة المشاكل، وتشكيل لجنة تضم مجلس الحكماء والمجلس البلدي لمناقشة المشاكل مع مجلس النواب والحكومة الموقتة، مطالبًا أن يكون التحرك سريعًا خاصة مع اقتراب موعد نفاد كمية الدقيق الاحتياطي، محذرًا من وقوع كارثة إنسانية ما لم تتدخل الجهات المسؤولة.

تقديم الاستقالة
وقال عضو المجلس البلدي، عثمان الميار، خلال حديثه مع «الوسط» إن أعضاء المجلس كافة مستعدون لتقديم استقالاتهم إذ كانوا مسؤولين على الأزمات كافة، موضحًا أن المشاكل التي يمر بها المواطنون هي عامة في كل المدن الليبية.

وأضاف أنه تحدث مع المحتجين واستمع لمطالبهم، وقام برفقة عدد من أعضاء المجلس بالاجتماع مع رئيس الحكومة الموقتة عبد الله الثني وناقشوا معه المطالب كافة.

وأوضح الميار أن رئيس الحكومة أبلغهم أن مصرف ليبيا المركزي ليس تحت سيطرته، وإنما يقع تحت سيطرة مجلس النواب، كما أن الأزمات كافة من الصعب حلها في وقت سريع ولا يمكن حل مشاكل مدينة واحدة وترك الباقي يعانون.

وحذر الميار من تصاعد الاحتجاجات وانتقالها إلى العنف ما لم توضع حلول سريعة لقوت المواطنين.

وأكد أن المجلس سيعقد اجتماعًا طارئًا مع مجلس الأعيان لمناقشة المشاكل التي تعاني منها البلدية وكيفية وضع حلول سريعة قبل أن تتصاعد الأمور.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com