http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تونس: 3 كلم تفصله عن التراب الليبي... الساتر الترابي أنجز في وقت قياسي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

3 كلم تفصله عن التراب الليبي: الساتر الترابي أنجز في وقت قياسي



لا مجال للمفاجأة... اليقظة والحذر على مدار الساعة
 


جريدة المغرب (التونسية): أقلعت الطائرة العسكرية التي أمّن قيادتها العميد طارق البكوش وطاقمه المساعد تقلّ على متنها وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني وأمير اللواء قائد اركان جيش البر إسماعيل الفطحلي وكل العناصر المرافقة له وثلة من الاعلاميين من المطار العسكري بالعوينة في اتجاه مطار جربة الدولي ومنها الى المنطقة العسكرية العازلة ببن قردان على الحدود الجنوبية الشرقية الفاصلة بين تونس وليبيا في زيارة ميدانية للإعلان رسميا عن انتهاء أشغال الساتر الترابي العازل على طول 196 كلم من بين 250 كلم مبرمجة في مدة اقتصرت على 4 أشهر فقط عوضا عن سنة.
 


لا مجال للمفاجأة.. اليقظة وتوخي الحذر على مدار الساعة لضمان سلامة الافراد والمعدات في الدفاع عن حرمة الوطن.. العمل في صمت وانضباط طبقا ليمين الوفاء.. الثقة في النفس والقيادة والإمكانيات.. هذا هو شعار التشكيلات العسكرية المنتشرة بالمنطقة العازلة التي تسهر على تامين الحدود على أكمل وجه.. قيم لاجلها ترك العسكريون عائلاتهم وغادر النوم اعينهم في حالة تأهب واستعداد ترتفع وتيرته تاهبا لأي خطر قادم من شانه ان يهدد امن البلاد واستقرارها.
 


السقوط في المطبات

3 كلم تفصلها عن التراب الليبي كثبان رملية مرتفعة على امتداد 196 كلم من معبري راس جدير الى الذهيبة انجزت حسب مبادئ الهندسة العسكرية يصعب اختراقها وخندق يمتد على طول الساتر الترابي جزء منه تغطيه المياه لقربه من السباخ وجزء اخر لا تدفق فيه لاقترابه من مناطق اخرى .نقاط ارتكاز ومراقبة كل 15 كلم تكشف الافق البعيد والحدود الفاصلة بين البلدين من راس الجدير الى الذهيبة للسيطرة على المنطقة ومنع تسلل الارهابيين والحد من التهريب، خطة عمل متكاملة لتأمين حماية الحدود الجنوبية الشرقية وتدعيم الترتيبة الدفاعية، ستعزز لاحقا بتجهيزات الكترونية متطورة، تشكيلات قوية و معدات دارجة رشاشات ومدافع خفيفة و تجهيزات حماية في صورة تعرض العناصر العسكرية الى اصابات او كمين، وحدات سكنية لتامين ظروف العيش على الميدان للتشكيلات العسكرية التي واصلت تمركزها على مدى خمس سنوات في خيم زادت تعقيد المهمة.

انجز الساتر الترابي الذي اعلنت عنه وزارة الدفاع ضمن اولوياتها الخمس تم تقسيمه الى قطع تعد كل واحدة قرابة 29 كم بانتظار انهاء الجزء الثاني ليمتد في وقت لاحق إلى مسافة 250 كلم تمنع تدفق الارهابيين والمهربين وقد بدت سيارات المهربين تسقط تباعا في مطب الخنادق الطويلة منذ الانطلاق في أشغالها حسب ما اكده آمر اللواء الاول مشاة ميكانيكية العميد محمد الشيحاوي خلال تقديمه لعرض خاص ضم ثلاث محاور وهي التحديات على الشريط الحدودي ثم المنطقة العازلة ودعم امن الحدود حيث بلغت قيمة المحجوزات خلال شهر ديسمبر قرابة2,096,925 دينار من محروقات وسجائر وسيارات ومواد غذائية واسلحة وذخيرة ومواد مخدرة وأدوية وعملة ومصوغ وأجهزة الكترونية مقابل نحو 491 الف و500 دينار خلال شهر جانفي 2015 ،، ولا عاش في تونس من خانها.
 


محاربة الإرهاب

اكد وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني في حديث توجه به لوسائل الاعلام على ان محاربة الإرهاب ليست فقط عملية أمنية وعسكرية بل هي عملية اجتماعية واقتصادية على اعتبار أن الإرهاب هو مشروع ثقافة معينة وجب محاربتها بمشروع ثقافي مضاد مؤكدا على دور الاعلام في توعية المواطن بهذا المشروع وداعيا الى ضرورة تكوين إعلاميين في الشؤون العسكرية والأمنية وابدى استعداد المؤسسة العسكرية لدعم جيل اعلامي جديد في هذا الاختصاص.

وافاد الوزير ان كلا من المانيا وامريكا تعهدتا بمساعدة الوزارة على تركيز هذه المنظومة و سيتم امضاء اتفاق تعاون مع هذه الدول على اعتبار ان تركيز هذه الآليات يتطلب وجود تقنيين لمدة معينة للتدريب على استعمالها بالإضافة الى التعاون في مجال الاستعلامات من خلال تكوين وتدريب وحدات الجيش على التخطيط والبرمجة لاستعمال المعطيات والمعدات المتعلقة بالاستعلامات وهو ما يتطلب تحديد إطار قانوني ولذلك سيتم عرض هذا البرنامج على لجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب.

وقال الوزير ان التعاون مع هذه الدول يخضع لثوابت وهي الدفاع على مصالح تونس ونقل المعرفة التي يمتلكها الجيش الأمريكي او الألماني حتى تنتفع منها تونس وتكون قادرة في وقت لاحق على تكوين جيوش دول أخرى بالإضافة الى التشبث بالسيادة الوطنية ومهما كان التعاون معها ومهما كانت قوتها لن تقبل تونس بالتدخل في شؤونها، لافتا الى ان محاربة الإرهاب هي عملية مشتركة بين جميع الدول و ان أي دولة مهما كانت قدراتها لن تكون قادرة على مجابهة الإرهاب دون تنسيق في مجال ألاستعلامات وأكد على ضرورة التسويق في الخارج لصورة تونس القادرة على التغلب على الإرهاب.

افاد ايضا ان الوضع في ليبيا مازال يتسم بالخطورة على تونس وخاصة وجود داعش التي لديها قدرة على الانتشار وان تونس دولة مسالمة تفضل فض النزاعات بطريقة سلمية لا يمكن ان تستعمل السلاح ضد ليبيا او غيرها ولذلك وضعت هذا الساتر الترابي لحماية البلاد من خطر التهريب والإرهاب مع احترام العلاقات مع كل الدول وخاصة مع ليبيا.

اعلن الوزير رسميا انه انطلاقا من يوم 15 فيفري 2016 بامكان الشباب التونسي التقدم للخدمة العسكرية لمدة سنة يتم بعدها ادماجه ان توفرت فيه الشروط اللازمة والاولوية ستكون للمناطق المهمشة وسيقوم الجيش بالتنقل في داخل البلاد لتوعية الشباب بأهمية الخدمة العسكرية حسب برنامج سيتم الاعلان عنه قريبا منوها بدور الاهالي في القضاء على الإرهاب واستدل على ذلك بأهالي مطماطة الذين شاركوا في انجاح العملية الاخيرة.

حول سؤال «المغرب» بخصوص استعدادات تونس لمواجهة الانعكاسات التي قد تترتب عن الضربات المتوقعة من قبل حلف الناتو على داعش في ليبيا وامكانية وضع خطة اتصالية لمواجهة التأويلات والقراءات التي قد تنتج عن قدوم العسكريين الاجانب الى المنطقة العازلة افاد الوزير ان تونس مستعدة للدفاع عن حدودها مهما كان الخطر الذي يهددها وان هناك خلايا تتبنى الفكر الداعشي في تونس والاجهزة الامنية والعسكرية بصدد محاربتها والقضاء عليها وهناك الاف التونسيين الذين يتبنون هذا الفكر وعدد كبير منهم في ليبيا وسوريا وبالتالي فقد وضع الجيش التونسي خططا متنوعة وتصور العديد من السيناريوهات لمواجهة الإرهابيين مهما كانوا فرادى او جماعات في تونس او خارجها وخاصة في حالة تردي الأوضاع في ليبيا.
 

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com