http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

الأوضاع في ليبيا تزيد من متاعب مصر

ليبيا المستقبل 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة


 



إيلاف: تسعى مصر إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية من أجل إقامة حكومة وفاق وطني في ليبيا، ولم شمل الفرقاء الليبيين، لا سيما أن مصر تعتبر انتشار الميلشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في جارتها الغربية، خطراً على أمنها القومي. ويتولى جهاز الاستخبارات العامة إلى جانب وزارة الخارجية المصريين، الملف الليبي، ويجري التواصل مع مختلف الأطراف السياسية والقبلية في ليبيا، من أجل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وفاق وطني، ورفع حظر تصدير السلاح إلى الجيش الليبي.

وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيسي أكد على دعم مصر للعملية السياسية في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة وللجهود الرامية إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني. وأكد حرص مصر على تقديم كافة أشكال المساعدة لمؤسسات الدولة الليبية، حتى تتمكن من أداء مهامها في إرساء دعائم الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية.

مستقبل أفضل

وأضاف يوسف أن صالح بحث مع السيسي آخر التطورات السياسية في ليبيا، وأعرب رئيس مجلس النواب الليبي عن تقديره لما تبذله مصر من جهود مقدرة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في ليبيا، مشيراً إلى حرصه الدائم على التواصل والتنسيق مع الجانب المصري من أجل الدفع قدماً بالعملية السياسية في ليبيا. وذكر يوسف أن "صالح" أشار إلى أهمية تهيئة المناخ السياسي الملائم للنهوض بليبيا اقتصادياً وأمنياً، بما يلبى تطلعات الشعب الليبي في مستقبل أفضل. كما أكد السيسي على أهمية رفع الحظر المفروض على توريد السلاح للجيش الليبي وتقديم الدعم اللازم له باعتباره الركيزة الأساسية لمواجهة خطر الإرهاب المتصاعد في ليبيا والذي يهدف إلى النيل من أمنها واستقرارها ودفعها نحو الفوضى والانقسام، مشيراً إلى أهمية العمل على وقف إمداد التنظيمات الإرهابية في ليبيا بالمال والسلاح والتصدي لكافة الأطراف التي تعبث بمقدرات الشعب الليبي ومستقبله.

ليبيا جزء من الأمن القومي المصري، ومن هذا المنطق، يعمل السيسي على احتواء الأطراف السياسية، ومحاولة لم شملها، وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، لـ"إيلاف" إن الأوضاع فى ليبيا سيئة جداً، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ومصر تحاولان التوصل إلى اتفاق بين الأطراف السياسية الفاعلة لتشكيل حكومة وفاق وطني. وأضاف أن الأوضاع تتجه نحو سيناريوهين، موضحاً أن السيناريو الأول يتمثل فى أن تهدأ الطراف المتنازعة الموجودة هناك، وأن تلعب مصر دور الوسيط مع أطراف دولية أخرى من أجل تشكيل حكومة وطنية والبدء العمل على تنمية واستقرار ليبيا، وخلق اقتصاد قوي، لتحسين معيشة الليبيين. ونبه إلى أن السيناريو الآخر هو السيناريو الأسوأ، ويتمثل في استمرار سيطرة الميلشيات والتنظيمات الإرهابية على ليبيا، وتقسيمها وتحويلها إلى مستنقع وبؤرة لتصدير العنف والإرهاب للعالم. وأعتبر أن السيناريو الآخر يعد مصيبة كبرى لمصر وهو اعتماد كل طرف فى ليبيا على قوة خارجية لمساندته، مما سيساعد أن تتحكم الدول الخارجية فى ليبيا وتلعب فى المنطقة، منوها إلى أن هذا السيناريو ليس مستبعدا ويعد خطرا على مصر والمنطقة عموماً.

لم الشمل

وطالب مساعد وزير الخارجية  الأسبق، أن تركز القيادة السياسية فى مصر جهودها في لم شمل الأطراف الليبية، وجمعهم على مائدة المفاوضات، موضحاً الحدود الغربية والجنوبية لمصر  تمثل خطرا عليها، وتحتاج إلى يقظة شديدة جدا. وحسب وجهة نظر، السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية الأسبق، فأن الأوضاع المضطربة فى ليبيا، تشكل خطرا على مصر فى عام 2016، مضيفة أن تمركز الحركات الإرهابية بها وأيضا التفكك الموجود بالدولة هو الخطر الأكبر على ليبيا نفسها وجيرانها. وأعربت عن أملها في أن ينجح الاتفاق الاخير الذى حدث بين الفصائل الليبية ويستمر، حتى يتم تشكيل حكومة وفاق وطني، مشيرا إلى أن نجاح هذا الاتفاق سيكون لصالح المنطقة جميعها. وأضافت عمر أن الأوضاع فى ليبيا لا تشكل خطرا على مصر وحدها ولكن على المنطقة ككل، موضحا أن حدونا الغربية كانت منبع لتهريب السلاح والمخدرات. وأشارت إلى أن الحدود الغربية تمثل خطراً أيضاً، بسبب عملية تهريب البشر والهجرة غير شرعية عن طريق الحدود.

ووفقاً للدكتور حسن القلعاوي، الناشط السياسي الليبي، فإن الأوضاع في ليبيا سيئة للغاية، مشيراً إلى أن الدول الخارجية التي تدعم الميلشيات المسلحة والجماعات الإرهابية ليس من مصلحتها أن يجلس الفرقاء الليبيون إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على حكومة وفاق وطني ورفع الحظر عن الجيش الليبي. وأضاف لـ"إيلاف" أن مصر تبذل جهوداً واضحة في حل الأزمة الليبية، لكن الأمر يحتاج إلى جهود دولية وإقليمية متعددة وقوية، من أجل الضغط على الدول الداعمة للميلشيات المسلحة، وأن تكف عن التدخل في ليبيا أو شراء النفط من التنظيمات المسلحة والإرهابية. وتواجه عملية تشكيل حكومة الوفاق الوطني تعثرات، لاسيما في ظل عدم الإتفاق على حقيبة وزارة الدفاع، لاسيما في ظل رفض بعض الأطراف تولي الفريق خليفة حفتر، المنصب، بينما تؤيده أطراف أخرى، واتفق المجلس الرئاسي الليبي على أن يتولى هو حقيبة الدفاع إلى حين الإتفاق على شخصية معينة.

وفي الوقت الذي يدعو فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى رفع حظر تصدير السلاح عن الجيش الليبي، أعلن السفير الروسي في ليبيا إيفان مولوتكوف أن موسكو مستعدة لتأييد رفع حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا في مجلس الأمن بعد بدء حكومة الوحدة عملها. وقال مولوتكوف في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية، إن روسيا ستكون مستعدة لاستئناف تصدير المعدات العسكرية وتقديم مساعدات أخرى لمحاربة تنظيم "داعش" حال بدأت حكومة الوفاق الوطني عملها في ليبيا. وأشار السفير الروسي إلى عدم وجود خطة لإجراء اتصالات مباشرة بين زعيمي روسيا وليبيا في الوقت الحالي، مضيفا في ذات الوقت أنه لا يستبعد إجراء مثل هذه الاتصالات. وقال مولوتكوف إن موسكو اعترفت بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا ودعمت قرار مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com