http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

أستاذ بريطاني أمام مجلس العموم: التدخل العسكري في ليبيا قد يفاقم الصراع الداخلي

الوسط 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حذر أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة إكزتر البريطانية باتريك بورتر، في جلسة استماع عقدتها لجنة السياسة الخارجية بمجلس العموم البريطاني، من أن العمل العسكري لمحاربة تنظيم «داعش» يحمل جوانب سلبية وقد يؤدي إلى تقوية بعض الأطراف والتشكيلات المحلية على حساب أطراف أخرى؛ وبالتالي تفاقم وتعميق الصراع في ليبيا.



وقدر المشاركون في الجلسة أعداد مقاتلي تنظيم «داعش» داخل ليبيا بما يتراوح بين 3000 - 6500 مقاتل. وأضافوا أن تشكيل حكومة موحدة لا يعني القدرة على بناء قوات أمنية موحدة في وقت قريب بسبب انتشار التشكيلات المسلحة في جميع مناطق ليبيا.

وعُقدت الجلسة في إطار اهتمام لجنة العلاقات الخارجية بالشأن الليبي وتطوراته، عقب الحملة العسكرية التي شنتها قوات «ناتو» بمشاركة بريطانيا، والخيارات السياسية المستقبلية أمام بريطانيا. وشارك في الجلسة، أمس الثلاثاء، الصحفي كريس ستيفن، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة إكزتر البريطانية باتريك بورتر، ونائب المدير العام للمعهد الملكي للخدمات المتحدة مالكولم تشالمرز.

وطالب الصحفي كريس ستيفن مجلس الأمن بتفيذ قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، مشيرًا إلى تقرير أعدته لجنة خبراء بمجلس الأمن العام الماضي أشارت فيه إلى أن حوالي 13 دولة تمد جميع الأطراف الليبية بالسلاح وذخيرة وطائرات، ولم يتحرك مجلس الأمن لفرض أي نوع من العقوبات على تلك الدول، وتساءل: «لماذا لا تطبق الأمم المتحدة حظر السلاح المفروض في ليبيا إذا أرادت التوصل إلى سلام دائم». وأكد أن وقف إمدادات السلاح لجميع الأطراف هو أولى خطوات تحقيق الاستقرار.

ورأى أن «كلاً من (عملية الكرامة) و(فجر ليبيا) لا يريدان التحرك ضد (داعش) بقدر ما يريد كل منهما القضاء على الآخر»، وأضاف: «يرى الطرفان أن (داعش) لا يمثل تهديدًا لهما ولا لمستقبلهما؛ لهذا لا يريدون محاربته، فهذه واحدة من العقبات التي يواجهها الغرب داخل ليبيا فكل طرف يريد القضاء على الآخر دون الالتفاف لخطر (داعش)».

واستبعد المشاركون في الجلسة قدرة تنظيم «داعش» على السيطرة على الثروة النفطية الليبية، مثلما فعل في سورية والعراق، وذلك لافتقاره إلى القوة والتنظيم اللذان تمتلكهما التشكيلات المسلحة الرئيسية، محذرين مع ذلك من رغبة وقدرة التنظيم السريعة على التوسع في ليبيا نظرًا للضغط الذي يواجهه في العراق وسورية نتيجة ضربات التحالف الدولي.

وذكر المشاركون خلال الجلسة، أمس الثلاثاء، أنه رغم وجود التنظيم في ثلاث مدن ليبية (سرت، ودرنة، وصبراتة) مازال (التنظيم) يفتقر إلى القوة التي تمتلكها التشكيلات المسلحة المحلية، فضلاً عن قلة أعداد المنتمين له مقارنة بالجماعات الأخرى، ولهذا فهو لايزال غير قادر على السيطرة على الثروة النفطية.

وحذروا من أن نمو تنظيم «داعش» السريع وقدرته على مهاجمة المنشآت النفطية يعرقل جهود تشكيل حكومة مركزية، كما يعرقل فرص تأكيد شرعيتها.

وقال نائب المدير العام للمعهد الملكي للخدمات المتحدة مالكولم تشالمرز إن «المجتمع الدولي يتحمل جزءًا من مسؤولية انهيار الأوضاع الأمنية ووصول ليبيا إلى المرحلة الحالية، لكن الليبيين يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية بالطبع».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com