http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

تاورغاء: خطوات لبناء الثقة وتدابير لجبر الضرر وتعويض الضحايا

الوسط 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تاورغاء مدينة خالية من السكان بعد الأحداث (أرشيفية: الإنترنت)



يبدو أن قضية المهجرين من بلدة تاورغاء في طريقها للحل، بعد أن كانت عقبة أساسية أمام إتمام المصالحة الوطنية، طوال أكثر من أربع سنوات دفعت خلالها البلدة ثمن موقف بعض أبنائها بالوقوف إلى جانب كتائب القذافي خلال أحداث الثورة؛ وهو ما اعتبره أهالي مصراتة موقفًا أضر بهم، مما أحدث شرخًا كبيرًا بين مصراتة وتاورغاء.

وخلال الحوار السياسي الليبي، شكل المجلس البلدي مصراتة والمجلس المحلي تاورغاء لجنة مشتركة، وعقدت اللجنة سلسلة من اللقاءات في طرابلس وتونس وجنيف لعلاج هذا الملف الحساس، بتيسير من الأمم المتحدة.

وتوجت تلك الجولات بخارطة الطريق بشكل متبادل بين أهالي مصراتة وتاورغاء، اعتمدتها اللجنة المشتركة في جنيف في 18 ديسمبر 2015.

وتحدد وثيقة خارطة الطريق المبادئ والإجراءات الخاصة بتقديم تعويضات لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ومساءلة مرتكبي هذه الجرائم، وإعادة بناء تاورغاء والكراريم وطمينة وكرزاز، والعودة الآمنة والطوعية لأهالي تاورغاء إلى ديارهم.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المشتركة خلال الربع الأول من العام 2016، بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، للمضي قدمًا في العملية.

وحددت خطوات يجب تنفيذها حتى موعد انعقاد الاجتماع، تشمل استكمال كل من عملية جبر الضرر والتقييم المطلوب للقيام بأعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وإجراءات أخرى لبناء الثقة بين الطرفين.

الخطوات الواجب اتخاذها خلال الربع الأول من العام 2016، وهي:
• استكمال عملية جبر الضرر، بما في ذلك تحديد المجموعة الأولى من المستفيدين وطبيعة التعويضات
والبدء في برامج إعادة التأهيل الجسدي والنفسي وجبر الضرر، في ليبيا وخارجها.
• استكمال التقييم المطلوب للقيام بأعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات، والبدء في البرنامج الفعلي للتطهير.
• البدء في حملات للتوعية بين العائدين بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات.
• تقييم طبيعة أعمال إعادة الإعمار التي ينبغي القيام بها والموارد المطلوبة لهذا الغرض واحتياجات
• إعادة بناء الأنشطة الاقتصادية في تاورغاء والكراريم وطمينة وكرزاز.
• مواصلة تدابير بناء الثقة بين الطرفين.
• وضع خطة تنفيذية لتيسير عودة طوعية آمنة لأهالي تاورغاء والبدء بتنفيذها.
• إجراء مشاورات فعالة وشاملة حول وثيقة خارطة الطريق داخل كل مجتمع، خاصة مع الضحايا كمجموعات وأفراد.

استكمال عملية جبر الضرر بما في ذلك تحديد المجموعة الأولى من المستفيدين وطبيعة التعويضات

من جانبه، رحب المبعوث الأممي مارتن كوبلر بهذا الاتفاق، معتبرًا أنه يدل على قدرة الليبيين على التغلب على تركات النزاع الثقيلة من خلال التحلي بالشجاعة وحسن النية.

وأعرب كوبلر عن ثقته بأن «خارطة الطريق ستكون مثالاً ملهمًا لما يمكن تحقيقه من خلال الحوار الشامل، بما يعود بالنفع على كلا المجتمعين المحليين وعلى ليبيا ككل.

ونشرت جريدة «الوسط» في عددها الخامس نص الوثيقة:
مقدمة:
1 - اقترح المجلس البلدي مصراتة والمجلس المحلي تاورغاء تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة ملف الطرفين، بما يتفق مع مخرجات اجتماع البلديات الليبية الذي انعقد في 28 و29 يناير 2015 في جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
2 - بعد مناقشة عدد من المخاوف التي تؤثر على ليبيا، بما في ذلك قضية عودة النازحين، أكد الاجتماع في بيانه النهائي يوم 29 يناير على «حق أهالي تاورغاء في العودة إلى أرضهم من خلال تشكيل لجنة بحث آلية تحقيق ذلك على أرض الواقع وتذليل العوائق وتهيئة الظروف المناسبة من كل النواحي.
3 - اتفق الاجتماع على أن تقوم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «بمتابعة هذه العملية بالتعاون مع الجانبين».
إلى ذلك، ساعد قسم حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وسيادة القانون التابع للبعثة في إقامة الحوار بين الطرفين، بما في ذلك تقديم المساعدة الفنية وتنظيم وتيسير الاجتماعات وورش العمل التدريبية للطرفين خارج ليبيا من أجل تبادل المعرفة والاستفادة من الخبرات الدولية المقارنة.
4 - خلال الاجتماع الذي عقدته البلديات الليبية في بروكسل بتاريخ 23 و24 مارس تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جرى أيضًا الالتزام «بعودة جميع النازحين داخليًا في مدة أقصاها 31 ديسمبر 2015.

وتشير اللجنة المشتركة إلى أن الحاجة إلى علاج قضية عودة النازحين في نطاق الموعد النهائي لم تكن ممكنة نتيجة للوضع الراهن في ليبيا، ولكنها تأمل أن يسهم تشكيل الحكومة الليبية في تحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن.
5 - تأكيد تشكيل اللجنة المشتركة للطرفين في اجتماع ممثلي أهالي تاورغاء ومصراتة الذي انعقد في تونس بتاريخ 27 و28 مايو 2015. كما حُددت اختصاصات اللجنة المشتركة بناء على اجتماع ممثلي الطرفين في تونس في 27 يوليو 2015، وتشمل هذه الاختصاصات:
- الوصول إلى تفاهم حول متطلبات العدالة للجانبين.
- الاتفاق على مقترحات لمعالجة احتياجات الضحايا من الجانبين، بما في ذلك جبر الضرر فيما يتعلق بما عانوه من أضرار.
- تعمل اللجنة على تحديد الظروف المادية الضرورية لدعم العودة الطوعية والآمنة إلى مناطق تاورغاء والكراريم وطمينة وكرزاز.
- تقديم مقترحات للمحافظة على السلام وتعزيز المصالحة بين مصراتة وتاورغاء لما فيه صالح ليبيا.
- الاتفاق على خطة تنفيذية شاملة لمعالجة هذه الأهداف.
6 - جرى اختيار أعضاء اللجنة المشتركة في أغسطس 2015، واجتمعت اللجنة المشتركة عدة مرات بين شهري أغسطس وديسمبر 2015 في طرابلس وتونس وجنيف.
إضافة إلى ذلك، اجتمعت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة المشتركة عدة مرات لمناقشة قضايا هامة ومحددة. وقدمت حكومتا ألمانيا وسويسرا دعمهما لاجتماعات اللجنة المشتركة في تونس وجنيف والتي قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتيسيرها.
7 - قدمت اللجنة المشتركة العديد من المبادرات خلال هذه الفترة لبناء الثقة بين الطرفين، ويشمل ذلك تشجيع الإفراج عن عدد من المحتجزين، والمساعدة في نقل ملفات السجل المدني والطالب إلى من يعنيهم الأمر وتوزيع المواد المدرسية وتنظيم اجتماعات للعائلات من الجانبين.
8 - توافق اللجنة المشتركة على ما يرد أدناه كجزء من جهودها الرامية إلى التوصل إلى تسوية بشأن القضايا التي نشأت بين الطرفين أثناء النزاع في 2011.

المبادئ العامة:
9 - تسعى اللجنة المشتركة إلى تلبية التطلعات المشروعة لكل من أهالي مصراتة وتاورغاء في محاولة لتجاوز تركة الماضي بطريقة عادلة، والمساهمة في بناء ليبيا على أساس سيادة القانون والعدالة وحقوق الإنسان.
10- في معرض تنفيذها لمهامها المحددة، تبدي اللجنة المشتركة استعدادها للتعاون مع الحكومة الليبية من خلال الإدارات المحلية في المنطقتين، والذي سيسهم في التسريع بالعودة الطوعية والآمنة للنازحين في أقرب وقت ممكن.
11 - تدعو اللجنة المشتركة الحكومة الليبية بإعطاء الأولوية لوضع برنامج شامل للعدالة الانتقالية، يتضمن الركائز المرتبطة والمتمثلة في تقصي الحقائق، وجبر الضرر والعدالة والإصلاح.

وتطالب اللجنة المشتركة الحكومة الليبية بضرورة الإسراع بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لإبراز الحقيقة، وتكون من ضمن أولوياتها النظر فيما حدث خلال الفترة الزمنية التي امتدت من 17 فبراير، وحتى 11 أغسطس2011 في مناطق تاورغاء والكراريم وطمينة وكرزاز، ضمانًا لعدم تكرار ما وقع من انتهاكات.

وتبدي اللجنة المشتركة استعدادها للعمل مع الحكومة الليبية لتحقيق الأهداف المشار إليها لما فيه مصلحة ليبيا ككل.
12 - تؤكد اللجنة المشتركة على ضرورة معالجة الحكومة الليبية الأوضاع الإنسانية الحالية للنازحين.

جبر الضرر للضحايا:
13 - تؤكد اللجنة المشتركة على أهمية معالجة احتياجات جميع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
14 - تقر اللجنة المشتركة بضرورة أن يشمل برنامج جبر الضرر عمليات متعددة مثل تصنيف الانتهاكات وتحديدها حسب الأولوية؛ وتحديد المستفيدين وترتيبهم حسب الأولوية، والاتفاق على نوع التعويضات، مادية ومعنوية - فردية وجماعية، ومعايير تحديدها، مع الأخذ بعين الاعتبار جسامة الانتهاكات والأضرار المترتبة عليها.
15 - في غياب مبادرة وطنية شاملة لجبر الضرر، ستصمم اللجنة المشتركة برنامجًا لجبر الضرر بمساعدة خبراء دوليين، يتمتع بالمصداقية والشفافية بناء على الوثائق المناسبة وبما يتفق مع مبادئ العدالة وعدم التمييز، مع عدم الإخلال بحق الضحايا في تقديم طلبات جبر الضرر عن الفترات اللاحقة للتاريخ المتفق عليه بشكل منفرد، عن طريق آليات العدالة الانتقالية التي سوف تقوم بها الحكومة الليبية أو التقاضي أمام القضاء الوطني.
16 - اتفقت اللجنة المشتركة على معالجة برنامج جبر الضرر مبدئيًا لاحتياجات الضحايا من الجانبين في الفترة ما بين 17 فبراير2011 و11 أغسطس 2011 .
على أن تعالج في وقت الحق احتياجات ضحايا الفترة التي تلي 12 أغسطس 2011 في إطار برنامج وطني تقره الحكومة الليبية.

أنواع جبر الضرر:
17 - يشمل جبر الضرر المادي والمعنوي وتقديم الدعم الطبي والنفسي للضحايا، وصنف الجبر حسب التالي:

الجبر المادي:
ويشمل التعويض المالي عن المنقولات والتعويض عن الأسر، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والقتل تحت التعذيب والقتل بإجراءات موجزة.

ويجري في هذا البند إعداد الحصر والتقديرات اللازمة للتعويض باتفاق الأطراف جميعًا، على أن لا يقصى أحد من المتضررين، ويكون بشفافية تامة. ويتطلب ضبط إجراءات جبر الضرر تحديد المدة الزمنية الخاضعة له، وتقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر، مبينة فيه نوع الشيء المتضرر.

الجبر الصحي والنفسي:
ويشمل تحديد نوع الإصابة من واقع التقارير الطبية، مع إثبات حالة وقوع الضرر أثناء الأحداث، وخلال الآجال الزمنية المتفق عليها، وتقدر القيمة المادية له والعمل على تمكين المتضرر من تلقي العلاج بشكل ميسر ومستمر حتى انتهاء الضرر، سواء كان العلاج في الداخل أو الخارج، ومساعدتهم في الحصول على التسهيلات الإدارية من تأشيرات دخول وإقامة وتغطية نفقات العلاج.

خطة لتيسير عودة آمنة لأهالي تاورغاء وإعادة بناء الأنشطة الاقتصادية

ويجري تقديم الجبر النفسي في صورة الدعم النفسي بإنشاء وحدات الدعم النفسي بالداخل أو بالخارج، وإقامة وتغطية النفقات وفقًا للحالة، ومساعدتهم في الحصول على التسهيلات الإدارية من تأشيرات دخول العلاج.

كما تعتبر اللجنة المشتركة أن عودة النازحين هي احترام لحقهم في رد الاعتبار، بما في ذلك استرجاع المساكن والأراضي والممتلكات كجزء من جبر الضرر.

التمويل:
18 - يتطلب تنفيذ برنامج جبر الضرر موارد بشرية ومالية، وتأسف اللجنة المشتركة لتقصير الحكومات الليبية المتعاقبة في تقديم علاج شامل لاحتياجات الضحايا.

وتؤكد اللجنة المشتركة أن الدولة الليبية تتحمل المسؤولية النهائية لتغطية تكاليف التعويضات.
19 - لتمويل المشروع يجري إنشاء صندوق مالي تدعمه الحكومة الليبية، وتجمع من خلاله التبرعات والمعونات من الجهات المحلية والدولية الراغبة في مساعدة الشعب الليبي في حل أزمته.
على أن يختص هذا الصندوق بهذا الملف، ويمكن توسيعه لجمع الأموال لإعادة الإعمار في تاورغاء والكراريم وطمينة وكرزاز.

- المساءلة والمحتجزون والمفقودون والفرز القضائي للمحتجزين:
20 - تدعو اللجنة المشتركة الحكومة الليبية لضمان الفرز العاجل للمحتجزين لتحديد من ينبغي إطلاق سراحهم وفقًا للتشريعات الليبية والمعايير الدولية.
وتؤكد اللجنة المشتركة على ضرورة أن تستند الإحالة إلى المحاكمة على أدلة دامغة، وعلى التحقيقات التي أجراها وكلاء نيابة يتصفون بالاستقلالية والحيادية والمهنية.
21 - تبدي اللجنة المشتركة استعدادها لإحالة أية وثائق ذات صلة تتلقاها خلال عملها، وتيسير تقديم معلومات عن جرائم محتملة إلى السلطات القضائية المختصة.
22 - تؤكد اللجنة المشتركة على عدم استخدام الاعترافات والمعلومات الأخرى المتحصل عليها تحت وطأة التعذيب أو أي شكل آخر من أشكال الإكراه في هذه العملية.
23 - يجب أن تجرى المحاكمات وفقًا للقانون الليبي، وللمدانين الحق في استئناف الأحكام الصادرة بحقهم، وللمفرج عنهم الحق بتزويدهم بالوثائق القانونية التي تفيد بمدد احتجازهم مع أحقيتهم باللجوء للقضاء في حالة عدم ثبوت إدانتهم.

احتجاز المعتقلين والسجناء:
24 - تدعو اللجنة المشتركة الحكومة الليبية إلى ضمان أن يكون للسلطات القضائية المختصة حق الممارسة الحصرية لسلطة إلقاء القبض على المعتقلين واحتجازهم، وأن يُحتجز المعتقلون والسجناء في منشآت معترف بها رسميًا لسلطات الليبية المختصة مثل الشرطة القضائية.

الملاحقة القضائية للمشتبه بهم غير المحتجزين:
25 - تدعو اللجنة المشتركة الحكومة الليبية والمجتمع الدولي إلى التعاون لتحديد وملاحقة من يشتبه بارتكابهم جرائم أينما كانوا في الداخل والخارج، بما يتفق مع إجراءات المحاكمة العادلة والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتعاون القضائي.

المفقودون:
26 - تلتزم اللجنة المشتركة بالتعاون مع الحكومة الليبية والجهات ذات الصلة والمنظمات الدولية لجمع المعلومات حول المفقودين من أجل الكشف عن مصيرهم.

العودة الآمنة:
27 - تقر اللجنة المشتركة بأهمية ضمان السلامة البدنية للعائدين، وتوصي بإجراء تقييم لمستوى التلوث جراء الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات في أسرع وقت ممكن، ووضع وتنفيذ خطة للتطهير.
28 - تنسق اللجنة المشتركة مع الجهات المحلية والدولية بالشروع في أسرع وقت ممكن ببرنامج توعية للسكان العائدين من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات.

الحماية من أعمال العنف:
29 - تؤكد اللجنة المشتركة على أن مهمة حماية العائدين وضمان القانون والنظام بصفة عامة في جميع أنحاء ليبيا تقع على عاتق مؤسسات الدولة ذات الصلة، خاصة الشرطة والقضاء ومصلحة السجون.
30 - لتأمين المنطقة من أي أعمال قد تحصل ولضمان سيادة القانون، تقترح اللجنة برنامجًا وطنيًا كاملاً يخضع بشكل تام لسلطة الدولة الليبية من شرطة وجيش وقضاء.

أحد مخيمات نازحي تاورغاء (أرشيفية: الإنترنت)

أحد مخيمات نازحي تاورغاء (أرشيفية: الإنترنت)

ويمكن أن تقترح اللجنة على السلطات المحلية تشكيل قوة تابعة لوزارة الداخلية أو الدفاع، ريثما يجري تفعيل مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، تكلف بحفظ الأمن في الطرقات ومؤسسات الدولة في المنطقة، وتأمين المواطنين وعدم السماح بأي خروقات قانونية.
31 - تؤكد اللجنة المشتركة على احترام الحقوق والاحتياجات والمصالح المشروعة للنازحين، وتساعده في تسيير عودتهم في طوعية وأمان. وستعمل اللجنة المشتركة مع السلطات الوطنية والأطراف الفاعلة الدولية ذات الصلة، لضمان إجراء العودة الطوعية والمشاركة.
32 - تشدد اللجنة المشتركة على أن العودة يجب أن تكون على أساس الخيارات المستنيرة والطوعية للنازحين. وستحترم اللجنة المشتركة خيارات الذين يقررون الاستقرار في أماكن أخرى.

ولن تعتبر أن ذلك تنازلاً عن حقهم في العودة إلى مناطقهم الأصلية في وقت الحق أو من آن لآخر. وتيسر اللجنة المشتركة المشاركة الكاملة للنازحين بما في ذلك النساء في تخطيط وإدارة العودة.

إعادة الإعمار والأنشطة الاقتصادية:
33 - تسعى اللجنة المشتركة للحصول على الدعم الوطني والدولي لإعادة إعمار مناطق تاورغاء والكراريم وطمينة وكرزاز، ويشمل ذلك الإسكان والمدارس والمراكز الصحية ومقرات تنفيذ القانون والمرافق الأخرى.

وقد تحتاج إعادة الإعمار إلى مراحل، وتتضمن استرجاع الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والمنشآت الصحية والمدارس.

إزالة الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات والبدء في برنامج فعلي لتطهير المنطقة

كما ينبغي على الأطراف الفاعلة الوطنية والدولية أن تدعم استئناف الأنشطة الاقتصادية. على ألا ترتبط العودة بالانتهاء من عملية إعادة الإعمار.

المحافظة على السلم وتعزيز المصالحة:
34 - تؤكد اللجنة المشتركة أن الهدف النهائي لعملها هو استعادة السلام، وتعزيز المصالحة والثقة بين أهالي المنطقتين وعلى المستوى الوطني.
35 - إن الاتفاق بين قيادات مصراتة وتاورغاء في إجراء مناقشات بين أعضاء أهالي المنطقتين، وتأسيس لجنة مشتركة للقيام بحوار ممنهج تظهر بوضوح الاستعداد لتحقيق الحل الودي للقضايا مصدر الخلاف وبتمهيد الطريق أمام المصالحة.
36 - تبذل اللجنة المشتركة أقصى جهدها لضمان تسهيل العودة، وجميع جوانب عملها الأخرى، والمشاركة الفعالة للمرأة، وأن تأخذ في الاعتبار مخاوفها واحتياجاتها المحددة.
37 - تعمل اللجنة المشتركة بكل جهدها لضمان أخذ المصالح الفضلى للأطفال في الاعتبار عند العودة، وفي جميع جوانب عملها.

انخراط الجماعتين:
38 - تقر اللجنة المشتركة أهمية إعادة أهالي مصراتة وتاورغاء بناء العلاقات في السنوات القادمة.
وتحث اللجنة القيادات المحلية لمصراتة وتاورغاء على إقامة منتديات مشتركة وواسعة النطاق وغيرها من المبادرات، بهدف تشجيع التواصل الجيد والعلاقات الودية وتقديم المشورة حول صون السلم على مستوى المجتمع المحلي.

عدد من أطفال تاورغاء النازحين (أرشيفية: الإنترنت)

عدد من أطفال تاورغاء النازحين (أرشيفية: الإنترنت)

39 - الحكومة الليبية والسلطات المحلية ومجالس الحكماء جميعها مدعوة لتشجيع المصالحة بين الطرفين. ويمكن لهذه الأطراف الاستعانة بأي طرف مناسب لتسهيل الاجتماعات بين الجانبين.
40 - تدعو اللجنة المشتركة جميع فئات المجتمع إلى الانخراط في المصالحة، وخاصة الضحايا نظرا لدورهم الهام في إرساء السلم والمصالحة.
41 - تدعو اللجنة بصفة خاصة وسائل الإعلام إلى التركيز في خطابها على تعزيز المصالحة بين المجتمعين وفي ليبيا على العموم.

الخطوات الواجب اتخاذها خلال الربع الأول من العام 2016:
أولاً: استكمال عملية جبر الضرر بما في ذلك تحديد المجموعة الأولى من المستفيدين وطبيعة التعويضات والبدء في برامج إعادة التأهيل الجسدي والنفسي وجبر الضرر، في ليبيا وخارجها.
ثانيا: استكمال التقييم المطلوب للقيام بأعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات، والبدء في البرنامج الفعلي للتطهير.
ثالثًا: البدء في حملات للتوعية بين العائدين بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات.
رابعا :تقييم طبيعة أعمال إعادة الإعمار التي ينبغي القيام بها والموارد المطلوبة لهذا الغرض، واحتياجات إعادة بناء الأنشطة الاقتصادية في تاورغاء والكراريم وطمينة وكرزاز.
خامسًا: مواصلة تدابير بناء الثقة بين الطرفين.
سادسا: وضع خطة تنفيذية لتيسير عودة طوعية آمنة لأهالي تاورغاء والبدء بتنفيذها.
سابعًا: إجراء مشاورات فعالة وشاملة حول وثيقة خارطة الطريق داخل كل مجتمع، خاصة مع الضحايا كمجموعات وأفراد.
42 - سوف تجتمع اللجنة المشتركة خلال الربع الأول من العام 2016 بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، للمضي قدمًا في العملية.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com