http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

إشارات روسية للتدخل في ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 112 ارسل لصديق نسخة للطباعة



إرم نيوز: يدور جدل كبير داخل ليبيا وفي محيطها، عن تدخل عسكري غربي وشيك، تحت يافطة الحرب على الإرهاب والحد من توغل تنظيم داعش في هذا البلد النفطي المهم، والقريب من أوروبا. ويقول محللون سياسيون، إنه بنظرة فاحصة لما آلت إليه الأمور في ليبيا، يدرك الجميع أن داعش منذ عامين أو ثلاثة، لم تكن قوته تعادل ربع قوته الآن، ولم يكن يشكل أي خطر على الإطلاق، وكان بإمكان الجيش الليبي أن يقضي عليه في شهور لو رفع حظر التسليح عنه". وأكد هؤلاء، أن تمسك الغرب خصوصا أمريكا بعدم رفع الحظر، بحجة أن داعش لا يشكل خطرا في ليبيا، ومنعها تسليح الجيش أو التعاون مع قائده العام الفريق خليفة حفتر، أدت إلى تنامي خطر التنظيم المتشدد، وربما ان هذا الأمر كانت تسعى إليه واشنطن بشكل أو بآخر، ولأهداف تدركها أمريكا جيدا. 

وكشفت مصادر ليبية محلية، أنه وبعد العمليات التي يشنها الطيران الروسي في سوريا، ودعمه للجيش السوري بقوة وتسليحه، بدأت قيادات وعناصر من داعش تهرب عبر تركيا وتصل ليبيا، والغريب أن وصولها إلى ليبيا يمر ببلدان ومياه إقليمية دولية، وأساطيل تمخر عباب المتوسط ولا يعترضهم أحد، وكثيرا ما دمر سلاح الجو الليبي بطائراته المتهالكة عدة سفن وقوارب تحمل العديد من عناصر داعش. وأشارت تلك المصادر، إلى أن التطورات أثبتت حتمية الوقوف أمامه، وهو ما تحاول الأطراف الدولية إيصاله إلى ليبيا، غير أن مضامين عديدة تختفي وسط نوايا غير معلنة من هذه الدول”.

مرامي لعبة التدخل

وفي هذا الجانب، يقول مختصون ليبيون، إن وراء عدم تسليح الجيش الليبي، والتحجج سابقا بأن الارهاب في ليبيا ليس بقوة الارهاب في العراق وسوريا، ما هو إلا لعبة من بعض الدول كأمريكا وبريطانيا، لكي يقوى هذا التنظيم، وبالتالي تكون هناك ذرائع لتدخلهم لمزيد من الفوضى الخلاقة في ليبيا. وأجمع المختصون، أن هناك نقطة قد تكون مفيدة لليبيين أو على الأقل للجيش الليبي، تتمثل في دخول الروس بقوة على خطّ الأحداث في ليبيا، ويرجح هذا الأمر ما قاله السفير الروسي لدى ليبيا "إيفان مولوتكوف"، حيت عبّر بوضوح عن رغبة بلاده في إمداد الجيش الليبي بالأسلحة اللازمة لمكافحة الإرهاب.

وقال السفير الروسي: "روسيا تتطلّع إلى التصويت في مجلس الأمن الدولي لصالح رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، واستئناف تصدير الأسلحة إلى ليبيا، وتقديم مساعدات أخرى تدعم تصدي الجيش لتنظيم داعش". ويقول متابعون للشأن الليبي، إن موقف السفير الروسي، يعتبر رداً ودياً على دعوة سابقة لقائد الجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر، الذي أشاد في تصريحات له بـ"العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا لمكافحة الإرهاب في سوريا".

وأشار حفتر في تصريحات أدلى بها قبل شهرين، إلى أن "ليبيا تعاني من خطر التهديدات الإرهابية نفسها، وأن الضربات الروسية في سوريا، كشفت عن إرادة حقيقية وصادقة للقضاء على الإرهاب والتطرف". كما عبّر حفتر، عن تأييده "دعم أي دولة تتقدم لمساعدة ليبيا في مكافحة الإرهاب، خصوصاً روسيا، لأننا نرى أنها جادة في محاربة الإرهاب"، لافتاً إلى "إمكانية طلب مساعدتها في هذا الشأن، ومن يستطيع أن يقدم المساعدة في هذا المجال نحن معه".

أطماع روسيا

وبالعودة إلى سجل الأحداث في المنطقة العربية بعد عام 2011 ، نجد أن موسكو لا تنوي الوقوف موقف المتفرج في الحالة الليبية، خصوصا ان روسيا أعلنت سابقا أنها تدعم تكوين تحالف دولي محدود للحرب على التنظيمات الارهابية بالتحالف مع مصر، لأن المصالح الأمنية والاستراتيجية لروسيا مرتبطة بشكل كبير بتطور الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وذكرت وسائل اعلام روسية، أن "فيتالي تشوركين، ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أكد إمكانية مشاركة روسيا في تحالف دولي ضد الإرهاب في ليبيا، حين قال:"من وجهة نظر سياسية، إن روسيا شاركت في العمليات قبالة سواحل الصومال، فلماذا لا يمكنها أن تشارك في البحر الأبيض المتوسط"؟.

ويشير مختصون روس، بأن الزيارة الأخيرة للرئيس فلاديمير بوتين إلى مصر، تؤكد على أن مصر واحدة من اللاعبين المهمين في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا في حالة تحرك مصر بدون مساعدة امريكية، هذا الأمر سيجعل روسيا توفر لمصر دعما قويا يشمل بيانات الأقمار الصناعية والاستخبارات الإلكترونية، فضلاً عن توريد الأسلحة". وتؤكد كل التقارير والتحليلات، أن البحر المتوسط بالنسبة إلى روسيا ممرّ هام نحو المحيط الأطلسي من البحر الأسود، عبر قناة السويس أو مضيق جبل طارق. كما أرسلت روسيا بين عامي 2011 و2013، عدداً من البوارج الحربية إلى المتوسط للقيام بتدريبات في المنطقة.

وتساءل بعض المراقبين، هل يمكن القول إن روسيا قد تعطي الجيش الليبي قوة وتسليحا؟ بحيث يمكنه حسم الأمور على الأرض، كما حدث مع الجيش السوري في سوريا، وهل سيكون للتقارب المصري الروسي دور في حلحلة الأزمة الليبية؟ أم أن الغرب سيضطر لفض الأمر في ليبيا قطعا للطريق على تدخل روسي في ليبيا، والتي كانت إلى عهد قريب حليفا للاتحاد السوفيتي، التي ورثت عنه روسيا كثيرا من سياساتها ونفوذها.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com