http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

د. حسين مرجين: مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 362 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية... الواقع والمستقبل



إعـداد: د. حسين سالم مرجين

الجودة وضمانها في الجامعات أصبحت محط أنظار وتفكير الكثير من المهتمين والباحثين في التعليم العالي، وأكدت أهميته العشرات المؤتمرات والندوات التي تبحث عن الآليات والإجراءات التي يتم من خلالها تأصيل الجودة في العملية التعليمية، ابتداءً من البنية المؤسسية للجامعات ومكوناتها لتدخل بعد ذلك في مفاصل العملية التعليمية لتنتهي إلى مخرجات تلك العملية ومدى مواءمتها مع سوق العمل، فالتعليم العالي من المقومات الرئيسة للدولة العصرية، لذلك تحرص كل الدول على اختلاف أحجامها ومستويات نموها على إنشاء مؤسساتها التعليمية المتنوعة، كما تحرص على تطوير هذه المؤسسات من آن لآخر لقناعتها بأهمية الدور الذي يقوم به التعليم العالي في نقل الدول إلى مراحل متقدمة من النمو، بالإضافة إلى كون هذا التعليم تعليماً تخصصياً، قيادياً يمثل في النهاية ضمير الأمة. ( 38- 2007). 
وبالتالي فإن الموضوع ليس بالهين، ويحتاج إلى من يُشخص واقع تلك الجامعات ويحلل ويضع التوصيات والمقترحات ثم يتأكد من فعالية تلك التوصيات التي ربما تحتاج إلى تعديل أو تطوير أو إضافات وهكذا فالعملية هي عملية  دينامكية وغير قابلة للسكون أو التوقف.
 وهنا يطرح سؤال مَنْ الذي يتولى مهام تلك العمليات والفعاليات المؤسسية والفعاليات  البرنامجية، ومَنْ يشرف على ذلك الحراك التعليمي داخل الجامعات الليبية؟ 


إن الإجابة عن هذا التساؤل يقودنا بطبيعة الحال إلى مكاتب الجودة وتقييم الأداء، والتي أنيط بها تلك المهام والوظائف، ومن هنا تكمن أهمية الموضوع في كونه يتناول مكاني زما الجودة داخل الجامعات، أو ربما نسميها كرات الدم البيضاء داخل الجامعات التي تعمل على تصفير المشكلات داخلها، والتي يطلق عليها في الجامعات الليبية بمكاتب الجودة وتقييم الأداء، كما يطلق عليها في الجامعات السعودية عمادة الجودة، كما يسميها البعض الآخر مركز ضمان الجودة كما هو موجود في الجامعات المصرية.
وبالرغم من قيام كل الجامعات الليبية بتأسيس مكاتب للجودة وتقييم الأداء بها على مستوى الجامعات والكليات والأقسام، والتي ساعدت الجامعات في تقديم الدعم اللازم من خلال تنظيم أمورها الإدارية والأكاديمية، إلا أن حظ نجاح مكاتب الجودة وتقييم الأداء لم يحالف الكثير من الجامعات، فقد أصبحت مكاتب الجودة في الجامعات الليبية أمراً مكروهاً وخطاً وشراً يجب تفاديه بأي ثمن.
 وهنا نستطيع طرح بعض التساؤلات حتى نكون أكثر موضوعية، ما سبب هذا الاختلاف في أداء مكاتب الجودة ؟ وما الذي يجعل مكتب الجودة في جامعة ما ناجحاً وفاشلاً في جامعة أخرى؟ هل السبب كامن في التباين بين الجامعات؟ وهل نحن بصدد هوية من يقومون بإدارة الجامعات؟ وبشكل عام ماذا يجري في مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية؟
أذن تظهر أهمية البحث في النقاط التالية:


1- المهام المناطة بمكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية لتأصيل الجودة وضمانها في جل ممارسات الجامعات.


2- دور مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات كونها من يقود الجودة داخل الجامعات.


3- تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على واقع مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية كخطوة نحو إجراء أي تغيير أو تطوير أو تحديث في منظومة مكاتب الجودة وآليات عملها.


ونتيجة لذلك فإن البحث يهدف إلى:


1- التعرف على طبيعة عمل ومهام مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية.


2- مراحل نشأة مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية
.

3- التعرف على واقع مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية.


4- أهم الممارسات الجيدة التي تقوم بها مكاتب الجودة وتقييم الأداء. 


5- المقارنة بين التنظيم الإداري ومهام ووظائف مكاتب الجودة وتقيم الأداء في الجامعات الليبية المهام والتنظيم الإداري في عمادة الجودة في الجامعات السعودية ومركز الجودة في الجامعات المصرية، وصولاً إلى تحديد رؤية جديدة لمكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية وإعادة تعريفها في ظل ظروف ورياح التغيير التي تعيشها ليبيا.


وبناءً على هذه الأهداف سيتم الإجابة عن التساؤلات التالية:

- ما واقع مكاتب الجودة وتقييم الأداء حالياً في الجامعات الليبية؟


- ما هي مراحل تطور مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات؟


- ما هي أهم التحديات التي تواجه مكاتب الجودة؟


- ما هي التوقعات المستقبلية لمهام مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية من خلال مقارنتها بمهام وحدات الجودة في الجامعات العربية؟


- ما الذي نريده من مكاتب الجودة وتقييم الأداء؟ 


- هل يمكن رسم خارطة جديدة لمهام ووظائف مكاتب الجودة؟




لمحة تاريخية:


لقد أدركت ليبيا الدور المهم والحيوي لمنظومة التعليم في التنمية الشاملة، كما أنها وعت التحديات المحلية والعالمية التي تواجهها، وأهمية تطـوير جودة المنظومة من خلال الأخذ بمنهجيات واتباع آليـات ضمان الجـودة والاعتماد، لذا تم إنشاء المركز الوطني لضمان الجودة بناءً على القرار (164) لسنة 2006م، الصادر عن اللجنة الشعبية العامة (سابقاً).ويتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، وهـو الجهة المخولة قانوناً بتطوير ومتابعة شؤون ضمان الجودة والاعتـماد في مؤسسات التعليم في ليبيا وفقاً لقانون التعليم رقم (18) لسنة 2010م. وبعد تأسيس المركز بدأت الدعوات تتجه إلى ضرورة تأسيس كيانات تهتم بالجودة وضمانها في الجامعات الليبية، وفي حقيقة الأمر لا يمكن تحديد فترة زمنية بعينها لنشأة مكاتب الجودة في الجامعات الليبية، ولكن يتبين لنا تاريخ النشأة من خلال خطابات المركز الوطني لضمان الجودة إلى وزارة التعليم العالي، حيث كان ذلك في عام 2007م بشأن الإيعاز لرؤساء الجامعات بضرورة تأسيس نواة للجودة وضمانها، وبعد ذلك تحديداً في عام 2008م، أصبحت جل الجامعات الليبية تمتلك مكاتب للجودة، بعدها قام مركز ضمان الجودة بعقد سلسلة من ورش العمل بغية التعريف بمهام وظائف تلك المكاتب، إضافة إلى التعريف بماهية الجودة وضمانها في الجامعات، كما حدد دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي الصادر عن مركز ضمان الجودة مهام المكاتب، حيث أكد على ضرورة وجود مكتب ضمان للجودة وتقييم الأداء في كل مؤسسة تعليمية يتبع مباشرة رئيس المؤسسة التعليمية؛ لضمان حصوله على الدعم اللازم لتقييم أداء المؤسسة، ووضع وتفعيل خطة استراتيجية  شاملة ومحددة الأهداف والبرامج، غايتها تطوير وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري في مجال التعليم والتعلم والبحث العلمي وخدمة المجتمع والبيئة؛ لتفعيل دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما حدد الدليل آليات تأسيس وتنظيم المكتب وفقاً للآتي( الدليل ضمان الجودة -47- 2008):


1- يكلف رئيس المؤسسة أحد أعضاء هيئة التدريس بإدارة المكتب، على أن يكون ذا كفاية 
ودراية بشؤون الجودة والاعتماد والتقييم.


2- يجب على المؤسسة أن تدعم مكتب ضمان الجودة وتقييم الأداء وذلك بتسيير شؤونه الإدارية والمالية وتوفير احتياجاته من تجهيزات، وربطه بقنوات الاتصال المختلفة وشبكة المعلومات، وتوفير الأدبيات ذات العلاقة بالجودة.


3- يجب أن يُعامل مدير مكتب ضمان الجودة وتقييم الأداء إدارياً معاملة عمداء الكليات.


4- يجب أن يكون لمكتب ضمان الجودة وتقييم الأداء بالمؤسسة منسق عن كل كلية، ويكون عضو هيئة تدريس بها، ويتمتع بالخبرة والكفاية والدراية في شؤون الجودة، ويصدر قرار تكليفه من رئيس المؤسسة بناءً على اقتراح من قبل عميد الكلية. 


5- يعامل منسقو مكاتب الجودة بالكليات إدارياً معاملة رؤساء الأقسام العلمية.


6- يجوز لمكتب الجودة بالمؤسسة الاستعانة بالخبراء والمتخصصين من داخل المؤسسة أو خارجها في سبيل أداء المهام المناطة به، على أن يصدر بشأنهم قرار من رئيس المؤسسة. 


كما حدد دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي إدارة مكتب ضمان وتقييم الأداء وفقاً للآتي (دليل ضمان الجودة-47-2008):


1- تتكون إدارة مكتب ضمان الجودة وتقييم الأداء بالمؤسسة التعليمية من مدير المكتب رئيساً، ومنسقي وحدات الجودة بالكليات الجامعية، أو أقسام المعهد العالي أعضاءً.


2- تتكون إدارة وحدة ضمان الجودة وتقييم الأداء بالكلية من منسق الوحدة بالكلية رئيساً، ومنسقي الجودة بالأقسام العلمية بالكلية أعضاءً. 


3- تجتمع إدارة المكتب بشكل دوري (مرة واحدة شهرياً على الأقل)، إلا إذا رأى مدير المكتب أو نصف الأعضاء ضرورة عقد اجتماع طارئ. 


ما الدور المناط بمكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات؟ 


إن الإجابة عن هذا التساؤل يدفعنا إلى البحث عن مهام مكاتب الجودة وتقييم الأداء حسب ما جاء في الدليل فإنه يتولى بناء نظام فعال لضمان الجودة ونشر ثقافتها بين عناصر المؤسسة من أعضاء هيئة التدريس والكوادر المساندة والإداريين والطلبة وجميع الأطراف ذوي العلاقة؛ لترسيخ مبادئ التقييم الذاتي للتطوير والتحسين المستمر انطلاقاً من رسالة وأهداف المؤسسة، واستناداً إلى معايير الاعتماد بالخصوص.
كما حدد الدليل جملة من الأدوار والمهام لمكاتب الجودة وتقييم الأداء لعل أهمها ( دليل ضمان الجودة 46- 2008):


1- متابعة وتنفيذ السياسيات العامة لتقييم الأداء وضمان الجودة لجميع وحدات المؤسسة الأكاديمية والإدارية، والتأكد من فهم جميع الأهداف لهذه السياسة والاقتناع بها والتحمس لها.


2- مراجعة وتحديث استراتيجية المؤسسة ورسالتها وغايتها الأساسية في ضوء التطورات والمستجدات لتطوير وتحديث العملية التعليمة.


3- مساعدة كليات الجامعة أو أقسام المعاهد العُليا في إنشاء وحدات تقييم الأداء وضمان الجودة بها، والإشراف على هذه الوحدات فنياً، وتقديم المشورة لإجراء دراسات التقييم الذاتي والإعداد والتجهيز اللازمين للتقدم إلى الاعتماد.


4- الإعداد والتخطيط لنظم المتابعة والفحص والتقييم الذاتي لأنشطة المؤسسة وكلياتها وأقسامها وبرامجها المختلفة الأكاديمية والإدارية من خلال متابعة ورصد جوانب القصور في الكليات كل على حدة، وفي مرافق المؤسسة وإداراتها المختلفة كافة، وتقديم تقرير يشتمل على ملاحظاتها وسُبل إصلاح ومعالجة القصور المشار إليه.


5- القيام بزيارات ميدانية للكليات الجامعية أو الأقسام في المعاهد العُليا المختلفة للتأكد من ضمان جودتها.


6- تجميع نتائج دراسات التقييم الذاتي وتحليلها، وبيان السلبيات والإيجابيات، وتقديم المقترحات لتطوير أداء الوحدات المختلفة بالمؤسسة التعليمية كخطوة أساسية للحصول على الاعتماد الذي يعزز جودة التعليم في المؤسسة التعليمية.


7- إنشاء قاعدة بيانات للبرامج والدرجات العلمية التي تمنحها المؤسسة، ولجميع الوحدات الإدارية بالمؤسسة التعليمية، لإمكان متابعة تطوير العملية التعليمية.


8- نشر المعلومات المتعلقة بآليات ضمان الجودة والاعتماد؛ لتأصيل الوعي بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالمؤسسة والطلاب بأهمية تطبيق نظام ضمان الجودة والاعتماد.


9- التواصل مع المكاتب المناظرة بالمؤسسات التعليمية الأخرى للاستفادة وتبادل الخبرات معها.


10- القيام بالاتصال والتنسيق المباشر مع مركز ضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية لمتابعة عمليات التقييم والاعتماد بأنواعها.


11- تقديم تقرير لرئيس المؤسسة متضمناً الإيجابيات والسلبيات الناتجة عن التدقيق الداخلي والخارجي، وإرسال نسخة منه لمركز ضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية. 


لقد حدد الدليل المذكور مهام ووظائف مكاتب الجودة في الجامعات في مجموعة من النقاط تهدف في مجموعها إلى تأصيل الجودة وضمانها في العلمية التعليمية داخل الجامعات، حيث كان من المفترض أن تعمل الجامعات على تنفيذ ومباشرة تلك المهام، ولكن نظراً لوجود قصور تشريعي أو عدم إسباغ مهام ووظيفة مديري مكاتب الجودة ضمن الهياكل التنظيمية في الجامعات نتج عنه إرباك وتشويه في تنفيذ وتطبيق تلك المهام، وأصبح الأمر مرتبطاً بمدى قناعة رؤساء الجامعات بالجودة وضمانها، فمثلاً: أعطى بعض رؤساء الجامعات الصلاحيات لمديري المكتب الجودة في تنفيذ تلك المهام، في حين بعض مديري مكاتب الجودة لا يملك حتى مكتباً يجلس عليه، وبالرغم من الولادة المتعسرة للمولود الجديد الذي كان ينتظر الدعم والمساندة من جهات الاختصاص، والمقصود هنا وزارة التعليم العالي، إلا أن الوزارة لم تحتضن المولود ولم تقدم له الدعم اللازم، فمثلاً: لم تعقد الوزارة أي اجتماع مع مديري مكاتب الجودة، لتبين أهمية هذا المولود في شد أزر الجامعات، وبالتالي أصبح المولود يبحث عن جهة تتبنى مساندته فكانت الجهة هي المركز الوطني لضمان الجودة، حيث تبني المركز مكاتب الجودة ضمن أهدافه، مقدماً النصح والتوجيه للمؤسسات التعليمية التي لم تحقق مستويات الجودة المطلوبة وبدأ المركز بعقد سلسلة من الاجتماعات الجماعية والفردية مع مديري مكاتب الجودة، إضافة إلى إشراك مديري مكاتب الجودة ضمن أعماله وأنشطته. وهذا يدفعنا إلى البحث عن إجابات للتساؤل الذي تم طرحه سالفاً عن مراحل تطور مكاتب الجودة وتقييم الأداء منذ النشأة وحتى عام 2013م. 
ما هي مراحل تطور مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات ؟
في حقيقة الأمر يمكن تقسيم مسيرة عمل مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية إلى ثلاث مراحل رئيسة هي:

المرحلة الأولى: مرحلة التأسيس

بدأت هذه المرحلة مع بداية عام 2007م، وحتى نهاية 2008م، حيث تم الإيعاز إلى الجامعات من قبل وزارة التعليم العالي بضرورة الإسراع في إنشاء مكاتب الجودة وتقييم الأداء حيت اتسمت هذه المرحلة بالآتي:


1- عدم إصدار تشريع أو لائحة تنظم عمل مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات.


2- عدم إدراج مكتب الجودة ضمن الهيكل التنظيمي للجامعات، وبالتالي عدم وجود توصيف وظيفي لشاغلي تلك الوظائف، إضافة إلى عدم وضوح المزايا المالية والإدارية لمنتسبي مكاتب الجودة في الجامعات.


3- قيام المركز الوطني لضمان الجودة بإصدار دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي 2008م، والذي تضمن مهام وأهداف مكاتب الجودة في الجامعات.


4- قيام معظم الجامعات بتأسيس مكاتب للجودة وتقييم الأداء. 


5- قيام المركز الوطني للجودة بعقد سلسلة من ورش عمل لمديري مكاتب الجودة بالجامعات والكليات بهدف التعريف بمكاتب الجودة وأهدافها، إضافة للتعريف بالجودة وضمانها.




المرحلة الثانية: مرحلة الانطلاق


يمكن تحديد الفترة الزمنية لهذه المرحلة منذ عام 2009م وحتى عام 2010، ويمكن تحديد أهم سمات هذه المرحلة في الآتي:


1- الاستمرار في عدم وجود تغطية قانونية لمهام مديري مكاتب الجودة في الهيكل التنظيمي للجامعات.

 
2- قيام المركز الوطني لضمان الجودة بتكثيف ورش العمل لمديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء.


3- قيام المركز بعقد اجتماعات تقابليه مع مديري مكاتب الجودة على مستوى الجامعات الليبية، حيث عُقد الاجتماع الأول عام 2010م في جامعة مصراته.


4- استمرار الجامعات الليبية في تأسيس مكاتب ووحدات للجودة على مستوى الكليات والأقسام.


5- إقحام مديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء في برامج وأنشطة المركز الوطني لضمان الجودة، منها على سبيل المثال : فرق التدقيق، فرق إعادة صياغة نماذج التقييم المؤسسي والبرامجي. 


6- قيام بعض مكاتب الجودة في الجامعات بإعداد الدراسات الذاتية. 


7- صدور قرار من وزارة التعليم العالي آنذاك باعتبار أن عام 2010م هو عام الجودة في الجامعات الليبية.


المرحلة الثالثة: مرحلة إعادة البناء


بدأت هذه المرحلة عام 2011م، وذلك مع الانتهاء من تعديلات نماذج التقييم المؤسسي والبرامجي، إضافة إلى تعديلات دليل ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، حيث تصادفت هذه المرحلة مع أحداث الثورة الليبية من العام نفسه، وهذه المرحلة لا تزال مستمرة، ويمكن تحديد سمات هذه المرحلة في الآتي:


1- صدور مقترح من المركز الوطني بشأن استحداث مجلس للجودة في كل الجامعات، حيث قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتبني المقترح، وتم الإيعاز إلى الجامعات بضرورة تأسيس مجلس للجودة يكون برئاسة وكيل الجامعة للشؤون العلمية، إلا أن المجلس المذكور افتقد الغطاء القانوني، لذا فهو أيضاً غير ملزم كونه ليس ضمن الهيكل التنظيمي للجامعات، كما لم توضح الوزارة السبب في تكوين هذا الجسم الجديد وعلاقته بمكاتب الجودة وتقييم الأداء، إضافة إلى آليات وإجراءات عمله والمزايا المالية والإدارية.


2- استمرار عقد اجتماعات تقابليه  بين المركز الوطني لضمان الجودة ومديري مكاتب الجودة في الجامعات الليبية.


3- صدور مقترح جديد من المركز الوطني لضمان الجودة يتضمن المزايا المالية والإدارية ومهام مكتب ضمان جودة وتقييم الأداء على مستوى الجامعة والكلية والقسم (التأسيس -التنظيم - الأهداف - المهام). 


4- صدور تقرير عن المركز يتضمن التحديات التي تواجه مكاتب الجودة وتقييم الأداء.


وبعد هذا الاستعراض لمراحل تطور مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية والتي تدفعنا إلى طرح تساؤل عن التحديات التي واجهت مكاتب الجودة في سبيل تحقيق أهدافها. 
ما هي التحديات التي واجهت مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية؟ 
لقد حدد تقرير الزيارات الاستطلاعية الصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة العام 2010م، أهم التحديات التي واجهت مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الآتي (تقرير الزيارات الاستطلاعية -2010):


1- شح المصادر المالية وعدم تخصيص بند للإنفاق على برامج الجودة والأنشطة والفعاليات المصاحبة لها، والاعتماد على تسيير مكاتب الجودة من خلال المتاح من المصادر المالية.


2- ضعف الكفايات والتأهيل والإعداد لأغلب العناصر البشرية التي أوكلت إليها مهمات إدارة برامج الجودة في بعض الجامعات و الكليات وفروعها.


3- عدم وجود تشريعات مفعلة ملزمة تعتبر الجودة خياراً إستراتيجياً ملزماً للجميع.


4- الصعوبة في عملية الاتصال والتواصل بين مكاتب الجودة في فروع بعض الجامعات ومكتب الجودة في مقر الجامعة، الأمر الذي أسهم في هدر المصادر خاصة عامل الوقت باعتباره أحد أهم مصادر المنظمات العاملة، مما ترتب عليه التأخير في إنجاز المهمات والتواضع في المنجز منها، وإعاقة عملية التحسين والتطوير النوعي في عملية التعليم والتعلم.


5- عدم وضوح اللوائح الخاصة باختصاصات ومهام مكاتب الجودة بالجامعات.


6- عدم تفويض مكاتب الجودة بالجامعات بصلاحيات كاملة للعمل من أجل التحسين.


كما حدد التقرير الصادر عن المركز الوطني لضمان الجودة عام 2012م، أداء مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية الحكومية،حيث تناول التقرير مجموعة من التحديات التي تواجه مكاتب الجودة في الآتي (تقرير المركز الوطني لضمان الجودة -2012): 


1- إطلاق تسمية مكتب على الجودة تضع الجودة في آخر المستويات الإدارية في الجامعة شأنها شأن مكتب المشتريات أو المخازن.


2- لا توجد تغطية قانونية لإنشاء مجــلس للجـــودة محددة مهامه واختصاصاته. 


3- عدم تفويض مكاتب الجودة في الجامعات بصلاحيات كاملة للعمل من أجـــل تحسين الجودة.


4- ضعف الكفايات والتأهيل والإعداد لأغلب العناصر البشرية التي أوكلت إليها مهمات إدارة برامج الجودة في معظم الجامعات والكليات وفروعها.


5- عــــــدم تجهيز مكاتب الجـــــــودة باحتياجاتها الضـــرورية. 
6- النظرة الدونية لمكاتب الجودة كــونها وظائف شرفية لا تنفيذية ملزمة و واجبة التنفيذ.


7- تذمر مجالس الكليات من وجود منسقي الجودة في اجتماعات الكليات، وعدم السماح لبعضهم بحضور اجتماعات كلياتهم من الأساس.


8- عـدم شعور عــدد من منسقي الجــودة بالكليات بأهمية المركز الوظيفي المكلفين به والدور المناط بهم. 


9- تغير أعضـــاء فريق الجودة في الجامعات بشكل مستمر لأسباب كثيرة، مثل: الإيفاد، الملل، عدم القناعة، الإحباط...إلخ.


10- عــــــدم تفـــريغ منسقي الجــودة بشكل تـــــام لمهــام الجــودة.


11- شُح المصادر المالية وعدم تخصيص بند للإنفاق على برامج الجودة والأنشطة والفعاليات المصاحبة لها، والاعتماد على تسيير مكاتب الجودة من خلال المتاح من المصادر المالية.


12- ضعف الاعتماد على العمل الجماعي، والاعتقاد بأن منسق الجودة هو المسؤول الأول عن تنفيذ شؤون الجودة في القسم والكلية.


13- عـــدم توفير نظام معلومات متكامل يقــــــوم بتسجيل وتحليل جميع المعلومات المرتبطة بنشـــــــاط الجامعات.


14- عــدم وجود تشريعات مفعلة ملـزمة تعتبر الجودة خياراً إستراتيجياً ملزماً للجميع.


15- عــدم وضوح تخصصات ومهــام مكـاتب الجـــــودة في لوائح الجـامعات.


16- عـدم تفويض مكاتب الجـــودة في الجامعات بصلاحيات كاملة للعمل من أجل التحسين.


كما حدد أيضا تقرير الزيارات الاستطلاعية الصادر عن المركز العام 2013م، تحديات مكاتب الجودة وتقييم الأداء بالجامعات في جملة نقاط، أهمها (تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الحكومية -2013):


1- عـدم وضوح مسؤوليات ومهام مكـاتب الجودة وتقييم الأداء في قانون التعليم، إضافة إلى اللوائح التنفيذية.


2- الصعوبة في عملية الاتصال والتواصل بين مكاتب الجودة وتقييم الأداء في فروع بعض الجامعات ومكتب الجودة في مقر الجامعة، مما ترتب عليه التأخير في إنجاز المهمات والتواضع في المنجز منها، وإعاقة عملية التحسين والتطوير النـــوعي في عملية التعــليم والتعلم.


3- عدم قناعة وتقبل ثقافة الجودة من بعض القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعات.


4- عدم الإلمام بمفهوم الجودة وضمانها أثر على تهيئة وتفعيل الممارسات الجيدة في العملية التعليمية. 


5- ضعف الكفايات والتدريب والإعداد لأغلب العناصر البشرية التي أوكلت إليها مهمات إدارة مكاتب الجودة وتقييم الأداء في بعض الجامعات وكلياتها وفروعها.


6- قيام بعض مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات بعدم إشراك جميع أطراف العملية التعليمية من أعضاء هيئة تدريس، وطلاب، وموظفين واعتبارهم شركاءً في تطبيق وإنجاح الجودة.


7- ضعف حلقات التواصل على مستوى الجودة في الكليات، والأقسام، ومكاتب الجودة وتقييم الأداء في بعض الجامعات. 


8- عدم قيام بعض الجامعات بإجراء الدراسات الذاتية، في حين أن البعض الآخر لم يُحِلْ نتائج تلك الدراسات إلى إدارات الجامعات، ووضع خطة عمل للنتائج التي تم التوصل إليها بما يضمن التحسين المستمر للعملية التعليمية في الجامعات.


إذن بالرغم من أن المدة الزمنية بين التقرير الأول والثاني حوالي ثلاث سنوات، إلا أننا نلاحظ بأن التحديات لا تزال نفسها مستمرة، بل هناك تحديات أخرى أضيفت إلى تلك تحديات، وهذا يدعو إلى البحث عن أسباب استمرار تلك التحديات، فمن خلال مراجعة تقارير ومحاضر الاجتماعات، وخطط ( ) مديري بعص مكاتب الجودة وتقييم الأداء بالجامعات الليبية المحالة إلى المركز الوطني لضمان الجودة، يمكن تحديد أسباب استمرار تلك التحديات في الآتي:


- عدم إصدار تشريعات أو لوائح تعتبر الجودة خياراً إستراتيجياً في الجامعات الليبية.


- عدم وضوح رؤية وأهداف التعليم العالي.
- استمرار النظرة إلى مكاتب الجودة وتقييم الأداء كونها مكاتب للرقابة والتفتيش.

- استمرار أهداف ومهام مكاتب الجودة وتقييم الأداء دون تغيير أو إعادة نظر في بعضها.


- عدم قناعة مسؤولي وزارة التعليم العالي، وبعض الجامعات بأهمية الجودة وضمانها.


- عدم قيام بعض الجامعات بنشر ثقافة الجودة وضمانها بين عناصر العملية التعليمية. 


- من المفارقة أن بعض التجارب الفاشلة التي تعزى إلى الجودة وضمانها لم تكن لها علاقة تذكر بعمليات الجودة وضمانها بل كانت مرتبطة إلى حد أبعد بكثير بالمفاهيم الخاطئة والآمال الواهمة عن الجودة وضمانها، ولا شك في أن التجارب الفاشلة تجعل مجرد فكرة العودة إلى دورة أخرى من الجودة وضمانها فكرة ممقوتة لدى بعض الكليات والأقسام في الجامعة. 


- تكليف عناصر بمهام الجودة في بعض الجامعات هي أبعد ما تكون عن الجودة وضمانها، وهنا لابد من التنويه إلى وجود عناصر جيدة استطاعت أن تسوق الجودة وضمانها تسويقاً جيداً داخل بعض الجامعات.


إن هذه التحديات تدفعنا إلى التساؤل عن:
 هل حققت مكاتب الجودة وتقييم الأداء أهدافها خلال هذه المدة القصيرة من عمرها والتي لم تتجاوز ست سنوات؟ 
لقد حدد تقرير صدر عن المركز الوطني ضمان الجودة العام 2012م، مجموعة من الممارسات الجيدة التي حققتها بعض مكاتب الجودة في بعض الجامعات وهذه الممارسات هي (تقرير المركز الوطني لضمان الجودة -2012):


1- تنفيذ ورش عمل للتعريف بالدراسة الذاتية، استهدفت رؤساء الأقسام العلمية و منسقي ضمان الجودة وتقييم الأداء في جميع الكليات.


2- تنفيذ برامج و ورش عمل في توصيف البرنامج التعليمي والمقـرر الـدراسي والتخطيط الإستراتيجي.


3- طباعة عدد من المطويات والملصقات الخاصة بالإرشاد الأكاديمي والتعـريف بالجامعة.


4- إنجاز وثيقة الخطة الإستراتيجية ووضع السياسات.


5- إنجاز دليل إجراءات الأعمال الأكاديمية والإدارية لجميع إدارات ومكاتب الجامعات. 


6- إجراء التدقيق الداخلي على جميع برامج الدراسـات العليـا.


7- توزيع نماذج طلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجى واعتماد المقررات.


8- توحيد المسميات وأرقام المقررات للكليات.


9- المشاركة في برامج دولية عن الجودة وضمانها.


10- إعداد بعض المعايير البسيطة لتقييم الامتحانات لضمان أن تكون شاملة وواضحة مع مراعاة الفروق الفردية....إلخ). 


11- التنسيق المستمر مع المركز الوطني لضمان الجودة.


12- تشكيل لجنة رئيسة ولجان فرعية للوقوف على جهود مكاتب الجودة بالكليات. 


13- إنجاز دراسة ذاتية في بعض الكليات، وإعداد التقرير النهائي وتحليل البيانات. 


14- عمــل استبانات تقييم الطلاب للمقررات الدراسية بالأقسام العلمية. 


15- استحداث جائزة أفضل برنامج أكاديمي.


16- تطوير الموقع الإلكتروني للجامعة وفقاً للمعايير الدولية. 


إذن بالرغم من عدم وجود تشريع خاص بالجودة وضمانها، إضافة إلى عدم وجود بند مخصص في ميزانيات الجامعات للصرف منه على الجودة وضمانها، إلا أن بعض الجامعات استطاعت التكيف مع أوضاعها القانونية ومع طبيعة السياسة المالية في تلك الجامعات، وقامت ببعض الممارسات الجيدة في ظل انعدام موارد مالية تصرف منها على الجودة.
من الواضح أن هناك فروقاً، وفروقاً كبيرة، بين أداء مكاتب الجودة من جامعة إلى أخرى، وثمة نماذج لا نموذجاً واحداً، والفروق بين مكاتب الجودة من جامعة إلى أخرى فروق هائلة ( ) وهذا يدفعنا إلى القول إن الذين يتولون مهام مكاتب الجودة وتقييم الأداء على صعيد الجامعات يحتاجون إلى أدوات تساعدهم في الانتقال من التخطيط إلى التطبيق وتساعدهم في التغلب على العديد من المشكلات التي قد تواجههم فعلاً. وفى غياب مثل تلك البرامج فإن من الأرجح أن تفشل أنشطة وبرامج الجودة وضمانها التي تقوم بها الجامعات.
وهنا يُطرح تساؤل مهم جداً ربما يتم توجيه إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، هو: 
كيف نطالب الجامعات بالجودة وضمانها في العملية التعليمية دون وجود غطاء تشريعي لها ودون تخصيص بند محدد لها في ميزانيات الجامعات؟ 
كما أن هذا يدفعنا إلى البحث عن أسباب نجاح بعض مكاتب الجودة في تأصيل بعض الممارسات الجيدة، وفشل البعض الآخر حتى بالتعريف بالجودة وضمانها داخل مكاتبهم!
من خلال الاطلاع على بعض محاضر الاجتماعات التقابلية بين المركز الوطني لضمان الجودة ومديري مكاتب الجودة، يمكن تحديد أهم أسباب النجاح بعض تلك المكاتب في تأصيل فكر الجودة إلى التالي:


1- أخلاق وفن التعامل لدى بعض مديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء، وهنا نورد إحدى أهم مفاهيم الجودة كونها تعني الأخلاق. 


2- استطاع بعض مديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء التأكد بأن الجودة ليست مجرد التشدق بمفاهيم ومصطلحات جديدة، إنما هي تغير عام في المقاييس الذهنية التي يجري عليها المرء في تفكيره. 


3- قناعة بعض رؤساء الجامعات بأهمية الجودة، وأن رئاسة الجامعة هي المظلة والقاطرة التي تقود الجامعة نحو الجودة وضمانها، وبالتالي يقوم رئيس الجامعة في هذه الجامعات بدور مهم في عمليات الدعم والمساندة، كما أن تلك الممارسات من الدعم والمساندة قد تنتهي بمجرد تكليف شخص آخر لرئاسة الجامعة.


4- الروح الوطنية العالية لبعض مديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء الذين يرون في الجودة وضمانها مشروعاً نهضوياً في التعليم الجامعي. 


5- قدرة بعض مديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء على تسويق الجودة وضمانها على مستوى الجامعة، وذلك من خلال الاستمرار في نشر ثقافة الجودة بغية تغيير الإطار الفكري للمستهدفين، وهذا يذكرني بمقولة عالم الاجتماع الدكتور/ علي الوري- الذي يقول "إن من البلاهة أن نحاول إقناع غيرنا على رأي من الآراء بنفس البراهين التي نقنع بها أنفسنا، يجب أن نغير وجهة إطاره الفكري أولاً"، وهذا واضح من خلال التباين في الممارسات من جامعة إلى جامعة، إضافة إلى المقدرة على خلق روح الجماعة بين أعضاء الفريق. 


6- المشاركة بفعالية في ورش العمل والبرامج ذات العلاقة بالجودة وضمانها.


7- التنسيق المستمر مع المركز الوطني لضمان الجودة، وطرح التحديات والصعوبات التي تواجه المكاتب في تحقيق الجودة وضمانها.


8- إلمام بعض مديري مكاتب الجودة بمفاهيم الجودة وضمانها الصحيحة، وإشراك أطراف العملية التعليمية في برامج الجودة. 


9- اتباع سياسات الخطوة خطوة وعدم القفز على المراحل في تطبيق الجودة وضمانها، فمثلاً: يقوم بعض مديري مكاتب الجودة وتقييم الأداء بنشر وتعميم الممارسات الجيدة المطبقة في الجامعة كخطوة أولى نحو تطبيق ممارسات جيدة أخرى. 


إذن هناك بعض الممارسات الجيدة في ظل ظروف صعبة تفتقر في بعض الأحيان إلى أبسط مقومات الدعم، وهذا يدفعنا إلى البحث عن دراسة مقارنة بين عدد من وحدات الجودة وضمانها في بعض الدول العربية، ولقد اخترنا نموذجين من دولتين، هما: 


1) الأول من الجامعات السعودية (جامعة الملك سعود).
2) الثاني من الجامعات المصرية (جامعة القاهرة).

ويعود سبب هذا الاختيار إلى الآتي:


- حصول الجامعات المصرية والسعودية على تراتيب متقدمة في التصنيفات العالمية.
- تشابه القيم الثقافية. 
كما سيتم التركيز على المحاور التالية:
- التنظيم الإداري.

- المهام والمسؤوليات. 



لننطلق بعد ذلك إلى محاولة لرسم خارطة جديدة لماهية مكاتب الجودة وتقييم الأداء وصولاً إلى تحقيق التحسين والتطوير في أداء الجامعات الليبية. 

أولاً/ جامعة الملك السعود - عمادة الجودة بجامعة الملك سعود:


تعد عمادة الجودة بجامعة الملك سعود إحدى العمادات المساندة التابعة لوكالة الجامعة للتطوير والجودة، وتعنى بالإشراف على أنشطة الجودة بالجامعة من حيث إنشاء النظم والآليات وقياس الأداء ودعم البرامج الأكاديمية للحصول على الاعتماد الأكاديمي وغيرها من المهام ذات الصلة. وحرصاً من إدارة جامعة الملك سعود على أن تكون الجامعة من ضمن قائمة الجامعات المتميزة عالمياً فقد أنشئت إدارة الجودة بجامعة الملك سعود بموجب قرار معالي مدير الجامعة رقم 2801009223 بتاريخ 20/9/1428هـ،(q.ksu.edu.sa)
.

أ‌) أهداف عمادة الجودة:


يمكن تحديد أهداف عمادة الجودة فيما يلي:


1- تقويم الأداء وضمان الجودة لوحدات الجامعة الإدارية والأكاديمية.


2- تحقيق أهداف الجامعة المتعلقة بقضايا الجودة والاعتماد الأكاديمي.


3- نشر ثقافة الجودة بين منتسبي الجامعة والقيام بالدراسات وعقد والمؤتمرات والندوات واللقاءات وورش العمل في مجال الجودة والاعتماد الأكاديمي.


4- تقديم الدعم والمشورة لوحدات الجامعة المختلفة في كل ما يتعلق بقضايا الجودة والاعتماد الأكاديمي.


5- متابعة أنشطة الجامعة المتعلقة بإعداد وتنفيذ خطط التقويم والاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في وحدات الجامعة المختلفة الإدارية منها والأكاديمية.


6- متابعة تشكيل اللجان ذات العلاقة بالجودة والاعتماد الأكاديمي، ومتابعة تنفيذها لأعمالها فيما يتعلق بمهام الجهات المرتبطة بها.

7- إقامة علاقات علمية ومهنية بين الجامعة والمؤسسات الأخرى المتميزة في تطبيق الجودة والاعتماد الأكاديمي.


8- متابعة معايير ومؤشرات الأداء الأكاديمي والإداري من قبل وحدات الجامعة المختلفة.


9- بناء خبرات متميزة في مجال الجودة والتقويم والاعتماد الأكاديمي في التعليم الجامعي.


10- التعرف على توقعات ومتطلبات ورضا عملاء الجامعة (الداخليين والخارجيين) وإبلاغها إلى جميع الوحدات ذات العلاقة.


11- التعرف على مستويات الأداء، وقياس التغيرات في أداء وحدات الجامعة المختلفة.


ب‌) مهام ومسئوليات عمادة الجودة:


تشتمل مهام ومسئوليات عمادة الجودة على ما يلي: 


1- إدارة شؤون العمادة في حدود نظام الجامعة ولوائحها والقرارات والتعليميات السارية. 


2- وضع إطار عام لخطة إستراتيجية للجودة، وأخرى للاعتماد الأكاديمي. 


3- مراجعة الخطط والميزانيات التي تقترحها الكليات وفق الضوابط المحددة لذلك. 


4- العمل على توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة وفق الميزانية المقترحة من الكليات. 


5- تفعيل مفهوم الجودة ونشر ثقافتها في الجامعة. 


6- اقتراح وسائل ورفع كفاية الأداء الإداري والأكاديمي في الجامعة.

7- وضع معايير ومؤشرات للأداء الإداري والأكاديمي. 


8- تعميم وتطوير الاستبانات الخاصة بتقرير النشاط الأكاديمي لعضو هيئة التدريس والخريجين.

9- ضبط ومراقبة مستوى الجودة في مختلف وحدات الجامعة. 


10- وضع معايير وخطط وسياسيات لقياس مخرجات التعليم والتعلم في الجامعة. 


11- تقويم أداء مخرجات التعليم الجامعي من خلال بناء المقاييس والاختبارات المناسبة على مستوى البرامج والجامعة. 


12- إعداد وتطبيق الاختبارات المقننة في الجامعة. 


13- نشر ثقافة القياس والتقويم في الجامعة. 


14- اقتراح تطوير وتحديث أساليب وأنظمة قياس الأداء الأكاديمي وممارسته في الجامعة.


15- تقويم فاعلية عمليات التعليم والتعلم في الجامعة. 


16- تقويم الأنشطة والبرامج والخدمات الجامعية بناءً على طلب الجهة المختصة. 


17- تقويم الدعم والمساندة والاستشارات للأقسام والكليات والإدارات في الجامعة فيما يتعلق بقياس الأداء والفاعلية. 


18- إعداد دراسات قياس وتقويم لمخرجات البرامج التعليمية من الناحية الكمية والنوعية.


19- إعداد دراسات قياس وتحليل لأداء أعضاء هيئة التدريس. 


20- إعداد واعتماد تقاويم الأداء الوظيفي لمنتسبي العمادة وفقاً للائحة تقويم الأداء والوظيفي. 


21- الأذن بالصرف من السلفة المخصصة للعمادة وفق قواعد الصرف من السلفة المستديمة كتأمين الأثاث المكتبي والسيارات. 


22- الموافقة على التكليف بالعمل خارج وقت الدوام الرسمي بما لا يزيد عن ساعتين ونصف لمدة عشرين يوماً. 
23- التوقيع على شهادات التعريف لمنتسبي العمادة على ألاّ تكون شهادات خبرة أو خطابات شكر. 


24- الموافقة على منح الإدارة العادية والاضطرارية لمنتسبي العمادة مع إبلاغ عمادة شؤون أعضاء هيئة التدريس والموظفين. 


25- الإبلاغ عن مباشرة منتسبي العمادة وعن تركهم العمل. 


26- الاتصال بالجهات ذات العلاقة داخل وخارج الجامعة على أن يكون الاتصال بالذين يعادلونه أو يلونه في المرتبة الوظيفية. 


ج‌) وحدات العمادة
 تتكون وحدات العمادة من:


- وحدة القياس والتقويم. 

- وحدة الاعتماد الأكاديمي. 

- وحدة الأيزو.

- وحدة التخطيط. 


- وحدة نظام إدارة الجودة. 


 وحدة القياس والتقويم

حيث تتلخص مهام هذه الوحدة في:


1- بناء الاستبانات الموحدة وإتمامها، وحث المعنيين من داخل وخارج الجامعة على الدخول على هذه الاستبانات لتقويم الأداء الجامعي. 


2- تطبيق مؤشرات الأداء الواردة في نظام إدارة الجودة KSU-QMS على المستوى المؤسسي، وحث وحدات الجودة بالكليات والبرامج الأكاديمية على تطبيقها.


3- تفعيل نظام المقارنات المرجعية. 


4- تفعيل نظام تقويم أداء أعضاء هيئة التدريس. 


5- إعداد تقارير مؤشرات الأداء بصفة دورية. 


6- حث الوحدات الإدارية والأكاديمية على إعداد خطط تحسين بناءً على نتائج تقويم الأداء. 


7- تقديم الدعم الفني للوحدات الإدارية والأكاديمية بالجامعة فيما يخص تقويم الأداء، سواء عن طريق التدريب أو الاستشارات أو الزيارات الميدانية لوحدات الجودة أو غيرها من الطرق المناسبة. 


8- التكامل والتعاون والتنسيق مع الوحدات الأخرى بعمادة الجودة بما يحقق الأهداف العامة للعمادة.

 
9- تمثيل عمادة الجودة في ورش العمل والمؤتمرات والندوات الخاصة بقياس وتقويم الأداء.



• وحدة الاعتماد الأكاديمي

تتلخص مهام هذه الوحدة في:


1- تقديم الدعم الفني والاستشارات للبرامج الأكاديمية في مجال الاعتماد الأكاديمي.


2- تقديم الدعم للأقسام و الكليات للتواصل مع هيئات الاعتماد الدولية والوطنية.


3- التنسيق مع الأقسام والكليات لوضع جدول زمني لزيارة هيئات الاعتماد.


4- متابعة زيارة خبراء التقويم و هيئات الاعتماد للكليات المختلفة بالجامعة.


5- تشجيع الكليات للحصول على الاعتماد الأكاديمي لبرامج الدراسات العليا من الهيئات المرموقة عالمياً.


6- التأكد من اتساق المعايير الأكاديمية للبرامج الدراسية مع المعايير العالمية والمحلية.


7- توثيق البيانات و المعلومات ونتائج الاعتماد الأكاديمي للبرامج الأكاديمية.


8- متابعة تنفيذ توصيات تقارير الاعتماد الأكاديمي لفرق التقويم الدولي والمحلي.


9- إعداد الخطط التنفيذية لمشروعات عمادة الجودة المتعلقة بالاعتماد الأكاديمي.


10- التنسيق مع وحدات العمادة الأخرى لتنفيذ أنشطة ونشر ثقافه الاعتماد الأكاديمي.



• وحدة الآيزو ISO Unit


تتلخص مهام هذه الوحدة في:


أ‌- المهام الداخلية
:

1- مراقبة تطبيق نظام إدارة الجودة ISO 9001:2008 داخل العمادة من خلال ممثل الجودة.


2- تطوير وتحديث النظام الحالي وفقاً لحاجة متطلبات العملية الإدارية داخل العمادة.


3- تنفيذ الخطة التدريبية فيما يتعلق بنظام إدارة الجودة بما تقدمه من محاضرات وندوات وورش عمل داخل العمادة.


ب‌- المهام الخارجية:


1- تقديم الاستشارات لجهات الجامعة التي تطلب الحصول على شهادة الآيزو في بناء نظام يتوافق والمواصفات الدولية، وفي آلية تطبيق هذا النظام، والتواصل مع الجهات الدولية المانحة لشهادة الآيزو لاعتماد النظام.


2- متابعة تقديم الاستشارات لجهات الجامعة الحاصلة على شهادة الآيزو في آلية التطبيق وتقديم البرامج التدريبية اللازمة لتطوير وتحسين نظام إدارة الجودة.


3- التنسيق بين جهات الجامعة الحاصلة على شهادة الآيزو والجهة المانحة لها لإتمام عملية المراجعة الدورية (Surveillance) أو لإتمام عملية تجديد الشهادة (Recertification)
.

4 - تقديم برامج تدريبية معتمدة دولياً في التدقيق الداخلي (Internal Audit)، والتدقيق الخارجي (Lead Auditor)على نظام إدارة الجودة (ISO 9001:2008).

 

• وحدة نظام ادارة الجودة


تتلخص مهام هذه الوحدة في:


1- تطبيق نظام إدارة الجودة الداخلي KSU-QMSفي جميع الكليات والبرامج الأكاديمية في الجامعة. 


2- تقديم التدريب اللازم على النظام لأعضاء هيئة التدريس المعنيين.


3- تقديم الاستشارات للبرامج الأكاديمية التي تعتزم الحصول على الاعتماد الأكاديمي الوطني والدولي عن آلية تطبيق النظام عند إعداد الدراسة الذاتية.

• وحدة تخطيط الجودة

تتلخص مهام هذه الوحدة في:


1- الخطط المناسبة لتحسين الجودة والأداء لمختلف الوحدات الإدارية والأكاديمية.


2- وضع الخطط المناسبة لنشر الوعي عن الجودة في الجامعة.


3- المساهمة مع وحدتي التقويم والقياس والاعتماد في إعداد خطط التقويم والاعتماد الأكاديمي.


4- المساهمة مع وحدة التخطيط الإستراتيجي في إعداد الخطط المستقبلية المتعلقة بالجودة وتحسين الأداء.


5- المساهمة مع وحدة جوائز التميز في وضع خطط جوائز الإبداع والتميز في الأداء الوظيفي والأكاديمي.


6- وضع الخطة المرحلية المناسبة للمراجعة الدورية لمعايير الجودة.


7- وضع خطط التدريب والتأهيل المستمر لأعضاء هيئة التدريس.


8- القيام بالمهام الأخرى التي تكلف بها الوحدة فيما يتعلق بتخطيط الجودة.


ثانياً/ جامعة القاهرة – مركز ضمان الجودة والاعتماد: 


انطلاقا من اهتمام جامعة القاهرة تجاه تطوير منظومة التعليم داخل كليات ومعاهد الجامعة، تم إنشاء مركز تقويم وتطوير الأداء الجامعي والاعتماد بموجب قرار رئيس الجامعة رقم 1834 لسنة 1999. وبناءً على قرار رئيس الجامعة رقم 2306 لسنة 2006، تم تعديل اسمه إلى مركز ضمان الجودة والاعتماد واعتباره وحدة إدارية تابعة لرئيس الجامعة. ومنذ ذلك الحين أخذ المركز على عاتقه إنشاء نظم التقويم والجودة في جميع مكونات النظام الجامعي ووحدات ضمان الجودة في جميع كليات ومعاهد الجامعة، حيث تعتبر هذه الوحدات فروعاً تابعة للمركز من النواحي الفنيةqaac.cu.edu.eg) ). 


أ) أهداف المركز:


1- كسب ثقة المجتمع في جميع مخرجات منظومة التعليم بجامعة القاهرة من خريجين وبحوث وخدمات مهنية ومجتمعية تتفق مع المعايير القومية والإقليمية والدولية.


2- خلق لغة مشتركة لمفهوم الجودة ونشر الوعي بين المجتمع الأكاديمي والإداري والطلابي في جامعة القاهرة وصولاً للجودة والاعتماد. 


3- بناء كوادر أكاديمية مدربة وفعالة في مجال تقويم الأداء والجودة والاعتماد. 


4- تبني التقويم الذاتي للأداء الجامعي كمدخل للمراجعة الداخلية والخارجية، وتطبيق نظم الجودة والاعتماد. 


5- تصميم النموذج الملائم لتقويم الأداء، بحيث تتكامل فيه جميع العناصر المكونة للنظام الجامعي، وتتوافق مع المعايير القومية والإقليمية والدولية. 


6- العمل على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تشمل جميع نواحي منظمة التعليم بجامعة القاهرة. 


7- إنشاء وتدعيم الوحدات الداخلية لتقويم الأداء والجودة بمؤسسات جامعة القاهرة.



ب‌) يتكون المركز من الوحدات التالية:


- وحدة نظم المعلومات والتوثيق


- وحــدة التقييم والمتابعة


- وحدة التدريب والدعم الفني


- وحدة أمانة المركز للشؤون الإدارية والمالية




• أهداف وحدة نظم المعلومات والتوثيق


1- التواصل مع مجتمع الجامعة لتعميق وتأصيل مفاهيم وآليات الجودة في التعليم العالي.


2- تحديد الخطة العامة لنظم المعلومات والتوثيق بالمركز.


3- إنشاء قاعدة بيانات خاصة بجميع أنشطة المركز، مثل: الاجتماعات، والدورات التدريبية، والزيارات الميدانية للتقييم، والمتابعة، والدعم الفني.


4- ميكنة الأعمال الإدارية بالمركز.


5- توثيق وحفظ الملفات.


6- التعامل مع شبكة الربط الداخلية بالمركز.


7- إعداد محتوى الموقع الإلكتروني للمركز، وربطة بموقع الجامعة.


8- إعداد ومتابعة البريد الإلكتروني للمركز. 


9- إعداد النشرات الدورية والملصقات والمطويات التعليمية والإعلامية بالاشتراك مع وحدة الدعم الفني.

• أهداف وحدة التقييم والمتابعة

1- وضع الإستراتيجية العامة لتقييم الأداء والمتابعة في جميع وحدات الجودة بكليات ومعاهد الجامعة.


2- صياغة نموذج متكامل لقياس أداء الوحدات.


3- تصميم النموذج الملائم لتقويم الأداء الجامعي بحيث تتكامل فيه جميع العناصر المكونة للنظام الجامعي، وتتوافق مع المعايير القومية والدولية.


4- القيام بالزيارات الميدانية الدورية، ومراجعة التقارير الدورية الواردة من الوحدات.


5- تحديد النقاط الإيجابية والسلبية في أداء الوحدات، وتقديم المقترحات اللازمة للتغلب عليها بالتنسيق مع وحدة التدريب والدعم الفني.


6- التشخيص الكامل لمعوقات عمل الوحدات، وتقديم الحلول للتحسين. 


7- تقديم التقارير الدورية عن أداء الوحدات.

• أهداف 
وحدة التـدريب والدعم الفني:

1- تحديد الاحتياجات التدريبية في مجال الجودة والاعتماد للوحدات بكليات ومعاهد الجامعة.


2- إعداد الخطط التدريبية لنشر الوعي والتدريب في مجال نظم الجودة والاعتماد بحيث تشمل مؤتمرات وندوات وبرامج تدريبية وورش عمل ونشرات دورية موجهة إلى الأكاديميين والإداريين والطلاب.


3- تفعيل ومتابعة تنفيذ الخطط التدريبية.


4- تقويم أداء البرامج التدريبية مع إعداد النماذج اللازمة.


5- صياغة التوصيات بالمؤتمرات والندوات وورش العمل والبرامج التدريبية.


6- تجهيز المطبوعات والنشرات اللازمة للدورات التدريبية.


7- التعاون مع وحدات الجودة بالكليات والمعاهد، ووضع الخطط للدعم الفني بالتنسيق مع وحدة التقييم والمتابعة تبعاً للتقارير.


8- تقديم تقارير دورية عن البرامج التدريبية والدعم الفني للوحدات بالتعاون مع وحدة نظم المعلومات والتوثيق.

• أهداف وحدة أمانة المركز للشئون الإدارية والمالية:


1- متابعة تعيين العاملين الإداريين بالمركز، وإعداد الهيكل التنظيمي والتوصيف الوظيفي لهم.


2- إعداد التوصيف الوظيفي لجميع المتعاونين مع المركز.


3- متابعة وتدوين كل النفقات التي تستلزمها أنشطة المركز المختلفة، وحفظ المستندات المؤيدة للصرف.


4- متابعة وتدوين كل الاعتمادات المادية المقدمة للمركز من داخل أو خارج الجامعة.


5- العمل للحصول على الدعم المادي الكافي للقيام بأنشطة المركز.


6- تنظيم عملية الحصول على المكافآت والحوافز بالنسبة للعاملين والمتعاملين مع المركز حسب توجيهات مدير المركز ورئيس مجلس الإدارة.


7- متابعة تنفيذ العقوبات المادية والإدارية المقترحة من قبل مجلس إدارة المركز ومديره على المقصرين من العاملين في عملهم بالمركز.
8- إعداد الحساب الختامي ومشروع الموازنة الخاصة بالمركز.


9- إعداد التقارير الدورية عن الوضع المالي للمركز.


10- الاحتفاظ بالسجلات والدفاتر الضرورية لتنظيم إدارة الشئون الإدارية والمالية للمركز
.

إذن وبعد هذا الاستعراض عن الهياكل التنظيمية والأهداف والمهام والمسؤوليات المناطة بالجودة وضمانها في الجامعات السعودية والمصرية يمكن تحديد بعض الملاحظات: 


- الجودة وضمانها أصبحت خياراً إستراتيجياً لمنظومة التعليم العالي.


- وجود تأصيل تشريعي للجودة وضمانها.


- الاهتمام من قبل المسؤولين سواء على مستوى رئاسة الحكومة، أم وزارة التعليم العالي، أم الجامعات بالجودة وضمانها.


- وجود أهداف ومهام واضحة للجودة وضمانها وعلاقتها مع جميع أطراف العملية التعليمية.


- وجود هيكل تنظيمي إداري واضح، مع تحديد المهام التنفيذية ولجان العمل وكذلك لتوصيف الوظيفي وتحديد المسؤوليات.


- تولى مهام إدارة الجودة وضمانها في الجامعات أشخاص لهم الدراية والمعرفة والخبرة بالجودة وضمانها.


- وجود لجنة عليا للجودة وضمانها في الجامعات يرأسها رئيس الجامعة، كما تتكون هذه اللجنة من أشخاص يمثلون جميع الوحدات الإدارية الرئيسة في الجامعة.

- بقدر الإمكان.
- القيام بتقديم التوصيات المناسبة للإدارة العليا بشأن خطط تحسين الجودة في الجامعة، بالإضافة إلى الاطلاع والتصديق على النماذج والمستندات المستخدمة في نشاطات الجودة وضمانها في الجامعة. 


- أما عن متطلبات من طاقم العمل فتعتمد على حجم الجامعة وتعدد منشأتها.


- يكون موقع أو المكان داخل الجامعة قريباً من مبنى الإدارة العليا محتوياً على مكتب أو أكثر متوفر به مرافق لحفظ وتخزين المعلومات والوثائق وتتيح عرض المواد المرجعية عند الحاجة. 


- الدعم المادي والمعنوي المتواصل والالتزام بأهمية تطوير الجودة من قبل الحكومة، ومسؤولين وزارة التعليم العالي والقيادات الجامعية. 
- إدراك طاقم العمل لأهمية التعاون والعمل بروح الفريق لتحسين الجودة في الجامعة.


- الالتزام الشامل من قبل الجامعات بعمليات التقويم المبنية على الأدلة والبراهين وذلك باستخدام مؤشرات الأداء المحددة مسبقاً والمعايير الخارجية لأداء الجودة، والتحقق المستقل من صحة البراهين والاستنتاجات. 


- العمل على أن تكون عملية الجودة وضمانها عنصر أساسي من عناصر إدارة الجامعة.
- تخصيص ميزانية كافية لدعم مشاريع ومبادرات الجودة وضمانها في الجامعة.


- التزام بالتطبيق معايير هيئات ضمان الجودة الوطنية. 
- إعداد وتحديث بروتوكولات العمل الإدارية التعليمية التي تتناول أهم المشكلات التعليمية في حزمة الخدمات الأساسية التعليم والتطوير.


- إعداد كوادر بشرية مؤهلة في مجال الجودة وضمانها لتنفيذ برامج ومشروعات تحسين الجودة في الجامعات الوطنية. 


- التعاون بشكل مستمر مع هيئات ضمان الجودة الوطنية في تدعيم مشروعات تطوير تحسين الجودة وضمانها في الجامعات. 



أخيراً
لقد أصبح وجود مكاتب الجودة وتقييم الأداء داخل الجامعات إجراء مهم ومطلباً أساسياً لما لذلك من دور فعال في التأسيس لثقافة الجودة ومساعدة الجامعات في تحقيق الجودة وضمانها، إضافة إلى كونه مطلب المركز الوطني لضمان الجودة من أية جامعة تسعى للحصول على الاعتماد، وهناك ضرورة وهي أن يدرك مسؤولو وزارة التعليم العالي ورؤساء الجامعات أن العمل الجامعي لم يعد كما كان قبل سنوات، فإنه تجاوز مرحلة التغيير - وقد تغير فعلاً، وبالتالي يتوجب عليهم الاستعداد لمواجهة هذه التغيرات بالقرارات السليمة والمناسبة، كما يتوجب التعامل مع الجودة وضمانها كونها مطلباً أساسياً وليس ترفاً ترنو إليه بعض الجامعات، كما يتعين على الوزارة القيام بتأصيل الجودة وضمانها في التشريعيات واللوائح ذات العلاقة من خلال تأصيل الأهداف والمهام والمسؤوليات المناطة بالجودة وضمانها في الجامعات الليبية، إضافة إلى ضرورة وضع المزايا والحوافز المادية والمعنوية لمنتسبي مكاتب الجودة في الجامعات، وبشكل عام يمكن أن نحدد أهم مقترحات لتحسين أداء مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية:


- ان يتضمن قانون الجامعات الجديد ما يفيد بوجود وتأصيل الجودة وضمانها في إدارة الجامعات من خلال الهياكل التنظيمية والمهام والمسؤوليات.


- وجود بند في الميزانية له علاقة مباشرة ببرامج الجودة وضمانها أو تحديد مخصصات واضحة لها. 


- تغيير أسماء مكـاتب الجودة وتقييم الأداء على مستوى الجامعات لتصبح إدارة ضمان الجودة.


- النظر إلى جميع أطراف العملية التعليمية في الجامعات، من: أعضاء هيئة تدريس، وطلاب، وموظفين

- باعتبارهم شركاء في تطبيق وإنجاح الجودة. 


- إيجاد برامج لتحفيز ومكافأة الجامعات والكليات والأقسام المتميزة في تطبيق الجودة وضمانها، وذلك من خلال استحداث جائرة سنوية لأفضل أستاذ جامعي أو أفضل برنامج علمي. 


وأخيراً لابد من طرح تساؤلٍ نترك إجابته للمسؤولين وأصحاب القرار، وهو: هل يستقيم أوضاع مكاتب الجودة وتقييم الأداء بانفصالها عن منظومة إدارة الجامعة وعن منظومة الوزارة نفسها، والتي تمثل بيئة حاضنة لها؟ 
إن مكاتب الجودة وتقييم الأداء ليس نتاجاً للوسط التعليمي فقط،، بل هي أيضاً مدخل لعمليات التغيير في التعليم العالي.

ـــــــــــــــــــــ
أهم المراجع:


1- الدكتور/ السيد عبد العزيز البهواشي، الاعتماد وضمان الجودة في التعليم العالي، مكتبة النهضة المصرية، الطبعة الأولى، 2007م.


2- دليل ضمان جودة والاعتماد التعليم العالي، مركز ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، ليبيا،2008م. 


3- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية، منشورات المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية، 2010م.


4- تقرير أداء مكاتب الجودة وتقييم الأداء في الجامعات الليبية، منشورات المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية، 2012م.


5- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية 2013م، منشورات المركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليمية والتدريبية، 2014م.


6- qaac.cu.edu.eg موقع مركز ضمان الجودة جامعة القاهرة.


7- q.ksu.edu.sa موقع جامعة الجودة بجامعة المللك السعود.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com