http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

محاولات العبادي لإجراء تغيير وزاري قد تكلّفه منصبه

ليبيا المستقبل 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة



وكالات: ستقاوم الكتل السياسية العراقية على الأرجح محاولات رئيس الوزراء حيدر العبادي لاستبدال وزراء تم تعيينهم على أسس سياسية بوزراء من التكنوقراط في محاولة ربما تكون الأخيرة لإصلاح الحكومة وهو ما يمكن أن يكلفه منصبه في نهاية المطاف. وقال العبادي إنه يريد تغييرا جوهريا في حكومته التي تشكلت في 2014 وتوزعت فيها الحقائب الوزارية على أساس التمثيل البرلماني للكتل السياسية. وتولى العبادي المنصب قبل 18 شهر وتبلغ مدة ولاية رئيس الوزراء أربع سنوات.ولم يقدم العبادي الكثير من التفاصيل لكنه طلب تعاون البرلمان الذي يجب أن يوافق على أي تغييرات وزارية وعرقل جهودا سابقة للإصلاح.

وشكك سياسيون ودبلوماسيون ومحللون في أن يكون لدى العبادي الدعم الكافي لإصلاح النظام الحكومي العراقي الذي توزع فيه المناصب على أساس عرقي وطائفي مما يكون شبكات محسوبية قوية. ويقولون إن العبادي ربما يجهز نفسه للهزيمة وقد بدأت بالفعل مناقشات معظمها غير معلنة عن بديل محتمل له. وقال سامي العسكري العضو البارز بالبرلمان عن ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه العبادي "هو الآن تحت رحمة الكتل. إن لم تتفق فلن يستطيع أن يفعل شيئا". وقال أيضا إن أقصى ما يمكن أن يتمناه العبادي هو "تغييرات شكلية" من خلال استبدال عدد قليل من الوزراء بمرشحين من نفس الكتل وهو أمر سيزيده ضعفا.

وقال سياسيون ودبلوماسيون إن التغييرات يمكن أن تشمل وزارات المالية والخارجية والنقل والموارد المائية والصناعة. ورفض سعد الحديثي المتحدث باسم العبادي التعليق على التكهنات بشأن الوزراء الذين قد يتم تغييرهم لكنه قال إن الإعلان الذي صدر عن رئيس الوزراء الثلاثاء "يمثل بداية لحوار من أجل معرفة جدية الكتل السياسية نحو مبادرته". وشكك العضو البرلماني حامد المطلق في نوايا رئيس الوزراء لكنه قال إنه لا يرى أي خيار آخر. وأضاف "إذا فشل العبادي في الحصول على الدعم الكامل من الكتل السياسية هذه المرة فإن سوء إدارة الدولة سيدفع بالعراق إلى الهاوية".

قال برلمانيون ودبلوماسيون إن العبادي لم يجر مشاورات واسعة بالدرجة الكافية مع الزعماء السياسيين قبل الكشف عن خطته لإجراء تغيير وزاري مكررين انتقادات لجهود سابقة لإجراء إصلاحات شاملة للمشهد السياسي العراقي. وقال دبلوماسي في بغداد "هذا الإعلان يلقى قبولا أكبر من إعلانات الإصلاح السابقة لكنه لا يحظى بقبول جميع ألوان الطيف السياسي". وبعد احتجاجات شعبية العام الماضي ودعوة للتحرك وجهها المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني أطلق العبادي إصلاحات في أغسطس بهدف التخلص من نظام الحصص والمحسوبية الذي طبق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأسقط صدام حسين في 2003.

ويواجه رئيس الوزراء تحديات أكبرها إصلاح الجيش العراقي الذي انهار أمام تقدم تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 وتمكين حكومة ينظر إليها على أنها غير كفء من ممارسة عملها بسلاسة في ظل الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن هبوط أسعار النفط. لكن مساعي العبادي تعثرت أمام تحديات قانونية ومعارضة أصحاب مصالح وسط مؤشرات على نفاد صبر السيستاني على رئيس الوزراء. والأسبوع الماضي قرر السيستاني التوقف عن التطرق للشؤون السياسية في خطب الجمعة غضبا من العبادي على ما يبدو. وقال العسكري "في الأسابيع الأولى حين كانت المرجعية والجماهير يريدون ذلك كان من الممكن أن يضع الكتل في مأزق. لم يكن هناك من يجرؤ على رفض الإصلاح. لكنها الآن مستعدة للرفض لأن المرجعية ضاقت ذرعا". وتساءل الدبلوماسي عن توقيت إعلان العبادي عشية زيارة لأوروبا. وقال "إنه يمهل معارضيه أسبوعا لتحديد استراتيجية. ربما يقررون أن من مصلحتهم أن تبقى الأمور على ما هي عليه وأن يستبدل العبادي نفسه".

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com