http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

حكومة 'الوفاق' في ليبيا مؤجّلة بانتظار منصب وزير الدفاع

ليبيا المستقبل 0 تعليق 61 ارسل لصديق نسخة للطباعة



وكالات: تصطدم حكومة الوفاق الوطني الليبية التي من المفترض ان يقدمها المجلس الرئاسي المدعوم من الأمم المتحدة الى البرلمان المعترف به بحلول الأحد، بعقبة أساسية تتمثل في الخلاف حول الشخصية التي ستتولى وزارة الدفاع. وبحسب مصادر المجلس الرئاسي وشخصيات سياسية أخرى تشارك في اجتماعات تشكيل الحكومة، فإن هذا الخلاف يدفع نحو إبقاء المنصب شاغرا، على ان يتولى ادارة هذه الوزارة السيادية المجلس الرئاسي مجتمعا بشكل موقت ولمدة ثلاثة أشهر. وقال مصدر في المجلس الرئاسي ان "التأخير في الإعلان عن الحكومة يرجع الى الخلاف حول الشخصية التي ستتولى وزارة الدفاع"، مضيفا ان "اعضاء المجلس الرئاسي يسعون منذ أيام للتوافق حول شخصية مقبولة من جميع الأطراف، دون ان ينجحوا في ذلك".

وامام المجلس الرئاسي حتى الاحد المقبل لطرح تشكيلة حكومة الوفاق الوطني على البرلمان المعترف به دوليا والذي مقره في مدينة طبرق في شرق ليبيا، من أجل التصويت على منحها الثقة. واوضح المصدر ان المرشح لتولي حقيبة الدفاع المهدي البرغثي الذي يحمل رتبة عقيد في القوات الموالية للسلطات المعترف بها دوليا في الشرق، يحظى بقبول اعضاء المجلس باستثناء علي القطراني المقرب من الفريق أول ركن خليفة حفتر، قائد هذه القوات. وينظر الى المهدي البرغثي، آمر الكتيبة 204 دبابات، على انه معارض لحفتر، الشخصية العسكرية المثيرة للجدل والذي يقود منذ مايو 2014 عملية عسكرية اطلق عليها اسم "الكرامة" تهدف الى القضاء على الجماعات الاسلامية المتشددة في ليبيا.

ورأى المصدر في المجلس الرئاسي ان الحل قد يكون "بإبقاء المنصب شاغرا"، مشددا على ان "المجلس يصر على ان تكون الحكومة توافقية". واوضح نائب في البرلمان المعترف به يشارك في اجتماعات المجلس الرئاسي في منتجع الصخيرات المغربي "هناك توافق على عدم تسمية وزير للدفاع بحيث يكون من صلاحيات المجلس الرئاسي مجتمعا". واضاف "هذا هو الاقتراح الوحيد الآن بعد الفشل في التوافق على اسم، ويجري حاليا اعتماد هذا الاقتراح من قبل اعضاء المجلس الرئاسي وسيتم اسناد هذه الحقيبة الى المجلس بشكل مؤقت ولمدة ثلاثة اشهر".

تمديد المهلة

وكان المجلس الرئاسي المؤلف من تسعة اعضاء برئاسة رجل الاعمال فايز السراج طلب الاثنين من البرلمان في طبرق تمديد المهلة الممنوحة له للتقدم بتشكيلة جديدة لحكومة الوفاق الوطني لاسبوع اضافي، بحسب ما افاد مصدر في هذا المجلس. وفي هذا السياق، ذكر موقع البرلمان ان اعضاء مجلس النواب صوتوا الثلاثاء لصالح "تمديد مهلة تشكيل حكومة الوفاق الى يوم الاحد القادم بعد ان طالب المجلس الرئاسي بتمديد هذه المدة من المجلس (النيابي)". وقال عضو في مجلس النواب الاربعاء ان البرلمان "سيعقد جلسة الاثنين المقبل لاعتماد الحكومة في حال تمكن السيد السراج من عرضها بحلول الاحد".

وفي منتصف ديسمبر، وقع اعضاء من البرلمان الليبي المعترف به دوليا والبرلمان الموازي غير المعترف به (طرابلس)، اتفاقا باشراف الامم المتحدة في المغرب نص على تشكيل حكومة وفاق وطني توحد السلطات المتنازعة في هذا البلد الغني بالنفط. ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولي، لكنه يلقى معارضة في صفوف الطرفين، لا سيما من سلطات العاصمة طرابلس التي يسيطر عليها تحالف جماعات مسلحة منذ اكثر من عام ونصف عام تحت مسمى "فجر ليبيا".

كما ان حفتر يطالب بإدخال تعديلات على الاتفاق، بينما يشترط نواب في طبرق مقربون منه للموافقة على هذا الاتفاق الغاء مادة فيه تنص على شغور المناصب القيادية العسكرية مع تسلم حكومة الوفاق مهماتها.وبموجب الاتفاق، تشكل المجلس الرئاسي الذي يعمل على تشكيل حكومة الوفاق الوطني. وفي يناير الماضي، قدم السراج تشكيلة حكومية تضم 32 حقيبة وزارية الى البرلمان المعترف به، لكن هذه الحكومة فشلت في الحصول على ثقة المجلس النيابي الذي امهل السراج فترة عشرة ايام لتقديم تشكيلة حكومية اصغر.

اجتماعات متواصلة

وفي تغريدة الاربعاء، قال رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر على حسابه في تويتر ان المجلس الرئاسي المجتمع في الصخيرات في المغرب يعقد اجتماعات متواصلة "ليل نهار من اجل الاتيان بلائحة جيدة لحكومة الوفاق الوطني". وكان كوبلر دعا البرلمان المعترف به دوليا الى منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني التي ستطرح عليها، خلال زيارة لمدينة شحات في شرق ليبيا الجمعة التقى خلالها رئيس البرلمان عقيلة صالح.

ويدفع المجتمع الدولي منذ اشهر باتجاه تشكيل حكومة الوفاق الوطني في ليبيا لتوحيد السلطات في مواجهة الخطر الجهادي المتصاعد في هذا البلد الذي يبعد نحو 300 كلم فقط عن السواحل الأوروبية. ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) الساحلية منذ يونيو الماضي، ويشن هجمات على مدن قريبة منها في محاولة للتوسع شرقا نحو منطقة الهلال النفطي الغنية بالآبار وموانئ التصدير.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com