http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

(حوار) الشيباني أبوهمّود: فرنسا عليها مسؤولية أخلاقية لدعم ليبيا

الوسط 0 تعليق 56 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال السفير الليبي لدى فرنسا الدكتور الشيباني أبوهمود إن الدول الغربية لن تسمح بإقامة إمارة داعشية في ليبيا، وذلك بسبب ما تمثله من تهديد لأمنها القومي، وتحدث أبوهمود في حوار مع «الوسط» العدد الثاني عشر، عن الموقف الفرنسي من الأزمة الليبية، وحاجة الغرب إلى شريك محلي، ولهذا فهي تضغط لخلق حكومة الوفاق الوطني. كما أكد أهمية الاتفاق السياسي على الرغم مما اتسم به من تعقيدات يصعب فهمها سياسيًا، قائلاً: «بسبب أولوية الاتفاق فقد اعتبر كل ما هو دون ذلك سقطات يمكن تلافيها مستقبلاً». وإلى نص الحوار:



■ كيف تقيم الموقف الفرنسي من الأزمة الليبية؟
لا شك أن للحكومة الفرنسية اهتمامًا كبيرًا بالأوضاع في ليبيا وذلك بسبب دورها أثناء الثورة الليبية، الأمر الذي يلقى عليها مسؤولية أخلاقية لدعم ليبيا كي تتجاوز مرحلة التحول السياسي الصعبة.
ويرجع اهتمام فرنسا بالشأن الليبي إلى الموقع الجيوسياسي لليبيا بإطلالتها العريضة على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط، وما تمثله ليبيا في منطقة الساحل الأفريقي الحيوية لفرنسا، وقد اعتبر الموقف الفرنسي الأكثر تقدمًا في اتجاه الشرعية وخلال فترة الانقسام السياسي والصراع المسلح في ليبيا طوال العام الماضي كان الموقف الفرنسي الأكثر تقدمًا بين البلدان الغربية باتجاه الشرعية، وقد عملنا على دفع هذا الموقف إلى الإمام لتشجيع فرنسا على مزيد من الانخراط في الملف الليبي لدعم مسيرة الحوار ومساعدة ليبيا في حربها المفتوحة على الإرهاب.

■ ما صحة المعلومات التي تتحدث عن استعداد فرنسا لعمل عسكري ضد «داعش» ليبيا؟
العواصم الغربية مستنفرة ولديها تقارير تتحدث عن توافد أعداد كبيرة من «داعش» على ليبيا، الأكيد أن الدول الغربية لن تسمح بإقامة إمارة داعشية في ليبيا لأن ذلك يمثل تهديدًا خطيرًا لأمنها القومي، المشكلة أن الدول الغربية تبحث عن شريك محلي ولهذا فهي تضغط لخلق حكومة وحدة وطنية.

■ كيف ترى إمكانية نجاح حكومة الوفاق في تنفيذ الاتفاق السياسي؟

الأمر سيكون غاية في الصعوبة وذلك لأن الاتفاق نفسه فضفاض ومعقد ولا توجد حتى الآن نوايا حسنة من جميع الأطراف، وهي الشرط الأساسي لنجاح أي حوار.

أيضًا يحتاج الاتفاق إلى حكومة سياسية تضعه موضع التنفيذ، لكن المشكلة في أن إدارة التنفيذ غلب عليها المحاصصة الجهوية، وتمت التضحية بالكثير من عناصر القوة التي كان من الممكن أن تساعد في حلحلة الأزمة، يضاف إلى ذلك التحديات الأمنية والاقتصادية الجمة التي تنتظر الحكومة، الأمر الذي يكاد يحتاج إلى معجزة لتجاوز هذه العقبات. ومع ذلك أؤكد أن الاتفاق بحد ذاته خطوة مهمة وضرورية تحتاجها ليبيا حتى نبدأ في معالجة القضايا الصعبة.

■ إلى أي مدى أثرت الأعمال الإرهابية التي شهدتها فرنسا على نظرة الفرنسيين للقضايا العربية ومن بينها الأزمة الليبية؟
لا شك أن الأعمال الإرهابية في فرنسا زادت من حالة «الإسلاموفوبيا»، ولكن الخطاب السياسي الرسمي استطاع إلى حدٍ ما احتواء الموضوع؛ برفضه الربط أو الخلط بين الإرهاب والإسلام.

■ هل تعاني السفارة الليبية فوضى وضع السفارات الليبية الذي رأيناه في بعض العواصم نتيجة الفوضى العامة في البلاد؟
بفضل الله وبفضل تعاون وتفهم السادة الموظفين بالسفارة فقد استطعنا تجاوز الأزمة، وظلت السفارة تعمل بشكل طبيعي، لخدمة كل الليبيين من دون تمييز، هذا باستثناء الظروف المالية الصعبة الناجمة عن انقطاع تحويل مخصصات السفارة من طرابلس في محاولة بائسة من الجهات هناك لتطويع السفارة سياسيًا والتأثير في خيارها الوطني.

■ باعتبارك تنتمي إلى منطقة الجنوب الليبي، هل أنت راضٍ عن المحاصصة في اختيارات المجلس الرئاسي وغيره؟
ليس لدينا اعتراض شخصي على السادة أعضاء الجنوب ولكن من حيث المبدأ فإن الجهوية أضرت بالاتفاق بوجه عام، كما أن عملية التزاوج بين السياسة والجهوية فيما يتعلق بالجنوب تحديدًا فإنها لا تعكس الواقع السياسي في الجنوب. وإجمالاً الاتفاق ومخرجاته هو خلطة ليبية يصعب فهمها من الناحية السياسية، ولكن بسبب أولوية الاتفاق فقد اعتبر كل ما هو دون ذلك سقطات يمكن تلافيها مستقبلاً.

■ بمناسبة مرور 5 سنوات على ثورة 17 فبرار 2011 إلى أين تتجه الأمور في البلاد؟

لا أظن أن هناك من يملك إجابة محددة لهذا السؤال. ومن الواضح أن الأمور تتجه نحو مزيد من الفوضى وستحتاج إلى فترة طويلة للاستقرار.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com