http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الحبري يعلن موقفه من «الوفاق» ويرد على «البنك الدولي»

الوسط 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أعرب محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء علي الحبري عن دعمه الكامل لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، متمنيًا في تصريحات خاصة إلى جريدة «الوسط» أن تنال ثقة مجلس النواب وتكون طوق النجاة لليبيين.



وأكد التزام المصرف بقرار المجلس الرئاسي التزامًا كاملاً، ومن بينها حظر تغيير هيكلة الوزارات والمؤسسات والأجهزة والمصالح الحكومية في البلاد.

وكان المجلس الرئاسي للحكومة أصدرفي يناير الماضي قرارًا «بشأن الضبط الموقت لسير عمل مؤسسات القطاع العام»، مشددًا في مادته الثانية على «الأجهزة الرقابية والمصارف كل فيما يخصه التقيد بتنفيذ أحكام هذا القرار وعدم تنفيذ أية إجراءات مخالفة لأحكامه».

سمعًا وطاعة
وأشار الحبري إلى أن أي تغيير هيكلي ستجريه حكومة الوفاق في قيادات المصرف المركزي هو تمثيل حقيقي للشرعية، وقال« لن أقول أمامها إلا سمعًا وطاعة، فالمناصب لا تشكل شيئًا في مقابل مصلحة الوطن في هذا المفترق التاريخي».

«ضوابط سقف الاعتمادات المستندية تضخم الأزمة وتمكن الفساد وتؤدي لانهيار سعر الدينار والارتزاق منها»

وانتقد الحبري أسلوب إدارة البنك المركزي في طرابلس للسياسات المصرفية والنقدية، وقال «إن أداء القائمين عليه يقود إلى مزيد من الفوضى»، منوهًا إلى أن قرار المصرف الأخير بشأن ضوابط سقف الاعتمادات المستندية يضخم الأزمة ويمكن الفساد ويؤدي لانهيار سعر الدينار والارتزاق من الاعتمادات ويصب في مصلحة الوسطاء».

كان مصرف ليبيا المركزي في طرابلس أصدر قرارًا يتضمن ضوابط وإجراءات مشددة لفتح الاعتمادات المستندية تأسيسًا على قرارين عن مدير المصرف في سنتي 2013 و2015 بشأن تنظيم التعامل في النقد الأجنبي وتحديد صلاحيات تنفيذ الحوالات الخارجية لمختلف الأغراض.

وبشأن دعوة المصرف المركزي بمدينة البيضاء الشهر الماضي لمصرف ليبيا المركزي بطرابلس لتكوين لجنة مشتركة تهدف إلى توحيد السياسات الاقتصادية والنقدية، قال الحبري لـ«الوسط» «لا حياة لمن ينادي، لم يصلنا أي رد من (المركزي) في طرابلس»، موضحًا أن هذا يعكس «الممارسة الاقصائية والتهميشية التي يقوم بها القائمون على الأمر في طرابلس ضدنا».

وأكد الحبري تشكيل لجنة لإعادة ضبط السياسات المصرفية، وأشار إلى أن من أهم نتائجها إعادة النظر في سعر الصرف، لكنه شكا من «العشوائية في قرارات طرابلس التي ألقت بظلالها السلبية على البيضاء».

وحذر محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء من التداعيات السلبية لأداء المركزي في طرابلس، مشيرًا إلى أن آليات القائمين عليه تفتقد إلى أدوات وآليات اتخاذ القرار السليم وتسهم في تعقيد المشكلات، ونوه إلى «إجراءات يمكن اتخاذها»، رافضًا الإفصاح عن طبيعة هذه الإجراءات.

سيناريو الاستدانة
من جهة أخرى، أكد الحبري أن الاحتياطي النقدي لا يزال محافظًا على تماسكه عند مستوى 87 مليار دولار، مرجعًا ذلك إلى الإجراءات التقشفية التي أقرها المصرف، وجدد التأكيد أن الاحتياطي يكفي البلاد 4 سنوات.

«تفاقم الأوضاع لأكثر من 4 سنوات ربما يؤدي إلى دخول البلاد في دوامة القروض والاستدانة من الخارج»

وحذر من تمدد عمر الأزمة السياسية والأمنية، وعدم عودة إنتاج النفط إلى معدلاته السابقة، وقال «إن تفاقم الأوضاع لأكثر من 4 سنوات ربما يؤدي إلى دخول البلاد في دوامة القروض والاستدانة من الخارج»، مؤكدًا أن الوطن الليبي في حاجة إلى رجال حريصين على مصلحته.

وشكك الحبري في صحة تقديرات البنك الدولي بأن تكلفة استعادة مرافق البنية التحتية في ليبيا إلى سابق عهدها ستبلغ 200 مليار دولار، واصفًا تلك التقديرات بـ«غير المنطقية». وقال إن «تكلفة استعادتها لن تحتاج أكثر من 27 مليار دولار»، موضحًا أن «جهود التنمية الليبية تقدر بـ250 مليار دولار خلال الـ10 سنوات المقبلة».

وكان الموجز الاقتصادي الفصلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر عن البنك الدولي أخيرًا قدر تكلفة استعادة مرافق البنية التحتية في ليبيا إلى سابق عهدها بنحو 200 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com