http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

هل يعرقل حلم الفيدرالية ولادة حكومة الوفاق؟

بوابة افريقيا 0 تعليق 51 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ظلت الفيدرالية وإمكانية تأسيس نظام حكم لا يقوم على المركزية البيروقراطية، أبرز خيارات نظام الحكم السياسي في ليبيا، بل وكان أبرزها في عهد المملكة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حينها كانت البلاد مقسمة إدارياً إلى ثلاثة أقاليم رئيسة وهي (برقة وطرابلس وفزان).



هذا الحلم يواصل مداعبته لدعاة الفيدرالية، خاصة بعد سقوط نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي قبل 5 أعوام، وأحيا في نفوسهم مطالب قد تتحقق، وتخلصهم من واقع المركزية في استهلاك الموارد النفطية، والاستئثار السياسي ومفاصل الدولة والحكم، الذي غالباً ما تتمتع به طرابلس في أغلب الفصول التاريخية. لكن هذه المطالب، جعلت دعاة الفيدرالية حجر عثرة أمام ولادة حكومة الوفاق الوطني الليبية، والتي ينتظرها الليبيون بفارغ الصبر، في ظل انفلات أمني كبير، وتمدد للإرهاب في مدن عدة، بجانب الانهيار الاقتصادي الذي يضرب مفاصل الدولة والحياة في آن واحد.

وأوضح أحد أعضاء المجلس الرئاسي في حكومة التوافق برئاسة فايز السراج، بأن مطالب الفيدرالية تعرقل بشكل واضح، أي فرص للتوافق حول تشكيلة الحكومة، بل وتسببت في تأخر إعلانها حسب المُهل الرسمية، ما دفع المجلس إلى طلب مهلة إضافية تنتهي الأحد.

وأضاف العضو مفضلا عدم الكشف عن اسمه في حديث خاص لموقع "إرم نيوز" من المغرب، قائلاً " لقد ظل النائب أحمد القطراني شخصاً جهوياً ومتعصباً لبرقة ولقائد الجيش خليفة حفتر، وهو أمر يتنافى مع قاعدة التوافق التي يحاول المجلس الرئاسي السير بها، لأن التعصب لأشخاص ومواقف، لن يحل أزمة أو ينهي ملفاً عالقاً، بل سيزيد من حالة الانقسام والتشظي السياسي".

وأشار، إلى أن المجلس الرئاسي متوافق إلى حد كبير في اجتماعاته، لكن القطراني متعنت ومنفرد بمواقفه، ولا يحظى بتأييد من زملائه، بل وحتى فتحي المجبري المنتمي لبرقة، اختلف معه في العديد من المواقف.

من جهته، عبر المجلس الرئاسي في بيان صحفي عن أسفه، لعدم حضور النائب علي القطراني وتغيبه عن الاجتماعات، موجهاً الدعوة إليه والعودة إلى أعضاء المجلس، من أجل تنفيذ الاستحقاقات الواردة في الاتفاق السياسي. وبين المجلس الرئاسي، بأنه حدد عدد الحقائب الوزارية، وتحديد المعايير اللازمة لتولي الحقائق، دون إقصاء أو تهميش للمكونات السياسية.

وأكد بلقاسم النمر رئيس الهيئة القيادية للتكتل الاتحادي الوطني (الفيدرالي) الليبي، بأن الحملات الإعلامية التي تسوق من خلالها، بأن للتكتل ممثلين في حكومة السراج، هو أمر غير صحيح.

وتابع النمر في حديثه مع شبكة "إرم نيوز" عبر الهاتف من بنغازي، بهذا الصدد " نحن ليس لنا من يمثلنا رسمياً، وهناك من حاول استغلال الحراك الفيدرالي لمصالح شخصية، بل نحن ضد اتفاق الصخيرات ومخرجاته، لأنه للأسف الشديد ينفذ أجندة عربية وغربية، ونحن ندعم حواراً على مستوى الوطن، يقرب وجهات النظر بشكل أكبر، ويثمر عن مخرجات تتماشى وطبيعة المرحلة".

وعن أسباب إصرار الأمم المتحدة على إنجاح الاتفاق، أجاب "المبعوث الأممي سيحاول بشتى الطرق انجاح اتفاق الصخيرات، لأنه أمر يضيف إلى سيرته ومشواره المهني الكثير، وبالتالي لن يلتفت أي أجنبي لمعاناة الليبيين الحقيقية، ولن يشعر بهمومنا سوى الليبيين أنفسهم".

وأكد، بأن التكتل يدعم نجاح حكومة السراج، حتى وفي حال الاتفاق معها بشكل كامل، لأن المهمة هي أن تساعد الحكومة الجديدة في نقلنا إلى مرحلة الدستور، والتي هي تمثل الفيصل لاستقرار ليبيا، على حد تعبيره.

فيما قال مصطفى أبو شاقور عضو الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات، إن عقد المجلس الرئاسي لاجتماعاته بغرض التوصل الى تشكيلة حكومية، سيطرت عليها الانتماءات الجهوية ودفعت لأن تكون الحكومة القادمة مصبوغة بنفس التوجه والتقسيم المؤسس على الجهوية.

وأشار أبوشاقور في تدوينه عبر حسابه على الفيسبوك، بأن "المجلس يواجه صعوبات شديدة في تشكيل الحكومة، لعدم القدرة على الحصول على التوافق بين أطيافه، وتستخدم المنطقة والإقليم كذريعة للوقوف ضد التشكيل الوزاري، ورفض الاليات المقترحة بالاتفاق السياسي لاتخاذ القرارات".

 ونوه، بأنه بقي أمام المجلس الرئاسي وقت يكاد ينضب، للخروج بتشكيل وزاري يحظى بثقة مجلس النواب، وقبل ذلك وهو الأهم ثقة الشعب في كل أنحاء البلاد الذي ينتظر بفارغ الصبر الى حكومة قادرة على رفع المعاناة عنه وتيسير سبل الحياة.

وأعلن عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني علي القطراني، مقاطعته التصويت على تشكيلة الحكومة. وقال القطراني في تصريحات تلفزيونية، إنه يرفض المشاركة في التصويت لأن 7 من أعضاء المجلس اتفقوا على حقائب وزارية مسبقاً في "غرف مغلقة"، على حد وصفه.

وأوضح أن اتفاق الأعضاء على تلك الحكومة والتصويت عليها وتمريرها، سيؤدي إلى إقصاء إقليم برقة. ويعد التعليق لعضويته داخل المجلس الرئاسي الثاني خلال أسبوعين، بعد تعليقه لعضويته احتجاجاً على عدم وضع ضمانات لعدم المساس بالقيادات العليا للجيش وعلى رأسها الفريق أول حفتر، بالإضافة إلى عدم تمثيل عادل لإقليم برقة في الحكومة المزمع تشكيلها.




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com