http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

موجة غضب ليبية على تدخل الغنوشي في تشكيل حكومة السراج

بوابة افريقيا 0 تعليق 32 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أثار تنسيق راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة جهوده مع جهود قوى أجنبية لممارسة ما أمكن من الضغوط باتجاه إشراك إخوان ليبيا في تركيبة حكومة الوفاق المرتقبة برئاسة فايز السراج، موجة غضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي يقودها نشطاء ليبيون رافضون أي تدخل أجنبي في شأن بلادهم.



وتزامنت هذه الاحتجاجات مع تناقل مواقع إخبارية ليبية خلال هذه الأيام أنباء مفادها أن فايز السراج بات أكثرتوجسا وتذمرا من ضغوط إقليمية ودولية وأطراف إخوانية تسعى إلى فرض قيادات من إخوان ليبيا في تركيبة الحكومة المرتقبة.

وحفل العديد من مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات لنشطاء ليبيين تتهم الغنوشي بـ"بالتنسيق مع قوى سياسية إقليمية ودولية للرفع من مستوى ممارسة الضغوط" على السراج لمنح فجر ليبيا أكثر ما يمكن من الحقائب الوزارية.

وعكست تغريدات النشطاء رفضهم لأي شكل من أشكال سعي أية جهة عربية كانت أو أجنبية إلى التدخل في الشأن الليبي ومحاولة تحويل وجهة المسار السياسي الوفاقي والتأثير على القرار السيادي باتجاه تموقع الإخوان في الحكم.

وبحسب تسريبات، رفع الغنوشي من منسوب تنسيق جهوده سواء منها المنفردة أو بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية متنفذة في المنطقة، وذلك نتيجة صعوبات باتت تهدد جهود السراج وتزايدت حدتها في أعقاب اتفاق الصخيرات من أخطرها تصلب موقف "المؤتمر الوطني" المحسوب على إخوان ليبيا.

ويقود السراج جهودا من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة وفاق بين الفرقاء تكون كفيلة بتوفير حل سياسي لأزمة ليبيا الغارقة في الفوضى الأمنية والسياسية منذ سقوط نظام معمرالقذافي في 2011.

وتأتي تلك الجهود في وقت باتت فيه الأوضاع المتأزمة أمنيا وسياسيا تنذر بتداعيات خطيرة داخل ليبيا وأيضا داخل دول الجوار والمنطقة بأسرها.

وعمق تصلب موقف الإخوان، كما يذهب إلى ذلك محللون سياسيون، من صعوبة مهمة السراج بشأن تذليل الخلافات بين الفرقاء الليبيين.

ويقول نشطاء ليبيون في تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي إن تنسيق راشد الغنوشي جهوده مع جهود قوى إقليمية ودولية في مسعى إلى الضغط على القرار السيادي باتجاه تموقع الإخوان في التركيبة الحكومية المرتقبة، ساهم في تعقيد مهمة السراج.

وكان الغنوشي التقى في وقت سابق في تونس محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، الواجهة السياسية لإخوان ليبيا. وفي أعقاب اللقاء هاتف الغنوشي السراج طالبا منه تمكين الإخوان من حقائب وزارية بما فيها السيادية في الحكومة المرتقبة، بحسب ما ذكرت مواقع ليبية.

ويتهم نشطاء ليبيون راشد الغنوشي بالانحياز للإخوان في ليبيا وبأن دعمه القوي لحكومة طرابلس لا يضاهي دعمه لحكومة طبرق.

ويرى النشطاء أن تلك الاتهامات مشروعة وتنبني على طبيعة العلاقة الوثيقة بين الغنوشي وبين قيادات فجر ليبيا الذراع الميداني للإخوان.

ويقر رئيس حركة النهضة بأنه على اتصال مستمر مع إخوان ليبيا والتحاور معهم في إطار وساطة تنهي الشقاق بين الفرقاء وتضمن التوصل إلى حل أزمة البلاد بطريقة سياسية سلمية من خلال تشكيل تركيبة حكومية وفاقية.

وصرح الغنوشي في أكثر من مناسبة بان "قوات فجر ليبيا تحمي تونس ولا تشكل خطرا عليها" حتى أنه طالب الحكومة بأن تتعامل مع حكومة طرابلس غير المعترف بها دوليا بنفس القدر الذي تتعامل به مع حكومة طبرق.

وتتداول مواقع إخبارية ليبية خلال هده الفترة نقلا عن دوائر سياسية مقربة من السراج تذمره من ضغوط إقليمية ودولية وقيادات إخوانية تسعى إلى فرض إشراك عدد من قيادات فجر ليبيا في تركيبة الحكومة المرتقبة.

وأضافت أن الغنوشي لم يكتف بالضغط لإشراك الإخوان في الحكم وإنما ذهب إلى حد الضغط من أجل تمكينهم من حقائب سيادية.

ويرى النشطاء الليبيون على مواقع التواصل أن ضغط الغنوشي يمس بسيادة القرار الليبي وهو يصب في أجندات محاور قوى لا يعنيها تشكيل حكومة وفاق ليبية تحظى بالتأييد السياسي والشعبي بقدر ما يعنيها بالدرجة الأولى تأمين مصالحها الإستراتيجية سواء في ليبيا أو في المنطقة بأسرها.

ويعرب النشطاء عن استغرابهم من جهود الغنوشي لإشراك قوات فجر ليبيا في حكومة السراج المرتقبة والحال أنها ابتزت تونس في أكثر من مرة من بينها احتجاز العشرات من التونسيين واختطاف طاقم القنصلية التونسية بطرابلس وقايضت إطلاق سراحهم بإفراج القضاء عن ليبيين تعلقت بهم تهم.

ويبدي راشد الغنوشي اهتماما خاصا بالشأن الداخلي الليبي وهو يراهن على قيادة مصالحة بين حكومة طرابلس وذراعها الميدانية قوات فجر ليبيا من جهة، وحكومة طبرق من جهة اخرى من أجل التوصل إلى تسوية سياسية وتركيز حكومة وفاقية.

وخلافا لمواقف القوى السياسية والمدنية العلمانية وعدد من مراكز صنع القرار السياسي والدبلوماسي الذين يتوجسون من قوات فجر ليبيا، يتمسك الغنوشي بأن تلك القوات التي تبسط سيطرتها على غالبية المناطق القريبة من الحدود مع تونس تمثل "جارا أمينا" يحمي البلاد عن مخاطر جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

ويربط سياسيون جهود راشد الغنوشي وضغوطه على السراج باتجاه إشراك الإخوان بقوة في تركيبة حكومته المرتقبة بطموحه الجامح إلى إنقاذ الإسلام السياسي في كل من تونس وليبيا والجزائر من مصير إخوان مصر.

 

-ميدل ايست أونلاين




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com