http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

اختلال التوازن بين أقاليم ليبيا وراء مقاطعة أعضاء بهيئة كتابة الدستور الليبي

ليبيا الخبر 0 تعليق 91 ارسل لصديق نسخة للطباعة
شاركها

أوضح الأعضاء المقاطعون للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي أن لجنة العمل بالهيئة لم تراع التوازن القائم في عملها من حيث تمثيل المناطق بها نتيجة التحالفات القائمة بين أعضاء المنطقتين الشرقية والجنوبية واعتراض عضوين في اللجنة من مدينة ‫‏طرابلس و‏الزاوية مما أدى أدى بهما إلي تقديم استقالتهما من اللجنة



وقال المقاطعون في مذكرة شارحة إن اللجنة استمرت في العمل حتي نهايته والبت في نصوص مفصلية وكتابة مسودة كاملة والمنطقة الغربية منقوصة من عضوين في التمثيل بها علي الرغم من أن اللائحة الداخلية للجنة تقتضي تعويضهما بآخرين من ذات المنطقة في حالة الاستقالة وهو ما لم يحدث، ما يشكل استهزاء واستخفافا بمطالب وطموحات المنطقة الغربية في الدستور بحكم التحالفات القائمة في المنطقتين الشرقية والجنوبية ضدها. حسب مذكرة المقاطعين.

وأكد الأعضاء أن اللجنة شكلت من 12 عضو بواقع أربعة أعضاء عن كل منطقة من المناطق الثلاث الغربية والشرقية والجنوبية لإعداد مسودة أولية لمشروع الدستور، إلا أن اللجنة بدعم وتحالف من رئاسة الهيئة حادت عن طريقها بكتابة دستور وطني قائم علي مبدأ المواطنة والمساواة والعدل بين الليبيين إلى كتابة دستور للمحاصصة والتقسيم دون مراعاة للقواعد الدستورية المستقر عليها العمل دوليا، بحسب نص المذكرة.

وجاء في المذكرة أن النص علي ثلاثة عواصم في الدستور ،لا يوجد في أي من دساتير العالم حتي في الدول الفيدرالية نفسها ،علما بأن طرابلس كعاصمة للبلاد عليها إجماع وطني غير أن المحاصصة التي اعتمدت  في كتابة مسودة اللجنة ،فرض عليها إعطاء كل إقليم من الأقاليم الثلاث حسب تعابير اللجنة “جزء من الكعكة”.

وأضاف المقاطوين أن تشتيت السلطات السيادية في الدولة وقسمتها علي ثلاث مدن بحيث أصبحت السلطة التنفيذية (رئيس الدولة ورئيس الحكومة) في طرابلس والسلطة التشريعية(مجلس النواب ومجلس الشيوخ)في بنغازي والسلطة القضائية والحكم المحلي (المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للحكم المحلي) في مدينة ‫‏سبها، الأمر الذي لايوجد في دساتير العالم حيث أن هذه السلطات عادة ماتوجد في عاصمة الدولة السياسية باعتبارها تمثل سيادتها الداخلية وحتي تكون عملية التكامل والتناغم بين هذه السلطات ممكنة وهو مالم يتم مراعاته في المسودة الاخيرة.

وشرحت المذكرة أن اعتماد تشكيل مجلس النواب علي معياري السكان والجغرافيا بما لا يتوافق مع دساتير العالم ،التي تعتمد مبدأ السكان في حساب حجم التمثيل، منوهين إلى أن اعتماد معيار الجغرافيا هو محاولة لنزع ميزة التكتل السكاني الموجود من المنطقة الغربية وعدم تمثيلها التمثيل الصحيح في المجالس التشريعية بحكم التحالفات القائمة بين المنطقتين الشرقية والجنوبية.

واعتبر المقاطعون أن اعتماد التمثيل المتساوي بين الأقاليم الثلاثة في مجلس الشيوخ بواقع 24 عضو عن كل إقليم ،انتهاكا صارخا لأقل حقوق التمثيل السياسي ولمبادئ المواطنة وتكافؤ الفرص بن المواطنين بفارق التمثيل السياسي بين إقليم يحوى 4 مليون نسمة وآخر به 400 ألف نسمة فقط.

وأوكلت مسودة الدستور لهذا المجلس كل الاختصاصات السيادية والمصيرية في الدولة كضرورة الموافقة علي قانون الميزانية العامة والنظام المالي للدولة وقانون الانتخابات وقانون الاستفتاءات وقانون الثروات الطبيعية وقانون التعديلات الدستورية والموافقة علي الاتفاقيات الدولية واعتماد السفراء ومحافظ ‫‏ليبيا المركزي وقضاة المحكمة الدستورية وغيرها من الاختصاصات المهمة.

ونبهت المذكرة إلي أن تخصيص نسبة من الثروات الطبيعية لمناطق الإنتاج بقانون سيسن من قبل مجلس الشيوخ القائم علي إرادة التحالف الشرقي الجنوبي، وهو ما يعني أن الثروات الطبيعية وتوزيعها سيتحكم فيه بشكل كامل بين هاتين المنطقتين وهو ما يشكل تصنيف وتقسيم المواطنين إلي درجات بين مواطن درجة أولي ومواطن درجة ثالثة ورابعة.

وأفاد المقاطعون بانطباق ذات ألامر علي اعتماد مبدأ انتخاب رئيس ليبيا علي معياري السكان والجغرافيا بحيث تحيد الكتلة السكانية في المنطقة الغربية وجعلها مرهونة بمناطق الجنوب والشرق وذلك للحصول علي موافقتها للحصول علي أصوات من هذه المناطق وهو الأمر الذى رأه الأعضاء نادرا في التجارب الدستورية المقارنة والذى يكشف حجم الجهوية لمشروع الدستور الليبي.

يذكر أن لجنة العمل بالهيئة التأسيسية أعلنت في فبراير الجاري عن الانتهاء من ممشروع مسودة الدستور الليبي، وذلك للتصويت عليه داخل الهيئة بين أعضائها.




شاهد الخبر في المصدر ليبيا الخبر




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com