http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

'تشكيلة مصغرة'.. هل ستشفع للحكومة لنيل ثقة البرلمان؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 31 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا المستقبل - علاء فاروق: رغم حالات متعثرة متكررة من اجل حكومة توافقية في ليبيا تسعى ولو بخطوات ضعيفة استعادة الاستقرار الغائب عن الدولة ومؤسساتها ومحاولة تجميع المتنازعين او تخفيف حدة التناحر والتقاتل.. تقف تشكيلة حكومة السراج المصغرة التي أعلن عنها بالأمس على باب مجلس النواب –المتنازع أصلا بداخله- على أمل ان تنال ثقته وتبدأ العمل من داخل البلاد. الوقوف المتكرر على عتبة البرلمان الذي سبق ورفض السراج وتشكيلته الموسعة لن يتكرر ثانية بعد التشكيلة الأخيرة، وربما يكون هناك أطروحات أخرى او بديلة حال تعنت البرلمان او اختلف حول الثقة.

مصادر قريبة من المجلس الرئاسي اكدت لنا أن مؤشرات وصلت لهم من البرلمان تقول إن التصويت سيتم دون وجود رئيس المجلس عقيلة صالح وأن هناك مؤشرات للموافقة على الحكومة، وأثناء كتابة هذه السطور ورد لنا من مدينة طبرق أن البرلمان أجل جلسة اليوم إلى الغد وطلب من رئيس الحكومة الحضور مصحوبا بخطة الحكومة والسير الذاتية للتشكيلة الوزارية. المراقب للبرلمان من الداخل يجد أن هناك عدة تيارات تتناحر بداخله، تنقسم بشكل عام إلى: تيار يريد الحكومة فعلا أيا ما كانت تشكيلتها حتى تصبح للدولة مؤسسة تدير شؤونها، وتيار فيدرالي: رافض للحكومة ومعتبرا اياها حكومة وصاية من الغرب، تيار "حفتر": وهو رافض لأي حكومة تتجاهل حفتر وتستبعده من التشكيلة.. المهم هو من يستطيع إمالة الكفة لناحيته وهو من سيفصل في قرار منح الثقة.

آلية التصويت

عضو البرلمان طارق الجروشي، أوضح أن آلية التصويت على الحكومة سيتم وفقا للائحة الداخلية لمجلس النواب والتي تقضي بأن منح الثقة للتشكيلة الحكومية يجب أن يكون بشكل كامل وليس كل وزير علي حدة، مع إمكانية التحفظ على أي وزير عن طريق تجميع توقيع أربعين عضوا من المجلس. وحسب المعلومات الأولية فإن منح الثقة للحكومة يحتاج لتصويت الثلث+ 1 .. اي حوالي 79 عضوا وهو امر ربما يكون سهلا في عدده لكن التركيبة الحالية للبرلمان ومكان تواجد الأعضاء "طبرق" سيكةون لها كلمة أيضا ولا يستبعد وجود ضعوطات بدات بتصريحات عضو الفريق الرئاسي العائد غاضبا من المغرب على القطراني والذي روج لفكرة ان حكومة السراج "إخوانية".

وبالانتقال للأجواء داخل المجلس الرئاسي المتنقل بين تونس ومصر والمغرب، نجد دعوة صريحة من الناطق باسم المجلس الرئاسي فتحي المجبري، لمجلس النواب باتخاذ قرار حكيم بشأن اعتماد التشكيلة الوزارية الجديدة واستحضار اللحظة التاريخية لإنهاء الانقسام في البلاد. وقال المجبري في مؤتمر صحافي صباح اليوم الاثنين "إننا على ثقة في قدرة مجلس النواب على اتخاذ قرار سليم بشأن حكومة الوفاق واعتمادها بعد أن قدم أعضاء المجلس الرئاسي كل التنازلات التي من شأنها الحفاظ على تماسك المجلس مراعاة لمبدأ التوافق.

ورغم عدم افصاح الرجل عن تعريفه لكلمة "قرار حكيم" إلا أنه وبقراءة تحليلية نرى أنها مطالبة علنية بمنح الثقة لحكومتهم وأنه لابديل عن ذلك، وان قرار الرفض او التعنت ربما يكون قرارا غير مدروس خاصة ان العالم يترقب هذه اللحظة في وقت تشحذ الهمم الغربية للتجهيز وبحق لتدخل عسكري مباشر في ليبيا، ليس على غرار تدخل الناتو لضرب معسكرات القذافي لكنه سيقصف الأخضر واليابس بدعوى محاربة داعش.

أما بعثة الأمم المتحدة لم تخف سعادتها من الانتهاء من التشكيلة المصغرة للحكومة المدعومة – طبعا- من المجتمع الدولي، وعلى غرار فتحي المجبري، دعا المبعوث الأممي لدى ليبيا، مارتن كوبلر، جميع أعضاء مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وفقًا لأحكام الاتفاق السياسي والقيام بما فيه مصلحة ليبيا وشعبها من خلال اعتماد حكومة الوفاق الوطني المقترحة. ما بين مؤيد ومعارض للتشكيلة الجديدة جاءت آراء شريحة من الناشطين والمراقبين للداخل الليبي..

يرى أمين عام المنظمة العربية لحقوق الانسان عبد المنعم الحر انه مع حكومة التوافق بغض النظر عن أسمائها، مضيفا: "عودة وطني تحت حكومة واحدة أمر غاية في الأهمية بها سيتلاشى الانقسام السياسي والمؤسسي، وتتوحد الجهود الوطنية والدولية لمكافحة تنظيم داعش، فداعش تنظيم يتغذى على الانقسام والخلاف. لكن المحامي عصام التاجوري يقول إن التشكيلة المقترحة لحكومة التوافق تتهاوى قبل العرض على التصويت للاعتماد من مجلس النواب، فالانسحابات تتوالى من المرشحين للوزارات وذلك ثابت من خلال نصوص الاتفاق السياسي الموقع فالحكومة تعتمد حزمة واحدة متكاملة لا تتجزأ وايضا اللائحة الداخلية لمجلس النواب تؤكد على ذلك.

لوبي البرلمان والجهوية

وتوقع رئيس منظمة ليبيا السلام محمد عبيد حدوث اعتراضات سواء فى الأسماء أو الحقائب، لكنه توقع أيضا أن تمر الحكومة مع تحفظ على بعض الأسماء من طرف البرلمان وحدوث بعض التغيير وارد، مؤكدا أن رفض الحكومة كاملة يعنى الضربة القاضية للوفاق وللوطن". ابو بكر القطراني – ناشط فيدرالي يقول إنه للاسف رغم الاحتياج الشديد للحكومة وفي ظل الانقسام الجهوي علي توزيع الوزارات وفق مجموع الاجندات المختلفة هناك انقسامات واختلافات داخل كل اقليم وبرلمان طبرق ليس بمنأى عن هذه الانقسامات التي تريد من خلال "لوبياتها" أن يكون لها دور ونصيب في هذه الحكومة الامر الذي قد يلقي بظلاله علي كاهل الحكومة التي تبحث عن طوق النجاة معتقدة انها ستفعل شي في دولة اقليمية التكوين، مضيفا لـ"ليبيا المستقبل": رفض الحكومة يعني امكانية طرح خيار الانفصال في الساحة السياسية الليبية فلم يعد بالامكان ان تتحمل الاقاليم مزيد من المعاناة المتزايدة والاوضاع المتفاقمة والحالة المتردية التي اصبحت لا تطاق.

الناشطة في المجتمع المدني زاهية المنفي تقول من طرابلس إن تشكيلة الحكومة أسماء كلها وطنية وليست مكررة وأعتقد ليس لدينا وقت فالوطن يفترض الكثير من التنازلات ولا داعي للمزيد من التجاذبات، مشيرة إلى أنه في حالة رفض الحكومة فلابد للأمم المتحدة أن تقوم بإعفاء مجلس النواب من التصويت على الحكومة لأنه يعتبر خصم سياسي وعسكري. من درنة، يرى الناشط ميلاد الحصادي أن أسماء التشكيلة الجديدة لا تغير من المشهد السياسي من شي وكذالك الموافقة أو عدمها فالبرلمان لن يغير الكثير طالما أن الشريك الرئيسي والمفتاح الأساسي للأزمة غائب أو مغيب وهو المؤتمر الوطني وشريحة الثوار الكبيرة التي يمثلها.

المربع صفر

المحلل السياسي الدكتور محمد فؤاد يؤكد ان التشكيلة الجديدة سترفض من قبل نواب برقة ومن نواب حفتر والذى يسيطر فعليا على طبرق، وتابع: أما مايلفت النظر فى الحكومة فهو وجود وزيرين محسوبين وبقوة على نظام القذافى وهما محمد سيالة والطاهر الجهيمى، لكن وجود العارف الخوجة وزيرا للداخلية وهو محسوب على الثوار وطرابلس والهدف منه رغم المعارضة الشديدة له اقناع الثوار بالسماح للحكومة بدخول طرابلس، اما باقى مقاعد الشرق فهى مقسمة قبليا، وبالطبع المنصب الاهم هو المهدي البرغثى وزيرا للدفاع والذى يرفضه حفتر ومصر.

أحمد التواتي – ناشط مدني من بنغازي يقول لو رفضت التشكيلة المصغرة سينهار الاتفاق وسنعود للمربع الاول هذا اذا كنت متفائل .... وللانحدار والفوضى وربما التقسيم اذا تشائمت قليلا ...وسينفرد المجتمع الدولي باتخاذ اي قرار بخصوص ليبيا ونحن لا نملك الا ان نتفرج سيضرب بجوه وقد يدخل بجوه ويتصرف من طرف واحد وكاننا لسنا موجودين باعتبار اننا دولة تشكل خطر على المجتمع الدولي وليس فيها جسم يمكن أن ننسق معه.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com