http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

ليبيا.. البرلمان يؤجل التصويت على حكومة الوفاق

قناة الحرة 0 تعليق 122 ارسل لصديق نسخة للطباعة

علق البرلمان الليبي المعترف به دوليا، الاثنين، جلسته التي كان من المقرر أن يصوت خلالها على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، على أن تستأنف الثلاثاء، مطالبا رئيس الحكومة المكلف فايز السراج بالحضور إلى البرلمان.



وجاء قرار البرلمان بعدم التصويت على الحكومة، الاثنين، على الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة والمطالبة باعتماد هذه الحكومة، التي أعلن تشكيلتها المجلس الرئاسي المدعوم من الأمم المتحدة قبيل منتصف ليل الأحد الاثنين.

وقال النائب خليفة الدغاري لوكالة الصحافة الفرنسية "علقت جلسة اليوم على أن تستكمل غدا"، مضيفا أن سبب تعليق الجلسة يعود إلى رغبة النواب في "معرفة برنامج الحكومة، ومناقشة السير الذاتية للوزراء".

وتابع إن السراج "لم يتواصل بشكل مباشر مع البرلمان، ولذا طالبناه بالحضور. يمكن له أن يطلب تأجيل الجلسة، لكننا نريد أن نراه تحت قبة البرلمان".

وكان الدغاري قد صرح في وقت سابق لوكالة الأنباء الفرنسية "نريد حلا سياسيا طبعا، لكنا غير مقتنعين بعد، إذ إن أسماء الوزراء ترسل إلينا عند منتصف الليل عبر البريد الإلكتروني، ثم يطلب منا التصويت عليها في اليوم التالي. ألا يحق لنا أن نسأل من هم هؤلاء؟ ماذا قدموا؟ على رئيس الحكومة أن يأتي إلى هنا".

وأضاف "العديد من النواب لديهم ملاحظات حول الاتفاق السياسي، كما أنهم يشعرون بالاشمئزاز من طريقة تعامل المجلس الرئاسي والسيد السراج معهم، إذ أن رئيس الحكومة لم يكلف نفسه الحضور إلى البرلمان ولو لمرة واحدة لتقديم نفسه".

وأعلن المجلس الرئاسي الليبي قبيل منتصف الليل، من منتجع الصخيرات المغربي حيث يعقد اجتماعاته، التوصل إلى اتفاق حول تشكيلة حكومة وفاق وطني مصغرة.

وقال المتحدث باسم المجلس فتحي المجبري، في مؤتمر صحافي، "تم تشكيل الحكومة (...) وأرسالها (التشكيلة) إلى مجلس النواب من أجل إقرارها واعتمادها".

وأضاف المجبري، الذي كان يتحدث وإلى جانبه رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج المكلف برئاسة حكومة الوفاق، "نسأل الله أن تكون هذه الحكومة فاتحة وبداية نهاية الصراع في ليبيا".

18 وزيرا

وجاء إعلان الحكومة قبل دقائق قليلة من انقضاء المهلة التي حددها البرلمان للمجلس الرئاسي للتقدم بتشكيلة حكومية جديدة بعد فشل التشكيلة الأولى في الحصول على الثقة. وعزا النواب رفضهم التشكيلة الأولى إلى كثرة عدد أعضائها (32 وزيرا).

وتضم التشكيلة الحكومية الجديدة 18 وزيرا، بينهم خمسة وزراء دولة، بحسب القرار الصادر عن المجلس الرئاسي.

وفي منتصف كانون الأول/ ديسمبر، وقع أعضاء من البرلمان الليبي المعترف به دوليا والبرلمان الموازي غير المعترف به (طرابلس)، اتفاقا بإشراف من الأمم المتحدة في المغرب نص على تشكيل حكومة وفاق وطني توحد السلطات المتنازعة في البلد الغني بالنفط.

ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولي، لكنه يلقى معارضة في صفوف الطرفين، لا سيما من سلطات العاصمة طرابلس التي يسيطر عليها تحالف جماعات مسلحة منذ أكثر من عام ونصف عام تحت مسمى "فجر ليبيا". 

وأقال المؤتمر الوطني العام، البرلمان غير المعترف به دوليا، في الثاني من شباط/ فبراير 10 من أعضائه على خلفية توقيعهم على اتفاق السلام.

وبموجب الاتفاق، تشكل المجلس الرئاسي الذي أوكل مهمة تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وسادت في الأيام الماضية خلافات بين أعضاء هذا المجلس التسعة حيال الشخصية التي ستتولى وزارة الدفاع والتي أسندت في نهاية المفاوضات إلى العقيد في قوات السلطات المعترف بها دوليا في الشرق مهدي البرغثي.

وينظر إلى البرغثي على أنه معارض لقائد هذه القوات الفريق أول ركن خليفة حفتر، الأمر الذي دفع علي القطراني، عضو المجلس الرئاسي والمقرب من حفتر، إلى عدم التوقيع على تشكيلة الحكومة، إلى جانب عضو آخر في المجلس الرئاسي هو عمر الأسود الذي رأى أن اختيار الوزراء لم يتم بطريقة شفافة.

ويؤشر هذان الرفضان إلى تحد آخر ستواجهه حكومة الوفاق المقترحة على البرلمان، على اعتبار أن لحفتر مؤيدين عديدين بين أعضائه.

أسماء بالبريد

ويفترض أن يسبق التصويت على الثقة بالحكومة تصويت على اتفاق السلام نفسه، الذي رعته الأمم المتحدة، والذي ينص على تشكيل الحكومة.

ورأى الدغاري أن "تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري هو الخطوة الأصعب، إذ إن هذا الأمر يتطلب موافقة 130 عضوا، ومن ثم تتم بعده عملية التصويت على منح الثقة للحكومة التي تحتاج إلى أصوات 98 نائبا".

ويتطلع المجتمع الدولي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على التعامل مع تهديد المتشددين في البلاد.

المصدر: وكالات




شاهد الخبر في المصدر قناة الحرة




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com