http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

ردود أفعال متباينة بعد تعليق الإعلان عن حكومة الوفاق

بوابة افريقيا 0 تعليق 17 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شهدت الساحة السياسية الليبية عمليات مد وجزر، رافقت أزمة الإعلان عن الحكومة الليبية الجديدة، حيث شهدت الساعات التي سبقت إعلان فايز السراج عن تشكيل حكومته إعلانات كثيرة تناولت أكثر من تشكيل وأكثر من اسم، ثم بعد إعلان السراج ظهرت تصريحات متناقضة، البعض يجزم بأن مجلس النواب سيعتمد التشكيل، والبعض الآخر يؤكد بأن الحكومة لن تمر.



وقال موقع إرم الإخباري إن الأزمة بدأت من مجلس النواب، فجلسة اعتماد الحكومة لم تنعقد، رغم توافر النصاب وحضور الرئيس ونائبيه، وحسب مصادر من داخل النواب فقد اكتفى النواب بإجراء مشاورات خارج القاعة حول آلية سير الجلسة، وهل سيتم التصويت على الإعلان الدستوري، والتصويت على حكومة الوفاق الوطني، أو مناقشة التشكيلة الحكومية أولاً.

وأشارت المصادر أن هناك اعتراضا من بعض النواب حول وزارة الداخلية، وأسماء وزراء آخرين لم تعرف سيرهم الذاتية، مطالبين بمعلومات وافية عنهم قبل التصويت، كما أن هناك عدة نواب سجلوا اعتراضهم على عدم تقديم الحكومة برنامجاً محدداً للعمل خلال فترة توليها الحكم.

أما أبرز تصريح ليبي فهو ما جاء في تصريح النائب في مجلس رئاسة الحكومة عمر الأسود، في تعليقه على تسمية وزراء الحكومة، موضحاً أن أحد الأشخاص المرشحين لديه تُهم تتعلق بالمال العام والفساد، ودعا مجلس النواب بتحمل مسؤولياته الوطنية.

وأشار الأسود في تصريحه إلى أن هناك عدم شفافية في اختيار الوزراء، وعدم وضوح معايير الكفاءة، ومخالفة القوانين، وهي الأسباب التي دفعته للانسحاب وعدم التوقيع، وإن وزراء الدولة الخمسة وضعوا خلال دقيقتين في قائمة وزراء الحكومة ولم نكن نعلم عنهم شيئاً، وإن بعض الوزراء المُكلفين في حكومة الوفاق عليهم احكام قضائية.

ولم تتوقف تصريحات الأسود الخطيرة عند هذا الحد بل أكد أنهم تلقوا قائمة جاهزة بأسماء الوزراء بدون أن يتم تداولها في المجلس الرئاسي أو يتم نقاش مؤهلاتهم أو كفاءتهم للعمل.

فرنسا وعن طريق المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال دعت مجلس النواب إلى الاجتماع في أسرع وقت لمنح ثقته للحكومة الجديدة.

وناشد نادال الأطراف الليبية إلى التحلي بالمسؤولية خلال هذه الفترة الحاسمة من أجل مصلحة البلاد، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي سيتعامل بحزم إزاء أولئك الذي يتعمدون عرقلة عملية الانتقال السياسي، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية جون مارك إيرو خلال المؤتمر الوزاري حول ليبيا الذي عقد السبت بمدينة ميونخ الألمانية.

غير أن هذا التصريح لم يبن من هم معرقلو الانتقال السياسي خصوصاً أن الغرب تعامل مع المؤتمر الوطني وقادة المليشيات على أنهم طرف يجب أن يشترك في الحوار، رغم أنهم رفضوا الانتقال السياسي والديمقراطي في ليبيا بعد انتخابات مجلس النواب وظهوره كجسم تشريعي معترف به دولياً.

وكما هو متوقع، رحب المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر، بإعلان تشكيل حكومة الوفاق الوطني، ودعا جميع أعضاء مجلس النواب برئاسة إلى اعتماد حكومة الوفاق الوطني المقترحة.

وكرر كوبلر عبارات سابقة قالها كثيراً من شاكلة أن أنظار الشعب الليبي تتجه صوب حكومة الوفاق الوطني الجديدة لممارسة سلطاتها والعمل بإصرار من أجل إعادة توحيد مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار والأمن في جميع أنحاء ليبيا.

غير أن كوبلر في كل مرة يكرر فيه مثل هذا الكلام، لم يعط دليلاً واحداً على أن هناك إحصائية دقيقة أجرتها أية جهة لسبر أراء الليبيين بشأن هذه الحكومة.

من جانبه رحب كذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، يوم أمس الإثنين، بإعلان التشكيلة المصغرة لحكومة الوفاق والتي تضمنت 13 وزيراً و5 وزراء دولة بينهم 3 سيدات، داعياً، في بيان له، مجلس النواب الليبي إلى سرعة منح الثقة للحكومة الجديدة حتى تتمكن من مباشرة مهامها.

ودخل على خط المطالبة بضرورة سرعة اعتماد مجلس النواب لهذه الحكومة مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي في تغريدة على “تويتر” قال فيها إن تضمين شخصيات مقربة جداً من النظام السابق في حكومة الوفاق سيعطي المبرر للبرلمان لرفضها، مضيفاً أنه إذا حدث ذلك فإنه يرجو أن يتم رفض الشخصيات المعترض عليها فقط.

وقال الدباشي إن خطورة الوضع الداخلي، ونظرة دول العالم إلى ليبيا تفرض على مجلس النواب الإسراع باعتماد الحكومة مع حق الأغلبية طلب تغيير بعض أعضائها إذا رأت ذلك.

غير أن ابراهيم الدباشي وقف عند بعض المسئولين السابقين في النظام السابق متناسياً أنه كلف كدبلوماسي من نفس النظام.

مصر وعن طريق وزارة خارجيتها تناولت الأمر بشيء من التوازن، وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أن وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد في اجتماع بميونخ، حرص مصر على دور مجلس النواب باعتباره الممثل الشرعي عن الشعب الليبي.

وأضاف أن شكري أكد على أهمية تشكيل حكومة التوافق الليبية بشكل عاجل حتى تعرض على مجلس النواب وتتمكن من الاضطلاع بمسؤولياتها في خدمة الشعب الليبي وتحقيق تطلعاته، وليتسنى لها كذلك التصدي لانتشار الإرهاب على الساحة الليبية بما يحفظ مستقبل هذا البلد ويؤمن الاستقرار الإقليمي.

وتبقى نقطة أخيرة تضاف إلى كم الأحداث المثيرة التي رافقت إعلان أسماء تشكيلة السراج، حيث تم تأكيد انسحاب المرشح لوزير المالية، فاخر مفتاح بوفرنة، من التشكيل الوزاري، والاعتذار عن ترشيحه في حكومة الوفاق، كما انسحب وزير الدولة المرشح لشؤون أسر الشهداء والجرحى والمفقودين، مهند يونس، من تشكيلة حكومة الوفاق، بعد أن صرح قائلا : ” لا يمكن أن أكون عضوا في حكومة بعضويتها الأزلام ” في إشارة لمن عملوا سابقاً ضمن نظام القذافي.




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com