http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تقرير منظمة ضحايا لحقوق الإنسان يوثّق جرائم فجر ليبيا

بوابة افريقيا 0 تعليق 149 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أصدرت منظمة ضحايا لحقوق الإنسان الاثنين ،تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في ليبيا لعام 2015 ،تحت عنوان "خمسُ سنوات من الانتهاكات و الإفلات من العقاب" ،جاء في جزء منه توثيق لجرائم ما يعرف بقوات "فجر ليبيا" التي اجتاحت العاصمة طرابلس في يوليو من العام 2014.



وقالت المنظمة في تقريرها أن قوات فجر ليبيا قامت ،بقصف عنيف لمطار العاصمة ، وعلى إثره تم حرق المطار وما فيه عدد من الطائرات ودمر المطار تدميراً كلياً ، كما تم حرق خزانات النفط بطريق المطار جراء القصف المكثف ، ولم تسلم أحياء العاصمة من المعركة فقد وصلت العديد من القذائف للمناطق السكنية غوط الشعال وقصر بن غشير وغيرها ، نتيجة  للقصف المتبادل بين قوات فجر ليبيا وبين قوات الزنتان.

كما قامت قوات تنظيم فجر ليبيا بعمليات انتقام مروعة بحق أهالي ورشفانه في اغسطس 2014، فبعد سيطرة قوات ما يسمي بتنظيم " فجر ليبيا " التي تضم مقاتلين من مصراته وحلفائها من الجماعات المتشددة ، تم تهجير نحو نصف مليون شخص أجبروا على ترك منازلهم سعياً للجوء إلى أقاربهم أو مناطق قريبة من ورشفانه أو إلى خارج البلاد في تونس أو مصر، وتزايدت هذه الأعداد بسبب تدهور الوضع الأمني وازدياد عمليات الانتقام وسرقة ونهب وحرق وهدم البيوت.

لم تحترم التشكيلات المسلحة المهاجمة للمنطقة المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الإنسانية الدولي، أضف إلى ذلك أن عملية النزوح تمت من دون أي تدخل أو مساعدة من الحكومة الليبية أو المنظمات الإنسانية كما لم تساهم الحكومة في تقديم أي خدمات لدخول المساعدات الإنسانية أو فتح ممرات آمنة لهم.

عملية اجتياح ورشفانه من قبل التشكيلات المسلحة واكبها العديد من الانتهاكات غير الإنسانية تجاه السكان المدنيين، حيث حرقت ودمرت وسرقت العديد من البيوت التي تجاوز عددها خمسة آلاف منزل ومزرعة بالإضافة إلى حرق المستشفيات وفروع المصارف المحلية بالمنطقة وعدة مؤسسات حكومية ورسمية أخرى. وفقاً للإحصائيات المبدئية لمجلس الحكماء والشورى بورشفانه .

اتهم مجلس الحكماء والشورى بورشفانة هذه التشكيلات المسلحة بنبش القبور وتجريف المقابر في سابقة هي الأولى من نوعها في كامل المنطقة لم تحترم فيها تلك المليشيات حتى الأموات في قبورهم منافية بذلك للقيم الإسلامية وتنم عن تجردهم من القيم الإنسانية.

وذكر تنظيم فجر ليبيا بأن الحرب هذه ليست موجهه ضد ورشفانه بالكامل إنما فقط للقبض على عدد من المطلوبين ، لكن الحقيقة تكذب تلك المزاعم التى ساقتها قوات فجر ليبيا ، فقد بدأت ميليشيات فجر ليبيا الهجوم على قرى ومدن وأرياف ورشفانة (الماية، الطينة، الطويبية، السهلة، الحشان، أولاد عيسى، غوط أبو ساق ،المعمورة ،قرقوزة ،الناصرية ،الزهراء ،العامرية ،العزيزية ،السواني ،الزيات ،الساعدية ،النجيلة ،صياد ،الجليدة ،الحاته..... الخ) وقد أعلنت ميليشيات فجر ليبيا أن الهجوم سببه أيضا وجود ازلام وأتباع النظام السابق وعدد من المطلوبين للعدالة.

و قالت المنظمة إنه و أثناء الاجتياح  حدثت انتهاكات جسيمة واضحة بحق السكان المدنيين في ورشفانه تمثلت في:

بسبب انعدام الأمن وانتشار أعمال السلب والنهب سادت الفوضى وعم الخوف وانعدام الأمن بمجرد سقوط قرى ومدن ورشفانه في أيدي ميليشيات فجر ليبيا .

في 23/9/2014 حيث تأكد للناس سقوط النظام الإداري والمحلي وتعطل الخدمات والمؤسسات الإدارية وبدأت مرحلة الانفلات والفوضى وانعدام السيطرة على الشارع وسرقة ونهب دوائر الدولة وبيوت المسؤولين المحليين في المجلس المحلي للعزيزية الكبرى، ومجلس الشورى والحكماء ورشفانة والمسؤولين العسكريين إضافة إلى بيوت السكان المدنيين من إعلاميين وأطباء وفلاحين وغيرهم من شرائح المجتمع الورشفاني.

بقيت ميليشيات فجر ليبيا تقف موقف المتفرج على ما يجري من عمليات سلب ونهب لا بل إن هذه الميليشيات ساهمت وسمحت وشجعت عمليات السلب والنهب الواسعة التي طالت المؤسسات العامة إضافة إلى بيوت وممتلكات المواطنين.

لقد طال التدمير الذي رافق دخول ميليشيات فجر ليبيا لورشفانة جميع المؤسسات العامة من كليات جامعية ومستشفيات ومراكز صحية وصيدليات ومكتبات ومدارس ومبان عامة.

في منطقة الزهراء نهب وحرق مستشفى الزهراء وتعرضت معداته لسرقة وتخريب متعمد وقدر حجم التخريب بـ 90% وطال النهب والحرق والتدمير بالمتفجرات بيوت معظم سكان المنطقة.

لقد أرادت ميليشيات فجر ليبيا إحداث الفوضى والتخريب في ورشفانة لغاياتها هي، فقد سبق وأن قررت هذه الميليشيات أن تعم الفوضى والدمار في ورشفانة وقد كان ذلك في تصريحاتهم الإعلامية في قناة النبأ وليبيا الأحرار وتوباكتس وبعض القنوات الأخرى كذلك على صفحات التواصل الاجتماعي وتعتيم تلك القنوات على الجانب الإنساني والحقوقي للسكان المدنيين، والكثير من الشواهد هي دليل سوء نية ميليشيات فجر ليبيا تجاه ورشفانة عندما سارعت لارتكاب أبشع الجرائم بحق الأهالي .

ويمكن القول إن الفوضى التي عمت ورشفانة ساهمت بها أطراف مختلفة كل بحسب النتيجة التي يريد الوصل إليها ويمكننا تصنيف هذه الأطراف إلى ما يأتي:

1- الطرف الرئيسي والذي كان يمسك بيده زمام الحل هو المؤتمر الوطني المنتهية ولايته والتي دلت الشواهد على سماحه بالقيام بذلك والتي كان القانون الدولي والقانون الليبي يلزمانه بالحفاظ على الأمن والنظام وفقاً لشرعيته التي يدعيها.

2- قادة الميليشيات المسلحة لفجر ليبيا المدعومة من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته حيث قامت هذه الميليشيات بالثأر من قبيلة ورشفانة عن طريق تخريب كل ما تستطيع الوصول إليه من بني تحتية ووثائق حكومية ومستندات للتلاميذ والطلاب في المدارس ومعدات طبية في المراكز الصحية.

3- المجموعات المسلحة المرافقة لميليشيات فجر ليبيا توفرت لها الحماية التامة لإرتكاب جرائمها وهي من أغلبية مناطق الزاوية وجنزور والامازيغ (الجبل الغربي) ومصراته ومحيطها ومناطق الساحل الغربي حتى زوارة وقامت بأعمال التخريب والنهب والسرقة وحرق البيوت .

انتشار أعمال القتل للمدنيين من قبل ميليشيات فجر ليبيا:

تعمدت ميليشيات فجر ليبيا استهداف المدنيين وذلك من خلال القصف العشوائي على بيوت السكان الأبرياء، والمواقع المدنية من مصانع ومحلات تجارية وغيرها مما يدل على مدى الاستخفاف بأرواح أهالي ورشفانة وتزايدت حالات إطلاق النار على المدنيين لمجرد الشك أو الريبة وذلك بشكل متكرر عند غلق الطرق أو البوابات وكذلك عند تفتيش المنازل بحثاً عن المسلحين أو مخابئ السلاح فقد تم استخدام عنفاً غير مبرر أثناء دخول المنازل ومثال ذلك الحالة التي وقعت في منطقة الطينة والتي استهدفت عائلة خليل والتي أطلق عليها النار بشكل عشوائي وأصيب أحد أفراد العائلة بعيار ناري جعل حالته خطيرة وقبض على باقي العائلة.

 قامت مليشيات فجر ليبيا بالاستخدام المفرط للقوة ، حيث أصدر قادة هذه الميليشيات الأوامر لقواتهم بفتح النار دون تردد وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد الإصابات بين صفوف المدنيين.

الإهانة والحط من كرامة المدنيين كان أسلوب  تعامل ميليشيات فجر ليبيا مع ابناء ورشفانة وسكان بلديات الماية والزهراء والعزيزية والسواني والنواحي الغربية والجنوبية لبلدية جنزور التي تسكنها ورشفانة،  وهو أمر لا يمت للإنسانية بصلة حيث يعتمد على الغطرسة والتعالي وفرض القوة بالسلاح على السكان المدنيين وهذا يعد أحد مظاهر انتهاكات حقوق الإنسان ومن الأمثلة على ذلك، الضرب المبرح عند تفتيش البيوت وفي نقاط التفتيش بالبوابات ناهيك عن السجون حيث يخضع المعتقلين لأصناف من التعذيب منها السجن الانفرادي أو الضرب بمواسير المياه (BBR) والجلد بالسياط أضف إلى ذلك التعذيب في الساحات وحلق الرؤوس والوخز بالكهرباء والسجائر والحرق والتعليق على البواب لفترات طويلة وغيرها من المماراسات التي تحط من كرامة الإنسان ، وقد اعترف كثير ممن أطلق سراحه بالمعاملة المهينة التي تعرضوا لها و التعذيب الذي طالهم وهم في السجون. فقد أصيب العديد من السجناء بالمراض جراء يوء أوضاع أماكن الاحتجاز، إضافة للأصابة ببعض الأمراض النفسية ولايزال يعاني منها الكثيرون .

لقد استخدمت ميليشيات فجر ليبيا سياسة حرق وهدم المنازل في ورشفانة أسوة بما تقوم به قوات العدو الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد سجلت لجنة الأزمة ورشفانة شكاوى العديد من الذين تم تدمير وحرق بيوتهم والذي قامت به ميليشيات فجر ليبيا باعتباره عقاباً وردعاً جماعياً مما يشكل ذلك انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي ، وقد كان هدم البيوت وحرقها انتقاما غير مبرر وأن إحدى العائلات في منطقة العامرية منحت مهلة ساعات قليلة لمغادرة المنزل لتشعل فيه ميليشيات فجر ليبيا النار وتتركه ركام، وتحرق معه سيارة شاحنة مخصصة لنقل المياه تستعمل كمصدر للرزق ودخل اقتصادي للأسرة .

نتج عن عملية اجتياح ورشفانة فقدان العناية الصحية وذلك بعد انهيار قطاع الصحة بحرق مستشفى الزهراء وسرقت معداته وبكافة المراكز الصحية كما فقدت المؤن الغذائية للمدنيين نتيجة سرقة المحلات التجارية وإغلاق المخابز في كل مدن وقرى ورشفانة ، فقد عمدت ميليشيات فجر ليبيا إلى تدمير مخازن الأغذية والمستشفيات والأجهزة والمعدات الخاصة بعمليات الصرف الصحي.

كما واجه العائلات والأشخاص النازحون عقبات في سبيل الحصول ، على الخدمات الأساسية وحالت الظروف والأوضاع الأمنية السيئة دون تسلم المساعدات الإنسانية إلى المناطق والأشخاص المتضررين كما تم اعتقال الأطباء وتدمير المرافق الصحية في كل من الطينة والماية والسهلة والزهراء والناصرية والحشان والعزيزية، كما عبر السكان عند نزوحهم من حرمانهم من الحصول على المياه في تلك الأيام الصيفية من ذلك العام 2014.

إن الثمن الذي دفعه السكان المدنيون ومن ضمنهم النساء والأطفال والشيوخ خلال ما قامت به ميليشيات فجر ليبيا عند اجتياح ورشفانة يستدعي مزيداً من التفكير العميق المتعلق بطبيعة النزاع وتطوراته واستخدام القوة غير المناسبة مع طبيعة الاجتياح.

قامت ميليشيات فجر ليبيا باستخدام جميع أنواع الأسلحة الحديثة والذخائر الجديدة اثناء اجتياحهم لورشفانة وقاموا بدوريات تفتيش الطرقات والبيوت وحملات التهجير القسري والقاسية حيث تفيد الاحصائيات في ورشفانة إلى قتل أكثر من 140 شخص وبلغ عدد حالات المصابين والجرحى جراء تلك العمليات إلى أكثر من 550 حالة بحسب الإحصاءات الرسمية للجنة الجرحى بورشفانة ناهيك عن العائلات التي تقطعت بها سبل العلاج كما تشير الإحصاءات الأولية إلي خطف واعتقال أكثر من 700 شخص بمن فيه النساء بجميع الأعمار من أهالي ورشفانة ، هذا وتشكل عمليات القتل والخطف والاعتقال والتعذيب والأعمال الوحشية الأخرى الشكل المتطرف للعنف المخيف والمميت يومياً، حيث ترى ميليشيات فجر ليبيا كل شاب من ورشفانة هو مقاتل محتمل، وحين ينتاب أفراد الميليشيات سلوك الخوف والقلق، تعد الأحداث مثل خطف واعتقال وحرق بيت وإطلاق نار على شخص بريء أمراً محتمل الحدوث.

ولو سلمنا جدلاً – وهذا خلاف الواقع – أن الحق مع ميليشيات فجر ليبيا عندما ترى شباب من ورشفانة مقاتلين محتملين فما بال الشيوخ والرجال كبار السن الذي عادوا إلى بيوتهم بعد النزوح وعاملتهم ميليشيات فجر ليبيا أسوأ معاملة، ماذا عن هذه الفئة التي أعطاها العرف الاجتماعي والدين الإسلامي تقديراً واحتراماً خاصاً بالمجتمع الليبي ، فميليشيات فجر ليبيا انتهكت حقوق المدنيين وذلك بالمماراسات الاجرامية التى ارتكبت بحق أهالي ورشفانة.

وتعتبر قضية انتهاك حقوق المعتقلين المدنيين من أبناء ورشفانة في السجون والمعتقلات التي تخضع لإدارة ميليشيات فجر ليبيا من القضايا التي أثارت انتقادات واسعة وردود أفعال عنيفة من قبل الرأي العام المحلي في ورشفانة وكل مناطق ليبيا حيث تم الإساءة للأشخاص المحتجزين في تلك السجون وكان ينبغي على ميليشيات فجر ليبيا إما الإفراج عنهم أو توجيه تهم لهم إن كان لها داعي أصلا وتستند على مبررات وأسانيد قانونية وإجراء محاكمات لهم وتوفير الضمانات القضائية لكل معتقل.

قامت منظمة ضحايا لحقوق الإنسان بإيفاد أثنين من أعضائها وهم رئيس مجلس الادارة الأستاذ ناصر الهوارى، ورئيس لجنة الرصد والتوثيق بالمنظمة الاستاذ نوح عويان الحبونى، لمنطقة ورشفانة للإطلاع على حجم الأضرار التى لحقت بالمدينة جراء إجتياح قوات تنظيم فجر ليبيا للمدينة، زار وفد المنظمة عدة مناطق منها: "المعمورة، قرقوزة، الطينة، الحشان، العامرية، الناصرية، الزهراء، العزيزية" رصد الوفد حرق وتديمر 199 منزل منها 15 منزل تفجير بالديناميت، وهدم دار لتحفيظ القراءن بمنطقة العامرية، كذلك حرق مستشفى الكلى ومستوصف الزهرة ومستوصف المعمورة والسجل المدنى بالزهرة والمعمورة والسجل العقارى، ومصرف الجمهورية، إضافة لسرقة وتدمير 1200 محل تجارى، وحرق ملعب لكرة القدم، وحرق مئات الاليات والسيارات، كما استمع الوفد لافادات من بعض السكان حول ما حدث خلال شهور الاجتياح، أيضاً رصدت المنظمة واقعة مقتل9 أشخاص وهم (1-المختار المهدي عقل.2-علاء المرغني أبولائحة.3-مفتاح صالح المغربي.4-محمود يونس.5-خليفة الغزوي.6-عبدالله البوسيفي.7-السائح البوسيفي.8-ضو الصويعي ابوصاع.9-محمد صكوح) نتيجة سقوط قذيفة مباشرة على المصلين وهم أمام مسجد أنس بن مالك أثناء صلات العصر بتاريخ 8/10/2014بمدينة العزيزية، أيضاً رصدت المنظمة تهجير بعض العائلات التى تنتمى لمدينة الزاوية ممن يسكنون منطقة الحشان منذ زمن ، وسبب نزوحهم القسرى كونهم ينتمون لمدينة الزاوية منها عائلة الشيخ : "الأمير العربي شيوب" وعددهم 12 أسرة، لم نتمكن بسبب قصر مدة الزيارة واتساع المنطقة ووقوع بعض الاحياء فى مرمى النيران المعادية من زيارة كل المناطق وتوثيقها .




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com