http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

«رايتس ووتش» تدين الغارة الجوية على مستشفى بدرنة

الوسط 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش»،الأربعاء، قصف طائرات حربية مجهولة مجمعًا استشفائيًّا في مدينة درنة، 7 فبراير الجاري، بانتهاك قوانين الحرب. إذ استهدفت قنبلتان مجمع مستشفى الوحدة في منطقة باب طبرق، ما أسفر عن مقتل مدنييْن اثنيْن على الأقل، بينهما طفل، والتسبب في أضرار جسيمة.



ولم يعلن أي من الأطراف أو أي بلد آخر المسؤولية عن الغارات الجوية على عدة مواقع في درنة ذلك اليوم.

وقال آمر سلاح الجو، صقر الجروشي، في مقابلة إن الغارات نفذت من قبل «بلد مجاور»، لكنه لم يذكر أي تفاصيل. وأصدرت الحكومة الموقتة، بيانًا تنفي فيه أي مسؤولية، في حين حذرت من «انتهاك سيادة ليبيا واختراق مجالها الجوي».

وقالت باحثة ليبيا في «هيومن رايتس ووتش»، حنان صالح: «الفوضى في ليبيا عارمة لدرجة أن قوات مجهولة تشن غارات تقتل مدنيين، في حين أن المسؤولين يدّعون أنهم لا يعرفون أي شيء. قصف المستشفيات خط أحمر في أي نزاع، وينبغي تحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم».

صقر الجروشي: الغارات على مدينة درنة نفذت من قبل «بلد مجاور»

وتحدثت «هيومن رايتس ووتش»، عبر الهاتف في 11 فبراير مع شاهد قال إن قنبلتين سقطتا على مستشفى الوحدة في وقت مبكر من صباح 7 فبراير، وأصابتا قسم الكلى والطب الباطني، وكذلك مساكن الموظفين.

حنان صالح. (الإنترنت)

حنان صالح. (الإنترنت)

وأفاد بأن القصف قتل موظفة الصيدلية، مستورة علي محمد الدرسي (40 عامًا) وابنها محمد جمعة عبد العزيز الغواري (10 أعوام)، اللذين كانا نائمين في مساكن الموظفين.

وقال الشاهد، وهو عضو في إدارة المستشفى، إنه لم يكن أي مقاتل أو عنصر من الميليشيات حاضرًا في المستشفى.

وأضاف لـ«هيومن رايتس ووتش»: «كان ذلك في الصباح الباكر جدًّا، نحو الساعة 5 صباحًا، عندما بدأت الضربات الجوية. على الفور، أسرعت للاطمئنان على المستشفى ووجدت أن قسم الكلى قد تضرر بشكل كبير.

استهداف مناطق سكنية
واسترسل الشاهد بأنه لما وصل إلى منطقة سكن الموظفين، رأى منزل إحدى العائلات متضررًا، وسمع صوت رجل تحت الأنقاض يطلب المساعدة ويسأل عن زوجته وطفله. حفرنا أنا وآخرون تجمعوا في مكان الحادث تحت الأنقاض للبحث عنهم. كان الرجل سليمًا، لكن الأوان قد فات بالنسبة لزوجته وطفله. لقد كانا ميتيْن».

وقال الشاهد إن قنبلتين أصابتا منطقة سكنية بالقرب من المستشفى، ما أسفر عن إصابة رجل مسن كان يصلي في مسجد عمر بن الخطاب، الذي تضرر جزئيًّا أيضًا، وطفلة في منزلها.

يذكر أنه يتحكم في درنة «مجلس شورى مجاهدي درنة»، وهو تحالف مليشيات يزعم أن لها صلات مع تنظيم «القاعدة».

وأطاح المجلس بمتطرفين منتسبين لتنظيم «داعش» في يونيو العام 2015، ودفعهم إلى المنطقة الجبلية المحيطة بدرنة.

وتابعت هيومن رايتس ووتش في تقريرها بأن القتال بين مجلس شورى مجاهدي درنة وداعش متواصل وغالبًا ما يهاجم مقاتلو داعش الأحياء السكنية، ويدمرون المنشآت، ويقتلون مدنيين.

وفي 3 فبراير، قتل قناص من داعش، كان يطلق النار على حي في شرق المدينة، مفتاح فهيم ليسير (10 أعوام)، الذي كان يغادر مسجدًا برفقة والده، وفقًا لأحد سكان درنة.

وذكرت المنظمة أن القانون الإنساني الدولي، أو قوانين الحرب، ينطبق على جميع أطراف القتال في ليبيا ويحظر الهجمات المتعمدة أو العشوائية ضد المدنيين والمنشآت المدنية.

أحد الممرات المتضررة جراء القصف داخل مجمع استشفائي في درنة. (الإنترنت)

أحد الممرات المتضررة جراء القصف داخل مجمع استشفائي في درنة. (الإنترنت)

وشدد هيومن رايتس ووتش على أن قوانين الحرب تشترط من أطراف النزاع «اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة» لتجنب أو تقليل الضرر اللاحق بالمدنيين وبالمنشآت المدنية. المستشفيات والمرافق الطبية لها حماية خاصة بموجب قوانين الحرب. تفقد هذه المنشآت حصانتها فقط إذا كان يتم استخدامها خارج نطاق مهمتها الإنسانية، لأغراض عسكرية.

وأكدت أن الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب، متى ارتكبت بقصد جنائي، جرائم حرب. الذين يرتكبونها، أو يأمرون لها، أو يساعدون فيها، أو لهم مسؤولية قيادتها هم عرضة للملاحقة من قبل محاكم محلية أو المحكمة الجنائية الدولية.

وبيَّنت أن المحكمة الجنائية الدولية لها اختصاص النظر في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية التي اُرتكبت في ليبيا منذ 15 فبراير 2011، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1970.

الإفلات من العقاب
وترى المنظمة أنه بالنظر إلى الإفلات من العقاب عن الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع، على أعضاء مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات، منها حظر السفر وتجميد الأصول على الأفراد المسؤولين عن ارتكاب جرائم خطيرة كما جاء في القرار 2213، الذي اُعتمد في مارس 2015.

وقالت لم يتم أي تحقيق في الغارات الجوية المشتركة التي شنتها القوات الليبية والمصرية في درنة في فبراير 2015، أدت هذه الغارات إلى مقتل 7 أشخاص على الأقل في صفوف المدنيين، وأضرار في منشآت مدنية.

وقالت إن البلدان التي توفر الدعم المباشر للعمليات العسكرية في ليبيا، مثل معلومات بشأن الأهداف، أو الدعم المادي، أو تزويد الطائرة بالوقود، قد تكون أطرافًا في النزاع المسلح وملزمة بتطبيق قوانين الحرب، بما في ذلك الالتزام بالتحقيق في الانتهاكات المزعومة.

وقالت صالح: «فشل مجلس الأمن حتى الآن في التصرف بشأن التهديدات التي أصدرها ضد مرتكبي الانتهاكات الحقوقية الخطيرة في ليبيا. يساهم هذا التقاعس في تدهور الوضع المرعب في ليبيا، والمدنيون العاديون هم مَن يدفع الثمن».

غرفة علاجية داخل مجمع استشفائي في درنة. (الإنترنت)

غرفة علاجية داخل مجمع استشفائي في درنة. (الإنترنت)




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com