http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

عقيلة صالح إلى الليبيين: تشكيل حكومة وفاق ترُضي الجميع قريبا

الوسط 0 تعليق 52 ارسل لصديق نسخة للطباعة

خاطب رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح الليبين في ذكرى ثورة 17 فبراير، قائلا: سترون في القريب تشكيل حكومة وفاق وطني ترضي الجميع بإذن الله تعالى»



ودعا عقيلة إلى الحوار والمصالحة ولم الشمل وتغليب مصلحة الوطن وحقن دماء الأشقاء ونبذ الفرقة والاختلاف ومخاطر التجزئة والتقسيم. وأكد في كلمته إلى الشعب الليبي بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 17 فبراير، إن « ليبيا لن تتحول إلى مكان للإرهاب والتطرف» مشددا «لن نسمح لهم بضرب وحدتنا والنيل من لحمتنا الوطنية».

وقال عقيلة إن الاحتفال بذكرى الثورة هو أيضًا «رفض ونبذ لمعاني الظلم والقهر والجور والاستبداد والتدخل في شؤوننا التي تتعلق بسيادتنا»، وطالب «الليبيين بالاستفادة من التجربة المريرة التي عاشوها، وأن يخلصوا النية إلى النتيجة الوحيدة وهي أنه ليس أمامهم سوى التعايش السلمي وقبول الآخر، والابتعاد عن العنف والإرهاب».

وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الشعب الليبي العظيم
نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة لثورة الشعب التي اندلعت في السابع عشر من فبراير العام 2011.
ثورة التضحيات عمّدها شباب ليبيا بأرواحهم الطاهرة ودمائهم الزكية. الاحتفال بهذه الثورة يعني الاحتفاء بالقيم والمعاني التي بذل الليبيون دماءهم من أجلها مثل العدالة والحرية والكرامة ووحدة الوطن وصيانة ترابه وسيادته. وانتصرت الثورة وتحقق للشعب مطلبه في الحرية، لكن الثمن كان غاليًا قدر حجم الوطن وعشق الحرية.

أيها السادة
الديمقراطية هي الخيار الذي ارتضاه الشعب الليبي لبناء دولته وتحقيق أحلامه وتطلعاته وقدم في سبيل ذلك كواكب الشهداء، لكننا لم نزل نواجه من العديد من التحديات.. نواجه الإرهاب وتشدد المتطرفين الذين يرفضون الاحتكام إلى الشرعية ويسفهون خيارات الشعب ويختلقون الذرائع والحُجج الواهية حينما فسروا مواقفهم وقدراتهم على صناعة القرار الذي يُرضي أهواءهم لغرض منهج غريب عن الدين الإسلامي الحنيف وشريعته الوسطية السمحاء، فعمدوا إلى سُبل الإرهاب وأعمال الدمار والتخريب، وتسببوا في تهجير ونزوح الآلاف وعطلوا مرافق الدولة ومؤسساتها وحالوا دون تقديم الخدمات للناس وأهدروا المال العام وتفاخروا بتدمير مقدرات الشعب، إنها شدة ولكنها حتمًا ستزول وستبقى مُدننا شامخة عصية تصنع الأمن بفعل جهود عقلاء وحكماء الوطن وتلاحمهم مع جيشنا البطل وشبابنا الشجعان في بنغازي والكفرة وفي غرب ليبيا وجنوبها وفي كل مكان.

« ليبيا لن تتحول إلى مكان للإرهاب والتطرف ولن نسمح لهم بضرب وحدتنا والنيل من لحمتنا الوطنية»

سيعود الأمن ولنعمل معًا في مرحلة الإعمار.. ولنتعاون لتوحيد الجهود. وكلٌ في ميدان عمله هو جندي في معركة البناء وخدمة ليبيا التي هي الآن أحوج ما تكون إلى جهود المُخلصين، ليبيا تناديكم فلبوا النداء والمشاركة وتعاونوا معًا في تحمل المسؤولية.
إننا ندعو للحوار والمصالحة ولم الشمل وتغليب مصلحة الوطن وحقن دماء الأشقاء ونبذ الفرقة والاختلاف ومخاطر التجزئة والتقسيم، وندعو للتعقل وإعمال الحكمة والتنازل عن المصالح الشخصية من أجل الوطن.
لن تذهب دماء الشهداء هباءً. ولن تتحول ليبيا إلى مكان للإرهاب والتطرف.. لن يصلوا إلى مسعاهم، فالعالم كله في مواجهتهم يعمل على محاربتهم، ولن نسمح لهم بضرب وحدتنا والنيل من لُحمتنا الوطنية.

أيها السادة
إن الاحتفال بهذه الذكرى هو أيضًا رفض ونبذ لمعاني الظلم والقهر والجور والاستبداد والتدخل في شؤوننا التي تتعلق بسيادتنا، وعلى الليبيين الاستفادة من التجربة المريرة التي عاشوها، وأن يخلصوا النية إلى النتيجة الوحيدة وهي أنه ليس أمامهم سوى التعايش السلمي وقبول الآخر، والابتعاد عن العنف والإرهاب. وعلى الليبيين نبذ السلبية والاتكالية ولينظر كل منا إلى ما يمكن أن يقدمه من أجل الوطن ومن أجل أبنائنا وأحفادنا ومستقبلهم والتخلي عن الأنانية، داء المجتمع وعدوه الأول، والانتباه للذين يخلقون الأزمات ويعطلون عمل المؤسسات لأغراض شخصية دونما نظر لما تمر به البلاد من مؤامرات خارجية.

الحوار والمصالحة ولم الشمل وتغليب مصلحة الوطن وحقن دماء الأشقاء ونبذ الفرقة والاختلاف ومخاطر التجزئة والتقسيم

وبهذه المناسبة أدعو جميع أبناء ليبيا إلى تناسي الماضي والعمل الجاد ووضع مصلحة البلاد نُصب أعينهم.
إن ليبيا لن تنهض إلا بكم جميعًا، دعمكم لها يكون بإرساء قيم التسامح والمحبة والدفع باتجاه مصالحة وطنية شاملة لنعيش سويًا في أمن ورخاء. وأدعوكم إلى الصبر وعدم اليأس، ونؤكد مُضينا في المسار الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب وتأمين البلاد عبر تطوير وتحديث مؤسستي الجيش والشرطة والنهوض باقتصادنا الوطني والارتقاء بمستوى الخدمات، وعازمون على السير بالبلاد في طريق التنمية وبناء دولة القانون والمؤسسات، دولة تسودها الحرية والعدالة وتحفظ حقوق وكرامة المواطن. وكما قال أحد رموز ثورة 17 فبراير الشهيد/ عبدالسلام المسماري رحمه الله: (لا بد من ليبيا وإن طال النضال).

وسترون في القريب تشكيل حكومة وفاق وطني ترضي الجميع بإذن الله تعالى.
كل عام وأنتم بخير وليبيا الغالية بألف خير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المستشار / عقيلة صالح عيسى
رئيس مجلس النواب الليبي




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com