http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

تهديدات مستمرة تواجه المجتمع المدني بليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في الذكرى الخامسة لثورة 17 فبراير، "محامون من أجل العدالة في ليبيا"



تسلّط الضوء على التهديدات المستمرة التي تواجه المجتمع المدني الليبي


توافق اليوم الذكرى الخامسة لثورة 17 فبراير، وهي الذكرى الخامسة أيضاً  لتأسيس "محامون من أجل العدالة في ليبيا". ولربما يشكّل هذا التاريخ الهام فرصةً تستفيد منها المنظمة للتفكير في التحديات التي شهدتها البلاد على مرّ العام الماضي، لا سيما تلك التي تهدّد الوجود المستمر لمنظمات المجتمع المدني المستقلة في ليبيا.

ولعلّ الآمال التي كانت معقودةً بأنّ 17 فبراير سيمثّل يوم عيد يحتفل فيه الليبيون جميعاً قد تلاشت شيئاً فشيئاً أمام ما تعيشه البلاد من صعوبات مستمرة، إذ لا تزال انتهاكات حقوق الإنسان ترتكب بشكلٍ متواصل، يرافقها انعدام الاستقرار على المستوى السياسي والمؤسسي، في ظلّ هيمنة الحصانة التي ينعم بها الجناة من مرتكبي الجرائم الخطيرة والجسيمة. في الواقع، تشير التقديرات الأخيرة الصادرة عن وكالات الأمم المتحدة إلى أنّ ما يزيد عن 430 ألف شخص لا يزالوا مشرّدون داخل ليبيا، وأنّ قرابة 2.4 مليوناً آخرين بحاجة لمساعدات إنسانية، في وقتٍ لا يزال فيه الآلاف قيد الاحتجاز التعسّفي عرضةً للتعذيب والمعاملة السيّئة، وأغلبهم لم يمثل يوماً أمام أي مراجعة قضائية. هذا وقد قامت "محامون من أجل العدالة في ليبيا" خلال العام الماضي، بالإعراب عن مخاوفها إزاء الخطر الذي تطرحه المقترحات الدستورية الصادرة عن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور والتي من شأنها، إن اعتمدت، أن تقيّد أشكال الحماية لحقوق الإنسان الأساسية وتقوّضها؛ كما سبق وأن أعربت المنظمة أيضاً عن قلقها من المعاملة التي يلقاها المهاجرون واللاجئون في مرافق الاحتجاز؛ ومن الانتشار المستمرّ لأعمال العنف التي ترتكبها الجهات الفاعلة غير المنتمية للدولة، بما فيها داعش.

كما تتخوّف "محامون من أجل العدالة في ليبيا" أيضاً من كون أحد الإنجازات القليلة التي حققتها ثورة 17 فبراير قيام منظمات مجتمع مدني مستقلة، و لكنها يواجه اليوم مخاطر لا يستهان بها. فعلى مرّ العام الماضي، صدرت عن الأفراد والمؤسسات التابعة للمؤتمر الوطني العام ولمجلس النواب على حدّ سواء بيانات تسعى إلى مراقبة نشاطات هذه المجموعات وتقييد أعمالها.

ومنذ مدة وجيزة، حاولت مفوضية المجتمع المدني (يشار إليها هنا بالمفوضية)، وهي هيئة لا تتمتع بالسلطة القانونية التي تخوّلها سنّ قوانين جديدة، صياغة قرار جديد يفرض على منظمات المجتمع المدني معايير مثقلة تلزمها بجوب التبليغ، والحصول على الترخيص، ورفع التقارير، في وقتٍ يمنح فيه المفوضية الصلاحية لمنع المنظمات من العمل في ليبيا على نحوٍ تعسّفي. ويتخطّى هذا القرار الولاية الممنوحة للمفوضية، بغية اعتماد إجراءات تشجّع منظمات المجتمع المدني على العمل بما يتوافق مع القوانين السارية. وفي ظل غياب القوانين ذات الصلة، تعدّ التدابير التي ينصّ عليها القرار محاولةً تسعى لتقييد نشاطات منظمات المجتمع المدني على نحوٍ غير مشروع وبما ينتهك حقوق حرية التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري المؤقت لليبيا، وفي التزامات ليبيا الدولية باحترام حقوق الإنسان. وعلى الرغم من طبيعتها غير المشروعة، ثمة خطر حقيقي بأن تسعى السلطات المحلية على نحوٍ غير ملائم لتنفيذ هذا القرار.

وقد علّق توماس إيبس، المدير بالوكالة لمنظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" بقوله: "تتعرّض منظمات المجتمع المدني المستقلة في ليبيا لاعتداءات متكرّرة على يد أفراد ومؤسسات تسعى للفوز بالسلطة والنفوذ. وتشير الاتجاهات السائدة حالياً إلى أنّ منظمات المجتمع المدني في ليبيا تواجه أعظم تهديد يطال وجودها منذ الثورة سنة 2011. وهو أمر يدعو للقلق إلى حدّ كبير، سيما وأنّ منظمات المجتمع المدني، وفي ظلّ غياب مؤسسات الدولة، قد أدت دوراً هاماً في توفير الخدمات الأساسية وتأمين الدعم للسكان المقيمين في ليبيا. لا بدّ للوكالات الوطنية والإقليمية من بذل الجهود اللازمة لدعم هذا الحصن المتبقي من الثورة عوض تقييده أو التشجيع على هدمه."

تأمل منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" أن تتمكن منظمات المجتمع المدني المستقلة، وعلى اعتبارها أحد الإنجازات الباقية لثورة 17 فبراير، من الاستمرار كقوة دافعة في ظلّ ما ينتظر البلاد خلال المرحلة الإنتقالية الصعبة. إذ لا بد للمجموعات، بما فيها "محامون من أجل العدالة في ليبيا" أن تتمكن من الاستمرار في دعم الشعب الليبي والمساعدة في إعادة بناء الدولة الليبية على أساس احترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون والديمقراطية، إذا ما قدّر لتاريخ 17 فبراير أن يتحوّل يوم عيد يحتفل فيه في المستقبل. وعليه، تناشد منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" جميع الجهات الفاعلة المشاركة في ليبيا بتعزيز جهودها من أجل دعم منظمات المجتمع المدني وتشجيع هذه المنظمات على أداء دور أعظم شأناً في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.


محامون من أجل العدالة في ليبيا
 


On the fifth anniversary of the 17 February Revolution LFJL
highlights ongoing threats to Libyan civil society’s existence

Today marks the fifth anniversary of the 17 February Revolution and the fifth year since Lawyers for Justice in Libya (LFJL) was established. LFJL would like to use this significant date as an opportunity to reflect on the challenges that were experienced during the past year, particularly those that risk the on-going existence of independent civil society organisations in Libya.

The initial hope that the 17 February would be a day of celebration for all Libyans has been severely tarnished by the on-going difficulties which continue to plague the country. Human rights violations, political and state institutional instability, and impunity of those responsible for serious crimes remain endemic. The United Nations agencies’ most recent estimates indicate that over 430,000 remain internally displaced within Libya and that 2.4 million people are in need of some form of humanitarian assistance. Thousands of detainees still remain in situations of arbitrary detention where they are at extreme risk of torture and ill treatment and the majority of whom have never been brought before any form of judicial review.  During the past year, LFJL has raised its concerns regarding the danger of draft constitutional recommendations that may limit and undermine fundamental human rights protections if adopted; the treatment of migrants and refugees in detention facilities; and the on-going spread of violence instigated by non-state actors, including Daesh.

LFJL is also deeply concerned that one of the few outstanding accomplishments of the 17 February Revolution, the creation of independent civil society, is now under serious threat. Over the past year, individuals and institutions affiliated with both the General National Congress and the House of Representatives have issued statements that attempt to control and restrict the activities of such groups.

More recently, The Civil Society Commission (the Commission), a body without the legal authority to issue new laws, has attempted to create a new regulation that introduces onerous notification, authorisation and reporting requirements for civil society organisations and grants the Commission the power arbitrarily to prohibit organisations from working in Libya.  This regulation exceeds the Commission’s mandate, namely to introduce measures that encourage civil society organisations to work in compliance with existing laws. In the absence of such relevant laws, the regulation’s measures amount to an attempt to restrict the activities of civil society organisations unlawfully and are in violation of the rights to freedom of expression, association, and assembly guaranteed by Libya’s Interim Constitutional Declaration and the country’s international human rights obligations. Despite their unlawful nature, there is a real danger that local authorities will seek inappropriately to implement the regulation.

“Independent civil society organisations in Libya are under repeated attack by individuals and institutions seeking to gain influence and power. The current trend indicates that civil society organisations in Libya are facing the greatest threat to their continued existence since the 2011 uprising,” remarked Thomas Ebbs, LFJL’s Acting Director. He added “This is a serious concern as, in the absence of state institutions, civil society groups have played an increasingly important role in providing basic services and support for those residing in Libya. It is vital that efforts are made, both by national and international agencies, to support this remaining bastion of the revolution rather than to restrict its activities or encourage its destruction.”

LFJL hopes that, as an enduring accomplishment of the 17 February Revolution, independent civil society organisations are able to remain a guiding force throughout the difficult transitional period.  Groups, including LFJL, must be able to continue to support the Libyan people and assist the rebuilding of the Libyan state based on human rights, the rule of law and democracy if the 17 February is to be a day celebrated in the future. LFJL calls on all actors engaged in Libya to increase their efforts to support the existence of civil society organisations and to encourage such groups to play a greater role during this difficult transitional period.

If you would like to make an online donation to LFJL, click on the image below!

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com