http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

ليبيا: خلافات تعرقل المصادقة على حكومة الوفاق

ليبيا المستقبل 0 تعليق 55 ارسل لصديق نسخة للطباعة

المغرب التونسية: أعلن البرلمان المعترف به دوليا تأجيل جلسة منح الثقة لحكومة فايز السراج وإرجاء جلسة للتصويت على لجنة الحوار الجديدة بسبب اقتصار الحضور على أربع دوائر انتخابية من جملة 13 دائرة انتخابية. مصدر من البرلمان المعترف به دوليا، أشار إلى أن مكتب رئاسة البرلمان قرر تأجيل جلسة المصادقة على الحكومة وقام باستدعاء رئيس الحكومة المكلف فايز السراج ووزرائه قصد الحضور لمناقشتهم حول برنامج حكومة الوفاق ومسائل أخرى. وكان عضو مجلس النواب فهمي التواتي أكد أن تواجد شخصيات عملت ضمن النظام السابق بمراكز ومناصب رفيعة، قد يدفع بمجلس النواب إلى رفض الحكومة. مضيفا أن إمكانية التصويت على الحكومة وزيرا وزيرا مسألة مطروحة لدى أغلب النواب. ومن المآخذ الأخرى على تشكيلة الحكومة المقترحة، ارتفاع معدل الأعمار مقارنة بالتشكيلة الوزارية بالنسخة الأولى للحكومة فوزيرا الخارجية والتخطيط تجاوزا العقد السابع.



وهكذا ورغم الضغوطات الدولية، لم يفلح المجتمع الدولي في إجبار البرلمان على التسريع بالمصادقة على حكومة الوفاق لسبب بسيط ،ومعلوم تمثل في استعجال بعثة الأمم المتحدة في إعلان الحكومة ومن هناك طرحها على البرلمان للمصادقة عليها في حين كان الأجدر تهيئة الأرضية والظروف لتلك المراحل ونعني إيجاد توافق يبدو أكثر من ملحّ في مثل وضعية ليبيا المعقدة. استعجال اعتمده المبعوث الدولي السابق برنار دينوليون، عندما طالب الفرقاء بتقديم أسماء أعضاء الحكومة قبل التوقيع على الاتفاق فيما بينهم. الجدير بالملاحظة أن المبعوث الدولي لدى ليبيا، سار على نفس النهج حيث صرح وفي أول كلمة له أمام الفرقاء السياسيين أنه سوف يبدأ عمله حيث انتهى سلفه.

ضبابية المرحلة القادمة

ويرى مراقبون كل هذا التأخير في منح الثقة للحكومة ومواصلة البرلمان المناورة والممانعة، إنما هو من نتائج أخطاء بعثة الأمم المتحدة التي أحضرت العربة قبل الحصان كما يقال. ولا يستبعد المتابعون للشأن الليبي في شقه السياسي، أن تتواصل ممانعة البرلمان وحتى إن حضر السراج وفريقه الحكومي إلى طبرق فإن مجلس النواب قد يجد ذرائع ومبررات لتأجيل جلسة المصادقة وحينها إما يجري تكليف رئيس جديد للحكومة باقتراح من لجنة الحوار السياسي أو أن يضطر فايز السراج لتقديم استقالته لفشله في تمرير الحكومة. خاصة مع وجود تسريبات تفيد بإمكانية طرح اسم سفير ليبيا لدى دولة الإمارات عارف النايض كبديل للسراج وسيناريو كهذا إذا ما ثبت حصوله، سوف يعيد العملية إلى المربع الأول في الواقع وخلال الفترة الممتدة بين تاريخ رفض مقترح الحكومة الأول وإعلان التركيبة الثانية ارتفعت الأصوات حتى من داخل المجلس الرئاسي نفسه – علي العطراني – عمري الأسود. تطالب بضرورة العودة إلى المسودة الرابعة واعتماد نائبين لرئيس المجلس وترى هذه الأصوات والدعوات ،أنه بذلك يكون رئيس الحكومة المكلف قد أغلق نهائيا باب المحاصصة ، أما وقد جرى توسيع تركيبة المجلس الرئاسي بطلب من المبعوث الدولي مارتن كوبلر ليكون عدد أعضائه تسعة فإن كل عضو بالمجلس سيتمسك بحصته من الحقائب الوزارية وهذا الباب لا آخر ولا أول له. بدايات تمثلت في مماطلة البرلمان المصادقة على الحكومة ونهاياته ربما كانت ذهاب فايز السراج ومغادرته ليحل مكانه اسم آخر مرجح أن يكون العارف النايض بحسب التسريبات السالفة الذكر.مؤشرات تصب جميعها في استمرار سير ليبيا نحو المجهول، وما يحيط به من مخاطر ضمنها تشجيع تنظيم الدولة داعش على توظيف الفراغ السياسي والأمني لاكتساح ما تبقى من مناطق البلاد.

وزيرة الدفاع الإيطالي تكشف

منذ انطلاق الحشد الدولي بالتدخل العسكري في ليبيا لمحاربة الدواعش ووقف توسع وتمدد تنظيم «داعش» ورغم تتالي تصريحات المسؤولين السياسيين والعسكريين،لم يعط أحد منهم أي تفاصيل أو معلومة حول هدف محدد بعينه. غير أن وزيرة الدفاع الإيطالي ريننوا خالفت الجميع وكشفت أن أي تدخل عسكري في ليبيا سيتم بالتنسيق الكامل مع إيطاليا وباقي مكونات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة في ليبيا وبينت أن فرنسا وبريطانيا لن تقدما على التدخل بمفردهما وأوضحت الوزيرة أن القوات الإيطالية وضعت أحد أهدافها من التدخل هو حماية وتأمين شركة إيني الإيطالية للنفط. بصريح العبارة الوزيرة الإيطالية للدفاع، أزاحت الغموض الذي يلف مكان وزمان التدخل العسكري في ليبيا من حيث المكان فإن شركة إيني مقرها معلوم وهو محطة مليتة بين طرابلس والزاوية ،وتوجد لها مقرات أخرى أما توقيت التدخل فهو رهين وقوع تهديد وخطر على تلك المواقع .وبما أن الجماعات الإرهابية كتنظيم»داعش» وأنصار الشريعة والجماعات الخارجة عن القانون من مصلحتها تواصل حالة الفراغ السياسي وتعطيل اعتماد الحكومة، ونجاح العملية السياسية فقد تقدم تلك الجماعات من جديد وتهاجم مواقع شركة إيني الإيطالية ليصرف المجتمع الدّولي النّظر مؤقّتا عن المسار السياسي ويحدث التدخل العسكري لمحاربة الدواعش.
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com