http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

في ذكرى الثورة .. بنغازي تحتفل بالدم وطرابلس  تؤكد ولائها

ليبيا 24 0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أخبار ليبيا 24 – خاص



خمس سنوات مرت على ثورة 17 فبراير التي انطلقت في العام 2011 وقد يشير إليها البعض باسم الحرب الأهلية الليبية وهي ثورة اندلعت وتحولت إلى نزاع مسلح إثر احتجاجات شعبية بداية في بعض المدن الليبية ضد نظام  معمر القذافي، حيث انطلقت في يوم 15 فبراير اثر اعتقال محامي ضحايا سجن بوسليم في مدينة بنغازي فخرج أهالي الضحايا ومناصريهم لتخليصه وذلك لعدم وجود سبب لاعتقاله.

وارتفعت الأصوات مطالبة بإسقاط النظام وإسقاط العقيد القذافي شخصيا مما دعا الشرطة إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين واستمرت المظاهرات حتى صباح اليوم التالي وفي اليوم التالي انتفضت زوارة و الزاوية في غرب البلاد لكن البيضاء شهدت سقوط أول شهداء في الثورة يوم السادس عشر من فبراير.

وفي يوم 17 فبراير انطلقت المظاهرات في بنغازي متجه إلى كتيبة الفضيل للقضاء على يد النظام التي كانت تقمع المواطنين داخل المدينة وسقط العشرات من الشهداء والجرحى أمامها حتى اسقاطها في 20 فبراير.

لم تقف هذه المدينة  أمام الظلم حتى تحريرها فقط، بل انتفضت وتحررت  وخرجت غربا لتحرير  باقي المدن الليبية وسقط أبناءها شهداء حتى تحرير البلاد في 20 أكتوبر 2011  وأعلن التحرير من ساحة الكيش وسط بنغازي وألقي  خطاب التحرير من قبل رئيس المجلس الانتقالي آنذاك مصطفى عبدالجليل.

لم تعرف المدينة استقرارا فبعد تحرير البلاد  بدأت المدينة تشهد حراكا متطرفا بات يقتل عقداءها  وضباط الجيش والشرطة  واحد تلو الأخر ويستفرد بهم حتى وصل إلى نشطاءها ومثقفيها الذين لم يسلمو من التهديد والقتل حتى باتت  تسمى بمدينة الظلام  لكثرة الجرائم وتصنيفها ضد مجهول.

مجهولها عاث في الأرض فسادا لمدة قاربت على الثلاثة سنوات بعد أن تجاوز عدد ضحاياه الـ600 قتيل بين عسكريين ومدنيين ونشطاء وحقوقيين وإعلاميين حتى كان رد المؤسسة العسكرية بأحد عناصرها  الخروج والإعلان عن عملية الكرامة التي كان الهدف منها القضاء على عمليات القتل والاغتيالات التي باتت تستهدف المواطنين في الشوارع وفي وضح النهار.

وبعد أكثر من سنة على قيام عملية الكرامة في منتصف مايو من العام 2014 لازالت العمليات العسكرية مستمرة داخل مدينة بنغازي مما تسبب في إغلاق المطار والميناء وعزل المدينة عن اقتصاديا مما نتج عنه نقص المواد وغلاء الأسعار  وتذمر الأهالي  أمام كل مشكلة تواجههم، مرجحين أن كل تلك أزمات مفتعلة تحاول اسقاط المدينة.

أزمات متتالية مرت على بنغازي والمنطقة الشرقية عامة منها نقص الوقود وغاز الطهي وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، بالإضافة نقص المياه والدقيق وأزمات تظهر بين الحين والأخر جعلتها لا تبالي بذكرى الثورة كما في السابق، بينما أصرت بعض المدن شرق ليبيا احياء ذكرى الثورة ولو بالاحتفال الضيق.

من جهة أخرى أحيت معظم مدن غرب  ليبيا ذكرى الثورة بالاحتفالات الضخمة في الميادين على مدى أيام متتالية قبل 17 فبراير كما حدث في العاصمة طرابلس وكأن الثورة حققت أهدافها ونتج عنها دولة القانون.

ويتغاضى سكان المنطقة الغربية عن الانقسامات التي نتجت بعد الثورة والمعارك وجرائم الخطف والابتزاز التي ظهرت كأبرز ما يميز العام الماضي 2015 ونتاج الثورة من كتائب مختلفة التوجهات والعقائد، ويحتفلون كأن شيء لم يكن.

حيث أعلنت حكومة الإنقاذ الوطني ومقرها مدينة  طرابلس العطلة بمناسبة ذكرى فبراير  لمدة يومين تحفيزا للاحتفال ودعت كبرى الشركات الليبية التابعة للدولة لذلك.

وتحتفل مدن الجنوب الليبي كذلك بذكرى الثورة التي شارك أبنائها بها لتحريرها، رغم الذي تشهده تلك المدن من انتهاكات من قبل مسلحين يتبعون دولًا أخرى، وخارجون عن القانون.

فيما لم تحتفل مدينة سرت وسط ليبيا وما حولها من مدن صغيرة بذكرى الثورة وذلك لسيطرة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية عليها وتمركزه بها هذا التنظيم الذي يدعي تطبيق الإسلام كما يرونه مناسبا وإقامة الحدود بحسب عقائدهم التي نسجوها هم ودون اقتناعهم بوجود دولة المؤسسات، حيث أعلن  التنظيم نفسه في ليبيا سنة 2013 ونسب لنفسه كافة العلميات الإرهابية التي تحدث في البلاد.

رغم انقسام البلاد بين جهتين تشريعيتين  وحكومتين تنفيذيتين وانطلاق العديد من العمليات العسكرية بمختلف المسميات إلا أن جميعهم اتفقوا على إحياء ذكرى الثورة بتهنئة الشعب الليبي بالمناسبة.

ويعترض العديد من المواطنين بشرق البلاد وأخرين من غربها وجنوبها الاحتفال بذكرى الثورة رغم مشاركة بعضهم خلالها وفقد أحبابهم دفاعًا عنها، إلا أنهم بعد مرور أعوام دون تحقيق أهدافها، باتوا موجهين لها الإهانات.

عمليات عسكرية دموية لازالت مستمرة في بنغازي شرارة الثورة واحتفالات عارمة في العاصمة طرابلس وإقامة حدود تعسفية على أبناء مدينة سرت التي تقع وسط البلاد  وحكومة وفاق تنتظر الاعتماد لتوحد ليبيا  كل هذا تزامنا مع الذكرى الخامسة لثورة الـ17 من فبراير.




شاهد الخبر في المصدر ليبيا 24

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com