http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

«الليبي لحرية الصحافة» يحذر من الواقع المرير الذي يعيشه الإعلاميون

الوسط 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أصدر المركز الليبي لحرية الصحافة بيانًا، الأربعاء، في مناسبة الذكرى السنوية الخامسة لثورة فبراير العام 2011 نشره على صفحته بموقع «فيسبوك»، أكد فيه أن حرية الإعلام والتعبير لا تزال تعاني واقعًا مريرًا، في ظل تزايد القيود المفروضة عليها بشكل أصبح ينسف حق الليبيين جميعًا في إعلام مهني حر، مبني على التعددية واحترام الاختلاف، فرغم القفزة في الحريات التي عاشتها ليبيا بعد إطاحة النظام الاستبدادي السابق، فإنها عادت لتتضاءل بشكل كبير.



فمع التشظي السياسي والانقسام المجتمعي ظهرت عقب الثورة تحديات جسيمة، ومنتهكون آخرون دخلوا القائمة السوداء كأعداء للحريات الإعلامية، وعاشت إثرها ليبيا تراجعًا غير مسبوق في حرية الإعلام والتعبير لربما هي الأخطر والأشد محنة نعيشها منذ سنوات الانفتاح.

فيما لاتزال السلطتان المتنافستان توظفان ترسانة القوانين المجحفة التي ورثتها من النظام السابق لصالح تقييد الحريات والتضييق والرقابة على الصحفيين وأعمالهم بحجة تطبيق القانون والنظام، الأمر الذي يمثل النية المبيتة لدى هذه السلطات في استمرار تحكمها وتسييسها الإعلام وتقييد الحريات العامة.

وتتسم القوانين الليبية بالعديد من الخروقات والمواد القانونية التي تتنافى مع التزامات ليبيا الدولية الموقِّعة عليها، ناهيك عن التقاعس في ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة.

وأبدى المركز الليبي لحرية الصحافة خشيته من حالة التردي لوضع الحريات الإعلامية التي نعيشها، بسبب الاستقطاب الحاد بين طرفي النزاع، وهو ما ينذر بحالة استمرار القمع لحرية الإعلام، ومستقبل غير واعد في ظل التدهور الخطير.

بين الأمس واليوم
ويقول الرئيس التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة محمد الناجم: «إن ذكرى الثورة تعد فرصة مهمة للتذكير بأهمية حرية الإعلام والتعبير في ليبيا، وحق الليبيين بأن ينعموا بهذا المكسب العظيم الذي خرجنا نطالب به خلال ثورة فبراير، الذي لابد أن يخلق قطيعة لممارسات الاستبداد بالنظام السابق التي حرمت أجيالاً من صحافة حرة مبنية على التعددية».

ويضيف الناجم: «هل ثمة فرق بين الأجهزة الأمنية واللجان الثورية التي كانت تلاحق الصحفيين والمدونين، وبين المنتهكين من الجماعات المسلحة أو القوى الاجتماعية والسياسية المختلفة التي تمارس نفس الأسلوب بل وأشد عنفًا».

وأكد المركز تخاذل السلطات الليبية المتعاقبة بعد الثورة في إجراء عمليات إصلاح قانوني جذري لوضع حرية الإعلام والصحافة، وتنظيم القطاع بشكل يضمن التعديل الذاتي وفقًا لضوابط مهنية، بل إنهم أهدروا الأموال وأضاعوا فرصة حقيقية لبناء إعلام وطني حر.

دسترة حرية الإعلام
واعتبر أن المسودة الثانية التي نشرتها الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، التي لاتزال تتضمن عيوبًا عديدة تتعلق بالصياغة الفنية للنصوص الدستورية، بل إنها لا ترتقى لطموح وضع دستور وطني ديمقراطي يضمن التعددية والحريات العامة.

ويوضح الناجم بقوله: «إن المسوَّدة الثانية لم تنص بشكل واضح بالديباجة حول تكريس حماية الحق في حرية التعبير والإعلام وفقًا للاتفاقات الدولية، فضلًا عن وضع ضوابط فضفاضة تتعلق بممارسة الحقوق والحريات في المجتمع، ناهيك عن أنها لم تنص صراحة على المجلس الأعلى للإعلام في باب الهيئات المستقلة، وهو أمر ضروري لتنظيم القطاع بعيدًا عن ما أفسدته السلطة السياسية المتغولة في الإعلام. إن المركز الليبي لحرية الصحافة وهو يشيد بجهود أعضاء هيئة كتابة الدستور الليبي لوضع دستور وطني توافقي مبني على أسس قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، يدعو الأعضاء لزيادة باب التشاور مع مختلف شرائح المجتمع، ولعل من أهمها الصحفيين الليبيين والمجتمع المدني والاستجابة لرؤيتهم، لتفادي أية ثغرات أو عيوب تفرغ الدستور من محتواه».

الجرائم ضد الصحفيين
وتابع قائلاً: «في واقع مرير تعيشه ليبيا في ظل قيادتين منفصلتين تتصارع على السلطة زاد من درجة الانحياز لطرفي النزاع بحجج واهية وفرض رقابة ذاتية مشددة يعيشها الصحفيون إثر تفشي حالات الخطف والتعذيب والاعتقال التعسفي وأصبح حملُ كاميرا أو مايك مجازفة قد تعرِّض صاحبها لخطر تربص الميليشيات خصوصًا في مدن كبنغازي وطرابلس وسبها، ومع هذا الوضع المتردي دفع وسائل الإعلام المختلفة لتقديم المواضيع والأخبار من زاويا واحدة تمثل طرفي النزاع، وغابت المهنية إثرها وازداد خطاب التحريض والكراهية للعنف والانتقام خصوصًا في ظل بث وسائل الإعلام من خارج ليبيا، وقد وثقت وحدة الرصد والتوثيق بين يناير العام 2012 وديسمبر العام 2015 نحو 384 جريمة واعتداءً جسيمًا تعرض له الصحفيون ووسائل إعلام عدة بين القتل العمد والشروع بالقتل أو الخطف والتعذيب والاعتقال التعسفي والاعتداء بالضرب، فضلًا عن الملاحقات القضائية الجائرة بقوانين باهتة، وجميع هذه الاعتداءات موثقة ضمن تقارير داخلية وأدلة مثبتة».

ويختتم الناجم بقوله: «إننا نعيش عام الرهانات الصعبة، ونحن أمام اختبار حقيقي يتعلق بحماية حرية الإعلام والتعبير وهو أمر لا يأتي إلا بوقف الاعتداءات والجرائم التي تمارَس ضد الصحفيين وإصلاح القوانين والوصول للتنظيم الذاتي عبر الهيئات الدستورية لإدارة الإعلام، وهذا عمل يقف على عاتق الجهاز التشريعي والتنفيذي للدولة أولاً وعلى المؤسسات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني وكافة الصحفيين».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com